مجلس الأمن يناقش ملف المسيّرات الإيرانية ويربطها بالقرار 2231

القادة الأوروبيون يبحثون اليوم فرض عقوبات على طهران

صورة لمسيّرات بثها الجيش الإيراني في أغسطس الماضي تم إطلاقها من سفينة حربية خلال مناورات بحرية (أ.ب)
صورة لمسيّرات بثها الجيش الإيراني في أغسطس الماضي تم إطلاقها من سفينة حربية خلال مناورات بحرية (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يناقش ملف المسيّرات الإيرانية ويربطها بالقرار 2231

صورة لمسيّرات بثها الجيش الإيراني في أغسطس الماضي تم إطلاقها من سفينة حربية خلال مناورات بحرية (أ.ب)
صورة لمسيّرات بثها الجيش الإيراني في أغسطس الماضي تم إطلاقها من سفينة حربية خلال مناورات بحرية (أ.ب)

وسط تأكيدات لمسؤولين أوكرانيين وغربيين أن إيران ترسل مسيرات وصواريخ باليستية، وحتى خبراء، لدعم حرب روسيا في أوكرانيا، ناقش دبلوماسيون في مجلس الأمن هذه المسألة باعتبارها انتهاكاً جسيماً لقرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي أقر عام 2015 على إثر التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة». ونوقش هذا الملف بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وهي أطراف أساسية شاركت في التوصل إلى الاتفاق النووي، بالإضافة إلى كل من روسيا والصين وألمانيا، فيما دعت أوكرانيا خبراء الأمم المتحدة لفحص طائرات مسيرة إيرانية الصنع تستخدمها روسيا لمهاجمة أهداف أوكرانية في انتهاك للقرار 2231 الذي رفعت بموجبه العقوبات الدولية التي فرضت بموجب قرارات سابقة لمجلس الأمن، مؤسساً لآلية «سناب باك» التي تعيد فرض هذه العقوبات الدولية تلقائياً في حال حصول انتهاكات لموجبات خطة العمل الشاملة المشتركة، أو للقرار 2231.
وتضاعف قلق الدول الغربية مع معلومات استخبارية أميركية عن إرسال إيران أيضاً مدربين من «الحرس الثوري» إلى شبه جزيرة القرم؛ لمساعدة العسكريين الروس في التغلب على مشاكل أسطول الطائرات المسيرات الإيرانية الصنع. ويعمل الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة على إيران بعد جمع «أدلة كافية» تشير إلى أنها تزوّد روسيا بطائرات مسيّرة فتاكة لاستخدامها في أوكرانيا، كما قالت ناطقة باسم الكتلة، الأربعاء.
وكشفت مصادر رئاسية فرنسية أمس، في معرض تقديمها للقمة الأوروبية التي ستلتئم ليومين «الخميس والجمعة» في بروكسل بحضور قادة الاتحاد الـ27، أن الأوروبيين يبحثون فرض عقوبات على إيران بسبب توفيرها المسيرات التي تستخدمها روسيا في حربها على أوكرانيا. ويعتبر الاتحاد أن إيران، بتصديرها هذه المسيرات متعددة الأنواع والمستخدمة في ضرب البنى الأساسية المدنية لأوكرانيا، إنما تخالف منطوق القرار الدولي رقم 2231 الذي يمنعها من تصدير السلاح. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن هذه العقوبات سوف يتم فرضها في الأيام القليلة القادمة وسوف تنضم إلى العقوبات التي أقرها وزراء الخارجية الأوروبيون في اجتماعهم يوم 17 الشهر الحالي وتستهدف شخصيات وهيئات إيرانية ضالعة في قمع الاحتجاجات المتواصلة في المدن الإيرانية احتجاجا على وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها بقانون اللباس النسائي.
وأوضحت نبيلة مصرالي، الناطقة باسم منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «الآن بعدما جمعنا أدلة كافية، العمل جار في المجلس (الأوروبي) لرد واضح وسريع وحازم من الاتحاد الأوروبي». وقال مصدر دبلوماسي إن قائمة بالعقوبات قُدمت إلى الدول الأعضاء، ومن المتوقع اتخاذ قرار «خلال الأسبوع». وقالت نبيلة مصرالي: «شهد الاجتماع إجماعاً واسع النطاق بشأن ضرورة رد الاتحاد الأوروبي بسرعة».
وعلى رغم التساؤلات، لم يعرف على الفور ما إذا كانت الدول الغربية تتحرك لإعادة فرض العقوبات الدولية التي رفعت بعد التوصل إلى الاتفاق النووي بموجب آلية «سناب باك» أم لا. وأطلقت روسيا عشرات من الطائرات المسيرة من طراز «شاهد 136»، المصنفة «كاميكازي»، في إشارة إلى الطيارين الانتحاريين اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، على أوكرانيا منذ الاثنين الماضي، مما أصاب البنية التحتية للطاقة بأضرار كبيرة، وقتلت العديد من المدنيين في كييف. وكذلك أرسلت إيران مسيرات من طراز «مهاجر 6» الأكبر حجماً، والتي تستخدم للمراقبة، ويمكن أن تحمل ما يصل إلى أربعة صواريخ.
وأكد سلاح الجو الأوكراني، الأربعاء، أنه دمر 223 طائرة مسيرة إيرانية منذ منتصف سبتمبر (أيلول). وطلب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الاثنين، من نظرائه الأوروبيين معاقبة إيران، بعد أن اضطر إلى الاحتماء في ملجأ بسبب ضربات بطائرات مسيرة استهدفت كييف.
وكشف دبلوماسيون في نيويورك أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعتقد أن عمليات نقل هذه الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، تنتهك القرار 2231. وطلبت من الأمم المتحدة إطلاع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على القضية خلال جلسة الأربعاء.
وقال المندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسا، في رسالة وزعت على أعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء: «نود دعوة خبراء من الأمم المتحدة لزيارة أوكرانيا في أقرب فرصة ممكنة لفحص الطائرات المسيرة إيرانية الأصل التي انتشل بعضها من أجل تسهيل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231».
وأكد أن طهران شحنت في أواخر أغسطس (آب) مجموعة طائرات مسيرة من طرازي «شاهد» و«مهاجر» إلى روسيا، فيما تعتبره أوكرانيا والقوى الغربية الكبرى انتهاكاً للقرار 2231 الذي أبقى القيود على الصواريخ والتقنيات ذات الصلة بالبرنامج النووي حتى عام 2023. وقالت أوكرانيا في الرسالة إن «طائرات مهاجر وشاهد المسيرة تستوفي معايير القرار 2231؛ «لأن مداها يمكن أن يصل إلى 300 كيلومتر أو أكثر».

«الحرس الثوري» في القرم
وتحركت السلطات الأوكرانية نحو قطع العلاقات مع إيران بسبب تزويد طهران موسكو بهذه الأسلحة. وعلى رغم نفي إيران، تؤكد الدول الغربية حصول هذه المبيعات الإيرانية. واتهمت واشنطن المسؤولين الإيرانيين بأنهم يكذبون. ونقلت صحيفة «النيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إيران أرسلت مدربين إلى أراض محتلة في أوكرانيا لمساعدة الروس في التغلب على مشاكل في الطائرات الإيرانية، موضحة أن المدربين الإيرانيين يعملون من قاعدة عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم، حيث يوجد عدد كبير من المسيرات جرى تسلمها من إيران. ولفتت إلى أن المدربين من «الحرس الثوري» المصنف في واشنطن «منظمة إرهابية أجنبية».
وتعليقاً على التقرير، قال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل إنه «بينما لا نعلق على ما يبدو أنها تسريبات استخبارية، حذرنا منذ يوليو (تموز) الماضي من أن إيران تخطط لمنح روسيا أسلحة لاستخدامها ضد أوكرانيا». وأضاف أن «هناك أدلة كثيرة على استخدام الطائرات الإيرانية المسيرة لمهاجمة المدنيين والأهداف العسكرية الأوكرانية، على رغم من أن إيران لا تزال تكذب دون خجل بشأن ضلوعها في الأمر». وأكد أن وجود مدربين إيرانيين في شبه جزيرة القرم «من شأنه أن يورط إيران في مساعدة الحرب الروسية الوحشية غير المبررة، بما في ذلك الهجمات على المدنيين الأوكرانيين».
وقال مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ميك مولروي، وهو أيضاً ضابط متقاعد في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» إن «إرسال طائرات دون طيار ومدربين إلى أوكرانيا أشرك إيران بعمق في الحرب على الجانب الروسي، وأشرك طهران مباشرة في عمليات قتلت وجرحت مدنيين».
وأضاف أنه «حتى لو كانوا مجرد مدربين ومستشارين تكتيكيين في أوكرانيا، أعتقد أن هذا أمر جوهري». وفي الأصل، أرسلت روسيا أفرادها إلى إيران للتدريب على الطائرات دون طيار. لكن مع استمرار المشاكل، اختارت إيران إرسال مدربيها إلى شبه جزيرة القرم، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين، تحدثوا مع «النيويورك تايمز»؛ شرط عدم نشر أسمائهم بسبب الطابع السري للمعلومات. ولفتوا إلى أن الأفراد الإيرانيين بعيدون عن الخطوط الأمامية، ومن غير الواضح ما إذا كان المدربون يقودون أي طائرة بأنفسهم.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.