الداخلية التونسية تعتقل خلية متشددة كانت تستهدف زعزعة أمن البلاد

تعزيزات عسكرية على الحدود الليبية تحسبًا لأي اختراق محتمل

الداخلية التونسية تعتقل خلية متشددة كانت تستهدف زعزعة أمن البلاد
TT

الداخلية التونسية تعتقل خلية متشددة كانت تستهدف زعزعة أمن البلاد

الداخلية التونسية تعتقل خلية متشددة كانت تستهدف زعزعة أمن البلاد

أعلنت وزارة الداخلية أنها اعتقلت خلية إرهابية بجهة الكاف (160 كلم شمال غربي) تتكون من ستة عناصر، من بينهم عنصران رئيسيان يتوليان استقطاب الشبان للعناصر المتطرفة الفارة داخل جبال الكاف، مضيفة أن القضاء أصدر حكما بسجن خمسة منهم.
وأظهرت الأبحاث الأمنية الأولية أنّ عنصرين من المجموعة توليا في مناسبات سابقة توفير المئونة والمعدّات لعناصر متشددة تتحصن بجبال الكاف، كما سعيا إلى إلحاق عناصر شبابية بهذه الجماعات المتطرفة خلال الفترة الأخيرة. وأشارت الوزارة إلى أن العناصر التكفيرية كانت تخطط لاستهداف أمن تونس وزعزعة استقرارها من خلال رصد ومراقبة أمنيين وعسكريين.
وعلى صعيد متصل بالإرهاب، قال بلحسن الوسلاتي، المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية، أمس إن الحدود الشرقية مع ليبيا تم تأمينها عسكريا وأمنيا مع ترتيبات دفاعية، تحسبا لأي تهديد من الأراضي الليبية، مشددًا على أنه لا يوجد تهديد من الجانب الليبي للتراب التونسي حتى الآن.
وتعد تونس من بين الدول التي تقع في واجهة الصراع الداخلي الذي يعصف بليبيا،
وخطر تمدد التنظيمات المتشددة، وعلى رأسها تنظيم داعش إلى أراضيها عبر الجنوب. وكانت الخارجية التونسية قد أجلت في وقت سابق من الشهر الحالي كامل موظفيها من قنصليتها بطرابلس، في أعقاب أزمة الرهائن الدبلوماسيين الذين احتجزوا على أيدي ميليشيات مسلحة، ردا على اعتقال سجين ليبي قيادي بقوات تنظيم «فجر ليبيا».
وأوضح الوسلاتي أن خطر امتداد المعارك المحتدمة بين الأطراف الليبية المتنازعة إلى الأراضي التونسية غير وارد. لكنه شدد على أن المؤسسة العسكرية وضعت بالتنسيق مع وحدات الحرس الوطني والجمارك ترتيبة دفاعية قادرة على التصدي لأي تهديد طارئ، والتدخل ضد أي اختراق محتمل. كما عزز الجيش التونسي من عمليات المراقبة البرية والبحرية على الحدود الليبية، إلى جانب طلعات جوية على طول الشريط الحدودي، بحسب ما أكد المتحدث.
من جهة ثانية، عقد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (يساري) صباح أمس مؤتمرا صحافيا خصصه لتقديم آخر التطورات المتعلقة بملف اغتيال القيادي اليساري التونسي شكري بلعيد، الذي يعود إلى بداية شهر فبراير (شباط) 2013. وينتظر وفق تصريحات هيئة الدفاع عن ملف بلعيد أن يعرض على القضاء الثلاثاء المقبل نحو 30 متهما، وذلك كبداية فعلية لإحدى أهم المحاكمات العلنية في تاريخ تونس.
ويوجد ضمن قائمة المتهمين، كما أوردتها مصادر حقوقية تونسية، أستاذ جامعي، وطبيب. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن احتياطات أمنية ضخمة جرى اتخاذها بهدف حماية سير المحاكمة داخل قصر العدالة في العاصمة، ولم تستبعد محاولة تعطيل جلسات المحاكمة، وردود أفعال متطرفة من قبل المجموعات المتشددة دفاعا عن العناصر التي تنتمي إليها.
وقال محمد جمور، عضو هيئة الدفاع في هذه القضية لـ«الشرق الأوسط» إن استراتيجية الدفاع اعتمدت على تقسيمها إلى جزأين، يتعلق الأول منها بـ30 متهما ستبدأ محاكمتهم العلنية الثلاثاء المقبل، أي بعد نحو سنتين وأربعة أشهر من حصول الاغتيال. أما الجزء الثاني فيتعلق بالمتهمين الذين لقي بعضهم حتفه، وبمجموعة من العناصر المتهمة بالتخطيط والمشاركة في عملية الاغتيال، أمثال لطفي الزين، وأحمد الرويسي، وأبو بكر الحكيم، وهي عناصر متشددة صدرت بشأنها أحكام قضائية غيابية، ومن المنتظر الاستماع إلى شهادة خمسة أمنيين، من بين 17 أمنيا، طالب الدفاع في ملف القضية بسماع أقوالهم.
وتتمسك عائلة شكري بلعيد بالكشف عن الجهة التي تقف وراء الاغتيال، وتوجه شكوكا صريحة إلى قيادات من حركة النهضة، ومن بينها علي العريض، رئيس الحكومة التونسية السابق الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية وقت حصول الجريمة. وقال شقيقه عبد المجيد بلعيد لـ«الشرق الأوسط» إن التونسي علي الحرزي الذي قتله الأميركيون في 15 من يونيو (حزيران) الحالي بمدينة الموصل العراقية كان أبرز من شاركوا وخططوا لعملية الاغتيال، مضيفًا أنه قدم الدعم اللوجيستي والمادي لمجموعة الكرم، التي نفذت عملية الاغتيال، وأن جهاز كومبيوتر المتطرف أحمد الرويسي يضم قائمة بأسماء من أعطوا أوامر الاغتيال، تشمل قيادات سياسية حزبية معروفة، وأسماء وأرقام هواتف المشرفين على شبكات التهريب وتجارة الأسلحة، على حد قوله.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».