جومانة بو عيد لـ «الشرق الأوسط»: حق الجمهور ألا نضيع وقته بالتفاهة

أطلقت برنامجها «يلا نحكي» ضمن حفل شبكة «إل بي سي»

جومانة بو عيد ترفض جر الجمهور إلى التفاهة (الشرق الأوسط)
جومانة بو عيد ترفض جر الجمهور إلى التفاهة (الشرق الأوسط)
TT

جومانة بو عيد لـ «الشرق الأوسط»: حق الجمهور ألا نضيع وقته بالتفاهة

جومانة بو عيد ترفض جر الجمهور إلى التفاهة (الشرق الأوسط)
جومانة بو عيد ترفض جر الجمهور إلى التفاهة (الشرق الأوسط)

احتشد حضورٌ من إعلاميين ومشاهير في الطابق الحادي عشر لفندق «فينيسيا» العائد إلى الحياة من عمق القهر البيروتي؛ لإطلاق برامج فضائية «إل بي سي»، رافعة شعار «دائماً بالقلب». تسللت من بين أصوات الوافدين إلى السجادة الحمراء نغمات تتصاعد من عزف على البيانو لأغنية فيروز «أديش كان في ناس عالمفرق تنطر ناس»، فتداخلت مع بهجة المحتفلين بطي صفحة الوباء والارتماء «المجنون» في صخب العيش. وصول الإعلامية جومانة بو عيد لإطلاق برنامجها «يلا نحكي»، وجه الأنظار وعدسات الكاميرات إلى الآتية بفستان أسود تزينه ضحكة لم تروض داخلاً يرتجف.
هيبة المكان طاغية، فـ«فينيسيا» ليس فندقاً من غُرف وردهة، بل ذاكرة ورمز. هشم الانفجار الرهيب سطوع حضوره، فأقفل الأبواب، ثم شرعها معلناً الانتصار على الموت. فنانون يتوافدون، بينهم وليد توفيق، ووائل جسار، ووجوه من أهل الدراما والإنتاج اللبناني. الصحافيون بسيرة واحدة: «كورونا عِمِل العمايل»، أي أضاع من العمر أياماً لا تُحسب.
تقدم ألين وطفة، حفل إطلاق البرامج، بينها برنامجها المهتم بالموضة. تُغازل بيروت «عاصمة الفن والمُلهمة في عالم الإعلام»، وتُحيي صمود الصحافة رغم الظرف. على شاشة كبيرة بجانبها، يمر ما ينتظر المشاهدون على قناة «رافقت جمهورها في الغربة والوطن»، وفق المُقدمة. البرامج حوارية وفنية، تحاكي المرأة على صعيدَي جمالها وإنجازاتها. تُذكر وطفة بما يُسلي الناس في الأمسيات: «سيكون للدراما والمسلسلات نصيب في الشبكة الجديدة».


جومانة بو عيد تبحث عن القصص المؤثرة في برنامجها

لدى صعودها لإلقاء كلمة مقتضبة، يُسمع وَقع قلب جومانة بو عيد كقرع طبل. يصح كلام ألين وطفة خلال الترحيب بها: «كانت ولا تزال الوجه المُشرف للإعلام». تتلقى التصفيق وتروي أن الحفل يتخذ معاني خاصة لكونه يُقام في لبنان، مقارعاً الإحباط العام. تسمي الصحافيين «أصدقائي»، وتمنحهم شكراً صادقاً. تفضل عدم الحديث عن «إنجازات»، فالمفردة برأيها مُضخمة، الأجدر تفاديها. «بذلنا ما في وسعنا للقيام بأشياء جميلة، والآن يعود وهج الحياة». تمتن للفضائيات العربية التي لا تزال تؤمن بلبنان، وتترك على مائدة الجميع خلاصة: «بريق الإبداع لن ينطفئ».
أكثر من جلسة نقاش أفضت إلى ولادة برنامج «يلا نحكي» المرتقبة انطلاقته الأحد المقبل، 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، التاسعة بتوقيت السعودية. جومانة بو عيد لا تخشى الرد بـ«لا» على فرص تلمح فيها احتمال الدعسة الناقصة. تطيل التفكير، فواقع الإعلام الجديد يصيبها بالقلق. لا تخفي في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنه «عالم مجهول لا أعرف ما يضمر لي»، قاصدة فورة «السوشيال ميديا» وسطوتها على المدرسة القديمة.
تُفرمل الاندفاع نحو مغامرات لا تتأكد من كونها محسوبة. فهي برغم المسيرة الطويلة، لا تشعر بجوع حيال الأضواء ولا تهرع لالتهامها: «أحب الشاشة، ولكن لا أهجس بها»، تقول مَن يُعرف عنها تفضيلها برامج «كبيرة» على مستوى الصورة والمحتوى، فترد على ما يراه البعض «مآخذ» بالتأكيد أنه سعي إلى تقدير الضيف وإحاطته بالمزيد من القيمة.
ضيف الحلقة الأولى المنتج صادق الصباح، ومن الحلقات المؤثرة، رحلة حياة المخرج سعيد الماروق وطفولته بين أبوين أصمين. تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن حلقة تُصور مع مصمم الأزياء زهير مراد يروي خلالها كيف توصل بالإبرة والخيط لوضع لبنان على خريطة العالم، على أن يشهد البرنامج حلقة بنكهة الفرادة مع ملكة جمال الكون اللبنانية جورجينا رزق، المتوارية عن الضوء، فتتحدث عن إغراءات تطال الجميلات وقرار التفرغ للعائلة.


الإعلامية جومانة بو عيد خلال إطلاق برنامجها «يلا نحكي»

في البرنامج قصص نجاح تلهم الشباب. على أي درب عذاب عَبَر صادق الصباح ليصبح منتجاً يُضرب به المثل؟ كيف تجاوز الماروق آلاماً تنغص البراءة؟ «وراء الضيف حكاية يمكن الغَرف من سطورها. البرنامج لمَن لديه ما يقوله فيُعلم في الناس». تجيب بصراحة أن الهاجس لم يعد استضافة أسماء من «الصف الأول»، وفق التعبير الدارج في تصنيف المشاهير. بالنسبة إليها، «المهم هي الحكاية وراء الضيف، وليس بالضرورة أن يتحلى كل النجوم بقصة قد تُروى. الحوارات ليست فنية، هي تجارب حياة».
مدة الحلقة 50 دقيقة حداً أقصى، تشدد بو عيد على تفادي إمكان تسرب الملل. حرصها ظاهر حيال ضرورة محاكاة جيل الاستعجال، ولا تخبئ همها في التوجه إليه بما يشكل إضافة ويعدل وجهات نظر.
لدى سؤالها عن تغيرات داخلية أصابتها بها السنوات، ترد بما يشير إلى نضج يتتوج في تجربة البرنامج المُنتظر: «في السابق، كنتُ أفكر بما سيُقال بعد كل حلقة. اليوم، أفكر بأدق التفاصيل قبل الحلقة. حق الجمهور ألا يضيع الإعلام وقته بسوقه خلف التفاهة».
تجدد الإشارة إلى أنه ليس برنامجاً حوارياً بمعنى طرح الأسئلة وانتظار الأجوبة، «هو استخراج التجربة ممن يملكون قوة التأثير في الآخرين». لا تزال جومانة بو عيد تناصر التلفزيون في المقارنة مع المنصات. برأيها، «يجمع الناس على إحساس واحد كما لا تفعل». قرارها رفض سكب ذاتها في قالب لا يشبهها، يحصنها من فظاعة التحول إلى نسخة عن سواها.



الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)

أحرزت الهولندية زاندرا فيلزيبوير الميدالية الذهبية في سباق 500 متر على المضمار القصير للسيدات، اليوم الخميس، بعدما حطمت الرقم القياسي العالمي لأول مرة خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو/كورتينا في إيطاليا.

وتوجت فيلزيبوير بالذهبية عقب تسجيلها أسرع زمن في النهائي بلغ 41.609 ثانية، متفوقة على الإيطالية أريانا فونتانا، المرشحة الأبرز للفوز، والتي اكتفت بالميدالية الفضية، فيما نالت الكندية كورتني سارولت الميدالية البرونزية.

وكانت فيلزيبوير قد بلغت النهائي بعدما سجلت رقماً قياسياً عالمياً جديداً في نصف النهائي قدره 41.399 ثانية، بفارق 0.017 ثانية فقط أقل من رقمها السابق الذي حققته عام 2022.

وفي المقابل، كانت فونتانا تطمح إلى إحراز ذهبية ثالثة توالياً في هذه المسافة، غير أنها عززت سجلها الأولمبي بحصولها على الميدالية الثالثة عشرة في مسيرتها، لتكرّس مكانتها كأكثر متزلجة على المضمار القصير تتويجاً بالميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.


أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
TT

أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)

عاد أرسنال لنزيف النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام مضيفه برينتفورد، اليوم الخميس، في ختام منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة، ليهدر نقطتين ثمينتين في صراعه على اللقب.

وجاء الشوط الأول باهتاً من الجانبين، حيث انحصرت معظم فتراته في منتصف الملعب، في ظل غياب الخطورة الحقيقية على المرميين. غير أن وتيرة اللقاء ارتفعت في الشوط الثاني، الذي شهد تبادلاً للهجمات واهتزاز الشباك.

وافتتح نوني مادويكي التسجيل لأرسنال في الدقيقة 61، مانحاً فريقه الأفضلية، لكن كيان لويس-بوتر أدرك التعادل لبرينتفورد في الدقيقة 71، لتشتعل الدقائق المتبقية بمحاولات متبادلة لخطف هدف الفوز، من دون أن ينجح أي من الفريقين في تغيير النتيجة.

دانغو واتارا لاعب برينتفورد ويوريين تيمبر لاعب أرسنال يتنافسان على الكرة (أ.ب).

وكانت جماهير أرسنال تأمل في تحقيق الفريق انتصاره الثالث توالياً، بعد فوزه على ليدز يونايتد وسندرلاند، إلا أن التعادل أوقف سلسلة نتائجه الإيجابية.

وبهذه النتيجة، حافظ أرسنال على صدارة جدول الترتيب برصيد 57 نقطة، غير أن الفارق مع أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي تقلص إلى أربع نقاط، ما يزيد من حدة المنافسة على اللقب قبل 12 جولة من ختام الموسم.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 40 نقطة في المركز السابع، ليهدر بدوره نقطتين في سباقه نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.


كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
TT

كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)

ألحق أتلتيكو مدريد بضيفه برشلونة حامل اللقب هزيمة مذلة باكتساحه 4-0، الخميس، في ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم، واضعا قدما في النهائي قبل لقاء الإياب في 3 آذار(مارس).

واستفاد فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أكمل وجه من هشاشة دفاع الضيف الكاتالوني ليسجل أهدافه الأربعة في الشوط الأول.

وكانت البداية كارثية على برشلونة إذ وجد نفسه متخلفا بعد 6 دقائق بالنيران الصديقة حين أعاد إريك غارسيا الكرة لحارسه جوان غارسيا، فأخفق الأخير في التعامل مع الكرة لتتهادى في شباكه.

ولم يحصل برشلونة على فرصة التقاط أنفاسه، إذ اهتزت شباكه مجددا في الدقيقة 14 بهدف من لاعبه السابق الفرنسي أنطوان غريزمان بعد تمريرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا.

وحصل فيرمين لوبيس على فرصة إعادة الضيوف إلى أجواء اللقاء لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من العارضة (20)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة وكاد الأرجنتيني خوليان ألفاريس أن يسجل الهدف الثالث لكن الفرنسي جول كونديه كان في المكان المناسب لإبعاد الكرة عن خط المرمى (24).

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

لكن أتلتيكو مدريد لم ينتظر طويلا للاستفادة من هشاشة الدفاع الكاتالوني وتسجيل الهدف الثالث عبر الوافد الجديد النيجيري أديمولا لوكمان بتسديدة جميلة بعد تمريرة من ألفاريس (30).

وحاول المدرب الألماني هانزي فليك تدارك الموقف، فزج بالمهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بدلا من مارك كاسادو (37).

لكن هذا التغيير لم يعط ثماره، بل وجد برشلونة نفسه متخلفا بهدف رابع قبيل نهاية الشوط الأول بتسديدة رائعة لألفاريس بعد تمريرة من لوكمان (2+45).

ووفق «أوبتا» للاحصاءات، لم يتلق برشلونة أربعة أهداف في الشوط الأول سوى مرة واحدة منذ 2004-2005 على أقل تقدير، وكانت ضد بايرن ميونيخ الألماني حين أذل في أغسطس (آب) 2020 بنتيجة 2-8 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة خلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19.

واعتقد برشلونة أنه وجد طريقه إلى الشباك في الدقيقة 51 عبر باو كوبارسي إثر ركلة حرة نفذها ليفاندوفسكي، لكن «في أيه آر» تدخل وبعد مراجعة دامت لأكثر من 5 دقائق ألغي الهدف بداعي التسلل على المدافع الكاتالوني.

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

ثم لجأ أتلتيكو بعد ذلك إلى تطبيق أفضل ما يجيده وهو إقفال منطقته تماما، ما صعب المهمة على برشلونة للوصول إلى منطقة الجزاء ومحاولة الإبقاء على آمال الاحتفاظ باللقب، ثم ازداد الأمر صعوبة بخسارته جهود أليكس غارسيا بالبطاقة الحمراء في أواخر اللقاء (85).