مفاوضات السلام الإثيوبية تتواصل وسط ترقب دولي

واشنطن طالبت طرفي النزاع بـ«الجدية» لإيجاد «حل دائم»

الصراع بدأ في نوفمبر 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد (أ.ف.ب)
الصراع بدأ في نوفمبر 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات السلام الإثيوبية تتواصل وسط ترقب دولي

الصراع بدأ في نوفمبر 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد (أ.ف.ب)
الصراع بدأ في نوفمبر 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد (أ.ف.ب)

وسط ترقب دولي تتواصل مفاوضات السلام بين الحكومة الإثيوبية وسلطات إقليم «تيغراي» الشمالي، والمنعقد في جنوب أفريقيا، برعاية الاتحاد الأفريقي، على أمل إنهاء الصراع المستمر منذ عامين.
وحثت الولايات المتحدة، الأربعاء، الأطراف المعنية على «الانخراط بجدية في هذه المحادثات للتوصل إلى حل دائم لهذا الصراع»، فيما أكد الاتحاد الأفريقي استعداده لتقديم الدعم من أجل «إثيوبيا موحدة ومستقرة».
ويدور الصراع، الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد، حيث تتهم الحكومة الإثيوبية، «جبهة تيغراي» التي كانت تهيمن على الائتلاف الحاكم حتى وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة في 2018، بمحاولة إعادة تأكيد هيمنة تيغراي على إثيوبيا؛ بينما تتهم «الجبهة» آبي بمركزية السلطة واضطهاد أهل تيغراي.
وكانت المحادثات بين وفدي حكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي، انطلقت (الثلاثاء) في مدينة بريتوريا الجنوب أفريقية. ويقوم بتسهيل المحادثات أولوسيغون أوباسانجو، الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي والرئيس السابق لجمهورية نيجيريا، بجانب الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، ونائب رئيس جنوب أفريقيا السابق فومزيل ملامبو نغوكا. بالإضافة إلى ممثلين عن الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) والأمم المتحدة والولايات المتحدة، كـ«مراقبين في عملية السلام».
ورحب موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بانطلاق المحادثات، معرباً عن حماسته أمام «العرض المبكر للالتزام بالسلام من قبل جميع الأطراف». وجدد التأكيد على «التزام الاتحاد الأفريقي المستمر بدعم الأطراف في عملية تملكها إثيوبيا ويقودها الاتحاد الأفريقي لإسكات المدافع من أجل إثيوبيا موحدة ومستقرة يعمها السلام».
وفي بيان صحافي نشرته الخارجية الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، شدد وزير الخارجية أنتوني بلينكن، على أن هذه المحادثات «تمثل أكثر السبل الواعدة لتحقيق السلام الدائم والازدهار لجميع الإثيوبيين، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع». وأكد ضرورة تحقيق وقف فوري للأعمال العدائية كأولوية أولى، داعياً الوفود المشاركة في المفاوضات إلى الاتفاق على إيصال المساعدات الإنسانية بدون عوائق لجميع المحتاجين واتخاذ تدابير لحماية المدنيين وانسحاب إريتريا من شمال إثيوبيا.
وحث وزير الخارجية الأميركي الأطراف المعنية على الانخراط بجدية في هذه المحادثات للتوصل إلى حل دائم لهذا الصراع، مشيراً إلى أنه تحدث مع الرئيس الكيني ويليام روتو ووزيرة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا ناليدي باندور ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتأكيد الحاجة الملحة لإنهاء هذا الصراع الآن.
ووفق فانسان ماغوينيا، المتحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، فإن محادثات السلام التي بدأت 25 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ستنتهي في 30 أكتوبر.
وتأتي هذه المحادثات، بعد تجدد القتال في أغسطس (آب) في خرق لهدنة استمرت خمسة أشهر، ما أثار قلق المجتمع الدولي الذي يخشى من العواقب الإنسانية للنزاع.
ويرى الناشط السياسي المتخصص في الشأن الأفريقي، الدكتور محمد شفاء، أن «تحييد الأطراف الخارجية، التي تسهم في إشعال الفتنة بين الطرفين، ستزيد من فرص نجاح المفاوضات».
وقال شفاء لـ«الشرق الأوسط»، إن «دولة إريتريا المجاورة، والداعمة لحكومة أديس أبابا، على رأس تلك الأطراف، التي ترى أن استقرار المنطقة ليس في مصلحتها»، مشيراً إلى أن الخلاف بين رئيس الوزراء أبي أحمد وجبهة تيغراي، ليس خلافاً جوهرياً يصعب حله، بل فقط مجرد اتهامات بالتهميش»، منوهاً إلى فرص معقولة لنجاح المفاوضات ووقف إطلاق النار، شرط إبعاد كل المؤثرات الخارجية والتجرد أمام الطاولة بحيث يقدم الطرفان تنازلات».
بدوره، ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الأطراف المتحاربة اغتنام فرصة السلام في مواجهة الوضع الإنساني «المقلق للغاية». وقال غراندي للصحافيين: «أرجو من الحكومة، وأرجو من جبهة تحرير شعب تيغراي، التوصل من أجل شعبكم إلى نتيجة إيجابية، أو على الأقل فتح نافذة للسلام».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.