وزير الاستثمار السعودي: مستقبل الاقتصاد العالمي لعام 2023 «غير مؤكد»

أكد وجود الكثير من التحديات والأضرار التاريخية المتسارعة

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاستثمار السعودي: مستقبل الاقتصاد العالمي لعام 2023 «غير مؤكد»

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أن مستقبل الاقتصاد العالمي لعام 2023 غير مؤكد، وذلك بسبب ارتفاع التضخم وانخفاض القوة الشرائية، إذ بات لا يمكن التنبؤ بالسياسات التجارية بسبب العديد من العوامل كارتفاع أسعار الطاقة وتغير المناخ وغيرهما.
وتساءل المهندس الفالح، في جلسة حول الوضع الاقتصادي الجديد ضمن جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار في نسخته السادسة المقامة بالرياض تحت شعار «الاستثمار في الإنسانية – تمكين نظام عالمي جديد»، حالياً عن كيف يمكن للحكومات الحالية النجاح والتأقلم في ظل هذه الأوقات الصعبة، مجيباً بقوله إن هناك الكثير من التحديات والأضرار التاريخية المتسارعة، فعندما نتحدث على المدى الطويل فإنه أصبح يتسارع وأصبح هناك نوع من التحول الذي قد يسبب بعض الصعوبات، وفي الوقت نفسه يتيح مزيداً من الفرص.
وبشأن التحول في مجال التجارة وسلاسل الإمداد أفاد بأنه إذا وضع الأمر في سياق العولمة فسيستمر ويعرض الدول والشركات والأفراد إلى مرحلة الضمان، وستنفق كل دولة من إجمالي ناتجها المحلي على العديد من الصناعات المختلفة.
وقال الوزير السعودي: «تحدثت مع وزير الاستثمار الفنلندي بشأن الاستثمار في الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية، وأكدنا على وجود عدد من القضايا التي يسيطر عليها التحول الاقتصادي والتضخم العالي وارتفاع أسعار الفائدة، والتي ستؤدي إلى تقليل النمو والدخل، ويجب علينا أن نركز على النمو الذي سيصبح أبطأ، بيد أن هناك الكثير من الفرص السانحة على مستوى التكنولوجيا وعلى مستوى الاستثمار في النظام العالمي الجديد».
وشدد وزير الاستثمار على أن رؤية 2030 تم تصميمها للعالم المستقبلي الذي سنعيش فيه بعد 10 أو 15 عاماً، فإذا أردنا أن نعرف مفهوم النظرة الاستباقية لنعد إلى عام 2016، وما قام به الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكيف خطط لمواجهة ما نعيشه اليوم وفي المستقبل القريب.
من جانبه أشار وزير التنمية والاستثمار اليوناني إيدونيس جيرجيادس خلال الجلسة إلى الشراكة الدائمة بين حكومتي السعودية وجمهورية اليونان، مبيناً أن البلدين يملكان رؤية مشتركة، فيما تمتاز المملكة برؤية 2030م التي تعمل على تحقيق منجزات عدة في مختلف المجالات.
وشدد الوزير اليوناني خلال الجلسة على أن توقف الصراع العالمي من شأنه أن يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي مع الاستعداد التام لأي متغيرات قد تحدث، مبدياً في الوقت ذاته سعادته بإعلان حكومتي المملكة واليونان قبل عدة أشهر العمل على تحقيق الربط الكهربائي مع أوروبا عبر بلاده.
ونوه إلى أن اليونان تسير بوتيرة متسارعة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، إضافةً إلى الاستثمار في التقنية مع كبرى الشركات التقنية العالمية، خاصةً أن الفرص تولد من رحم الأزمات، وأنه على الجميع أن يتوحد من أجل مستقبل أفضل.
كما تطرقت الجلسة كذلك إلى أن السنوات الأربع الماضية وفي ظل جائحة «كورونا» استطاعت الصين وهونج كونج أن تتواصل مع الخارج بشكل كامل، بفضل سياستها ذات المرونة العالية مع طموح الصين في تحقيق خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 60 في المائة بحلول 2030، وهو جزء من خطتها للقضاء الكامل على الكربون بحلول 2060، للتحول إلى الاقتصاد الأخضر الذي يتطلب كثيراً من التمويل.
وفيما يتعلق بالتحديات، خاصةً المناخ أثبتت هونج كونج أنها كمركز مالي تلعب دوراً ليس فقط في الصين بل وأيضاً في محيط الجوار، ولذا علينا أن ندخل في عملية التحول للاقتصاد الأخضر وتحسين المعايير والبنية التحتية والهياكل الاقتصادية وذلك لزيادة عملية التمويل.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، إن أموراً سيئة في الأفق يمكن أن تدفع الاقتصاد الأميركي للانزلاق نحو الركود، مضيفاً أن 6 أشهر تفصلنا عن الركود الاقتصادي.
وأضاف جيمي ديمون، خلال كلمته: أن «ما يقلقني أكثر من الركود في أميركا هو الوضع الجيوسياسي في العالم خاصةً الحرب بين روسيا وأوكرانيا والعلاقات بين أميركا والصين».
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان، أنه لا يجب أن تعتبر السياسة الأميركية أن كل شيء سيكون لمصلحتها.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.