اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

900 ألف نازح معظمهم من المديريات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)
TT

اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر رسمية وقبلية، أمس، إن مسلحين قتلوا بالرصاص أحد مسؤولي التمرد الحوثي في العاصمة اليمنية، في حين تعرض المتمردون لهجمات في أماكن أخرى في البلاد. وأطلق رجال كانوا على متن دراجة النار على إبراهيم حسن الشرفي قرب منزله في صنعاء في وقت متأخر أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) قبل أن يلوذوا بالفرار.وأكد تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين الهجوم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، أصدرت ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ)، ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ «ﻟﺤﺞ» شمال عدن، وﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺛﺎﻧﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﻌﻴﻨﻮﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ «ﺷﺒﻮﺓ» شرق عدن.
ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ «ﺳﺒﺄ»، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﺴﻠﻄﺔ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﻗﻊ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﻗﻢ 26 ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﻤﻮﺩ ﺟﺮﻳﺐ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟ«ﻟﺤﺞ». ﻭﺃﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﻓﻀﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، ﻗﺎﺋﻤﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ. ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻬﻢ، ﻭﻳﺪﻋﻮﻧﻬﻢ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ. وقال الناطق باسم مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف العربي تمكن خلال عملياته ليومي الأربعاء والخميس من استهداف وتدمير راجمة الصواريخ التي كانت تطلق قذائفها على الأحياء السكنية في عدن من مدينة الفيصل.
وأضاف علي الأحمدي أن الطيران أيضا تمكن من قصف عربة كاتيوشا في حوش المرور بحوطة لحج وانفجار نقطة تموين الكاتيوشا وشوهدت مقذوفاتها وهي تتطاير. وأشار إلى أن الطيران نجح في ضرب الدبابات بامتياز، فقد تم ضرب دبابة متمركزة في المجلس المحلي بدار سعد. وكذلك دبابة في بير فضل. وفي منطقة البساتين شمال عدن تم تدمير دبابة وعربة «بي إم بي» جوار قرية الفلاحين.
وفي زنجبار تم استهداف دبابة في معسكر 115، كما ضرب الطيران مخزن سلاح في خور مكسر في بوابة جامعة عدن. وفي الحوطة قصف مخزن سلاح في مزرعة الشعيبي، ومخزن ذخيرة في جزيرة العمال في خور مكسر. علاوة على استهداف الطيران لتجمعين على كورنيش خور مكسر وتم تدمير اثنين من الشاصات المحملة بالذخائر والأسلحة. ولفت الأحمدي إلى أن المقاومة ما زالت تمشط مزارع بير فضل وجعولة بالمدفعية والجبهات في ثبات واستعداد عالٍ جدا.
ومساء أمس (الجمعة) ضرب الطيران تجمعا للميليشيات الحوثية وقوات صالح المتمركزة في أبراج حراسة مطار عدن. وﻭاصلت الميليشيات المتمردة وقوات الرئيس المخلوع ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ. وﺫﻛﺮﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻃﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻤﺪﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ إﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ 5 ﻗﺘﻠﻰ ﻭ 67 ﺟﺮﻳﺤﺎً، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ. وأشار المصدر الطبي بعدن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حصيلة يوم الأربعاء فقط كانت ٩٨ جريحا بينهم أربعة أطفال وخمس نساء، بينما القتلى ١١ قتيلا بينهم طفلان.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭإﻧﻤﺎﺀ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻄﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﻢ.
ﻛﻤﺎ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ.
وأفادت المصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأﻥ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺼﻒ أول من أمس الخميس ﻋﺮﺑﺔ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﺒﺮ، ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻝ ﻗﺼﻒ ﻣﺴﺎﻛﻦ أﻫﻠﻴﺔ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ سكان محليين إﻥ ﻏﺎﺭﺓ ﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺑﺎﻧﻂﻻﻕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ. ﻭأﺻﺎﺑﺖ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ حيا ﺷﻌﺒيا ﻗﺮﻳبا ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﻯ، ﺣﻴﺚ أﺻﻴﺒﺖ أﺳﺮﺓ إﺛﺮ ذلك.
وكانت الميليشيات وقوات صالح قد قصفت ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ.
ﻭأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ. وأضافوا أن القصف العشوائي تسبب ﺑﻤﻘﺘﻞ 5 ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ 81 ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ.
وﺷﻦ طيران ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺻﺒﺎﺡ أمس ﻋﺪﺓ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻳﺔ وصفت بالناجحة ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ في ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ. وكان سكان المدينة قد استيقظوا على ﺃﺻﻮﺍﺕ اﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻫﺰﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎكن ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺿﻮﺍﺣﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ اﺣﺘﺮﺍﻕ ﻣﺴﺘﻮﺩﻉ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻭﺗﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴة. وأغار طيران التحالف ظهر أول من أمس على تجمعات ومؤن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في شبوة شرق اليمن، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ضربت موقعا عسكريا، بجوار محطة ﺑﺎﺳﻮﻳﺪ للمحروقات الواقعة على طريق نصاب بيحان غرب مدينة عتق، وأكدوا بمشاهدتهم لأكثر من ثلاثين جثة للجنود في مغيبة المحطة. وأضافوا أن أضرارا كبيرة لحقت بمحطة الوقود في منطقة السوداء القريبة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻮﻟﺘﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ إﻟﻰ ﺛﻜﻨﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ. وكان ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ قد شن ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻴﻜﺎ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ.
وﻋﻘﺪ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻧﺎﻳﻒ ﺍﻟﺒﻜﺮﻱ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻟﻤﻤﺜﻠﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭمديري ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭالمختصين ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻭﺭﺣﺐ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻣﻘﺪﻣﺎ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﻋﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ إﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻬﺪﻑ إﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ أﺛﻨﺎﺀ ﺗﺴﻴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺑﺮﺍ إﻟﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺭﻏﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ أﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ إﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 900 أﻟﻒ ﻧﺎﺯﺡ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ. ﻭأﺷﺎﺭ إﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﻋﺪﻥ ﻳﻮﻡ غد (الأحد). ﻭﻋﻘﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍلأﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍلأﺣﻤﺮ ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﺋﺘﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻮﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺴﺪﺕ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ إﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ إﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻋﺪﻥ، ﻭﻛﺬﺍ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺠﻤﻌﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ معاناة ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ. ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻮﻥ على أﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺇﺗﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻮﺿﻊ ﺁﻟﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ.
ﻛﻤﺎ ﺩﻋﻮﺍ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﺗﺬﻟﻴﻞ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭأﻛﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﺤﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺬﻱ، ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴﻼﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺳﻔﻦ ﺍلإﻏﺎﺛﺔ ﻭﺗﻔﺮﻳﻐﻬﺎ وﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ شمال لحج ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺧﻠﻒ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻷﺳﻤﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﻠﺔ بلة. وقال ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ لـ«الشرق الأوسط» إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻗﺘﻠﺖ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺩﺣﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ أﻣﺎﻛﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ إﻟﻴﻬﺎ. ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻛﺪ أﻥ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﺴﻠﻼﺕ أﻭ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎﺕ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﻭﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ.
وﻧﻔﻰ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻗﻠﺘﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮهة ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﺍلإﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺠﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ، ﻭﻧﻔﻰ ﺃﻱ ﺣﺼﺎﺭ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ، ﻭأكد أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ ﺑﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﺍً.
وﺩﻣﺮﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻋﺼﺮ أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) ﻧﺎﻗﻠﺔ ﻭﻗﻮﺩ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑأﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 أﻟﻒ ﻟﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ، بينما كانت ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ.
وقال المهندس عبد الباسط محمد مثنى مدير فرع وزارة المواصلات وتقنية المعلومات بعدن لـ«الشرق الأوسط» في البدء تم بنشرة إطارات الناقلة، تم إخراج السائق والمرافق، وإذا بالدخان والحريق يتصاعد من ناقلة الوقود التي تعرضت لوابل من النيران ولمدة ساعة، وأشار المسؤول إلى أن الناقلة ليست حكومية وتم استعارتها من أحد أصدقائه. ولفت إلى أن ﺍلحادثة بدأت بإطلاق ﻧﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻲ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺑﻌﺪﻥ، تلاه اشتباكات ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻭﻗﻮﻉ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻨ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﺎﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ.
ﻭأﻛﺪ ﻣﺜﻨﻰ أﻥ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺤﻄﺔ إﻛﺴﺒﺮﺱ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ أﺣﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭأﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺟﺮﺓ. ﻭأﻭﺿﺢ ﻣﺜﻨﻰ أﻧﻪ ﻭﺑﻮﻗﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ فإن ﻣﺼﺎﻋﺐ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﺳﺘﺘﻔﺎﻗﻢ نتيجة لانعدام مادة الديزل.
وفي غضون ذلك كان مجلس الأمن الدولي قد ﺣﺚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ. ﻭﺃﻳﺪ ﺑﻴﺎﻥ صحافي ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ 15 ﺩﻭﻟﺔ، ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻥ ﻛﻲ ﻣﻮﻥ ﻹﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ. ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻘﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺣﺬﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ «ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ» ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ، ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ٢١ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻨﺤﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ.
ﻭﺣﺚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺆﺩﻱ ﻟﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﻧﺎﺭ ﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﺗﺤﺖ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ.



العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».


هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
TT

هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)
الحوثيون يواصلون حشد المقاتلين وجمع التبرعات وإعلان الجهوزية القتالية (أ.ب)

بالتزامن مع التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والضربات العسكرية المحتملة على إيران، تواصل الجماعة الحوثية في اليمن استعداداتها العسكرية وحشد المقاتلين واستحداث مواقع جديدة لأسلحتها، في وقت يُنظر لها فيه بأنها إحدى أهم الأذرع الإقليمية للرد الإيراني.

وعلى الرغم أن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر أي بيان رسمي يعلن موقفها من تعرض إيران لهجوم أميركي، فإن قادة فيها حذَّروا الولايات المتحدة من أي عمل عسكري، وتحمُّل المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، ولمحوا إلى أن تعاطيهم معه سيتم وفق ما تراه القيادة العليا بعد تقييم الموقف وتداعياته المحتملة.

وبقدر ما توحي هذه التلميحات، إلا أن ثمة تفسيرات لها بعدم الرغبة في لفت انتباه الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترمب إلى ضرورة التعامل مسبقاً مع الرد المقبل من قِبل الجماعة، خصوصاً وأن هذه الإدارة قد شنت حملة عسكرية سابقة ربيع العام الماضي على الجماعة وتسببت لها بالكثير من الخسائر.

ويرى إسلام المنسي، الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، أن إيران قد لا تذهب إلى إحراق أوراقها كافة في حال لم يكن هناك داعٍ لذلك، خصوصاً مع التهديدات الأميركية بارتفاع سقف التصعيد في حال إقدام أي أذرع عسكرية إيرانية على التدخل والمشاركة في المواجهة.

مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات جنوب إسرائيل ضمن الحشد العسكري الأميركي في المنطقة (رويترز)

ولم تلجأ إيران لاستخدام أذرعها العسكرية خلال مواجهتها مع إسرائيل والضربة الأميركية المحدودة لها صيف العام الماضي؛ لكونها لم تشعر بخطر وجودي، وهو ما قد يتغير في المواجهة المرتقبة، ويمكن أن يدفع إلى تدخل الجماعة الحوثية، بما يشمل استهداف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة وقواتها العسكرية، وفقاً لحديث المنسي لـ«الشرق الأوسط».

وإذا كانت إيران قد سبق لها وعرضت، في إطار تفاوضي، التخلي عن أذرعها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الحوثي، فإن ذلك يجعل من المؤكد أنها ستستخدمها في الرد، خصوصاً وأنها أنشأتها للدفاع عن أراضيها في جغرافيا بعيدة عنها، حسب المنسي.

وترجح الكثير من التقارير الاستخباراتية أن يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد بحث مع الحوثيين تفعيل ساحات دعم بديلة خلال المواجهة الأميركية الإيرانية المنتظرة، واستخدام خلايا وأسلحة لم يجرِ استخدامها من قبل.

تأهب مكشوف

ومنذ أيام نقلت وسائل إعلام صينية عن قيادي عسكري حوثي، لم تسمّه، أن الجماعة رفعت فعلاً حالة التأهب، ونفذت عمليات تفتيش لمنصات إطلاق الصواريخ في مناطق عدة داخل اليمن، من بينها منطقة البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية.

صورة نشرها الحوثيون لما زعموا أنه موقع تحطم طائرة أميركية مسيّرة في أبريل الماضي (غيتي)

في هذا السياق، يؤكد صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن الجماعة الحوثية ستشارك في الدفاع عن إيران ضد أي هجمات أميركية، مستنداً إلى خطابها الإعلامي المرافق لحشود أنصارها في الساحات والميادين، والذي يؤيد بشكل واضح حق إيران في الدفاع عن نفسها.

ورغم المواربة التي يتخذها هذا الخطاب بشأن إيران؛ فإنه يعيد التذكير بحرب غزة، ويجدد التعهدات الحوثية بالعودة إلى التصعيد العسكرية للدفاع عن سكان القطاع المحاصر، كما يوضح صلاح لـ«الشرق الأوسط»، منوهاً إلى أن إيران لم تشارك الحوثيين كل تلك التقنيات العسكرية المتطورة والنوعية، إلا بسبب ثقتها العالية بهم وقدرتهم على استخدامها لصالحها.

وخلال الفترة الماضية، وبعد استهداف إسرائيل حكومة الجماعة غير المعترف بها وعدداً من قياداتها، برز عدد من القادة الحوثيين المتشددين في ولائهم لإيران، بينما يجري على الأرض استحداث مواقع عسكرية ونقل معدات وأسلحة إلى مناطق جديدة في المناطق الساحلية والقريبة منها، إضافة إلى إمكانية استخدام خلايا أمنية في خارج حدود اليمن.

ويرجح صلاح أنه، ومع تهديدات الضربة العسكرية على إيران كبيرة، فإن الرد الإيراني سيأخذ منحى متقدماً قد يصل إلى السعي لإغلاق المضائق؛ وهو ما يجعل مضيق باب المندب في دائرة الاستهداف الحوثي.

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

ويبدي الكثير من المراقبين قلقاً من أن تكون الجماعة الحوثية نقلت خلال السنوات الماضية عدداً من مقاتليها وخلاياها الاستخباراتية إلى خارج اليمن لاستهداف مصالح أميركية وغربية في المنطقة.

خيارات مفتوحة

وفقدت الجماعة الحوثية عند إعلان وقف إطلاق النار في غزة أحد أهم مبررات حشد المقاتلين وجمع الأموال، وبدأت بمواجهة تصاعد الغضب الشعبي ضد ممارساتها والحالة الإنسانية المتدهورة بخطاب إعلامي يحاول إقناع المتلقين بأن المعركة لم تنتهِ، وأن هناك جولات قادمة منها.

وفي موازاة استمرار الجماعة بحشد أنصارها أسبوعياً في مظاهرات تشمل مختلف مناطق سيطرتها تحت شعارات مناصرة قطاع غزة، لجأت إلى تنفيذ هجمات في جبهات المواجهة مع الحكومة الشرعية في اليمن، خصوصاً في محافظة تعز، في حوادث يصفها بعض الخبراء العسكريين بمحاولات جس النبض، بينما يرى آخرون أنها تهدف لصرف الانتباه عن ممارسات أخرى.

في هذا السياق، يذكّر وليد الأبارة، رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات، بأن الجماعة واجهت مرحلة حرجة بعد وقف الحرب في غزة، بعد أن فقدت أحد أبرز مبررات هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر، وإزاء ذلك فقد تلجأ إلى استحداث مبررات جديدة، بمزاعم العقوبات المفروضة عليها للحفاظ على زخمها الإعلامي ودورها الإقليمي.

أنصار الحوثيين في وقفة لهم بمدينة حجة تحت شعار الاستعداد للمواجهة المقبلة (إعلام حوثي)

إلى جانب ذلك، فهناك خياران آخران، حسب توضيحات الأبارة لـ«الشرق الأوسط»، يتمثل الأول بإعادة توجيه نشاطها نحو الداخل؛ بهدف تعزيز ميزان القوى العسكري والاقتصادي لمصلحتها، أو لفرض شروطها في أي تسوية مقبلة، بينما يتمثل الآخر بالرضوخ للضغوط الدولية والإقليمية والانخراط في مسار تفاوضي، خصوصاً في حال تصاعد العقوبات أو تراجع قدرتها الاقتصادية والعسكرية.

وحسب تقدير موقف لمركز اليمن والخليج الذي يديره الأبارة، فإن المعطيات تشير إلى أن الاحتجاجات الواسعة في إيران باتت تضغط على قدرة النظام على إدارة نفوذه الإقليمي بالوتيرة السابقة، دون أن تصل إلى تفكيك شبكة وكلائه.

وهذا الواقع يدفع طهران إلى مقاربة أكثر حذراً، تحكمها أولويات الداخل وحسابات التكلفة والعائد، مع الحفاظ على الحد الأدنى من النفوذ الخارجي دون تصعيد واسع.

ويُرجَّح الأبارة في هذا الإطار استمرار العلاقة مع الحوثيين ضمن استمرارية منضبطة، بدعم انتقائي يضمن بقاء الجماعة فاعلة، إلا أن اتساع الاحتجاجات أو تعرض إيران لضربة عسكرية مباشرة قد يفتح سيناريو إعادة تموضع حوثية أعمق، تشمل تنازلات سياسية وأمنية أوسع مقابل ضمانات إقليمية.