«اليوم الوطني» ينعش قطاع الإيواء ويحقق إشغالا بنسبة 90%

فنادق الرياض رفعت أسعارها 10% خلال إجازة اليوم الوطني نسبة إلى ارتفاع الطلب («الشرق الأوسط»)
فنادق الرياض رفعت أسعارها 10% خلال إجازة اليوم الوطني نسبة إلى ارتفاع الطلب («الشرق الأوسط»)
TT

«اليوم الوطني» ينعش قطاع الإيواء ويحقق إشغالا بنسبة 90%

فنادق الرياض رفعت أسعارها 10% خلال إجازة اليوم الوطني نسبة إلى ارتفاع الطلب («الشرق الأوسط»)
فنادق الرياض رفعت أسعارها 10% خلال إجازة اليوم الوطني نسبة إلى ارتفاع الطلب («الشرق الأوسط»)

انعكس توقيت إجازة اليوم الوطني في السعودية، بشكل إيجابي على قطاع الفندقة والشقق المفروشة بتسجيل نسبة إقبال قدرها متعاملون في القطاع بنحو 90%، حيث شكل إضافة يوم للإجازة الرسمية لليوم الوطني وما سبقه من إجازة نهاية الأسبوع ليكون حافزا للأسر لقضاء إجازتها خارج مناطق إقامتها.
ويرى ملاك المنشآت السكنية زيادة جني الأرباح باعتباره موسما مهما يشهد تنقلات بين المدن والمناطق، إذا ما قورنت بالفترة الماضية، حيث كان الكساد مسيطرا بشكل كبير على مساكن الإيواء المؤقت التي تعتمد على المواسم والإجازات في تحقيق الإيرادات.
ويقول محمد هلال، وهو مدير فنادق في العاصمة الرياض، إن إجازة اليوم الوطني، بالإضافة إلى إجازة نهاية الأسبوع، رغم قصرها فإنها أثرت بشكل إيجابي على الإقبال المتنامي الذي يشهده الفندق هذه الأيام، حيث عمد الكثير من العملاء إلى قضاء الإجازة في العاصمة السعودية لأسباب مختلفة، معظمها اتجهت إلى استغلال الإجازة والعودة مجددا إلى الرياض لأسباب متشعبة.
وأضاف هلال: «إن عامة الزوار يستغلون الأيام لزيارة الأهل والأصدقاء أو لحضور فعاليات معينة، ومنهم من قصدها من أجل التنزه والسياحة، وهو الأمر الذي انعكس على إيرادات الفنادق بشكل ملحوظ، إثر حلول إجازة اليوم الوطني، وذلك بعد مغادرة العملاء خلال الفترة الماضية بعد انتهاء الإجازة الصيفية».
وفي هذا الصدد، اتفق حسين أنور، وهو مدير فندق آخر، على تحسن الإيرادات التي صاحبت إجازة اليوم الوطني المشتبكة مع إجازة نهاية الأسبوع، إذ إنها ساهمت، وبشكل فعال، في شغل أكثر من 90% من غرف وأجنحة الشقق، عقب أن كان الفندق يشكو قلة الزوار الذين يسهمون بشكل مباشر في رفع إيرادات الشقق.
وحول أسعار الغرف والشقق، أكد أنور أن «الأسعار تختلف بحسب حجم الغرفة أو الشقة، فسعر الغرفة الواحدة لا يتجاوز 170 ريالا في الموسم العادي، في حين يبلغ سعر الغرفتين 260 ريالا، أما الشقة الكبيرة فلا يتجاوز سعر إيجارها اليومي 380 ريالا»، لافتا إلى أن «الأسعار ارتفعت 10%، نظرا لأنه موسم يحق لهم أن يضعوا السعر المناسب لذلك طبقا لأنظمة السياحة في البلاد، وسط ارتفاع الطلب».
يشار إلى أن الاحتفالات الكبيرة التي تشهدها العاصمة الرياض، عشية الاحتفال باليوم الوطني، تميزها عن غيرها من المدن الأخرى، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على حرص الكثير من المواطنين على الحضور إلى الرياض للاحتفال أو لأسباب مختلفة توحدت لتزيد من أرباح الفنادق والشقق المفروشة محليا.
في المقابل، قال عبد العزيز العثيمين، وهو معلم في مدرسة حكومية: «إن إجازة اليوم الوطني التي صادفت عطلة نهاية الأسبوع، كونت لدي رغبة في العودة إلى العاصمة لزيارة الأهل والأقرباء، خصوصا أنني أعمل في المنطقة الشرقية التي تبتعد عن العاصمة نحو ثلاث ساعات، كما أنها فرصة مناسبة للعودة إلى الرياض لمشاهدة الاحتفالات الوطنية».
وأضاف العثيمين: «استطعت حجز جناح في أحد الفنادق بمبلغ يومي يقدر بـ390 ريالا في اليوم الواحد، مع وجود ارتفاع في سعر الإيجار مقارنة بالأيام العادية، إلا أنها تعتبر منخفضة إذا ما قورنت بأسعار الإجازة الصيفية الماضية»، مشيرا إلى أن الكثير من زملاء العمل «شدوا الرحال إلى العاصمة لقضاء إجازة اليوم الوطني بين أهلهم وأقاربهم، إضافة إلى الخروج قليلا عن أجواء العمل والدراسة».
يشار إلى أن المملكة العربية السعودية تحتفل باليوم الوطني لتوحيدها في 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام، وهو يوم صدور مرسوم الملك عبد العزيز بالتوحيد، الذي رأى النور في 17 جمادى الأولى 1351هـ، بتوحيد كل أجزاء الدولة الحديثة تحت اسم «المملكة العربية السعودية»، واختار الملك عبد العزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى من العام نفسه، الموافق 23 سبتمبر 1932م، يوما لإعلان قيام الدولة.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».