شركات التأمين المتعثرة في السعودية أمام خيار الاندماجات

4 منها تتكبد خسائر مالية تزيد على 50 % من رؤوس أموالها

شركات التأمين المتعثرة في السعودية أمام خيار الاندماجات
TT

شركات التأمين المتعثرة في السعودية أمام خيار الاندماجات

شركات التأمين المتعثرة في السعودية أمام خيار الاندماجات

نحو 4 شركات تأمين سعودية مدرجة في السوق المالية المحلية، تتكبد خسائر مالية تزيد على 50 في المائة من رؤوس أموالها، فيما أن هنالك نحو 7 شركات أخرى تعاني من خسائر مالية محققة (بحسب نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي)، مما يعطي مؤشرا على أهمية تفادي هذه الشركات لعثراتها المالية الحالية.
وفي هذا الصدد، باتت عمليات الاندماجات بين الشركات المتعثرة ماليا من أهم الخيارات المتاحة أمام شركات التأمين السعودية، للخروج من شبح الخسائر المالية المتوالية من جهة، ورفع قدراتها التنافسية من جهة أخرى، خصوصا أن سوق التأمين في البلاد باتت خلال الفترة الحالية من أكثر أسواق المنطقة نموا.
وشهدت أسعار بوليصة التأمين الصحي، والتأمين على المركبات، وغيرهما، ارتفاعا ملحوظا في السوق السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية، مما زاد بالتالي من فرصة خروج بعض شركات التأمين من دائرة الخسائر إلى منطقة الأرباح، كما أنه زاد في الوقت ذاته من ربحية بعض الشركات الكبرى في القطاع.
وفي هذا الصدد، فإن الأرقام الحالية تكشف أن خسائر شركة «سوليدرتي السعودية» تزيد على 50 في المائة من رأسمال الشركة، التي تعتبر إحدى شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم المحلية، والأمر ذاته ينطبق على شركة «أمانة للتأمين»، وذات الخسائر لشركة «الإنماء طوكيو مارين»، فيما تزيد خسائر شركة «وقاية للتأمين» على 75 في المائة من رأسمال الشركة التي تم إيقاف أسهمها عن التداول.
وحاولت معظم شركات التأمين السعودية خلال الفترة الماضية زيادة قدراتها التنافسية عبر زيادة رؤوس أموالها، من خلال أسهم حقوق الأولوية، وهو الأمر الذي زاد من فرصة خروج بعض هذه الشركات من دائرة الخسائر المتراكمة، والتحول بالتالي إلى منطقة التساوي أو الربحية.
وتعليقا على ذلك، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن خيار اندماج الشركات الصغيرة أمر يقودها إلى زيادة قدراتها التنافسية بشكل جيد، مضيفا: «سوق التأمين السعودية ما زالت تحقق معدلات نمو متزايدة، وبرأيي أن وجود كيانات اقتصادية عملاقة في هذا القطاع أفضل من إدراج شركات برؤوس أموال صغيرة للغاية».
وتأتي هذه التطورات في وقت اقتربت فيه شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية من الإعلان عن نتائجها للربع الثاني من العام الحالي، وهي النتائج التي قد تشهد بعض الإيجابية، نظرا لارتفاع تكاليف بوليصة التأمين من جهة، وارتفاع عدد الأشخاص، أو المركبات، أو الممتلكات، المؤمن عليها من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، يشار إلى أن شركات تأمين سعودية رفعت أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد بنسبة 21 في المائة، خلال الفترة الماضية. جاء ذلك بعد أن دخلت وثيقة التأمين الجديدة التي أصدرها مجلس الضمان الصحي في البلاد حيز التطبيق قبل نحو عام.
ورفعت وثيقة التأمين الصحي الجديدة الحد الأعلى للغطاء التأميني للشخص المؤمن عليه إلى 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار) في العام الواحد، بدلا من مستوياتها السابقة عند قيمة 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار)، وهو الأمر الذي قاد شركات التأمين المقدمة لخدمات التأمين الصحي إلى رفع أسعارها بصورة ملحوظة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية ما كشفته تقارير صادرة عن هيئة التصنيف الائتماني (AM Best) عن استمرار سوق التأمين وإعادة التأمين التكافلي والتعاوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتقديم فرص النمو، رغم التباطؤ العالمي في الأسواق المالية، وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة، مما يهدد بتثبيط الفرص بالنسبة لبعض الشركات.
وأشار التقرير الذي صدر في وقت سابق من عام 2013، إلى أن السوق السعودية تأتي في المرتبة الثانية على منطقة الشرق الأوسط، بعد سوق التأمين الإماراتية من ناحية حجم أقساط التأمين، الذي اقترب من مستوى خمسة مليارات دولار، كما توقع التقرير أن تحافظ السوق السعودية على موقعها بين الأسواق الرئيسية في المنطقة على المدى المتوسط، ونوه التقرير بأن تطوير الأنظمة التشريعية، بالإضافة إلى تطبيق التأمينات الإلزامية، كان له أثر في نمو السوق السعودية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.