«أبطال أوروبا»: هدف قاتل لروديغر يطير بريال إلى ربع النهائي... وتشلسي يتصدر بفوزه على ميلان

فرحة روديغر بهدف تعادل الريال (رويترز)
فرحة روديغر بهدف تعادل الريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: هدف قاتل لروديغر يطير بريال إلى ربع النهائي... وتشلسي يتصدر بفوزه على ميلان

فرحة روديغر بهدف تعادل الريال (رويترز)
فرحة روديغر بهدف تعادل الريال (رويترز)

حسم ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، بطاقة تأهله إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بتعادله القاتل مع شاختار دانييتسك الأوكراني 1-1 بفضل الألماني أنتونيو روديغر، الثلاثاء، في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة السادسة.
وبدا ريال في طريقه للهزيمة الأولى في جميع المسابقات منذ 8 مايو (أيار) في الدوري المحلي ضد جاره أتلتيكو (صفر-1)، وذلك بتخلفه حتى الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يهديه روديغر التعادل والتأهل بكرة رأسية أصيب على إثرها، رافعاً رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة بفارق أربع نقاط أمام لايبزيغ الألماني، الفائز على مضيفه سلتيك الاسكتلندي 2-صفر بهدفي تيمو فيرنر (75) والسويدي إميل فورسبرغ (84)، وخمس أمام شاختار.
وكان ريال بحاجة إلى التعادل لضمان تأهله بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية، لكنه عانى الأمرين في وارسو حيث يخوض شاختار مبارياته البيتية بسبب الغزو الروسي لبلاده، وكان قريباً من الهزيمة الأولى بعد ثلاثة انتصارات متتالية في هذه المجموعة.
وقاد الفرنسي كريم بنزيمة الخط الأمامي للنادي الملكي بعدما غاب عن فوز ريال السبت في الدوري المحلي على خيتافي 1-صفر.
وقرر المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إراحة بنزيمة بسبب ما ينتظر النادي الملكي هذا الأسبوع، إن كان في دوري الأبطال أو في الدوري المحلي نهاية الأسبوع ضد غريمه وشريكه في الصدارة برشلونة.
وأراح أنشيلوتي، الثلاثاء، مهاجمه الآخر البرازيلي فينيسيوس جونيور، "لأنه لعب في كل المباريات" وفق ما أفاد عشية اللقاء، مضيفاً "لعب مساء السبت، ثم سافرنا اليوم (الاثنين إلى وارسو). علينا تقييم الوضع".
وكان الحارس الأوكراني أندري لونين، أساسياً مرة أخرى بين الخشبات الثلاث لريال ضد ممثل بلاده في المسابقة القارية الأم، لكن أنشيلوتي طمأن عشية اللقاء أن الحارس الأساسي البلجيكي تيبو كورتوا، يتعافى من إصابة في عرق النسا وقد يعود في موقعة الـ"كلاسيكو" ضد برشلونة.
وفرض ريال سيطرته منذ البداية وهدد مرمى الفريق الأوكراني في أكثر من مناسبة، إن كان عبر الألماني توني كروس، أو بنزيمة والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، لكن من دون أن ينجح في افتتاح التسجيل.
وبقيت النتيجة على حالها حتى مستهل الشوط الثاني حين فاجأ الفريق الأوكراني ضيفه الملكي بهدف التقدم من كرة رأسية لأولكسندر زوبكوف، بعد عرضية متقنة من بوهدان ميخايليتشينكو (46).
وحاول أنشيلوتي تدارك الموقف فزج بالكرواتي لوكا مودريتش، وفينسيوس جونيور، بدلاً من الفرنسي أوريليان تشواميني، والبلجيكي إدين هازار (57)، لكن من دون إفادة بل كان شاختار قريباً من هدف ثان لو لم تتدخل العارضة لصد البوركينابي المنفرد بالمرمى المشرع أمامه لاسينا تراوري (65)، ثم لونين لصد محاولة رائعة بعيدة لزوبكوف (67).
ورغم المحاولات الحثيثة لريال في الدقائق الأخيرة عبر بنزيمة وفينيسيوس والبديل ماركو أسينسيو، وكروس ومواطنه روديغر، عرف شاختار كيف يصمد حتى الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، حين خطف روديغر التعادل بكرة رأسية بعد رأسية من كروس (5+90) في حركة أصيب فيها نتيجة اصطدامه بالحارس الأوكراني أناتولي تروبين، الذي أصيب بدوره، لكن الاثنين أكملا الثواني الأخيرة.
في المباراة الثانية، جدد تشلسي الإنجليزي فوزه على مضيفه ميلان الذي لعب غالبية المباراة بعشرة لاعبين، وتفوق عليه 2-صفر على ملعب سان سيرو، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ليتصدر المجموعة الخامسة.

تشلسي حقق فوزاً مهما قاده للصدارة (ا.ف.ب) 

واستفاد تشلسي من طرد مدافعه السابق فيكايو توموري، في الدقيقة 18 لعرقلته مايسون ماونت، ليجدد فوزه على الفريق الإيطالي بعد أن اكتسحه بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي.
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 7 نقاط، مقابل 6 لريد سالزبورغ النمسوي، وأربع لدينامو زغرب، اللذين تعادلا 1-1 في كرواتيا، وأربع لميلان.
وبعد بداية سيئة قارياً إثر خسارته في الجولة الأولى في زغرب ما أدى إلى الإطاحة بالمدرب الألماني توماس توخل، والإتيان بغراهام بوتر الذي اكتفى بالتعادل مع سالزبورغ في مباراته الأولى مع الفريق، استعاد بطل أوروبا 2021 عافيته محققاً فوزين توالياً على بطل إيطاليا الحالي.
وهذا الفوز الأول لتشلسي على الأراضي الإيطالية في المسابقة القارية الأم، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2003 ضد لاتسيو، ليضع حداً لسلسلة من سبع مباريات من دون انتصار هناك، بينها خسارة في آخر خمس مباريات توالياً.
ورغم سقوطه القاسي في إنجلترا الأسبوع الماضي، دخل ميلان المباراة بمعنويات مرتفعة بعد أن حسم قمة الدوري المحلي السبت أمام ضيفه يوفنتوس بفوزه عليه 2-صفر ليبقى ضمن فرق الطليعة.
وأجرى المدرب ستيفانو بيولي، ثلاثة تغييرات على التشكيلة التي خسرت في لندن، إذ زج بالظهير الفرنسي المميز ثيو هرنانديز، الذي شارك أمام يوفنتوس بعد عودته من الإصابة، وحل بدلاً من السنغالي فوديه بالو-توريه، كما شارك ماتيو غابيا بدلا من الأميركي سيرجينيو ديست. أما في الأمام، فشارك الإسباني براهيم دياس، بدلاً من البلجيكي شارك دي كيتيلار المصاب.
من ناحية الضيوف، شارك تريفو شالوباه، في الدفاع بدلاً من ويسلي فوفانا الذي خرج في المباراة الماضية مصاباً بعد تسجيله الهدف الأول، كما لعب الإيطالي جورجينيو بدلاً من روبن لوفتوس-تشيك.
ومني ميلان بانتكاسة مبكرة إثر طرد جدلي لتوموري، لعرقلة مايسون ماونت، داخل المنطقة وسط اعتراض شديد من اللاعبين أصحاب الأرض، إلا أن الحكم لم يراجع اللقطة عبر حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" ليترجم جورجينيو الركلة بنجاح (21).
وأتيحت فرصة ذهبية للفرنسي أوليفيه جيرو الذي توج مع تشلسي باللقب القاري قبل عامين، لمعادلة النتيجة بعد أن تلقى عرضية متقنة من دياس عن الجهة اليمنى وكان في موقع مؤات داخل المنطقة من دون رقابة، إلا أن رأسيته مرت بجانب القائم (27).
وضاعف أوباميانع النتيجة عندما مرر ماونت الكرة من مشارف المنطقة بدت نحو رحيم ستيرلينغ، إلا أن الغابوني الآتي من الخلف تابعها قوية في أسفل الزاوية اليسرى لمرمى الحارس الروماني سيبريان تاتاروسانو (34).
ونظرًا للنقض العددي، أخرج بيولي دياس ودفع بالظهير الأميركي سيرجينيو ديست بدلاً منه (37).
وأتيحت فرصة أخيرة لمانوت في الشوط الأول بعد أن سدد بيسراه نحو الزاوية أبعدها الحارس إلى ركنية (44).
وخرج الإنجليزي مطلع الشوط الثاني ودخل مكانه مواطنه كونور غالاغير، الذي كاد أن يضيف الثالث عندما استلم كرة من شالوباه داخل المنطقة، وتجاوز الحارس وسدد من زاوية صعبة كرة ارتطمت بالجهة الخارجية للشباك (49).
وكاد أن يسجل أوباميانغ هدفه الشخصي الثاني عندما وصلته كرة مباغتة داخل المنطقة وسط غياب الرقابة تابعها سريعة تصدى لها الحارس (54).
وانتظر ميلان حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليسدد للمرة الأولى في المباراة على المرمى عبر البديل ديفوك أوريغي، تصدى لها الحارس الإسباني كيبا أريسابالاغا.
ومني "روسّونيري" بالخسارة التاسعة ضد الأندية الانجليزية في آخر 12 مباراة ضمن دوري الأبطال، مقابل فوز وتعادلين.
وخاض البرازيلي تياغو سيلفا، قلب دفاع تشلسي، مباراته رقم 100 في دوري الأبطال، علماً أنه خاض مباراته الأولى بقميص ميلان بالذات عام 2009.


مقالات ذات صلة

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية دوري أبطال أوروبا (اليويفا)

متى تُجرى قرعة ملحق أبطال أوروبا وكيف تعمل؟

ستتعرف الفرق الـ16 المتأهلة إلى مرحلة الملحق الإقصائي في دوري أبطال أوروبا على منافسيها، الجمعة، خلال القرعة التي تُقام في سويسرا.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.