اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

900 ألف نازح معظمهم من المديريات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)
TT

اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر رسمية وقبلية، أمس، إن مسلحين قتلوا بالرصاص أحد مسؤولي التمرد الحوثي في العاصمة اليمنية، في حين تعرض المتمردون لهجمات في أماكن أخرى في البلاد. وأطلق رجال كانوا على متن دراجة النار على إبراهيم حسن الشرفي قرب منزله في صنعاء في وقت متأخر أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) قبل أن يلوذوا بالفرار.وأكد تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين الهجوم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، أصدرت ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ)، ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ «ﻟﺤﺞ» شمال عدن، وﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺛﺎﻧﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﻌﻴﻨﻮﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ «ﺷﺒﻮﺓ» شرق عدن.
ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ «ﺳﺒﺄ»، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﺴﻠﻄﺔ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﻗﻊ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﻗﻢ 26 ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﻤﻮﺩ ﺟﺮﻳﺐ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟ«ﻟﺤﺞ». ﻭﺃﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﻓﻀﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، ﻗﺎﺋﻤﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ. ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻬﻢ، ﻭﻳﺪﻋﻮﻧﻬﻢ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ. وقال الناطق باسم مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف العربي تمكن خلال عملياته ليومي الأربعاء والخميس من استهداف وتدمير راجمة الصواريخ التي كانت تطلق قذائفها على الأحياء السكنية في عدن من مدينة الفيصل.
وأضاف علي الأحمدي أن الطيران أيضا تمكن من قصف عربة كاتيوشا في حوش المرور بحوطة لحج وانفجار نقطة تموين الكاتيوشا وشوهدت مقذوفاتها وهي تتطاير. وأشار إلى أن الطيران نجح في ضرب الدبابات بامتياز، فقد تم ضرب دبابة متمركزة في المجلس المحلي بدار سعد. وكذلك دبابة في بير فضل. وفي منطقة البساتين شمال عدن تم تدمير دبابة وعربة «بي إم بي» جوار قرية الفلاحين.
وفي زنجبار تم استهداف دبابة في معسكر 115، كما ضرب الطيران مخزن سلاح في خور مكسر في بوابة جامعة عدن. وفي الحوطة قصف مخزن سلاح في مزرعة الشعيبي، ومخزن ذخيرة في جزيرة العمال في خور مكسر. علاوة على استهداف الطيران لتجمعين على كورنيش خور مكسر وتم تدمير اثنين من الشاصات المحملة بالذخائر والأسلحة. ولفت الأحمدي إلى أن المقاومة ما زالت تمشط مزارع بير فضل وجعولة بالمدفعية والجبهات في ثبات واستعداد عالٍ جدا.
ومساء أمس (الجمعة) ضرب الطيران تجمعا للميليشيات الحوثية وقوات صالح المتمركزة في أبراج حراسة مطار عدن. وﻭاصلت الميليشيات المتمردة وقوات الرئيس المخلوع ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ. وﺫﻛﺮﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻃﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻤﺪﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ إﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ 5 ﻗﺘﻠﻰ ﻭ 67 ﺟﺮﻳﺤﺎً، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ. وأشار المصدر الطبي بعدن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حصيلة يوم الأربعاء فقط كانت ٩٨ جريحا بينهم أربعة أطفال وخمس نساء، بينما القتلى ١١ قتيلا بينهم طفلان.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭإﻧﻤﺎﺀ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻄﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﻢ.
ﻛﻤﺎ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ.
وأفادت المصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأﻥ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺼﻒ أول من أمس الخميس ﻋﺮﺑﺔ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﺒﺮ، ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻝ ﻗﺼﻒ ﻣﺴﺎﻛﻦ أﻫﻠﻴﺔ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ سكان محليين إﻥ ﻏﺎﺭﺓ ﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺑﺎﻧﻂﻻﻕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ. ﻭأﺻﺎﺑﺖ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ حيا ﺷﻌﺒيا ﻗﺮﻳبا ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﻯ، ﺣﻴﺚ أﺻﻴﺒﺖ أﺳﺮﺓ إﺛﺮ ذلك.
وكانت الميليشيات وقوات صالح قد قصفت ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ.
ﻭأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ. وأضافوا أن القصف العشوائي تسبب ﺑﻤﻘﺘﻞ 5 ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ 81 ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ.
وﺷﻦ طيران ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺻﺒﺎﺡ أمس ﻋﺪﺓ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻳﺔ وصفت بالناجحة ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ في ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ. وكان سكان المدينة قد استيقظوا على ﺃﺻﻮﺍﺕ اﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻫﺰﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎكن ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺿﻮﺍﺣﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ اﺣﺘﺮﺍﻕ ﻣﺴﺘﻮﺩﻉ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻭﺗﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴة. وأغار طيران التحالف ظهر أول من أمس على تجمعات ومؤن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في شبوة شرق اليمن، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ضربت موقعا عسكريا، بجوار محطة ﺑﺎﺳﻮﻳﺪ للمحروقات الواقعة على طريق نصاب بيحان غرب مدينة عتق، وأكدوا بمشاهدتهم لأكثر من ثلاثين جثة للجنود في مغيبة المحطة. وأضافوا أن أضرارا كبيرة لحقت بمحطة الوقود في منطقة السوداء القريبة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻮﻟﺘﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ إﻟﻰ ﺛﻜﻨﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ. وكان ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ قد شن ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻴﻜﺎ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ.
وﻋﻘﺪ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻧﺎﻳﻒ ﺍﻟﺒﻜﺮﻱ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻟﻤﻤﺜﻠﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭمديري ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭالمختصين ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻭﺭﺣﺐ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻣﻘﺪﻣﺎ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﻋﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ إﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻬﺪﻑ إﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ أﺛﻨﺎﺀ ﺗﺴﻴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺑﺮﺍ إﻟﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺭﻏﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ أﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ إﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 900 أﻟﻒ ﻧﺎﺯﺡ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ. ﻭأﺷﺎﺭ إﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﻋﺪﻥ ﻳﻮﻡ غد (الأحد). ﻭﻋﻘﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍلأﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍلأﺣﻤﺮ ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﺋﺘﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻮﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺴﺪﺕ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ إﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ إﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻋﺪﻥ، ﻭﻛﺬﺍ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺠﻤﻌﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ معاناة ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ. ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻮﻥ على أﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺇﺗﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻮﺿﻊ ﺁﻟﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ.
ﻛﻤﺎ ﺩﻋﻮﺍ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﺗﺬﻟﻴﻞ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭأﻛﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﺤﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺬﻱ، ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴﻼﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺳﻔﻦ ﺍلإﻏﺎﺛﺔ ﻭﺗﻔﺮﻳﻐﻬﺎ وﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ شمال لحج ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺧﻠﻒ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻷﺳﻤﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﻠﺔ بلة. وقال ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ لـ«الشرق الأوسط» إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻗﺘﻠﺖ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺩﺣﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ أﻣﺎﻛﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ إﻟﻴﻬﺎ. ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻛﺪ أﻥ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﺴﻠﻼﺕ أﻭ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎﺕ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﻭﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ.
وﻧﻔﻰ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻗﻠﺘﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮهة ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﺍلإﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺠﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ، ﻭﻧﻔﻰ ﺃﻱ ﺣﺼﺎﺭ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ، ﻭأكد أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ ﺑﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﺍً.
وﺩﻣﺮﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻋﺼﺮ أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) ﻧﺎﻗﻠﺔ ﻭﻗﻮﺩ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑأﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 أﻟﻒ ﻟﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ، بينما كانت ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ.
وقال المهندس عبد الباسط محمد مثنى مدير فرع وزارة المواصلات وتقنية المعلومات بعدن لـ«الشرق الأوسط» في البدء تم بنشرة إطارات الناقلة، تم إخراج السائق والمرافق، وإذا بالدخان والحريق يتصاعد من ناقلة الوقود التي تعرضت لوابل من النيران ولمدة ساعة، وأشار المسؤول إلى أن الناقلة ليست حكومية وتم استعارتها من أحد أصدقائه. ولفت إلى أن ﺍلحادثة بدأت بإطلاق ﻧﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻲ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺑﻌﺪﻥ، تلاه اشتباكات ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻭﻗﻮﻉ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻨ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﺎﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ.
ﻭأﻛﺪ ﻣﺜﻨﻰ أﻥ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺤﻄﺔ إﻛﺴﺒﺮﺱ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ أﺣﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭأﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺟﺮﺓ. ﻭأﻭﺿﺢ ﻣﺜﻨﻰ أﻧﻪ ﻭﺑﻮﻗﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ فإن ﻣﺼﺎﻋﺐ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﺳﺘﺘﻔﺎﻗﻢ نتيجة لانعدام مادة الديزل.
وفي غضون ذلك كان مجلس الأمن الدولي قد ﺣﺚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ. ﻭﺃﻳﺪ ﺑﻴﺎﻥ صحافي ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ 15 ﺩﻭﻟﺔ، ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻥ ﻛﻲ ﻣﻮﻥ ﻹﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ. ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻘﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺣﺬﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ «ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ» ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ، ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ٢١ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻨﺤﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ.
ﻭﺣﺚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺆﺩﻱ ﻟﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﻧﺎﺭ ﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﺗﺤﺖ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ.



مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
TT

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية».

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به مساء الجمعة، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت أميرة صابر لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض وسائل الإعلام «أظهرت صياغةً لا تتماشى مع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحةً أن هدفها «ليس توفير ملايين الجنيهات على الدولة فحسب، بل أن يكون هناك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطفال بالأساس، لأن هؤلاء يشكلون حالات إنسانية عاجلة، ومن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمام هذا المقترح، الذي لا يتعارض مع الدين، مع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم».

وأضافت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بعد نشر المقترح، لكن سرعان ما انعكست إيجاباً بدعم شخصيات عامة، وسياسيين وأطباء، وأضحت هناك حملة دعم واسعة، ومن المهم أن يتم توعية المواطنين بالمقترح، بعيداً عن مصطلحات أخرجت المقترح عن سياقه».

وجاءت تعليقات بعض المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً.

ودخل العديد من الأطباء على خط الجدل، إذ أكدت رئيس مجلس أمناء «مؤسسة ومستشفى أهل مصر»، هبة السويدي، في تصريحات إعلامية، أن التبرع بالجلود «لا يختلف عن التبرع بأي عضو آخر، والجلد هو أكبر عضو في الجسم، وهذا الإجراء معمول به عالمياً، لكنه جديد وصادم في الشارع المصري».

وكشفت السويدي «عن إجراء عمليات جراحية معقدة لإنقاذ أطفال مصابين بحروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرةً إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كامل، وأن التبرع الحالي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى.

مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

وتضمن مقترح إحدى عضوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفاً لـ«الجلد المتبرع به»، باعتباره «تدخلاً طبياً منقذاً للحياة، خصوصاً للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40 في المائة من مساحة الجسد، وهي فئة تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة».

وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بعد الوفاة، بينهم أميرة صابر التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصيتها بشكل رسمي، موضحة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به.

من جهتها، قالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تقدمه به نائبة الشيوخ «ليس جديداً، لكن الأزمة أن هناك تشريعاً قديماً ليس مفعلاً، مع عدم شيوع ثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بين المصريين، وهناك فجوة كبيرة بين المعتقدات الدينية والثقافية وبين التشريع، ما يتطلب توعية بأهمية التبرع دون أن يدخل في مجالات (تجارة الأعضاء)، وهي ذات سمعة سيئة بين المصريين».

وأوضحت إيرين أن الجدل الذي صاحب المقترح يرجع لأن التعامل معه إعلامياً «لم يكن بالقدر المطلوب، ولم يراعِ الأبعاد الإنسانية، واقتصر الأمر على جزء سطحي، ارتبط بالحفاظ على موارد الحكومة، رغم أن وزارة الصحة تنفق موازنات ضخمة على استيراد الجلود».


ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
TT

ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)

أجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، السبت، زيارة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وقال ويتكوف، عبر منصة «إكس»: «التقيتُ اليوم مع الأدميرال براد كوبر وجاريد كوشنر، مع البحارة ومشاة البحرية الشجعان على متن حاملة الطائرات( يو إس إس أبراهام لينكولن)، والمجموعة القتالية التابعة لها، والجناح الجوي التاسع، الذين يحموننا، ويحافظون على رسالة الرئيس ترمب للسلام من خلال القوة».

وأضاف: «شاهدنا عمليات إقلاع الطائرات، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة من دون طيار اقتربت من الحاملة».

وتابع: «أشعر بالفخر للوقوف مع الرجال والنساء الذين يدافعون عن مصالحنا، ويردعون خصومنا، ويظهرون للعالم كيف تبدو جاهزية الولايات المتحدة وعزيمتها، في حالة استعداد دائم».

كانت شبكة «سي إن إن» أفادت، في وقت سابق من اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يصافح أحد الضباط الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وخلفه جاريد كوشنر (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وخلفهما طائرة «إف 35» على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.


الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.