اختفاء 2.5 مليار دولار من أموال الضرائب والجمارك في العراق

فضيحة «فساد ضخمة» فجرها وزير النفط... والسلطات فتحت تحقيقاً

البرلمان العراقي أثناء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أكتوبر (إ.ب.أ)
البرلمان العراقي أثناء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

اختفاء 2.5 مليار دولار من أموال الضرائب والجمارك في العراق

البرلمان العراقي أثناء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أكتوبر (إ.ب.أ)
البرلمان العراقي أثناء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أكتوبر (إ.ب.أ)

رغم ظهور العراق على مدى العقد الأخير في القائمة الدولية لأكثر البلدان فساداً، فإن اختفاء 3.7 تريليون دينار (نحو 2.5 مليار دولار) من أموال الضرائب والجمارك، التي أُعلن عنها يوم الأحد، يعد أكبر فضيحة فساد مالي تهز العراق، إذ اعتبر معظم العراقيين أنها فاقت «كل حدود الاستهانة والاستهتار بالأموال العامة». وسارعت السلطات العراقية إلى فتح تحقيق في «السرقة» التي سلطت الضوء من جديد على الفساد المستشري في البلاد، دون أن تكشف عن هوية المتورطين.
ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية طلباً بفتح تحقيق أرسلته وزارة المالية إلى «هيئة النزاهة» الحكومية للتحقيق في اختفاء هذه الأموال «من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين». وتفجرت الفضيحة بعد أن قام وزير النفط إحسان عبد الجبار بالكشف عن «السرقة المهولة»، بعد أن قدم طلباً لرئيس الوزراء لإعفائه من شغل منصب وزارة المالية بالوكالة، قائلاً إنه لم «يخضع للضغوط والمساومات لمنعه من أداء دوره في حماية المال العام». وكشف الكتاب الرسمي الصادر عن هيئة الضرائب، وتسرب إلى الإعلام، أن مبلغ 2.5 مليار دولار، تم سحبه بين الفترة الممتدة من 9 سبتمبر (أيلول) 2021 و11 أغسطس (آب) 2022، وحررت هذه الصكوك المالية إلى خمس شركات، قامت بصرفها نقداً مباشرة.

                                      مواكب الأول من أكتوبر لإحياء الذكرى الثالثة للاحتجاجات ضد الفساد في العراق (أ.ف.ب)
الكاظمي والسوداني
من جانبه، قال رئيس الوزراء المكلف محمد السوداني في تغريدة على تويتر: «وضعنا هذا الملفَ في أولى أولويات برنامجنا، ولن نسمح بأن تُستباح أموال العراقيين. ولن نتوانى أبداً في اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح جماح الفساد الذي استشرى بكل وقاحة في مفاصل الدولة ومؤسساتها».
كما قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي «إن قضية الأموال المسحوبة من هيئة الضرائب في وزارة المالية تدعو إلى الوقوف عند المناخات التي ساعدت في استشراء الفساد في مفاصل تلك الهيئة، وشاركت في توفير غطاء التجاوز على المال العام، وهي تتجاوز عمر هذه الحكومة. إن حكومتي سبق أن اكتشفت هذا الخرق بناءً على معطياتٍ ومؤشرات تدل عليه؛ فسارعت إلى فتح تحقيقات، والمضي قدماً بالإجراءات القانونية اللازمة، وبالتعاون مع القضاء؛ وقد تم تسليم جميع الأدلة والوثائق للقضاء منذ أشهر والذي يمضي بدوره بمهنية عالية وهدوء بعيداً عن لغة الابتزاز والخطاب المضلل. وأسرع القضاء بإصدار أوامر إيقاف صرف المبالغ، وإصدار مذكرات قبض بحق المشتبه بهم؛ وقد أدت إجراءات الحكومة إلى منع استنزاف أموال أخرى من الهيئة ومن أماكن ثانية». وأضاف: «هذه الحكومة التي عملت على محاسبة الفاسدين وملاحقتهم، ملتزمة بكل واجباتها في كشف الحقيقة ومتابعتها؛ حتى يعرف شعبنا كل من يستغل حقوقه لأجل مصالحه الخاصة».
شركات وهمية
وتابعت الأوساط الرسمية والشعبية باهتمام شديد تفاصيل الفضيحة المالية غير المسبوقة. وحول ما حدث وطريقة التحايل وسرقة مبلغ مالي بهذا المقدار الضخم، قال الخبير الاقتصادي نبيل جبار العلي لـ«الشرق الأوسط»: «إنها سرقة علنية وواضحة عن طريق إصدار هيئة الضرائب صكوكاً لصالح شركات، لا تمتلك أصلاً مشاريع ولا أمانات لدى هيئة الضرائب، بمبلغ 3.7 تريليون، وبطريقة ممنهجة بعدد 247 صكاً خلال الفترة من سبتمبر 2021 حتى أغسطس 2022».
وأضاف أن «رصيد الأمانات هو حساب مصرفي تودع فيه مبالغ مستقطعة من المتعاقدين مع الدولة بنسبة 10 في المائة، وتعاد إليهم حين تقديمهم براءة الذمة الخاصة بمشاريعهم وتعاقداتهم، بمعنى أن الأموال المسروقة هي في الأصل حقوق شركات خاصة مؤمنة كضمان لحين تسديد المتعاقدين ضرائبهم ». وبمعنى آخر والكلام للعلي أن «المبلغ الذي سرق، ستعود الشركات صاحبة الحق، للمطالبة به وستخسر الدولة ضعف المبلغ المسروق». وأظهرت وثائق تداولها مدونون ومنصات خبرية، أن الشركات المتورطة في القضية التي قامت بالاستحواذ على المبلغ الضخم، لا تعدو كونها شركات وهمية تأسست عام 2021، وبرأس مال إجمالي قدره مليون دينار فقط.
هيئة النزاهة
وفيما أصدر القضاء حكماً بإيقاف صرف الأموال من هيئة الضرائب، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، التحقيق في القضية. وأكدت الهيئة في بيان أن «القضية تم التحقيق فيها، وهي الآن معروضة أمام القضاء، وهي سترافق المعلومات التي تضمنها كتاب وزارة المالية بعد تنظيمها وفق محاضر مع الأوراق التحقيقية وتودعها لدى القضاء؛ ليقوم الأخير بإصدار القرارات المناسبة بحق المقصرين». وأشارت الهيئة إلى أن «القضاء سبق أن أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في الوزارة بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام».
بدوره، أصدر مصرف الرافدين توضيحاً حول ما يتم تداوله بشأن القضية، قائلاً في بيان: «تعقيباً على ما يتم تداوله بشأن سرقة مبالغ مالية من حساب الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين، يؤكد المصرف بهذا الخصوص عدم علاقته بأي عمليات تلاعب أو سرقة يجري الحديث عنها، وأن مهمته كانت قد انحصرت في صرف صكوك الهيئة العامة للضرائب من فروعه بعد التأكد من صحة صدورها بكتب رسمية بين المصرف والهيئة». وأضاف، أن «ما يجري الحديث عنه في الآونة الأخيرة هو موضوع يتعلق بالهيئة العامة للضرائب وحساباتهم المصرفية». وأكد المصرف «عدم سرقة أي مبالغ مالية من فروعه ويشير إلى أنه ملتزم بالآليات المتعلقة بقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأن الموضوع برمته منظور من قبل القضاء وأن المصرف مستمر في التعاون مع الجهات المختصة للكشف عن الحقائق».
جماعات نافذة
ورغم الضجة الرسمية حول فضيحة السرقة الجديدة، يسود انطباع شعبي عام أن جماعات نافذة تقف وراء الشركات شبه الوهمية التي استحوذت على المبلغ الضخم وأنها ربما ستكون بمنأى عن المحاسبة والعقاب مثلما حدث بعد عام 2003 من عمليات فساد واسعة أنهكت البلاد وتسببت في ضياع فرص كبيرة للنمو والازدهار.
وقال قاضي النزاهة الأسبق رحيم العكيلي: «لا تقتصر آثار سرقة الأموال العامة والرشوة على مجرد ضياع تلك الأموال على الشعب وضياع فرص استثمار تلك الأموال بما يحقق تنمية مستدامة، إنما تمكن خطورتها في وجودها بجيوب الفاسدين بحيث تصبح أكثر أدواتهم نجاعة في حماية أنفسهم، عبر تعطيل القوانين من خلال إلقاء بعض تلك الأموال في بيئة الفساد نفسها». وتساءل عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق علي البياتي في تغريدة قائلاً: «هل لدينا رئيس وزراء أو وزير أو نائب أو رئيس هيئة أو زعيم سياسي في السجن بسبب الفساد؟ إذا كان الجواب لا، فمعنى ذلك أن قصص الفساد ستبقى كمادة خام فقط للتقسيط الإعلامي».
وكان رئيس الجمهورية السابق برهم صالح قد تحدث في مايو (أيار) 2021، عن أن البلاد خسرت «ألف مليار دولار منذ عام 2003 بسبب الفساد، وأن 150 مليار دولار هربت من صفقات الفساد إلى الخارج». وتفجرت آخر قضية تتعلق بالفساد في أغسطس الماضي، حين حصلت شركة متواضعة، تأسست عام 2021، على حكم قضائي بتغريم الدولة 600 مليون دولار، قبل أن تنكشف القضية وتضطر الشركة إلى التنازل عن القضية خوفاً من الفضيحة والملاحقة القانونية المضادة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».


الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الحرب تُربك مسار انتخاب رئيس جديد لـ«حماس»

فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أربكت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران مسار انتخاب رئيس جديد لحركة «حماس»؛ إذ أفادت مصادر بوجود اتجاه «شبه نهائي» لتجميد الإجراءات بسبب تعقيدات عدة، و«تغير المنطقة أمنياً وسياسياً».

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي الشهرين الماضيين بدأ حراك لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة. وتحدثت 4 مصادر واسعة الاطلاع من «حماس» داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن توجه لتجميد انتخاب رئيس الحركة مؤقتاً بسبب الأوضاع الحالية في المنطقة.

وتنحصر المنافسة على رئاسة «حماس» بين رئيس مكتبها السياسي في الخارج خالد مشعل، ونظيره في قطاع غزة رئيس فريقها التفاوضي لوقف إطلاق النار، خليل الحية، وكلاهما عضو في «المجلس القيادي» للحركة.

وأكد مصدران من الحركة، أحدهما في داخل القطاع، والآخر في خارجه، أن هناك اتجاهاً «شبه نهائي» نحو اتخاذ قرار في الأيام المقبلة بإلغاء الانتخابات، والانتظار لإجرائها بشكل كامل للمكتب السياسي نهاية العام الحالي.