تراس تغادر بعد رحلة قصيرة في منصب «رئاسة وزراء بريطانيا»

تراس خلال توجهها لإلقاء خطابها ويبدو زوجها من ورائها (أ.ب)
تراس خلال توجهها لإلقاء خطابها ويبدو زوجها من ورائها (أ.ب)
TT

تراس تغادر بعد رحلة قصيرة في منصب «رئاسة وزراء بريطانيا»

تراس خلال توجهها لإلقاء خطابها ويبدو زوجها من ورائها (أ.ب)
تراس خلال توجهها لإلقاء خطابها ويبدو زوجها من ورائها (أ.ب)

قالت رئيسة وزراء بريطانيا ليز تراس اليوم الخميس إنها ستقدم استقالتها من المنصب، وذلك تحت ضغط برنامجها الاقتصادي الذي أثار صدمة في الأسواق وقسم حزب المحافظين بعد ستة أسابيع فقط من تعيينها.
واول أمس اعتذرت تراس عن "أخطائها" وتعهدت بقيادة حزب المحافظين في الانتخابات العامة المقبلة فيما تكافح من أجل الاحتفاظ بمنصبها عقب انتقادات شديدة لخططها بشأن خفض الضرائب.وقالت تراس إنها "عدّلت ما كنا تقوم به" بعدما أثارت سياسات الحكومة المالية فزع الأسواق، مع تعين وزير خزانة جديد يتبنى استراتيجية جديدة "لاستعادة الاستقرار الاقتصادي"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا". وذكرت: "أعتقد أن قول (نعم لقد أخطأت) علامة السياسي النزيه". وتكافح رئيسة الوزراء البريطانية للحفاظ على منصبها بعدما تم تقويض سياستها الاقتصادية بعد إلغاء الميزانية المصغرة لوزير الخزانة السابق.
فازت تراس مطلع سبتمبر الماضي في السباق إلى رئاسة وزراء المملكة المتحدة لتخلف بذلك بوريس جونسون بعد شهرين من استقالته، وسط تحدٍ فوري يتمثل في معالجة أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة التي تضرب البلاد. وستصبح تراس البالغة 47 عاماً ثالث امرأة تدير الحكومة البريطانية، بعد مارغريت ثاتشر وتيريزا ماي.
وكما كان متوقعاً، فازت وزيرة الخارجية على زميلها وزير المالية السابق ريشي سوناك بعد تصويت بالبريد مخصص لأعضاء حزب المحافظين بدأ في أوائل يوليو (تموز)، على إثر استقالة بوريس جونسون الذي حوصر بالفضائح المتكررة. وحصلت تراس على 81326 صوتاً (57 في المائة) في مقابل 60399 صوتاً لمنافسها (43 في المائة)، وفقاً للنتائج التي أعلنها غراهام بريدي المسؤول عن تنظيم التصويت.ولكن تراس، التي ظلت وفية حتى النهاية لبوريس جونسون في الوقت الذي سُجلت فيه استقالات بالعشرات من السلطة التنفيذية في بداية يوليو (تموز)، ستدخل «داونينغ ستريت» في سياقٍ اقتصادي واجتماعي متفجر يتميز بتضخم يتجاوز 10 في المائة وارتفاع في فواتير الطاقة يخنق العائلات والشركات والخدمات العامة.
ويأتي توقيت هذه المهمة الصعبة قبل عامين من الانتخابات التشريعية، بينما تأمل المعارضة العمالية التي تتفوق بشكل واضح في استطلاعات الرأي، في إزاحة المحافظين الموجودين في السلطة منذ عام 2010.دعوة إلى الوحدةوبعد الإعلان عن فوزها، قالت تراس: «سأقدم خطة جريئة لخفض الضرائب وتنمية اقتصادنا». وأضافت: «سأعالج أزمة الطاقة عبر الاهتمام بفواتير الطاقة لدى الناس، ولكن أيضاً من خلال الاهتمام بصعوبات إمدادات الطاقة على المدى الطويل». ووعدت بـ«فوز كبير» لحزبها في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها سنة 2024.
وبانتخابها زعيمة للحزب من قبل الأعضاء الذين شاركوا في التصويت، تتولى تراس الحكم بسبب الأغلبية التي يتمتع بها «المحافظون» في مجلس العموم، وفقاً للنظام البرلماني البريطاني. وسيتعين على تراس التعامل مع ظل بوريس جونسون الذي يفضله عدد من أعضاء حزب المحافظين، خصوصاً الذكور والبيض وكبار السن، بينما لم يستبعد رئيس الحكومة المنتهية ولايته العودة إلى السياسة.ولدت ماري إليزابيث «ليز» تراس، في مدينة أوكسفورد بجنوب وسط إنجلترا يوم 26 يوليو (تموز) عام 1975، لأسرة بريطانية من الطبقة المتوسطة ذات قناعات يسارية قوية، وترتيبها الابنة الكبرى بين أربعة أشقاء. أبوها كان بروفسوراً للرياضيات، أما أمها فكانت ممرضة ومدرّسة وناشطة سياسية. وحقا ترعرعت «ليز» في بيئة عائلية يسارية ملتزمة.
عندما كانت ليز في سن الرابعة من عمرها انتقلت الأسرة إلى مدينة بيزلي الاسكوتلندية المجاورة لمدينة غلاسغو، ولاحقاً إلى مدينة ليدز بشمال إنجلترا، تبعاً لمواقع أبيها البروفسور في جامعة ليدز. وفي ليدز أكملت تعليمها الثانوي قبل التحاقها بجامعة أوكسفورد (كلية ميرتون) العريقة، حيث تخصصت في الفلسفة والسياسة والاقتصاد. وفي الجامعة بدأ تحوّلها السياسي من اليسار إلى الوسط عندما نشطت في كقيادية طلابية في صفوف حزب الديمقراطيين الأحرار.

من الوسط إلى اليمين
كانت رحلة ليز تراس إلى أوروبا الشرقية في التسعينات من القرن الماضي «لحظة حاسمة في حياتها» كما أخبرت بعض أصدقائها. وحقاً، التحقت بعد تخرجها في الجامعة إلى حزب المحافظين، معتبرة أمام أصدقاء لها، أن «(مارغريت) ثاتشر تبنّت النهج الصحيح».بعد التخرّج في أوكسفورد، عام 1996، عملت تراس في شركة خاصة، وتزوجت من محاسب هو هيو أوليري، كانت قد التقته في مؤتمر المحافظين عام 1997، وتزوجا عام 2000، ولديها ابنتان، تذهب معهما في بعض الأحيان لركوب الدراجات، كما تساعدهما في واجباتهما المدرسية.ككل المرشحين الجدد، احتاجت تراس إلى الفشل مرتين بالانتخابات البرلمانية، قبل أن تُرشَّح لمقعد مضمون وتغدو نائبة في مجلس العموم عام 2010، وخلال تلك الفترة دعت إلى إجراء تغييرات في عدد من المجالات، خاصة الصحة والتعليم والاقتصاد، وشغلت منصب وكيل وزارة برلماني لرعاية الأطفال والتعليم في الفترة من 2012 إلى 2014.

الصعود الوزاري
إلا أن النقلة النوعية في مسيرة تراس جاءت على يد رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون، الذي عيّنها وزيرة دولة للبيئة والأغذية والشؤون الريفية ما بين عامي 2014 و2016، فكانت أصغر وزيرة في الحكومة بعمر 38 سنة.وبعد استقالة كاميرون، عُيّنت وزيرة للعدل في حكومة تيريزا ماي. وفي منتصف 2019، بعد استقالة ماي، دعمت تراس ترشح بوريس جونسون لرئاسة حزب المحافظين، ومع تولي الأخير رئاسة الحكومة عُيّنت وزير دولة للتجارة الخارجية ورئيس مجلس التجارة، ووزيرة لشؤون المرأة والمساواة في سبتمبر (أيلول) 2019، ثم وزيرة دولة للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في 15 سبتمبر 2021؛ لتصبح أول وزيرة خارجية من حزب المحافظين، وثاني امرأة تجلس على هذا المقعد.
في البداية، كانت تراس منحازة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وشاركت في حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا»، غير أنها بعد تعيينها وزيرة للخارجية، تولت إدارة ملف «بريكست» خلفاً لديفيد فروست، حيث شغلت منصب كبير مفاوضي الحكومة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي.

شبح ثاتشر
منذ تولي ليز تراس مهام منصبها وزيرة للخارجية سطع نجمها دولياً، وصارت بين أنشط الوزراء وأشهرهم. وهكذا أخذ اسمها يتردد كخليفة محتمل لجونسون، حتى قبل أن تفصح هي عن رغبتها في ذلك. ورغم تأكيدات عدد من المصادر للصحف البريطانية على أنها «تركز عملها على إدارة ملفات البلاد الخارجية، ولا تنظر إلى منصب رئيس الوزراء»، ليبدو أن الأمر تغير عقب استقالة جونسون، وأنها كانت تعد لذلك منذ مدة.تحاكي تراس بطلتها ثاتشر بالحديث عن الحرية والتجارة الحرة، وتخفيض الضرائب؛ وهو ما يجعل البعض يراها «تسير على خطى المرأة الحديدة»، وأنها «مارغريت ثاتشر جديدة».
ورغم أن تراس ترفض علانية المقارنة مع ثاتشر؛ فإن المقربين منها يرون أنها «تحبها»، بينما يقلل منتقدوها من التشابه بين ثاتشر وتراس، بقولهم، إن الأخيرة «تفتقد للرؤية والمبادئ التي كانت تعتقنها ثاتشر».مواقف تراس الاقتصادية والسياسية، تجعل البعض الآخر يشكك في هذا، مشكلاً حالة من الانقسام حولها بين أعضاء حزب المحافظين أنفسهم، فوفقاً لاستطلاع رأي أجري في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن «أداء حزب المحافظين سيكون أسوأ تحت قيادتها، مما هو قائم تحت قيادة جونسون»، بحسب صحيفة «الفاينانشيال تايمز».
ويصف دومينيك كمينغ، المستشار السابق لجونسون، تراس بأنها «قنبلة يدوية»، وتوقع في مقابلة نشرت أخيراً، أنها «ستكون أسوأ من بوريس جونسون لو تولت منصب رئاسة الوزراء».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».