«قاعدة اليمن».. على خطى «داعش» في العراق وسوريا وليبيا

التنظيم يعلن حملة هدم لرموز تاريخية ودينية بالمكلا جنوب اليمن

مقابر ومزارات أثرية ودينية بمحافظة حضرموت جنوب اليمن مهددة بالهدم والاندثار («الشرق الأوسط»)
مقابر ومزارات أثرية ودينية بمحافظة حضرموت جنوب اليمن مهددة بالهدم والاندثار («الشرق الأوسط»)
TT

«قاعدة اليمن».. على خطى «داعش» في العراق وسوريا وليبيا

مقابر ومزارات أثرية ودينية بمحافظة حضرموت جنوب اليمن مهددة بالهدم والاندثار («الشرق الأوسط»)
مقابر ومزارات أثرية ودينية بمحافظة حضرموت جنوب اليمن مهددة بالهدم والاندثار («الشرق الأوسط»)

أعلن تنظيم قاعدة الجهاد بجزيرة العرب المسيطر على مدينة المكلا بجنوب اليمن منذ 2 أبريل (نيسان) الماضي عن بدء حملة واسعة لهدم الأضرحة والمقامات والقباب والرموز الدينية التي يعود أكثرها لصوفية حضرموت، وقد قام في خطوة استباقية بإغلاق المقابر والأماكن التي تحتوي على تلك الرموز، استعدادًا لبدء حملة الهدم التي حشد لها متطوعين من أفراد التنظيم ومناصريه بالمدينة، في خطوة وصفها الكثير بدعوة للاقتتال الداخلي بين أفراد المدينة.
التنظيم برر دعوته لهدم تلك الرموز بأنها تدعو إلى الشرك بالله، من خلال توسل بعض الأشخاص للموتى عبر طقوس خاصة تقام حول تلك الرموز بهدف التقرب إلى لله، وهو الأمر الذي نفاه لـ«الشرق الأوسط» أحد علماء الدين من صوفية حضرموت، وقال إن هذه الرموز تحمل معاني تاريخية للمدينة، أكثر مما تحمله من معان دينية لأهل المدينة، والكثير من تلك المقابر مغلق منذ سنين ولم تقم حولها شعائر أو غيره مما يدعيها التنظيم.
ويحاول التنظيم كما قال محللون محليون لـ«الشرق الأوسط» أن يسير على خطى تنظيم داعش، كذلك «داعش ليبيا»، فما يقوم به التنظيم اليوم بمدينة المكلا أشبه بما قام به في مناطق الموصل وكركوك ونينوى وتلعفر العراقية، كذلك مدينة تدمر التاريخية بمحافظة حمص السورية، ومدينة الرقة السورية، وأيضا العاصمة الليبية طرابلس، وعدة مدن تاريخية أخرى سيطر عليها التنظيم، فقد هدم رموزها التاريخية والدينية كقبور الأنبياء، وأضرحة العلماء، ومساجد الشيعة، باستخدام عدة أساليب في الهدم كالمعاول والجرافات، واستخدم حتى أسلوب التفخيخ والتفجير.
وتعود الأهمية التاريخية والدينية لهذه الرموز بمدينة المكلا منذ القرن السادس الهجري، والذي بنيت فيه أشهر تلك القباب والأضرحة للشريف يعقوب بن يوسف العباسي، أحد علماء التصوف، والذي هاجر من بغداد، وتوفي ودفن بقرب من الساحل الجنوبي للمدينة، وأقيمت حوله أولى مقابر المسلمين في المدينة، والتي سميت باسمه (مقبرة يعقوب)، بالإضافة إلى أنه توجد بالمدينة مئات القباب والأضرحة، والتي تعود لمئات السنين، وتحمل مدلولا تاريخيا ودينيا لدى الكثير من أهل المدينة.
كذلك منع تنظيم قاعدة الجهاد بجزيرة العرب أهالي المدينة من إقامة عدة شعائر اعتادوا القيام بها في رمضان منذ مئات السنين، فقد منع التنظيم الجماعة الصوفية بالمدينة من إقامة (الحضرة) وهي مجلس ذكر جماعي يقوم به المسلمون المنتمون للطرق الصوفية السنية بشكل خاص، ويتلى خلالها القرآن الكريم، وتقرأ الأدعية، ويلقى الشعر، والإنشاد في مديح الرسول محمد، ويستخدم بعض الصوفية الدف خلال تلك الشعائر، وهو الأمر الذي يعارضه التنظيم بشكل خاص.
كما منع التنظيم أهالي المدينة من إقامة (الختومات) السنوية التي تقام بشكل منتظم منذ مئات السنين بالمدينة خلال شهر رمضان، ويتم فيها افتتاح أسواق شعبية، وإقامة ألعاب شعبية، تقام كل يوم من رمضان بساحة من ساحات المساجد الشهيرة بالمدينة، لتنشط بذلك الحركة التجارية، وتصبح أيضا وقتا ممتعا يقضيه أهالي الأحياء المجاورة لتلك المساجد.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أنهم شاهدوا مجموعة من عناصر التنظيم تمنع بعض أصحاب المحال التجارية بإحدى أكبر الأسواق التجارية بمدينة المكلا من وضع المجسمات الخاصة بالملابس، وقطع الحلي والجواهر، بدعوى أنها أصنام وتماثيل لا يجب اقتناؤها، وهو ما تسبب في مشادات بين أصحاب المحال وعناصر التنظيم، انتهت بتقديم شكوى لإدارة السوق التجارية تلزمه بمنع دخول المسلحين لتلك الأسواق كما يقول أحد التجار.
ودعا ناشطون بالمدينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإقامة حملة تمنع التنظيم من هدم ما سموه بالإرث التاريخي والديني للمدينة، ومنع للاقتتال الداخلي للفئات السنية بالمدينة، ومنع حدوث فتنه داخل النسيج الحضرمي المتآلف منذ آلاف السنين، قد تتطور وتدخل المدينة الآمنة في أحداث مشابهة لتفجير المساجد بمصليها، أو تفجير المفخخات في الأسواق والتجمعات العامة.
بينما قال سياسيون بالمدينة لـ«الشرق الأوسط» إن التنظيم الآن بدأ يظهر على حقيقته التي أخفاها منذ سيطرته على المكلا في 2 أبريل الماضي بهدف كسب تأييد الناس له، وأصبحت المكلا الآن حاضنة ومحمية خاصة للتنظيم، استطاع أن يجمع فيها مقاتليه وعناصره وقياداته، ومن بينهم قاسم الريمي الزعيم الجديد للتنظيم في جزيرة العرب، واستطاعوا أن يؤمنوا تلك المحمية عبر تفخيخ مداخل ومخارج المدينة، وأن ينشروا أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة على الجبال المحيطة بالمدينة، والمطلة على شوارعها الرئيسية بوسط المدينة، كذلك حفروا الخنادق، وأقاموا المتاريس استعدادًا لأي خطر يحدق بإمارتهم غير المعلنة حتى الآن.
كما شهدت المدينة خلال اليومين الماضيين تدفق أعداد كبيرة من مقاتلي التنظيم المنتمين لمحافظات يمنية أخرى، كمحافظة البيضاء، وإب، وشبوة، وأبين، وحتى العاصمة اليمنية صنعاء، وهو الأمر الذي أكده لـ«الشرق الأوسط» شهود عيان من المواطنين الساكنين بالقرب من أحد مراكز العمليات العسكرية لـ«القاعدة» بوسط المدينة، كما أن الكثير من عناصر التنظيم بمحافظة شبوة المحاذية لمحافظة حضرموت من ناحية الغرب قد تراجعوا لوسط مدينة المكلا، ووصف محللون عسكريون محليون هذه التحركات بأنها تكتيكية، حيث تحاول «القاعدة» حماية قياداتها الذين تحصنوا بالمدينة، والتي يعتبرها التنظيم معقله الأخير، كما قالوا إن مدينة المكلا يتوقع أن تشهد آخر المعارك المتوقعة لميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والتي تبعد عن وسط المدينة نحو 400 كيلومتر ناحية الغرب، بمثلث النقبة الاستراتيجي التابع لمحافظة شبوة، والتي كما يقول محللون إنها تنتظر إمدادات جديدة لمواصلة تقدمها صوب مدينة المكلا التي يسيطر عليها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، بالإضافة لوجود مجاميع من المقاتلين المتطوعين في صفوف المقاومة الشعبية، ومجاميع قبلية أخرى تقع المدينة ضمن حدود مسؤوليتها التاريخية مثلما يقول أعيان تلك القبائل.



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.