وصول أوائل الجنود الروس في «القوة العسكرية المشتركة» إلى بيلاروس

الدفاع البريطانية: جنود الاحتياط الروس مضطرون لشراء معداتهم الوقائية

بوتن مع حليفه ألكسندر لوكاشينكو الجمعة خلال قمة آستانة (رويترز)
بوتن مع حليفه ألكسندر لوكاشينكو الجمعة خلال قمة آستانة (رويترز)
TT

وصول أوائل الجنود الروس في «القوة العسكرية المشتركة» إلى بيلاروس

بوتن مع حليفه ألكسندر لوكاشينكو الجمعة خلال قمة آستانة (رويترز)
بوتن مع حليفه ألكسندر لوكاشينكو الجمعة خلال قمة آستانة (رويترز)

أعلنت السلطات البيلاروسية، أمس السبت، أن أوائل الجنود الروس في القوة العسكرية المشتركة الجديدة بين موسكو ومينسك، وصلوا إلى بيلاروس، بعد أسبوع على إعلان تشكيل القوة التي يفترض أن تدافع عن حدود البلاد ضد تهديد أوكراني، فيما حذر رئيسها ألكسندر لوكاشينكو أوكرانيا والغرب من وضع حليفته روسيا في مأزق، قائلاً إن موسكو لديها سلاح نووي لسبب وجيه.
ونُقل عن لوكاشينكو قوله: «أما الأسلحة النووية فأي سلاح مصنوع لغرض ما». وأضاف: «أوضحت روسيا موقفها. إن، لا قدر الله، حدث أي هجوم على أراضي روسيا الاتحادية، فيمكن لروسيا حينئذ استخدام جميع أنواع الأسلحة إن لزم الأمر». ولم يدل لوكاشينكو بأي تعليق عن قرارات بوتين العسكرية، ولكن تعليقاته ساهمت في إبراز التوتر المتصاعد بين الشرق والغرب، إذ يوشك الشهر الثامن من الحرب على الانتهاء.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، موسكو بمحاولتها «جر بيلاروس إلى الحرب» داعياً مجموعة السبع إلى إيفاد بعثة مراقبة دولية على الحدود بين أوكرانيا وبيلاروس. وأعارت بيلاروس، حليف روسيا، أراضيها للجيش الروسي لشن هجومه على أوكرانيا، لكن الجيش البيلاروسي لم يشارك في القتال على الأراضي الأوكرانية حتى الآن. وتؤكد مينسك أنها لا تخطط لإرسال قواتها للقتال في أوكرانيا إلى جانب روسيا.
وكان قد اتهم الرئيس لوكاشينكو بولندا وليتوانيا وأوكرانيا بالتحضير لهجمات «إرهابية» وتنظيم «تمرد» في البلاد، وأعلن نشر هذه القوة العسكرية الإقليمية. وتؤكد بيلاروس أن هذه القوة هدفها دفاعي محض، ويتمثل في حماية حدودها، في وقت تتهم فيه مينسك كييف بالتحضير لهجوم، مما يثير مخاوف من انضمامها إلى النزاع في أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية في بيان: «وصلت القطارات الأولى للجنود الروس الذين يشكلون المجموعة العسكرية الإقليمية إلى بيلاروس»، من دون تحديد عدد هؤلاء العسكريين. ونشرت الوزارة صوراً لقطارات وشاحنات عسكرية، وكذلك لجنود روس تستقبلهن نساء يرتدين ملابس تقليدية يحملن الخبز والملح، وهو تقليد من كرم الضيافة السلافية. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن أفراد قوات الاحتياط الروسية، التي تم حشدها حديثاً في الحرب الروسية بأوكرانيا، مضطرون لشراء معداتهم الوقائية.
وقالت وزارة الدفاع، في تحديثها اليومي، إنه يكاد يكون من المؤكد أن متوسط تجهيز القوات التي أرسلت على مدار الأسبوعين الماضيين بالمعدات الشخصية أقل من المستوى السيئ بالفعل للقوات التي جرى نشرها سابقاً.
ومن المرجح أن يضطر الكثير من قوات الاحتياط لشراء ستراتهم الواقية خصوصاً السترة الواقية طراز «6 بي 45» الحديثة التي من المفترض أن يتم تزويد القوات القتالية بها بموجب برنامج «راتنيك» الروسي للمعدات. وقالت الوزارة في تحديثها استناداً إلى النتائج الاستخباراتية، إن سعر الدرع زاد ثلاثة أضعاف في المتاجر الإلكترونية الروسية منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التعبئة الجزئية للقوات الروسية للحرب في أوكرانيا من المتوقع أن تكتمل في غضون الأسبوعين المقبلين. وقال بوتين في ختام قمة في العاصمة الكازاخية آستانة إنه تم استدعاء نحو 222 ألف مجند حتى الآن من 300 ألف مجند يستهدف مشاركتهم. وذكر أن 16 ألف مجند جديد يقومون بالواجب القتالي بالفعل. وعارض بوتين، الذي مني جيشه بخسائر فادحة خلال الهجوم الأوكراني المضاد في سبتمبر (أيلول)، التكهنات بأنه يتم التخطيط لموجة ثانية من التعبئة.
وأشارت تقارير إلى خروج جماعي للرجال من روسيا بعد إعلان عملية التجنيد الأولى. وقال زعيم الكرملين: «لم يتم تلقي طلبات من وزارة الدفاع بهذا الصدد ولا أرى أي حاجة لها في المستقبل القريب». وقال بوتين إنّ روسيا «تقوم بكل شيء كما ينبغي» في أوكرانيا، بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب على جارته، ورغم سلسلة انتكاسات شهدها الجيش الروسي.
وقال بوتين رداً على سؤال أحد الصحافيين عمّا إذا كان يشعر بأي ندم، «ما يحدث الآن ليس مريحاً، ولكن لو لم تهاجم روسيا أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، لواجهنا الموقف نفسه بعد ذلك بقليل، غير أنّ الظروف كانت ستكون أسوأ بالنسبة إلينا. لذا، نقوم بكل شيء كما ينبغي». كذلك، أشار بوتين إلى الاكتفاء حالياً بالضربات المكثّفة التي طالت بنى تحتية أوكرانية حيوية، الاثنين والثلاثاء، وحدائق ومباني سكنية. وأشار إلى أن قصفاً جديداً مكثّفاً على المدن الأوكرانية ليس ضرورياً «في الوقت الحالي». وكانت روسيا قد شنّت حملة القصف هذه في بداية الأسبوع، رداً على الانفجار الذي دمّر جسر القرم بشكل جزئي. واعترف الرئيس الروسي للمرة الأولى بأنّ شركاء موسكو في الاتحاد السوفياتي السابق «قلقون» بشأن الصراع في أوكرانيا. وتُظهر السلطات الأوكرانية تصميمها، مستندة إلى النجاح الذي حقّقته على عدّة جبهات منذ بداية سبتمبر.
وأعلنت السلطات في كييف وقوع قصف روسي في العديد من المناطق الأوكرانية، الليلة الماضية. وتضررت البنية التحتية في مدينة «زابوريجيا» الجنوبية القريبة من الجبهة، ووردت أنباء عن اندلاع حرائق. ودعا حاكم المدينة أوليه ستاروخ المواطنين إلى البحث عن مأوى في مراكز الإيواء.
وفي الوقت نفسه، ذكرت السلطات المحلية أنه تم اعتراض خمس طائرات دون طيار للعدو، من تصميم إيراني، فوق منطقة «دنيبروبيتروفسك» المجاورة. وفى الوقت نفسه، أصابت أكثر من 50 قذيفة من العديد من قاذفات الصواريخ والمدفعية الثقيلة منطقة «نيكوبول» في نفس المنطقة، مما أدى لإصابة شخصين على الأقل. وبعد الساعة السابعة صباحاً بوقت قصير، تم إطلاق إنذار جوي في جميع أنحاء أوكرانيا، بسبب مخاوف من شن هجمات أخرى.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.