تن هاغ: مشكلة رونالدو لا تستحق هذا الضجيج... ونركز على مواجهة تشيلسي

يونايتد قدم أفضل عروضه بانتصار مستحق على توتنهام وشهد رقماً قياسياً في التسديدات على المرمى

فريد (رقم 17) يسجل هدف يونايتد الأول في مرمى توتنهام (رويترز)
فريد (رقم 17) يسجل هدف يونايتد الأول في مرمى توتنهام (رويترز)
TT

تن هاغ: مشكلة رونالدو لا تستحق هذا الضجيج... ونركز على مواجهة تشيلسي

فريد (رقم 17) يسجل هدف يونايتد الأول في مرمى توتنهام (رويترز)
فريد (رقم 17) يسجل هدف يونايتد الأول في مرمى توتنهام (رويترز)

طالب المدرب الهولندي لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، بعدم تضخيم الأمر حول رد فعل النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، الذي توجه إلى النفق المؤدي إلى غرفة خلع الملابس قبل نهاية المباراة التي فاز بها فريقه على توتنهام 2 - صفر، مقدماً أفضل أداء بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ومؤكداً أن تركيز الجميع منصبّ على مواجهة تشيلسي المهمة، غداً (السبت).
وبعد ثلاثة أشهر من تولي الإدارة الفنية ليونايتد، كانت النتائج متذبذبة فيها صعوداً وهبوطاً، وقلق الجماهير من استمرار عقد من الانهيار في «أولد ترافورد»، فإن تن هاغ تلقى دفعة معنوية كبيرة تبعث على التفاؤل بأن هناك تقدماً بالعمل، من خلال الفوز متعدد الأوجه على توتنهام، ومتعشماً ألا يكون هذا فجراً كاذباً آخر. خرج كل عشاق يونايتد من ملعب «أولد ترافورد» سعداء بالانتصار، وقبل ذلك العرض الرائع الذي قدمه الفريق، وسيطرته تماماً منذ بداية اللقاء وحتى نهايته، ولم ينغص على المشهد سوى رؤية رونالدو الغاضب يخرج من الملعب قبل دقائق قليلة من النهاية.
وكان رونالد الفائز بـ«الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم خمس مرات قد أعرب عن انزعاجه وغضبه أيضاً حين أخرجه تن هاغ، قبل ربع ساعة من المباراة السابقة، ضد نيوكاسل التي انتهت بالتعادل السلبي، وربما يكون هذا السبب في قرار المدرب الهولندي بوضعه على مقاعد البدلاء في مباراة توتنهام، وعدم الاستعانة به تماماً.
من جهته، أعرب حارس المرمى الأسطوري السابق ليونايتد بيتر شمايكل عن خيبته من تصرف رونالدو، وأكد أن المهاجم البرتغالي أصبح مصدراً للتشتيت في «أولد ترافورد». وقال شمايكل: «مغادرة رونالدو بهذه الطريقة تخلق كل شيء لا نريده في الوقت الحالي. كان يعرف أنه سيتصدر عناوين الصحف. إنها المرة الأولى التي أستطيع أن أقول فيها إنني أشعر بخيبة أمل بسببه. عادة ما أؤيده وأتفهم وضعه». وأضاف: «القضية هنا أنه لاعب كبير بحضور طاغٍ. هل يتعلق الأمر بالدفع به للعب أو السماح له بالرحيل؟ لا أعرف». وبدأ رونالدو البالغ عمره 37 عاماً، الذي سجل 103 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز مع يونايتد، أساسياً في مباراتين فقط بالمسابقة هذا الموسم، لكنه لعب بشكل منتظم في الدوري الأوروبي.
ويرى شمايكل أن التركيز يجب أن يكون على تطوُّر الفريق، حيث لا يزال يونايتد بالمركز الخامس متأخراً بثماني نقاط عن آرسنال المتصدر، وبنقطة واحدة عن تشيلسي رابع الترتيب، الذي سيلاقيه في قمة مباريات السبت.
وتابع شمايكل: «لدينا الآن إريك تن هاغ الذي لديه أفكاره الواضحة حول طريقة اللعب. نحن بحاجة إلى تفهُّم الوضع، وتوفير الوقت من الجميع. لا نحتاج لتشتيت مثل هذا (مغادرة رونالدو للملعب). هذا مخيب للآمال على ما أعتقد».
ومن دون رونالدو، قدم يونايتد أحد أفضل عروضه هذا الموسم، وسجل هدفين عبر البرازيلي فريد، والبرتغالي برونو فرنانديز، وأطلق لاعبو الفريق 28 تسديدة على مرمى توتنهام في أكبر عدد بلقاء بالدوري الممتاز هذا الموسم. وهذا أيضاً أكبر عدد من التسديدات على مرمى فريق يدربه الإيطالي أنطونيو كونتي في دوري الأضواء، خلال 318 مباراة قادها في بطولتي الدوري الإيطالي والإنجليزي.
ولم يرد تن هاغ تحويل فرحة الفريق بالفوز للانشغال بما فعله رونالدو، وأكد أنه سيتعامل مع الأمر في اليوم التالي مع العودة التدريبات، وقال: «لا أريد تضخيم الأمر. أعتقد أن أي لاعب يريد أن يكون له دور بالملعب، وبالطبع رونالدو، ما دام أنها (ردة الفعل) بطريقة طبيعية هادئة، فلا مشكلة في ذلك. أمامنا مباراة كبيرة مقبلة، أريد أن أرى منه تحويل ردة فعله الغاضبة إلى حماس بالملعب». وأضاف: «أريد أن أركز على الفريق. كان أداء مذهلاً، استمتعت بالأداء. نحتفل بهذا الفوز لساعات ثم نعود للتركيز على مباراة كبرى أمام تشيلسي... الدوري الإنجليزي الممتاز مثير للغاية، ومشكلة رونالدو لا تستحق هذا الضجيج».

رونالدو وانتقادات لتركه الملعب (أ.ف.ب)

وقال فرنانديز الذي سجل الهدف الثاني بتسديدة رائعة: «الجميع سعيد حقاً. كان أداء رائعاً ومثالياً. يجب أن نسير على نفس المنوال، وأن نفهم أنها عملية فوز أو خسارة... علينا مواصلة التركيز في المواجهات المقبلة». وأضاف: «ندرك الجودة التي نتمتع بها في الهجوم، ونعرف أننا يمكن أن نكون خطرين، لذلك إذا سنحت لنا فرص للتسديد، فيجب أن نثق في قدرتنا على التسجيل».
وكان من الممكن أن يخرج يونايتد بنتيجة كبيرة، بعدما أهدر ماركوس راشفورد والبرازيلي أنتوني عدة فرص خطيرة أمام المرمى، كما تألق حارس توتنهام الفرنسي الدولي هوغو لوريس في إنقاذ أكثر من كرة.
على الجانب الآخر، اعترف أنطونيو كونتي مدرب توتنهام بأنه يعاني ضد الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي، رغم أن توتنهام ما زال يحتل المركز الثالث في الترتيب. وقال كونتي: «يتعين علينا أن نكون صادقين. يونايتد استحق الفوز. لقد بدأوا المباراة بشكل جيد للغاية. من جانبنا، لم نكن في المنافسة تماماً. كان الأمر صعباً حقاً. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء البسيطة. ترتيبنا في الجدول جيد، لكن في كل مرة نواجه فيها فريقاً قوياً نعاني. أريد أن أكون صادقا؛ عانينا أمام تشيلسي، وخسرنا أمام آرسنال، وكذلك أمام مانشستر يونايتد، في هذا النوع من المباريات، أعتقد أنك بحاجة إلى الوصول للمرمى، وعدم ارتكاب أخطاء كبيرة، مع تركيز كبير وشديد. يجب أن تكون مستعداً لخوض معركة حقيقية ضد منافسك. المستوى مرتفع للغاية بالبطولة، ونحن نكافح».
ومع ذلك، لا يشعر كونتي بالقلق الشديد، ويرى أن فريقه يحتاج إلى وقت لمواصلة تطويره، موضحاً: «في عشرة شهور فقط لا يمكننا أن ننتقل من المركز التاسع (عندما تولى منصبه) لنصبح منافسين على اللقب في العام التالي. يجب ألا ننسى الموسم الماضي. نحن بحاجة إلى أن نشعر بخيبة أمل. نحن بحاجة إلى إظهار المزيد. أعتقد أنه يمكننا أن نفعل ما هو أفضل بكثير مما قدمناه».
وبعد تعادل سلبي لتشيلسي أمام جاره اللندني برنتفورد، مساء أول من أمس (الأربعاء) أيضاً، ستكون الأنظار موجهة على الفريق في مواجهة القمة ضد يونايتد، غداً (السبت)، حيث يتطلع كلا الفريقين تحت الإدارة الفنية الجديدة (غراهام بوتر وتن هاغ) إلى انتزاع التفوق على الآخر. ولم يخسر تشيلسي في سبع مباريات بجميع المسابقات منذ تولي بوتر المسؤولية في ستامفورد بريدغ، في أوائل سبتمبر، وكانت القوة الدفاعية مفتاح نهضته، كما اختار المدرب الجديد التخلي عن الحارس الأساسي في الموسم الماضي، السنغالي إدوار ميندي، لصالح الإسباني كيبا أريزابالاغا، الذي حقق نجاحاً رائعاً بالمحافظة على نظافة شباكه في خمس مباريات متتالية في جميع المسابقات.
على جانب آخر، وبعد النتيجة الإيجابية التي حققها ليفربول أمام وستهام بالفوز 1 - صفر، يتجه فريق المدرب الألماني يورغن كلوب إلى نوتنغهام فورست المتعثر، غداً (السبت) أيضاً، سعياً لتحقيق انتصاره الثالث على التوالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.