قيادة الميليشيات تهدد بوقف عملياتها في الضالع إذا لم تتلق تعزيزات من صنعاء

الحوثيون يهددون بإغلاق باب المندب.. ويقصفون بصواريخ كاتيوشا سكنًا جامعيًا يسكنه النازحون شمال عدن

قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

قيادة الميليشيات تهدد بوقف عملياتها في الضالع إذا لم تتلق تعزيزات من صنعاء

قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)

قال مصدر في المقاومة الشعبية اليمنية في الضالع لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع ﺗﻜﺒﺪت ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺩ، وأضاف أن قيادة ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ باتت في وضعية صعبة وحرجة، بفعل الخسائر اليومية ووصلت لعشرات القتلى والجرحى يوميا، وأشار إلى أن هذه القيادة خاطبت قيادتها في صنعاء طالبة منها ﺇﻣﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰها ﺃﻭ ﻭﻗﻒ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬا ﻓﻮﺭﺍ.
مصدر طبي في مستشفى النصر بالضالع أفاد لـ«الشرق الأوسط» أن حصيلة مواجهات الثلاثاء من جانب المقاومة ارتفعت إلى 11 قتيلا و27 جريحا، فيما مواجهات الأربعاء كانت حصيلتها قتيل اسمه فهد قابوس، وستة جرحى.
وفي ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ بمحافظة لحج شمال عدن كانت الجبهة قد شهدت ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ الشعبية ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ وﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﻣﻨﺬ أكثر ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ.
وقال مصدر في جبهة ردفان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ حاولت أكثر ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﻤﻴﺮ ﻋﻘﺎﻥ ﻋﺒﺮ ﻃﺮﻕ ﺟﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺿﺎﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺍلآﻥ.
ﻭأضاف المصدر أن هذه المعارك ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﺨﻴﻠﺔ في مديرية المسيمير ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ فيها المواجهات ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﺔ أيام.
ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺎﻳﺪ ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻤﺘﺤدﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺟﻮﺍﺱ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ إن ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﻭﺍ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍلأﺣﺪ ﻣﻦ ﺍلأسبوع الحالي ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻦ ﻓﺠﺮ أمس ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ لـ8 ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﻧﺨﻴﻠﺔ ﺷﻤﺎﻻ، ﻭ 11 ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ من ناحية ﻣﺜﻠﺚ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻏﺮﺑﺎ، وﺟﻤﻴﻌﻬﺎ أفشلها ﻣﻘﺎتلو ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻭأﻭﻗﻌﺖ عددًا كبيرًًا ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ.
وأضاف ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ أن ﺍلميليشياﺕ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﺨﺘﻠﻒ أنواع الأﺳﻠﺤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﻭﺍلأﻃﻘﻢ ﻭﻣﻀﺎﺩ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻬﺎﻭﻧﺎﺕ ﻭﺍلأﻟﻐﺎﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ، ﻭأﻥ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ أﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ، ﻳﻘﺎﺗﻠ إلى ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ، ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻟﻔﻚ ﺣﺼﺎﺭ ﻣﺤﻮﺭ ﻭﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﻣﻘﺎتلو ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ.
ﻭلفت ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ إلى ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ، ﻭﻋﺪﻡ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ، وأجهزة ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ، مشيرًًﺍ إلى أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ، ﺑﺠﻬﻮﺩ ﺫﺍﺗﻴﺔ وأسلحة ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻭﻣﺘﻮﺳﻄﺔ.
ﻭﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﺳﺒﺐ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺩﻋﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻬﺎمة ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺑﺪﻋﻢ ﻭﻣﺠﻬﻮﺩ ﺫﺍﺗﻲ، ﺣﻴﺚ أنهكت ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، وألحقت ﺑﻬﻢ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، مستثنيًا ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﻐﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻌﺔ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺟﻬﻬﺎ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﻭﻛﺮﺵ ﻭﻧﺨﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺪ.
وأوضح ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ أن ﺗﺠﺎﻫﻞ جبهة ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍلإﻣﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ أو ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ونوه إلى أن ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭالقيادة ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑالرئيس ﻋﺒﺪ ربه ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻛﺒﻴﺮﺓ، وأكد أن ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑقيادة التحالف والرئيس ﺟﻴﺪﻩ ﻭﻣﻤﺘﺎﺯﺓ.
وفي محافظة أبين شرق عدن قالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة تمكنوا من ﺇﺣﺮﺍﻕ ﻃﻘﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ أﻣﻬﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪﺓ ﺍﻟﻌﻴﻦ، وأضافت أنه وبعد العملية أمطرت الميليشيات ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻮﺩﺭ ﺑﺎﻟﻘﺬﺍﺋﻒ، وأصيب خلالها ﻣﻮﺍﻃﻦ.
وأشارت إلى أن ﺍلاﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ في مدينة زنجبار عاصمة المحافظة ما زالت ما بين المستمرة والمتقطعة، ولفتت أن المقاومة فتحت عدة جبهات ﻭﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻲ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻹﻣﺪﺍﺩ ﻋن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ.
وكانت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ قد هاجمت موقعا عسكريا تابعا ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ الذين يتحصنون فيه، وأسفر ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﻭﺟﺮﺡ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ أفراد ﻣﻦ ﺍلميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺻﺎﻟﺢ.
هذا الهجوم أعقبه قصف عشوائي من الميليشيات ﻟﻠﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻘﺼﻒ.
ﻭﺗﺸﻬﺪ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﺍﻟﻐﺎﺷﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪة ﻓﻲ ﺑﻌﺾ المناطق ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ.
وفي شبوة شرق اليمن وقع انفجار قوي في مدينة بيحان مساء الأربعاء، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الانفجار الذي هز المدينة وقع في ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ الذي تنزل ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، وأضافوا أن المقاومة ﺗﺜﺨﻦ ﻓﻲ ﺍلميليشياﺕ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ، وأشاروا إلى أن 70 في المائة من مساحة المحافظة باتت تحت سيطرة المقاومة.
وقال مصدر في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﻴﺤﺎﻥ لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة هاجموا تجمعا لميليشيات ﺍلحوثي وصالح ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎﺀ، وذلك باستهدافها ﺑﻘﺬﻳﻔﺔ «أﺭ بي جي»، لتندلع على أثرها اشتباكات ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﻴﻦ ﻭميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، وأشار المصدر بوقوع ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ بين الميليشيات إثر هذه الاشتباكات.
ﻭﻭﻓﻖ المصدر ﺫاته ﻓﻘﺪ أغارت ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺒﺎﻥ ﻭﻣﻨﺸﺂﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
وفي غضون ذلك ﻧﻘﻠﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺗﺴﻨﻴﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻸﻧﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺘﻪ ﻣﺼﺪﺭا يمنيا ﻋﺰﻡ ﺍﻻﻧﻘﻼبيين ﺍﻟﺤﻮثيين ﺇﻏﻼﻕ ﻣﻀﻴﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻤﺮ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺴﻔﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أن ﺇﻏﻼﻕ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺑﺎﺕ ﺃﻣﺮًﺍ ﺣﺘﻤﻴًﺎ ﺑﻬﺪﻑ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺗﻜﺒﻴﺪﻩ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺒﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺇﻥ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻧﻔﺬ ﺻﺒﺮﻫﻢ ﻭﺳﻴﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ.
ﻭﻫﺪﺩ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻗﺎﺋﻼً: «ﺇﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺭفع الحصار ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ ﻭﺇﺩﺍﻧﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺳﻴﻀﻄﺮ ﻏﻴﺮ ﺁﺑﻪ إﻟﻰ ﺇﻏﻼﻕ ﻣﻀﻴﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ مصر ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺬﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﺬﺭ».
ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﻋﻠﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻨﻮﻱ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺪﻣﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ «ﺑﻬﺪﻑ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ».
وﺣﺬّﺭ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ، أول من أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﻣﻦ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍلإﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻣﺆكدًا ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ «ﻋﺪﺓ ﻧﻘﺎﻁ ﻟﺤﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ، هدفها ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ».
ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺻﻞ ﻓﻴﻪ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻗﺼﻒ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺅﻟﻪ ﺑـ«ﺷﺄﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﻬﺪﻧﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﺟﻨﻴﻒ، ﻭﻭﺻﻮﻝ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻳﻌﺪ ﺇﻧﺠﺎزًًا ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ».
ﻭﺟﺪﺩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ «ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ. ﻧﺮﻳﺪ حقًًا ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺃﻥ «80 في المائة ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺗﻌﺪﺍﺩﻫﻢ 21 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺮﺩﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ».
وقصفت طائرة أميركية من دون طيار مساء الأربعاء سيارة تابعة لتنظيم القاعدة في اللواء 27 ميكا بالريان المكلا عاصمة محافظة حضرموت.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن طائرة من دون طيار قصفت سيارة كان على متنها عناصر من تنظيم القاعدة أثناء وجودها في منطقة الريان شرق المكلا في اللواء 27 ميكا.
وأوضحت المصادر أن القصف خلف نحو أربعة قتلى من عناصر القاعدة كانوا على متن السيارة.



اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.


غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
TT

غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)

تكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى لدعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

في هذا السياق، أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سلسلة لقاءات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وشملت اللقاءات محافظ البنك المركزي اليمني، ووزراء المالية والنفط والمعادن، إضافةً إلى وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الاستقرار الاقتصادي والتقدم السياسي، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه اللقاءات ضمن زيارة يُجريها المبعوث الأممي إلى عدن، في إطار جهوده المستمرة لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد الإقليمي، خصوصاً مع انخراط الحوثيين في صراعات أوسع في المنطقة.

وتسعى الأمم المتحدة -حسب مراقبين- إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.

الضغوط الاقتصادية

في لقائه مع محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، استعرض المبعوث الأممي مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد اليمني نتيجة الحرب والانقسامات المؤسسية.

وناقش الجانبان -وفق المصادر الرسمية- تأثير التطورات الإقليمية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهي عوامل زادت من هشاشة الاقتصاد اليمني.

غروندبرغ التقى في عدن محافظ البنك المركزي اليمني (سبأ)

وأكد اللقاء أن هذه المتغيرات العالمية تضاعف من معاناة الدول التي تعاني نزاعات طويلة، وعلى رأسها اليمن، حيث تنعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والوقود، مما يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. كما جرى تأكيد أهمية تكثيف التنسيق الدولي والإقليمي لاحتواء التوترات في منطقة تعد من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

واستعرض اللقاء الإجراءات المتخَذة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، من خلال اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، لضمان انسيابية تدفق الغذاء والدواء والوقود إلى جميع المحافظات دون استثناء، رغم التحديات اللوجيستية والمالية.

النفط والغاز

في محور آخر، برز قطاع النفط والغاز بوصفه أحد أبرز الملفات التي ناقشها المبعوث الأممي مع وزير النفط والمعادن محمد بامقاء، حيث تم التأكيد أن هذا القطاع يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد اليمني، في وقت لا تزال صادراته متوقفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 نتيجة الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير.

وأشار الوزير إلى أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية. كما لفت إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المناطق المحررة، رغم التحديات القائمة.

المبعوث الأممي التقى في عدن وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وتطرّق النقاش إلى الاختلالات السعرية التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين، وما وصفته الحكومة باستخدام العائدات لأغراض تهدد الاستقرار الاقتصادي. وفي المقابل، شدد المبعوث الأممي على أهمية استئناف التصدير بوصفه خطوة محورية لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التنسيق لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

إصلاحات مالية وتمكين المرأة

اقتصادياً، ناقش وزير المالية اليمني مروان بن غانم، مع المبعوث الأممي أولويات الحكومة في استعادة الاستقرار المالي، بما يشمل تعزيز الانضباط المالي، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما جرى التطرق إلى ملامح موازنة 2026، التي تركز على ترشيد الإنفاق، وإعطاء الأولوية للرواتب والخدمات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

المبعوث غروندبرغ خلال لقائه وزير المالية في الحكومة اليمنية (سبأ)

وسلَّط اللقاء الضوء على استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد انقطاع دام أكثر من عقد، بوصفها خطوة مهمة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تحسين تحصيل الإيرادات، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الشفافية المالية.

في سياق متصل، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، مع المبعوث الأممي، سبل تعزيز تمكين المرأة، بوصفه عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية والاستقرار. وشددت على أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع القرار، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فيما أكد غروندبرغ التزام الأمم المتحدة بدعم هذا التوجه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.