رئيس مجلس الأمة: نحن أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما أن تنجح الفتنة أو ينتصر الكويتيون

منظمة التعاون الإسلامي إعتبرتها جريمة نكراء تستهدف مجتمعًا متآخيًا

مرزوق علي الغانم
مرزوق علي الغانم
TT

رئيس مجلس الأمة: نحن أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما أن تنجح الفتنة أو ينتصر الكويتيون

مرزوق علي الغانم
مرزوق علي الغانم

أكد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة أن الإرهاب الأسود ومشروع الفتنة الذي أريد له أن يتحقق في الكويت سيتم وأده وقبره بسواعد الكويتيين جميعا. وكان الغانم يتحدث عقب حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر بمدينة الكويت، وأسفر عن سقوط أكثر من 25 شهيدًا و175 جريحًا.
وقال الغانم: «نحن أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما أن تنجح الفتنة ومخططات الإرهاب في تفريق الكويتيين وشق صفهم، أو ينتصر الكويتيون في تلك المواجهة الحاسمة.. وها نحن نرى منذ الدقيقة الأولى النتيجة الحتمية لهذه المعركة بتلاحم وتعاضد ووحدة الكويتيين».
ومضى الغانم يقول: «عندما أشير إلى الكويتيين لن أقول: (الكويتيون من كافة أطيافهم)، فاليوم ليس هناك إلا طيف واحد ولون واحد وعنوان واحد هو الكويت».
وأضاف: «إن تداعي الكويتيين، وعلى رأسهم صاحب السمو أمير البلاد إلى موقع التفجير، والتدفق الهائل لجميع الكويتيين على بنك الدم للتبرع وغيرها من مظاهر التضامن والتلاحم العفوية، هي رسائل فورية من الشعب الكويتي لهؤلاء الإرهابيين».
وأضاف الغانم: «اليوم، وكما في محطات تاريخية سابقة، سيعطي الكويتيون للعالم بأسره درسا في الثبات والوحدة والتلاحم»، مضيفًا: «نبتهل إلى المولى جلت قدرته أن يتغمد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته، وأن يحشرهم مع الصديقين والأطهار، وأن يعجّل بشفاء مصابينا. إنه سميع مجيب».
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، وشددت المنظمة على أن «هذه جريمة نكراء تستهدف أمن واستقرار الكويت ونسيج مجتمعها المتآخي».
وأكد أمين عام المنظمة إياد أمين مدني أن «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف المصلين في يوم الجمعة المبارك وفي شهر رمضان الفضيل، لا يمكن أن يقوم به مسلم. وأن الجماعة الإرهابية التي ارتكبت هذا العمل الآثم لا تعبأ بالنفس البشرية ولا بأي قيمة أو خلق أو دين، كما تؤكد إمعانها في الإساءة للإسلام والمسلمين».
وعبر مدني عن تضامن المنظمة مع الكويت قيادة وحكومة وشعبًا، وعن تعازيه لأمير الكويت وحكومة الكويت ولأسر الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.
وجدد موقف منظمة التعاون المبدئي والثابت الذي يندد بالإرهاب بكل أشكاله وصوره، مشددا على ضرورة تكاتف جهود جميع الدول الأعضاء لاستئصال هذا الداء، استنادا إلى القرارات الصادرة عن المنظمة في هذا الصدد.
وفي ردود الفعل الكويتية، استنكر وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع جريمة التفجير، وقال: «إن المصاب الجلل الذي تعرضت له الكويت من جراء هذا العمل الإرهابي الذي لا يمت إلى الإسلام بصلة، بل لم يراعِ حرمة المسجد والشهر الفضيل، بل لم يراعِ حرمة دماء المسلمين وروع الآمنين، وكانت نتيجة هذا العمل الإجرامي إزهاق أرواح الأبرياء، الذين نحسبهم شهداء عند الله وعدد آخر من الإصابات».
واعتبر الصانع أن هذا العمل الإرهابي المروع الذي استهدف المصلين في مسجد الإمام الصادق «هو نتيجة عقيدة فاسدة متجذرة في عقول أولئك الإرهابيين»، مضيفًا: «علينا أن ندرك جميعًا أن الأعداء يغيظهم ما يرونه متحققًا في الكويت من تماسكٍ ووحدةٍ في الصف»، وقال: «نرى أن من أوجب الواجبات في هذا الوقت أن تتضافر الجهود من قبل العلماء والدعاة ومؤسسات الإعلام الحكومية والأهلية والنخب الفكرية لمحاربة فكر التكفير والتفجير بمختلف الوسائل والسبل حماية لمجتمعاتنا الإسلامية من خطر هذا الفكر الدخيل».
ووصف وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل الفلاح الانفجار الذي حدث في مسجد الإمام الصادق أمس بأنه «جريمة بشعة لا تقبلها الإنسانية ولا الأديان ولا الأخلاق» تستهدف الفت في عضد المجتمع الكويتي.
وقال الفلاح إن «المجتمع الكويتي بحكمته وحنكة قيادته يستطيع أن يتجاوز كل هذه المؤامرات التي تستهدف ضرب إسفين الطائفية والفرقة بين أبناء المجتمع الكويتي».
واستنكرت حركة العمل الشعبي «حشد» جريمة التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، وقالت في بيان صدر أمس إنها تعبر «عن عميق حزنها وألمها باتجاه المصاب الجلل الذي تعرضت له الكويت من خلال العمل الإرهابي الجبان بتفجير مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر، ونعزي أهالي الضحايا من الشهداء الأبرار ونسأل الله أن يمن بالشفاء العاجل على المصابين».
وقالت الحركة إنها تدعو «وبقوة، ومنذ فترة طويلة، لتعزيز الوحدة الوطنية، فإننا أحوج ما نكون إليها في هذه الفترة العصيبة حتى يكون أبناء الكويت بمختلف فئاتهم وطوائفهم سدًا منيعًا أمام محاولات الإرهاب الذي لا دين له ولا مذهب». وقالت: «نقف صفًا واحدًا ولنعبر عن وحدتنا الوطنية ووقوفنا مع إخواننا الشيعة من أبناء الكويت في مصابهم الجلل، لأنه مصاب الكويت التي تجمعنا».
كما استنكرت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت جريمة التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، واعتبر حمود حمد الرومي رئيس الجمعية هذه الأعمال الإجرامية «تهدف إلى ترويع وقتل الآمنين وبث الفتنة في المجتمع الكويتي».
وأعلن التجمع الإسلامي السلفي عن استنكاره «الشديد لهذه الجريمة البشعة التي لا يقدم عليها إلا خائن عميل يريد الشر وإشعال المنطقة بأسرها بفتنة تحرق الحاضر وتدمر المستقبل».
وقال: «إننا نطالب الجهات الأمنية بألا يهدأ لها بال أو سكينة حتى تتوصل إلى كشف من وراء هذه الفعلة النكراء، وتعلنهم على الملأ، وتقدمهم إلى القصاص العادل».
في حين طالب طارق العيسى رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي على أثر انفجار مسجد الإمام الصادق بـ«تفويت الفرصة على من يريد إحداث فتنة وشق الصف الكويتي الواحد».
وقال العيسى إن «إراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة أمور محرمة شرعا»، مبينا أن هناك «أيادي خبيثة تريد إشعال الفتن، وندعو المولى أن يرد كيدها في نحرها».
واستنكر التيار العروبي الديمقراطي تفجير مسجد الإمام الصادق، وقال: «نعزي أهالي شهداء الوطن الذين ذهبوا ضحية التفجير الطائفي الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر من قبل تنظيم ما يسمى بـ(داعش)، في محاولة لزعزعة أمن الوطن والتحريض نحو الاقتتال الأهلي الطائفي بين مكونات المجتمع الكويتي».
وأضاف: «يجب أن نقف موقفًا حازمًا ضد الأعمال الإرهابية بكل أشكالها وأساليبها، كما يجب أن نكون صادقين مع أبناء هذا الشعب، وأن نحدد أين هو مكمن الخلل. إن ما يحصل اليوم من شحن بالمعنى الطائفي، إنما هو نتيجة تراكمات من استغلال الطائفة سياسيًا من قبل الحركات الإسلامية، وتوجيه أبناء الشعب نحو الكراهية المطلقة إلى درجة النفي والتخوين».
بدوره، استنكر البرلمان العربي التفجير الإرهابي، وقال رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان في بيان إن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة أمن العالم العربي «لن تنجح أبدا في شق الصف الكويتي والعربي»، منددًا بالهجوم على المصلين في المساجد أثناء أدائهم لصلاة الجمعة وفي شهر رمضان المبارك.
كما نددت جمعية المحامين الكويتية بالعمل الإرهابي، وطالب رئيس جمعية المحامين وسمي الوسمي في بيان الجهات الأمنية «بسرعة كشف الحقائق حول الحادث الإرهابي وملاحقة كل من تسول له نفسه استهداف أمن وأمان الكويت». وأضاف: «ندعو الجميع إلى البعد عن الطرح الطائفي، فالإرهاب استهدف الوطن وليس المواطنين وعلينا إن نضع الكويت أولا».
وأصدرت جمعية الخريجين الكويتية بيانا استنكرت فيه الجريمة، وقالت: «في أعقاب الحادث الإرهابي الذي وقع في مسجد الإمام الصادق خلال صلاة الجمعة، تعلن جمعية الخريجين إدانتها واستنكارها لتلك العملية الإرهابية التي انتهكت فيها حرمة دور العبادة في شهر رمضان المبارك وأزهقت فيها أرواح مجموعة من المصلين الأبرياء».
وقال التحالف الوطني الديمقراطي في بيان بعد جريمة التفجير: «فجع الشعب الكويتي ظهر اليوم (أمس) بحادث إرهابي وإجرامي شنيع قام به إرهابي فجر نفسه بين المصلون في مسجد الصادق وراح ضحيته عدد من الشهداء والجرحى»، وأضاف: «التحالف الوطني الديمقراطي إذ يدين بكل شدة هذا الحادث الإجرامي ومن قام به ودعمه وسانده، فإنه يؤكد على ضرورة تفويت الفرصة على المجرمين الذين يضمرون شرا لمجتمعنا، ويشدد على أهمية تماسك وحدتنا الوطنية في مواجهة مثل هذه الأعمال الإجرامية».
واستنكر التيار التقدمي الكويتي «الجريمة الإرهابية البشعة التي حدثت في مسجد الإمام الصادق»، وقال: «نحن إذ نستنكر هذا الجريمة الإرهابية الخطيرة وندينها بقوة فإننا ندعو إلى اتخاذ خطوات جدية لردع الإرهاب وملاحقة الجماعات الإرهابية وكشف محرضيهم ومموليهم، كما ندعو إلى مجابهة دعاة الكراهية مثيري الفتن الطائفية من أي موقع أو جانب كانوا».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.