ترنس مالك يعود بفيلم روحاني عن المسيح

بدأ فيلمه قبل ثلاث سنوات ولم ينته بعد

لقطة من «طريق الريح» (الشرق الأوسط)
لقطة من «طريق الريح» (الشرق الأوسط)
TT

ترنس مالك يعود بفيلم روحاني عن المسيح

لقطة من «طريق الريح» (الشرق الأوسط)
لقطة من «طريق الريح» (الشرق الأوسط)

لم يحدد ترنس مالك بعد موعداً لعرض فيلمه الجديد «طريق الريح» (The Way of the Wind)، ناهيك عن أي من مهرجانات السينما سيستضيف فيلمه أولاً... كان الذي خرج منه بذهبية عن فيلمه السابق (2011) «شجرة الحياة» (Tree of Life) أو ڤنيسيا بعد عشرة أشهر، إذا ما استطاع هو ومنتجوه الانتظار أو برلين كون الفيلم من إنتاج ألماني.
كل ذلك عند مالك قد لا يكون مهمّاً. هو ليس بالمخرج المستعجل. هذا الفيلم بوشر به سنة 2019 وكتب له السيناريو أربع مرّات وغيّر بعض ممثليه مرتين على الأقل. بوصلة مالك لا تعمل كبوصلات الآخرين وبرنامجه الزمني يختلف.
منواله في السينما
ما هو معروف أن الفيلم روحاني التوجّه، وهو التوجّه ذاته الذي ساد العديد من أفلامه (بما في ذلك «شجرة الحياة» و«رحلة في الزمن»Voyage in Time) بوشر به تحت عنوان «الكوكب الأخير» (The Last Planet) لكنه اختار عبارة واردة في الإنجيل بعدما كان أمضى أربعة أشهر متنقلاً بين أماكن تصوير تمتد من آيسلندا إلى جنوب إيطاليا ومن المغرب إلى تركيا.
ما هو معروف كذلك أنه يدور حول المسيح (يقوم بدوره المجري جيزا روريغ الذي كان لعب بطولة Son of Soul سنة 2015) والشيطان (يؤديه البريطاني مارك رايلانس) ويجمع إلى جانبهما جوزف فاينس وبن كينغسلي وماتياس شوونيرتس وعلي سليمان وتوفيق برهام وماثيو كازوڤيتز من بين آخرين.


ترنس مالك (الشرق الأوسط)

الفترة التي قضاها الفيلم في حيّز التصوير ليست طويلة بالطبع بالنسبة لفيلم تاريخي، لكن الفترة التي يقضيها الفيلم في مرحلة ما بعد التصوير هي التي تطول كون المخرج معروفاً عنه اهتمامه بالدقّة المتناهية وبإحكام الطوق حول التفاصيل التي من شأنها أن تجعل الفيلم يواكب روحانيات فكرته وحكايته عبر كاميرا قد تنطلق لتصوّر بعيداً حتى عندما يكون المشهد مبنياً على ممثل أو أكثر. هذا ما عمد إليه في العديد من أفلامه بادئاً بممثله (أو ممثلته) وهو يتحدث ويسير في موقع طبيعي فإذا بالكاميرا تتركه لكي تتلقف المحيط الشاسع حوله وقد لا تعود إليه إلا في مشهد لاحق.
مدير تصويره هو جورج ودمر الذي صوّر له «شجرة الحياة» والموسيقى من تأليف إيليني كاراندرو التي وضعت موسيقا الراحل ثيو أنجليلوبوس «الأبدية ويوم» (Eternity and a Day).
فحوى كل ذلك أن المخرج سيعمد بلا ريب لمنواله من السينما ذات الأسلوب الشعري في التعبير. هذا ما كان حال «شجرة الحياة» (Tree of Life) الذي عاد به بعد ست سنوات أخرى من الغياب تلت فيلمه الرابع «العالم الجديد» The New World الذي أنجزه سنة 2005.


«شجرة الحياة» مع جيسيكا شستين (الشرق الأوسط)

«شجرة الحياة» فيلم شعري جداً ووجداني. هنا، وضمن رغبته عرض الحياة كما بدأت وكما هي اليوم وإيصال رسالة تواصل تلاحمي بين الإنسان في مختلف عصور وجوده، ينفصل عن الحكاية لأكثر من أربعين دقيقة (من أصل 139 دقيقة هي مدة الفيلم) متحدثاً بإيمان واضح عن إبداع الخالق وجمال ذلك الإبداع. يصوّر الكون البعيد وأعماق البحر ويجوب الأرض والكواكب والأزمنة ويذهب في كل اتجاه من شأنه تقديم صورة بانورامية للحياة كما نعرفها و- غالباً - كما لا نعرفها أيضاً.
فيلم فلسفي وشعري وجمالي وفني في آن ولاحقاً دراما عائلية تقع في خمسينات القرن الماضي وتدور عن الأب الصارم (براد بت) وعلاقته مع أكبر أبنائه جاك (شون بن) الذي نراه وقد أصبح (في الزمن الحاضر) شخصاً يعيش المدينة محمّـلاً بالأسئلة الغامضة التي عادة ما تدور في جوانب شخصيات المخرج الرجالية كلها. بذلك هو تحفة المخرج الفعلية إلى اليوم وأكثر أفلامه جمالاً بصرياً وكثافة في مفردات الشعر ومواصفاته.
جماليات اللحظة
ترنس مالك مخرج مقل بلا ريب. حقق أول أفلامه، Badlands، سنة 1973 ثم انتظر خمس سنوات ليحقق فيلمه الثاني «أيام الجنة» (Days of Heaven - لاحظ المنحى الديني في العنوان)، ثم عشر سنوات قبل أن يعود برائعته «الخط الأحمر الرفيع» (The Thin Red Line) وسبع سنوات قبل إخراج «العالم الجديد» ثم مرت ست سنوات بين هذا الفيلم و«شجرة الحياة».
فجأة تسارع إيقاعه: To the Wonder سنة 2012 ثم Knight of Cups سنة 2015 وبعد عام واحد عاد في Voyage of Time وفي 2017 حقق Song to Song ثم آخر أفلامه المعروضة، Hidden Life سنة 2019.
ما مارسه مالك في كل أفلامه هو قدر مرتفع من إعادة البحث في مكوّنات الصورة والتعبير من خلالها فقط. ليس إنه لا يهتم بالشخصيات، لكن الممثل عنده هو مرحلة مبدئية للوصول إلى اللغة الشعرية التي يريدها.
طبيعي والحال هكذا، أن تكون أفلامه بصريات سينمائية ممتعة بسبب رغبة مالك في تصوير الماء والشجر والسماء من حوله والعمق البشري في اليد الأخرى.
في هذا السياق، فإن طريقته في تقديم شخصياته هي البحث عما قد ينطلق منها وليس عما يؤلف ما ينطلق منها. إذ تلاحظ أفلامه واحداً تلو آخر تجده معنياً بالموقع الذي يمر فيه بطله في لحظة الحياة ذاتها أكثر مما هو معني بتفسيره.
هذا يعني أن مالك يفكر بجماليات اللحظة ونبوغها التعبيري؛ لأنه لا يريد (باستثناء حفنة من أفلامه بما فيها «عالم جديد» و«حياة مخبوءة») أن يحكي قصّة يسردها تبعاً للمعتاد، بل يريد أن يحكي حياة بكاملها مع ما توفره شخصياته من تطلّعات وجدانية وروحانية.
بذلك يتحدّى منظومة عمل عليها كُثر، وهي أن الفيلم هو نص والصورة هي علامات. ما نجح في إثباته أكثر من مرّة، ما سبق لتاركوڤسكي وبيلا تار وأنجيلوبولس أن برهنوا عليه، وهو أنه بالإمكان مزج النص بالصورة بحيث لا يمكن الفصل بينهما ولا تفضيل أحدهما على الآخر.
تبعاً لذلك، نجد أن «الخط الأحمر النحيف» الذي كان، افتراضاً، فيلماً حربياً عن جنود أميركيين في رحى المعركة خلال الحرب الأميركية - اليابانية، تبلور كفيلم سرد وجداني رغم أنه لم يهمل المشاهد الحربية التي تشد شخصياته إلى الواقع المواجه لأفكارها وروحانياتها.
أحداث «الخط الأحمر الرفيع» تقع فوق جزيرة غوادال في المحيط الأطلسي. يتم تعريفنا بشخصيات الفيلم من المجند ولش (شون بن) والكولونيل تول (نك نولتي) والمجند وت (جيم كافييزل). هؤلاء يمثلون الجوانب الأولى لخضم الشخصيات الأخرى التي تجد نفسها، في اليوم التالي، في أتون المعركة الطاحنة ضد القوات اليابانية المتمركزة جيداً في مواقع مدروسة. المعركة الأولى التي تقع قرب منتصف الفيلم هي ذروته على صعيد الحبكة. تجمع في دقائقها الطويلة واقعية القتال والموت وترتفع عما حققته السينما الحربية في معظم إنتاجاتها (من أفضل أفلام الحرب مباشرة بعد «القيامة الآن» لفرنسيس فورد كوبولا).
نص الفيلم يعود إلى رواية جيمس جونز. حواره والتعليق الصوتي من كتابة مالك ومصادره تمتد من الإلياذة إلى الميثالوجيات ومنها إلى الوجدانيات ما يجعل الفيلم بالضرورة معادياً للحرب بقدر ما فيلمه الأخير «حياة مخبوءة» معادٍ لها أيضاً.
«طريق الريح» هو ثاني فيلم من تمويل ألماني ينجزه مالك بعد فيلمه الأخير «حياة مخبوءة» الذي شهد عرضه الأول في مهرجان «كان» سنة 2019.


مقالات ذات صلة

رافا موليس: «الشفقة» محاولة لالتقاط صوت الجليد ككائن حي

يوميات الشرق استغرق تصوير الفيلم عامين (الشركة المنتجة)

رافا موليس: «الشفقة» محاولة لالتقاط صوت الجليد ككائن حي

قال المخرج الإسباني رافا موليس إن فيلمه الوثائقي «الشفقة» يسعى إلى نقل تجربة إنسانية وشعورية عميقة عاشها بنفسه أمام الأنهار الجليدية في آيسلندا.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)

جيريمي كومتيه: «بارادايس» رحلة لاستكشاف معنى الثقة وتوابع الخيانة

قال المخرج الكندي جيريمي كومتيه إن فيلمه «بارادايس» لم يولَد بين ليلة وضحاها، بل كان نتيجة رحلة طويلة امتدت لأكثر من عشر سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

تحوّلت رواية «The Hunt for Red October» إلى فيلم ناجح بعد 6 سنوات، مما شجَّع على اقتباس أعمال أخرى لتوم كلانسي.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)

مصر لدعم صناعة السينما بتسهيل التصوير في المواقع السياحية والتراثية

تسعى مصر لدعم صناعة السينما من خلال تيسير إجراءات التصوير أمام صُنّاع الأفلام في المحافظات والمواقع السياحية والتراثية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
سينما من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)

«مايكل» يستعيد «ملك البوب»... ويترك الجمهور في منتصف الحكاية

قبل دقائق من بدء العرض، تمتلئ صالة السينما تدريجياً، وتختفي المقاعد الشاغرة واحداً تلو الآخر، فيما يتردد اسم مايكل جاكسون في أحاديث جانبية بين الحضور...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».