استهداف قطاع الطاقة يهدد بحرمان أوكرانيا من الكهرباء مع دخول الشتاء

تقويض البنى التحتية وتكريس حال الذعر... أبرز ملامح المرحلة الجديدة

متسوقون يلجأون للمصابيح اليدوية في المتاجر بسبب انقطاع التيار الكهربي في خاركيف (رويترز)
متسوقون يلجأون للمصابيح اليدوية في المتاجر بسبب انقطاع التيار الكهربي في خاركيف (رويترز)
TT

استهداف قطاع الطاقة يهدد بحرمان أوكرانيا من الكهرباء مع دخول الشتاء

متسوقون يلجأون للمصابيح اليدوية في المتاجر بسبب انقطاع التيار الكهربي في خاركيف (رويترز)
متسوقون يلجأون للمصابيح اليدوية في المتاجر بسبب انقطاع التيار الكهربي في خاركيف (رويترز)

أعلنت الرئاسة الأوكرانية صباح (الثلاثاء) أن غارات مكثفة روسية جديدة استهدفت منشآت البنى التحتية للطاقة في عدد من المدن الأوكرانية. وهزت انفجارات عدة مواقع خدمية في ثلاث مدن على الأقل، وأعلنت السلطات حال تأهب جوي فوق العاصمة كييف وسط توقعات بتعرض المدينة لهجمات جديدة. وعكست التطورات الميدانية في الأيام الأخيرة أن الغارات التي شنتها موسكو على المدن الأوكرانية، لم تشكّل فقط رد فعل مباشراً على تفجير جسر القرم قبل نحو أسبوع، بل عكست تطوراً واسعاً في قائمة الأهداف الروسية، وفي شكل ومضمون المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية في أوكرانيا.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت بعد تفجير الجسر عن شن سلسلة غارات على مواقع عدة في مدن أوكرانية، وأكدت في بيانها آنذاك أن «الضربات حققت كل أهدافها»، وأظهرت العبارة أن الضربة الروسية محدودة وهدفها «تحذيري» كما قال معلقون روس، لمنع وقوع هجمات جديدة على منشآت روسية. لكن تطورات الأيام اللاحقة، عكست تبني موسكو توجهاً جديداً في سير المعارك، إذ تواصلت الغارات الروسية المكثفة خلال الأسبوع الأخير على مواقع أوكرانية، واتسعت رقعتها الجغرافية لتشمل كل المناطق من العاصمة كييف إلى مناطق الغرب والجنوب الغربي. كما أن الأهداف تبدلت، وبعدما كانت موسكو تكتفي في الأشهر الماضية باستهداف مخازن السلاح أو مستودعات الأسلحة الغربية المقدمة إلى كييف، وقواعد نقل وتدريب المتطوعين الأجانب، بات التركيز منصبّاً على منشآت البنى التحتية خصوصاً في قطاع الطاقة. وبدا أن الهدف الروسي الرئيسي في المرحلة الجديدة هو زيادة الضغط على المدن الأوكرانية وتوسيع حال الذعر بين السكان مع انقطاع التيار الكهربائي والخدمات عن مناطق عدة. هذه الخطوات عكست طبيعة رد القيادة العسكرية الموحدة الجديدة للمعارك على التقدم الأوكراني ميدانياً في عدد من مناطق الشرق في محيط خاركيف، والجنوب حول خيرسون ودونيتسك.
من جانب آخر، عكست الغارات الروسية (الثلاثاء) جانباً من الخطط الروسية الجديدة لعزل المناطق الأوكرانية خصوصاً في وسط وشمال البلاد. وكتب كيريل تيموشينكو، وهو نائب رئيس الديوان الرئاسي الأوكراني، صباح (الثلاثاء) في منشور على «تلغرام» أن الاستهدافات الروسية الجديدة أصابت منشآت تزويد الطاقة على الضفة اليسرى لمدينة دنيبروبيتروفسك، ولفت إلى أن الهجوم على منشآت البنى التحتية أدى إلى أضرار جسيمة في دنيبروبيتروفسك. وقريباً من هذه المنطقة، في كريفوي روغ مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقعت ضربات عدة مماثلة، أسفرت حسب رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، ألكسندر فيلكول عن أضرار مماثلة في قوتها وحجمها. وقال فيلكول على الهواء في تلفزيون عموم أوكرانيا: «هناك إصابات ودمار خطير. لكننا حتى الآن لا نعلق على العواقب».
بدوره، أعلن عمدة خاركيف، إيغور تيريخوف، عن انفجارات في المنطقة الصناعية، وتم إيقاف حركة مترو الأنفاق في المدينة. تُظهر الغارات المكثفة هنا أيضاً أن الضربات لا تشكل تحركاً «عقابياً» بقدر ما تطلق آليات جديدة لمسار العملية العسكرية الروسية.
إلى ذلك، جاء إعلان السلطات الأوكرانية عن حالة تأهب جوي في مناطق أوكرانيا كافة، خصوصاً العاصمة كييف، وتوجيه نداءات إلى السكان للنزول إلى الملاجئ، ليضع خريطة التحرك الروسي على مسار التنفيذ. إذ يستهدف الضغط الأقصى على المدن ليس فقط تقويض البنى التحتية الخدمية بل أيضاً نشر حال من الفوضى والذعر المتواصل لدى السكان ما يرفع من تكلفة العمليات الأوكرانية في مناطق الشرق والجنوب.
وكان الكثير من المناطق في أوكرانيا بما فيها العاصمة كييف، تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة جديدة من الضربات (الثلاثاء) استهدفت منشآت طاقة. ودمّر القصف الروسي خلال أسبوع تقريباً 30 في المائة من محطات الطاقة الأوكرانية، ما تسبب بانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في أنحاء أوكرانيا، على ما أعلن (الثلاثاء) الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال زيلينسكي على «تويتر» «منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، دُمّرت 30 في المائة من محطات الطاقة الأوكرانية، ما تسبب بأعطال هائلة في كل أنحاء البلاد».
ووفقاً لوزير الطاقة الأوكراني هيرمان غالوشينكو، فإن نحو 30 في المائة من البنية التحتية للطاقة في البلاد تعرضت لضربات صاروخية في غضون يوم ونصف اليوم فقط. النتيجة تعكسها بوضوح تطورات الوضع على وقع الغارات المتواصلة، وكتب رئيس إحدى البلديات: «الآن لا توجد كهرباء ومياه في المدينة. المستشفيات تعمل بالطاقة الاحتياطية».
بينما قال نائب رئيس مكتب زيلينسكي إنه «في المستقبل القريب ستكون هناك أوقات صعبة للغاية في أوكرانيا مع إمدادات الطاقة». ولم يستبعد «حدوث انقطاع للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد».
وزاد: «في المستقبل القريب، سنواجه أوقاتاً صعبة، لذلك يحتاج الجميع إلى الاستعداد لتوفير الكهرباء، كما أن انقطاع التيار الكهربائي ممكن أيضاً إذا استمرت الضربات. يحتاج السكان جميعاً إلى الاستعداد لفصل الشتاء القاسي حقاً».
في كييف، تحدثت الشركة المشغّلة لقطاع الكهرباء عن «انقطاع» في إمدادات الكهرباء والمياه لسكان الضفة اليسرى من العاصمة الأوكرانية. ولفتت عبر «فيسبوك» إلى أن «المهندسين يبذلون قصارى جهدهم من أجل استعادة» التيار الكهربائي. وفي دنيبرو في وسط أوكرانيا، أعلن الحاكم فالنتين ريزنيشنكو أن صاروخين روسيين أصابا «بنى تحتية للطاقة» ما تسبب في اندلاع «حريق ودمار هائل».
وكتب على «تلغرام»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «الكثير من المناطق في دنيبرو (...) بلا كهرباء». وفي المنطقة نفسها، في بافلوغراد، تسببت عمليات القصف الروسي في «توقف مؤقت لإمدادات المياه» وإغلاق محطة ضخ محلية، وفق ما أعلن مجلس المدينة على «تلغرام». كذلك، طال القصف البنى التحتية الحيوية في جيتومير في الشمال حيث «المدينة محرومة من الكهرباء والمياه». وكتب رئيس بلديتها سيرغي سوخوملين على «فيسبوك»: «المستشفيات تعمل بالتغذية المخصصة للحالات الطارئة». وأضاف المحافظ فيتالي بونيتشكو، أن 11 بلدة في منطقته محرومة أيضاً من الكهرباء. وفي خاركيف، ثانية مدن البلاد، أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف على «تلغرام» قصف «إحدى الشركات الصناعية في المدينة». وفي ميكولايف، أصابت الضربات مبنى سكنياً ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل، بالإضافة إلى سوق للأزهار في المنطقة نفسها. وتمت استعادة التيار الكهربائي هناك في الصباح.
كما اتهمت وكالة الطاقة النووية الأوكرانية (الثلاثاء) روسيا بتوقيف موظفَين رفيعَين في محطة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الروسية في جنوب أوكرانيا. وذكرت «إنيرغواتوم» في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الروسية «خطفت»، الاثنين، مدير تكنولوجيا المعلومات أوليغ كوستيوكوف ومساعد المدير العام للمحطة أوليغ أوشيكا و«اقتادتهما إلى وجهة مجهولة». ودعا المشغل الأوكراني عبر الشبكات الاجتماعية رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى «بذل كل الجهود الممكنة» للإفراج عنهما. وتتعرّض محطة الطاقة النووية في زابوريجيا بانتظام لعمليات قصف وانقطاع التيار الكهربائي ما يثير مخاوف بشأن سلامة هذه المنشأة. واتّهمت أوكرانيا القوات الروسية مراراً بإساءة معاملة الموظفين أو احتجازهم، ومن بينهم نائب مدير الموارد البشرية فاليري مارتينيوك. وفي نهاية سبتمبر (أيلول) اتهمت «إنيرغواتوم» موسكو بأنها أوقفت مدير المحطة إيغور موراتشوف واحتجزته لأيام قبل الإفراج عنه.


مقالات ذات صلة

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.