تراجع غالبية البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

قطاع الصناعة الرابح الوحيد في السوق الأردنية

تراجع غالبية البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع
TT

تراجع غالبية البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

تراجع غالبية البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس، حيث حافظت السوق السعودية على ارتفاعها في مختلف المستويات بنسبة 0.58 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9367.29 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها. وارتفع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.30 في المائة بدعم من قطاعي البنوك التجارية والخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1368.43 نقطة. وفي المقابل تراجعت كل الأسواق الأخرى وكان على رأسها سوق دبي، حيث تراجعت بنسبة 0.43 في المائة في آخر جلسة للأسبوع وسط عمليات جني للأرباح لتقفل عند مستوى 4146.73 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6211.73 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع سلع استهلاكية. تلتها البورصة القطرية التي تراجعت بضغط قاده قطاع الاتصالات بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12133.23 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» سجلت البورصة الأردنية تراجعا بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2131.51 نقطة. وتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6441.95 نقطة.

محطة حمراء لسوق دبي
تراجعت سوق دبي المالية في تعاملات جلسة آخر الأسبوع في ظل عمليات جني أرباح تركزت على الأسهم الكبرى بقطاع العقارات والبنوك والاستثمار وقد كانت عمليات جني الأرباح منطقية ومتوقعة بجلسة نهاية الأسبوع، بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها السوق على مدار الجلسات السابقة، وأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4146.73 نقطة خاسرا بواقع 17.75 نقطة أو ما نسبته 0.43 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم سوق دبي المالية بنسبة 0.98 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.11 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.11 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.29 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.32 في المائة وأرابتك بنسبة 1.81 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.33 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 745.3 مليون سهم بقيمة مليار درهم نفذت من خلال 9941 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع 13 شركة، واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 2.11 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.55 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.82 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.70 في المائة.
وسجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.420 في المائة وصولا إلى سعر 0.733 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 3.040 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.410 في المائة وصولا إلى سعر 3.500 درهم تلاه سعر سهم أرابتك بواقع 1.810 في المائة وصولا إلى سعر 2.750 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 248.4 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.600 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 203.5 مليون درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 274.9 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 167.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.931 درهم.

البورصة الكويتية تتراجع
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 19.52 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليقفل عند مستوى 6211.73 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 99.1 مليون سهم بقيمة 14.4 مليون دينار نفذت من خلال 2252 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع رعاية صحية بنسبة 7.84 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 1.86 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 17.44 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 11.73 في المائة.
وسجل سعر سهم عمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار تلاه سعر سهم سيتي غروب بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.420 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أصول أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار تلاه سعر سهم بحرية بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.032 دينار تلاه سهم منازل بواقع 14.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.042 دينار.

البورصة القطرية تهبط
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 28.81 نقطة أو ما نسبته 0.24 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12133.23 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.3 مليون سهم بقيمة 176.9 مليون ريال نفذت من خلال 2316 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 11 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.35 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.46 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.70 في المائة وصولا إلى سعر 137.8 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 1.53 في المائة وصولا إلى سعر 26.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.46 في المائة وصولا إلى سعر 80.80 ريال تلاه سعر سهم زاد بواقع 1.38 في المائة وصولا إلى سعر 100.0 ريال. واحتل سهم ازدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 892.4 ألف سهم تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 290.5 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 42.9 ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 23.5 مليون ريال.

البورصة البحرينية ترتفع
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.08 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليغلق عند مستوى 1368.43 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 406.3 ألف سهم بقيمة 104.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 14.77 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.141 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.715 دينار. واحتل سهم باتلكو المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 159.1 ألف دينار تلاه سهم سلام بواقع 121.6 ألف.

السوق العمانية تتراجع
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.13 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل عند مستوى 6441.95 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.4 مليون سهم بقيمة 4.4 مليون ريال نفذت من خلال 1850 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.59 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة.
وسجل سعر سهم تأجير للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.148 ريال تلاه سعر سهم المطاحن العمانية بواقع 2.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.502 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأنوار القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.207 ريال تلاه سعر سهم إسمنت عمان بواقع 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.530 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 3.1 مليون سهم. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.5 مليون ريال تلاه سهم إسمنت عمان بواقع 647.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.530 ريال.

تراجع البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.23 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2131.51 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.4 مليون سهم بقيمة 14.6 مليون دينار نفذت من خلال 4152 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.54 في المائة تلاه القطاع المالي 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.77 في المائة وصولا إلى سعر 1.26 دينار تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 5.14 في المائة وصولا إلى سعر 1.43 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة تراجع بواقع 7.40 في المائة وصولا إلى سعر 4.25 دينار تلاه سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية المركز الأول بقيم التداول بواقع 3.1 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 2.6 مليون دينار.



صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

عبر نحو 90 سفينة، بما في ذلك ناقلات نفط، مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع إيران، والتي لا تزال تصدر ملايين البراميل في وقت أُغلق فيه الممر المائي فعلياً، وذلك وفقاً لمنصات بيانات التجارة والملاحة البحرية.

هذا الرقم الضئيل يمثل انكساراً حاداً مقارنة بمعدلات العبور الطبيعية التي كانت تتراوح بين 100 إلى 135 سفينة يومياً قبل الحرب، مما حول المنطقة إلى «قطارة» ملاحية تديرها طهران وفق مصالحها.

العبور المظلم

تشير بيانات «لويدز ليست» (Lloyd’s List Intelligence) إلى أن جزءاً كبيراً من السفن التي عبرت المضيق كانت تتبع نمط «العبور المظلم» للتهرب من الرقابة الدولية، وهي سفن مرتبطة بالشبكة التصديرية الإيرانية. وبحسب منصة «كبلر»، نجحت إيران في تصدير أكثر من 16 مليون برميل من نفطها منذ مطلع مارس (آذار)، مستغلة سيطرتها على المضيق للحفاظ على «شريان تصديرها الخاص» مفتوحاً، بينما تمنع الآخرين، وهو ما وصفه محللون بأنه استراتيجية مزدوجة للربح من ارتفاع الأسعار فوق 100 دولار وضمان تدفقاتها المالية، وفق «أسوشييتد برس».

مضخة نفطية في حقل إنغلوود النفطي بمدينة لوس أنجليس (أ.ف.ب)

خريطة العبور الانتقائي

من جهتها، رسمت شبكة «سي إن بي سي» خريطة للدول التي نجحت في تمرير سفنها كالاتي:

* الصين: تكتيك «الهوية المعلنة» والتمويه

تُعد الصين المستفيد الأكبر؛ حيث عبرت 11 سفينة مرتبطة بها بنجاح. ولجأت السفن إلى تكتيك بث رسائل عبر نظام التعريف التلقائي تعلن فيها صراحة أنها «سفينة صينية» أو أن «الطاقم صيني بالكامل» لتجنب الاستهداف. وأفادت التقارير أن بكين كانت تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور ناقلات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القطري عبر المضيق. وتواصل إيران تصدير ملايين البراميل من النفط الخام إلى الصين منذ بدء الحرب.

ورغم ذلك، سجَّلت التقارير إصابة سفينة صينية بشظايا في 12 مارس أثناء إبحارها نحو جبل علي، مما أدى لتراجع مؤقت في حركة السفن الصينية الكبرى وتعليق شركة «كوسكو» بعض حجوزاتها.

* الهند: ثمار الدبلوماسية المباشرة

أكَّد وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، أن المحادثات المباشرة مع طهران أثمرت عن نتائج ملموسة؛ حيث سُمح لناقلات الغاز المسال «شيفاليك» و«ناندا ديفي» بالعبور لتأمين وقود الطهي لملايين الأسر الهندية. كما وصلت الناقلة «شينلونغ» المحملة بخام سعودي إلى مومباي بسلام بعد عبورها المضيق، مما يشير إلى أن إيران تميز بين الوجهات «الصديقة» وغيرها.

* باكستان: أول شحنة «غير إيرانية» مؤكدة

سجَّلت باكستان اختراقاً مهماً يوم الاثنين 16 مارس إذ صبحت الناقلة «كراتشي» التي ترفع العلم الباكستاني أول سفينة تجارية مؤكدة تحمل شحنة «غير إيرانية» (خام من أبوظبي) تعبر المضيق بسلام وهي تبث موقعها بوضوح، مما يشير إلى وجود «تفاهمات مسبقة» بين إسلام آباد وطهران.

* اليونان: اختبار الناقلات الكبرى

كان ملاك السفن اليونانيون مثل شركة «ديناكوم» من بين أوائل المشغلين العالميين الذين اختبروا المسار. وعبرت ناقلة «سميرني» بنجاح الأسبوع الماضي وتوجهت إلى الهند، مما طرح تساؤلات حول ما إذا كان السماح لها بالمرور مرتبطاً بكون الحمولة متجهة للهند الصديقة لإيران، وليس لجهة تابعة للغرب.

* تركيا: العبور المشروط بالمواني الإيرانية

أكَّدت السلطات التركية أن سفينة واحدة على الأقل مملوكة لتركيا سُمح لها بالعبور، ولكن بشرط محدد وهو «التوقف في ميناء إيراني» أولاً. ولا تزال هناك 14 سفينة تركية أخرى عالقة في المنطقة بانتظار تصاريح مماثلة.

وفي المقابل، يواجه الشحن المرتبط بـالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وغيرها من الدول الغربية استهدافاً عشوائياً أو منعاً كلياً.

واشنطن و«غض الطرف» القسري

في تحول لافت يعكس القلق من انفجار أسعار الطاقة، صرَّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الولايات المتحدة سمحت بمرور الناقلات الإيرانية لتزويد العالم بالنفط. ورغم قصف مواقع عسكرية في جزيرة خرج، أكد الرئيس دونالد ترمب تجنب استهداف البنية التحتية النفطية حتى الآن، لإبقاء الأسعار تحت السيطرة وتجنب أزمة اقتصادية عالمية شاملة.

بحسب «سي إن بي سي»، فإن الهجمات في المنطقة تبدو «عشوائية» ومصممة لنشر الفوضى، مما دفع شركات الشحن الكبرى لتحويل مساراتها. فقد رُصدت قرابة 400 سفينة عالقة في خليج عمان بانتظار تأكيدات للعبور. ومن بين 81 سفينة حاويات كانت متجهة للمنطقة، قامت 43 سفينة بتغيير مسارها بالكامل، بينما اعتمدت البقية على تفريغ حمولاتها في مواني الفجيرة وخورفكان وصحار لنقلها براً عبر الشاحنات، مما تسبب في ازدحام هائل في هذه المواني الثانوية.

يبدو أن مضيق هرمز لم يعد «مغلقاً» بالمعنى المادي المطلق، بل هو «مغلق سياسياً» وفق محللين؛ حيث خلقت إيران ما يشبه «الممر الآمن الفعلي» للسفن التي تختارها أو التي تتفاوض معها دولياً، بينما يظل الممر فخاً للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفائهما.


الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع هبوط النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، في ظل انخفاض أسعار النفط الخام، مما منح الأسواق بارقة أمل في تحسن معنويات المستثمرين قبيل سلسلة مرتقبة من اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية.

وسجل الدولار ضعفاً أمام الين الياباني، متراجعاً من مستويات كانت قد أثارت توقعات بتدخل ياباني في السوق، وذلك قبيل اجتماع مرتقب في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وفق «رويترز».

كما قلّص الدولار مكاسبه أمام اليورو خلال جلسة التداول، مع تسجيل العملة الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً للجلسة الثالثة على التوالي، تزامناً مع انطلاق اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يستمر يومَين.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يحتفظ بمكاسب إجمالية بوصفه ملاذاً آمناً، منذ اندلاع الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وكانت الحرب قد دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، إلا أنها تراجعت بأكثر من دولارَين للبرميل بعد موافقة السلطات العراقية وإقليم كردستان على استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي بدءاً من الأربعاء.

وقال كبير استراتيجيي العملات في بنك «سوميتومو ميتسوي»، هيروفومي سوزوكي: «مع توقف موجة صعود أسعار النفط مؤقتاً، لا يمكن القول إن الأوضاع تحسنت بشكل كبير، لكن الأسواق تبدو حالياً في حالة تعافٍ نسبي».

وفي تداولات زوج الدولار/الين، مال الاتجاه بشكل طفيف لصالح قوة الين.

وتراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.51، مواصلاً خسائره للجلسة الثالثة على التوالي. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.1543 دولار.

وعزز الين الياباني مكاسبه بنسبة 0.21 في المائة، ليصل إلى 158.64 ين للدولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليبلغ 1.3368 دولار.

وكان الدولار قد بلغ أعلى مستوياته في عشرة أشهر بنهاية الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما عزّز الطلب عليه بصفته ملاذاً آمناً.

ومع استمرار الغموض وغياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد، استقرت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأربع جلسات متتالية.

وفي هذا السياق، أشار محللا «ميزوهو» للأوراق المالية، ماسافومي ياماموتو وماسايوشي ميهارا، إلى أنه «حتى في حال تحول الصراع إلى حالة جمود مطول، قد تشهد أسواق الأسهم انتعاشاً، مما يدعم عملات السلع مثل الدولار الأسترالي، وفي الوقت ذاته يعزّز عملات الاقتصادات المستوردة للنفط مثل الين واليورو».

وبالفعل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.21 في المائة إلى 0.7117 دولار، فيما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.19 في المائة إلى 0.5868 دولار.

وأضاف محللا «ميزوهو»: «مع ذلك، نتوقع أن يكون تراجع الدولار مقابل الين محدوداً، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن إدارة تاكايتشي قد تميل إلى تفضيل ضعف الين».

ومن المقرر أن تغادر رئيسة الوزراء اليابانية، الأربعاء، إلى واشنطن لعقد اجتماعها مع ترمب، حيث يُرجح أن تشمل المناقشات، إلى جانب الحرب، جولة ثانية من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة ضمن إطار اتفاقيات الرسوم الجمركية.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن البلدين بصدد إصدار بيان مشترك يقر باستثمارات تصل إلى 11 تريليون ين (نحو 69.3 مليار دولار)، إلا أن الدولار لم يُظهر تحركاً يُذكر مقابل الين عقب هذا التقرير.

على صعيد البنوك المركزية، من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، على أن تتبعه قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» و«بنك اليابان» يوم الخميس.

وتتجه التوقعات على نطاق واسع إلى تثبيت أسعار الفائدة، في حين يترقّب المستثمرون إشارات بشأن التضخم وآفاق النمو الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وفي سوق العملات الرقمية، تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.50 في المائة إلى 74184.63 دولار، في حين ارتفع الإيثيريوم بنسبة 0.04 في المائة إلى 2329.46 دولار.


كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمّن إمدادات نفطية «ذات أولوية» من الإمارات

لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط في حين تنتظر السيارات في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق)، يوم الأربعاء، تأمين تعهد من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة «أولوية قصوى».

وصرّح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت بوضوح أنه «لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية»، مما يضع سيول في المرتبة الأولى لإمدادات الخام الإماراتي لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل بشكل عاجل عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلق فعلياً. وبينما لم يتم الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم، أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان قد شُحنتا من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في 29 مارس (آذار) و1 أبريل (نيسان) المقبلين. وسيتم نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول مكوّن من 3 سفن ترفع علم الإمارات و6 سفن ترفع علم كوريا الجنوبية.

حماية قطاع البتروكيميائيات

وفي تحرك موازٍ لحماية الاقتصاد المحلي، أعلن وزير المالية كو يون تشول تصنيف مادة «النافثا» المستخدمة في صناعة البلاستيك والسيارات والإلكترونيات «سلعة أمن اقتصادي»، مع فرض قيود على تصديرها لضمان كفاية الإمدادات المحلية. كما خصصت الحكومة دعماً مالياً قدره 1.5 تريليون وون (1.01 مليار دولار) للشركات المتضررة لتغطية تكاليف الاستيراد البديلة وتوفير أسعار فائدة تفضيلية.

وعلى الصعيد الداخلي، وجّه الرئيس الكوري بوضع خطط طوارئ تشمل تقييد استخدام السيارات في أيام محددة إذا طال أمد الأزمة في الشرق الأوسط. كما فرضت الحكومة لأول مرة منذ قرابة 30 عاماً «سقفاً لأسعار الوقود» لتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بالإضافة إلى رفع القيود عن توليد الكهرباء بالفحم وزيادة تشغيل المفاعلات النووية إلى 80 في المائة، لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط المستورد.

تأتي هذه التحركات في وقت حرج، حيث تستورد كوريا الجنوبية، وهي رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 70 في المائة من خامها و20 في المائة من غازها الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز وهجمات الطائرات المسيرة على منشآت الفجيرة إلى خفض إنتاج الإمارات من النفط إلى أكثر من النصف، مما دفع سيول إلى التحرك سريعاً لتأمين أمنها الطاقي.