وصول قوات إلى عدن.. ومجلس عسكري بقيادة ضابط رفيع لتحريرها

المحافظ المعين بقرار من ميليشيات الحوثي مطلوب أمنيًا في قضايا إرهاب واختلاس * 350 أسيرًا في عدن بينهم شخصيات قيادية واعتبارية

اشتعال عدد من الخزانات النفطية في منطقة الدكه في مديرية البريقة (ميناء الزيت) بعد قصف الميليشيات للخزانات بقذائف الكاتيوشا الحارقة («الشرق الأوسط»)
اشتعال عدد من الخزانات النفطية في منطقة الدكه في مديرية البريقة (ميناء الزيت) بعد قصف الميليشيات للخزانات بقذائف الكاتيوشا الحارقة («الشرق الأوسط»)
TT

وصول قوات إلى عدن.. ومجلس عسكري بقيادة ضابط رفيع لتحريرها

اشتعال عدد من الخزانات النفطية في منطقة الدكه في مديرية البريقة (ميناء الزيت) بعد قصف الميليشيات للخزانات بقذائف الكاتيوشا الحارقة («الشرق الأوسط»)
اشتعال عدد من الخزانات النفطية في منطقة الدكه في مديرية البريقة (ميناء الزيت) بعد قصف الميليشيات للخزانات بقذائف الكاتيوشا الحارقة («الشرق الأوسط»)

وصلت ﻇﻬﺮ أول من أمس ﺩﻓﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ خلال ﺍﻻﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ أعمال ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ لـ«الشرق الأوسط» إن 650 فردا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ، أول من أمس، ﻭﺃﻧﻪ ﺟﺎﺭ ﺗﺠﻬﻴﺰﻫﻢ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ أعمال ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ خلال ﺍلأﻳﺎﻡ المقبلة.
وأكد ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أن ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ أبناء ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﺧﺎﻟﺼﺔ، وإن هنالك اتفاقا على تشكيل مجلس عسكري في عدن خلال الأيام القابلة، ورجح المصدر أن يتولى أحد مستشاري الرئيس هادي العسكريين قيادة هذا المجلس المزمع إنشاؤه قريبا.
وأشارت مصادر موثوقة إلى ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻟﻜﻞ ﺟﺒﻬﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻭأُﻭﻛﻠﺖ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﻘرّﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ، إذ تم ﺗﺴﻠﻴﻢ ﻣﻠﻒ ﻋﺪﻥ ﻷﺭﺑﻊ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻌﺪ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ المقاومة.
ميدانيا, اشتعلت النيران في مصفاة عدن أمس عندما قصف المتمردون الحوثيون الميناء المجاور لها لمنع سفينة قطرية تحمل مساعدات للمدينة المدمرة، من الرسو فيه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وصرح مسؤول في «شركة مصافي عدن» أن «المتمردين قصفوا المنطقة بالمدفعية، وسقطت إحدى القذائف على خزان للنفط في المصفاة ما أدى إلى اندلاع النار».
وصرح مسؤول حكومي بأن المتمردين استهدفوا سفينة قطرية كانت تحمل إمدادات غذائية من جيبوتي، مركز المساعدات الإنسانية المخصصة لليمن، ما أجبرها على العودة. ويسيطر المقاتلون الموالون للحكومة على الميناء والمصفاة الواقعة في منطقة البريقة في عدن، والتي شهدت قتالا عنيفا بين الأطراف المتنازعة. وتوقفت المصفاة عن تسلم النفط عبر الميناء، إلا أن خزاناتها تحتوي على 1.2 مليون طن من النفط الخام، كما أنها تضم خزانات غاز.
وأطلقت الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس الأسبق صواريخ غراد من مدينة التواهي إلى أحياء سكنية في مدينة البريقة غربا. وقال سكان محليون في البريقة لـ«الشرق الأوسط» إن صواريخ كاتيوشا سقطت على أحياء مثل الخيسة جنوب المدينة، وأشار السكان إلى أن الميليشيات أطلقت صواريخها مساء الخميس ونهار أول من أمس الجمعة.
وفي الجبهة الشمالية الغربية بئر أحمد عمران قال العقيد أحمد أبو زكريا لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس الأسبق لجأت مؤخرًا لأسلوب القصف المدفعي العشوائي ومن مسافة بعيدة. وأضاف أن الميليشيات قامت بإطلاق صواريخ كاتيوشا وفي مختلف جبهات عدن، ومنها جبهة بئر أحمد عمران شمال وغرب مدينتي الشعب والبريقة، إذ أقدمت الميليشيات خلال اليومين الماضيين على إطلاق صواريخها ومن بطارية كاتيوشا اعتمدت طريقة التسلل إلى مفرق الوهط.
وكثف طيران ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻦ ﻏﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺒﺖ، إذ شن غاراته ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ‏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺳﻂ ﻭﺭﺃﺱ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻏﺮﺏ‏ مدينة البريقة ﻭﺩﻭﺍﺭ ﻣﺼﻌﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ، ﻭﺟﻌﻮﻟﺔ ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﺷﻤﺎﻝ ﻋﺪﻥ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﻋﺪﻥ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﺞ، ﻭﻗﺼﻔﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺻﺒﺮ ﻭﺑﺌﺮ ﻧﺎﺻﺮ ﻭﻣﻘﺮ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ سابقا شمال عدن، وتمكنت الغارات ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻟﻄﻴﺮﺍﻥ التحالف من ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺭﺍﺟﻤﺎﺕ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ، ﻭﻣﺪﺭﻋﺎﺕ، وﺳﻘﻂ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻣﻦ ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻟﻤﻜﺜﻒ.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺟﺜﺚ الميليشيات ما زال كثير منها ﻣﺮميا ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻘﺼﻒ.
وفي غضون ذلك كان ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺣﻤﺪﻱ، قد قال ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮﻯ، ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﻼﻳﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ.
ﻭﻟﻔﺖ ﺍلأﺣﻤﺪﻱ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ صحافي، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺗﺤﻔﻈﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺁﻣﻨﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ.
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍلأﺣﻤﺪﻱ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻭﻥ 15 ﻋﺎﻣﺎ ﻏﺮﺭ ﺑﻬﻢ ﺑﺤﺴب ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ، ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻌﻠﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺣﺮﺑﻬﻢ ﺿﺪ «ﺍﻟﺪﻭﺍﻋﺶ»، ﻭﺃﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺧﻮﺍﺭﺝ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺭ ﺑﻬﻢ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﻗﻮﺍﺋﻢ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ.
ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﺃﻋﻴﺎﻥ ﻋﺪﻥ، ﺑﻌﺪ ﻧﺠﺎﺡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻭﺃﻓﺮﺝ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻦ 40 ﺃﺳﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺃﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻟﺘﻜﺮﺍﺭ العملية ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ.
ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻨﻬﻢ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺃﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻗﺮﺍﺑﺔ 350 ﺃﺳﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺃﺗﺒﺎﻉ ﻋﻠﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻳﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﻳﺔ، ﺳﺘﺤﺮﺹ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺗﻬﻢ، ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻨﺎﺯﻻﺕ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﻤﻮﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ.
ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻣﺘﺼﻞ، ﺷﺮﻋﺖ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﺧﻔﻴﻔﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻻﺳﻠﻜﻲ.
إلى ذلك، قالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بإصابة ﻗﺎﺋﺪ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻴﺮ أﺣﻤﺪ ﺑﻌﻴﺎﺭ ﻧﺎﺭﻱ ﻓﻲ الرأس ﻣﺴﺎﺀ ﻳﻮﻡ أول من أمس ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﻊ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺻﺎﻟﺢ. وأضافت أن ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ أيمن ﺣﺴﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﻘﺮﺑﻲ أصيب ﺑﻌﻴﺎﺭ ﻧﺎﺭﻱ ﻓﻲ الرأس إثر اشتباكات ﻣﻊ ﻗﻮﺓ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻓﻲ جبهة بئر أحمد شمال عدن. وﻧﻘﻞ ﻋﻠﻰ أﺛﺮﻫﺎ إلى ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍلأﻃﺒﺎﺀ إﻥ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺧﻄﺮﺓ.
ﻭفي جبهة ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻗﻌﻄﺒﺔ قال سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» بمقتل ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ 3 ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻟﺪﻯ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺬﻳﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ 20 ﻛﻠﻢ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺃﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻟﻠﻤﺨﻠﻮﻉ ﺻﺎﻟﺢ. ﻛﻤﺎ أصيب 4 أطفال ﺑﺠﺮﻭﺡ ﻭﺻﻔﺖ ﺑﺎﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﺑﻘﺬﻳﻔﺔ ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﺳﻘﻄﺖ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﺎﺣﺔ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ ﻭﺳﻂ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ.
وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن محاولات تسلل للميليشيات وقوات صالح تم إحباطها، وتكبدت على أثرها الميليشيات قتلى وجرحى أثناء تسللها إلى أحد مواقع المقاومة الواقعة في ناحية ريشان شرق مدينة قعطبة. وأضاف المصدر أن الميليشيات ردت ولكن بقصف عشوائي تجاه منطقة حجر غرب سناح.
وكان ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ المنشق عن جماعة الحوثي ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺨﻴﺘﻲ قد شن ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، التي ﺍﺗﻬﻤها ﺑﺄﺧﺬ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ.
وفي الوقت الذي كثفت المقاومة من هجماتها التي تستهدف الحوثيين في صنعاء والمحافظات المجاورة، قالت مصادر قبلية وشهود عيان في محافظة البيضاء، بوسط اليمن، لـ«الشرق الأوسط» إن المسلحين الحوثيين وقوات المخلوع صالح، انسحبت من منطقة الزوب بمديرية قيفة، إحدى أهم جبهات المواجهات في المحافظة، وذلك بعد معارك عنيفة طوال الأيام الأربعة الماضية مع القوات الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والتي بسطت سيطرتها على تلك المناطق بعد عملية الانسحاب، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن المقاومة أجبرت تلك الميليشيات على الانسحاب بعد ضربات عنيفة وجهت إليها، ومحافظة البيضاء هي من جبهات القتال الأولى التي بدأها الحوثيون ضد خصومهم السنيين، حتى قبيل سيطرتهم على العاصمة صنعاء، ثم انضمت إليهم القوات الموالية للمخلوع في هذه الحرب
من ناحية ثانية، قصفت قوات التحالف السبت مواقع في محافظات صعدة والجوف وعدن وحجة، واستهدفت مواقع لميليشيات الحوثيين الذين أعلنوا بدورهم قصفهم لمواقع في الخوبة وجبلي الدود والدخان داخل الأراضي السعودية. وأكدت مصادر مطلعة أن الضربات الجوية التي نفدها طيران التحالف، خلال الأيام القليلة الماضية، أثرت كثيرا في قدرات الحوثيين وقوات صالح وأربكت تحركاتهم، وبالأخص في المحافظات والمناطق الحدودية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تستمر المواجهات في تعز وعدن ومأرب بين القوات الموالية للشرعية، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح، من جهة أخرى، فيما تواصل المقاومة الشعبية في محافظة الضالع الجنوبية، صد هجمات قوات تحالف الحوثيين – صالح، والتي تحاول إعادة الدخول إلى مدينة الضالع التي باتت محررة من هذه القوات منذ أواخر الشهر الماضي.
على صعيد متصل بالتطورات في اليمن، وسعت المقاومة الشعبية في إقليم آزال اليمني عملياتها التي تستهدف الانقلابيين الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح، وقالت المقاومة الشعبية في إقليم آزال، إنها استهدفت، أمس، مقر تجمع ميليشيات الحوثيين وقوات صالح في مدينة معبر، بمحافظة ذمار، بجنوب صنعاء، وإن قتلى وجرحى سقطوا جراء الهجوم، الذي استخدمت فيه القنابل اليدوية، ويضم إقليم آزال العاصمة صنعاء ومحافظات عمران وصعدة وذمار، وكانت هذه المقاومة الشعبية أعلنت أنها نفذت خمسا وأربعين عملية عسكرية ضد المسلحين الحوثيين وقوات صالح في محافظتي صنعاء وذمار خلال أسبوعين. وقال بيان لهذه القوات إن 36 مسلحا حوثيا بينهم قيادات قتلوا في تلك العمليات وأصيب نحو تسعين آخرين، إضافة إلى تدمير 15 عربة عسكرية. وأضاف المكتب الإعلامي لمقاومة آزال أن تلك العمليات نفذت خلال 14 يوما، وحسب إحصائية المكتب، فإن «مقاومة إقليم آزال نفذت منذ إعلانها البيان رقم (1) في (11 يونيو/ حزيران) وحتى (25 يونيو 2015) 45 عملية استهدفت مقرات وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح، في محافظتي صنعاء وذمار»، منها «23 عملية في محافظة ذمار، وسط اليمن، أسفرت عن مقتل اثنين من قيادات الميليشيات ومقتل 3 وجرح أكثر من 30 من عناصر الميليشيات وتدمير 10 أطقم»، إضافة إلى «14 عملية في مدينة ذمار، و5 عمليات في مديرية ومدينة جبل الشرق - آنس، و4 في مناطق رصابة وجهران ومعبر».
أما في محافظة صنعاء، فقد نفذت المقاومة «22 عملية أسفرت عن سقوط 31 قتيلا ونحو 60 جريحا من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح وتدمير 5 أطقم». وفي تفاصيل تلك العمليات، فهي «5 عمليات في منطقة بني مطر، غرب العاصمة صنعاء، و6 في منطقة همدان، و6 في منطقة الحيمة الداخلية و3 في منطقة أرحب وعملية في منطقة الحيمة الخارجية وأخرى في منطقة مناخة». وبحسب البيان، فقد «تنوعت تلك العمليات بين هجمات بقنابل يدوية وعبوات وبالرصاص وكمائن استهدفت مقرات وتجمعات ونقاط ودوريات للميليشيات». هذا ويعد إقليم آزال هو الحامل الاجتماعي – المذهبي لجماعة الحوثي، حيث ينتمي جل سكانه إلى المذهب الزيدي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.