معركة طويلة لـ«الأطفال المسروقين» في عهد فرنكو بإسبانيا

الآلاف سُرقوا من أمهاتهم خلال الحرب الأهلية وبعدها

رئيسة مؤسسة «الأطفال المسروقين» أمام مقر الكونغرس الإسباني في مدريد (أ.ف.ب)
رئيسة مؤسسة «الأطفال المسروقين» أمام مقر الكونغرس الإسباني في مدريد (أ.ف.ب)
TT

معركة طويلة لـ«الأطفال المسروقين» في عهد فرنكو بإسبانيا

رئيسة مؤسسة «الأطفال المسروقين» أمام مقر الكونغرس الإسباني في مدريد (أ.ف.ب)
رئيسة مؤسسة «الأطفال المسروقين» أمام مقر الكونغرس الإسباني في مدريد (أ.ف.ب)

لا تزال إسبانيا حتى الآن، وبعد أكثر من 8 عقود، تعاني من تبعات وتداعيات حربها الأهلية في ثلاثينات القرن الماضي، وما تلاها من ممارسات نظامية مثيرة للجدل... ولا يزال كثير من الإسبان يعانون من بعض مآسيها وأحزانها؛ ومن ذلك ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية الأحد عن قضية «الأطفال المسروقين».
فبعد عمليات بحث طويلة وتحليل للحمض النووي لرفات نبشت، باتت ماريا خوسيه بيكو روبليس على قناعة بأن شقيقتها التوأم واحدة من عدد كبير من «الأطفال المسروقين» في عهد نظام الجنرال فرنكو في إسبانيا. وأشارت (60 عاماً والتي تعمل في مستشفى) إلى الحفرة الجماعية في مقبرة أليكانتي (جنوبي شرق)، موضحة أنه كان من المفترض؛ بحسب الرواية الرسمية، «أن تكون أختها مدفونة هناك».
وروت: «أُبلغت والدتي بأن شقيقتي توفيت بعد يومين من ولادتها (في 1962) ولم يُسمح لها برؤية جثمانها ولا بدفنها». ومنذ نحو 10 سنوات عندما كشفت أولى قضايا «أطفال مسروقين» في البلاد، سيطر «الشك» و«القلق» على ماريا خوسيه ووالداها؛ إذ تساءلوا عما إذا كانوا هم أيضاً ضحايا هذه الفضيحة. وبدأوا جمع الوثائق المشوبة بالمخالفات قبل اللجوء إلى القضاء الذي أمر في 2013 بنبش الرفات من القبور.
منذ ذلك الحين، تتابع ماريا خوسيه، التي ترأس جمعية مكرسة للأطفال المسروقين، بحثها بلا كلل. فقد أودعت حمضها النووي في عدد من بنوك المورثات على أمل أن تكون أختها شككت في أصولها وفعلت الأمر نفسه. وقالت: «الحمض النووي هو أملنا»، مؤكدة أنها تصلي «لتلقي مكالمة يوماً ما» من مختبر.
وأقر مجلس الشيوخ الإسباني بشكل نهائي خلال الأسبوع الحالي، نصاً أساسياً للحكومة اليسارية يعترف للمرة الأولى بالمولودين الذين خُطفوا من عائلاتهم خلال الحرب الأهلية (1936 - 1939) والديكتاتورية (1939 - 1975) بوصفهم ضحايا لنظام فرنكو.
وخلال القمع الذي تلا النزاع، كان الهدف من هذه السرقات، التي أصبحت جزءاً من المؤسسة، انتزاع أطفال من نساء جمهوريات متّهمات بنقل «جينات» الماركسية إليهم. لكنها طالت بعد ذلك، بدءاً من خمسينات القرن الماضي، المولودين خارج إطار الزواج أو لأسر فقيرة أو كبيرة. وفي أغلب الأحيان، كانت تعلن وفاتهم بعد الولادة من دون تقديم دليل للوالدين، ثم يتم تبنيهم من قبل أزواج غير قادرين على الإنجاب وبشكل عام قريبين من النظام «القومي الكاثوليكي» بقيادة فرنكو.
بعد وفاة فرنكو في 1975، استمر الاتجار في الأطفال لأغراض مالية خصوصاً، حتى 1987 عند إقرار قانون يعزز الرقابة على التبني. كذلك حدثت سرقات مماثلة في ظل الدكتاتورية العسكرية في الأرجنتين، وفي عهد بينوشيه في تشيلي. ففي الأرجنتين؛ تقدر منظمة «جدات ساحة مايو» عدد الذين ولدوا لأمهات مسجونات وجرى تسليمهم بشكل غير قانوني إلى أشخاص آخرين، بأقل من 500 طفل بقليل. ولا تتوفر في إسبانيا تقديرات رسمية لعدد «الأطفال المسروقين»، لكن جمعيات الضحايا تتحدث عن آلاف الأطفال.
وتفيد تقديرات للقضاء الإسباني في 2008، بأن أكثر من 30 ألف طفل من أبناء جمهوريين، ماتوا أو أسروا خلال الحرب الأهلية، وقد يكون عدد منهم «سُرقوا» ووضعوا تحت وصاية عائلات بقرار من دولة فرنكو خلال الفترة بين 1944 و1954 وحدها. وتم تسجيل 2136 شكوى بشأن هذا الموضوع في إسبانيا بين 2011 و2019، لكن لم يفض أي منها إلى نتيجة بسبب تقادم الوقائع بصورة خاصة. ورغم ذلك؛ فإن بعض الإسبان النادرين، مثل ماريو فيدال، تمكنوا من العثور على آثار عائلاتهم بمعجزة.
وقال فيدال (57 عاما): «أخبرني والدي بالتبني أنهم دفعوا 125 ألف بيزيتا (725 يورو) ليتبنوني». وأضاف هذا الفني والمهندس المعماري المقيم في دينيا (جنوبي شرق)، أنه بدأ في 2011 البحث عن والديه البيولوجيين. ونقب على مدى 3 سنوات في أرشيف وثائق منطقة مدريد حيث ولد، فتمكن من معرفة اسم والدته... لكنها كانت قد توفيت قبل 16 عاماً. وقال فيدال: «كان أحد أصعب أيام حياتي»، مؤكداً أنه ممزق بين «الشعور بالرضا» لمعرفة أصوله، و«الضربة القاسية» التي شكلتها معرفته بوفاتها.
وأنجبته والدته، التي كانت تنتمي إلى عائلة محافظة جداً، في الـ23 من عمرها خارج إطار الزواج. وتكشف وثيقة رسمية عن أنها تخلت عنه، لكن قريباً له أبلغه بأنها حاولت مرات عدة استعادته من دار الأيتام، لكنها مُنعت من ذلك؛ بل وسُجنت بسببه. بعد ذلك، تمكن ماريو من العثور على أخيه غير الشقيق، الذي توفي بعد 3 سنوات، لكنه لا يعرف حتى اليوم من هو والده البيولوجي. وقال: «نحن أبناء حقبة كان الذين يتولون السلطة فيها يمارسونها كما يحلو لهم».



هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)
TT

أولمبياد 2026: رئيس الاتحاد الدولي يفضّل إقامة مسابقات التزلج الألبي في موقع واحد

يوهان إلياش (إ.ب.أ)
يوهان إلياش (إ.ب.أ)

يفضل رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش أن تقام جميع مسابقات التزلج الألبي في الألعاب الأولمبية داخل موقع واحد، بخلاف ما يحدث في ألعاب 2026، وما هو مخطط له في دورة الألعاب الشتوية المقبلة في فرنسا.

وقال إلياش، الثلاثاء، على هامش سباق كومبينيه السيدات: «إذا أمكن جمع كل شيء في مكان واحد، فهو بلا شك الأفضل؛ لأنه يقلل التعقيد والتكاليف. الأمر أسهل بالنسبة للفرق، وأسهل في التخطيط، وهناك الكثير من المنافع الواضحة».

وأضاف: «في الوقت عينه، يجب علينا احترام رغبات الدول المضيفة (للألعاب الأولمبية)، وبالتالي يتعين إيجاد توازن بين ذلك وبين المسائل اللوجيستية».

وخلال ألعاب ميلانو-كورتينا 2026، تُقام مسابقات السيدات في التزلج الألبي في كورتينا دامبيتسو، في حين تستضيف بورميو مسابقات الرجال، وهما موقعان يفصل بينهما أكثر من 250 كيلومتراً وما يقرب من أربع ساعات بالسيارة.

أما منظمو ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية، فقد قرروا هم أيضاً توزيع مسابقات التزلج الألبي على موقعين: أحدهما للسباقات التقنية (التعرج والتعرج الطويل)، والآخر لسباقات السرعة (الانحدار والتعرج سوبر طويل).

ومن المقرر الكشف عن خريطة المواقع الخاصة بدورة 2030 التي تشهد منذ أشهر نقاشات حادة، في يونيو (حزيران) المقبل.

وأكد إلياش: «في فرنسا، ستكون مسابقات التزلج الألبي أيضاً موزعة. أين تحديداً؟ ما زال الأمر قيد النقاش».

تابع: «لديهم الكثير من المحطات المذهلة، ونعرف ذلك من خلال جولات كأس العالم التي تقام هناك. هناك الكثير من الأماكن التي تمتلك القدرات اللازمة لتنظيم مسابقات ممتازة».


صحافيون إيطاليون يعلنون الإضراب بسبب أخطاء فادحة في افتتاح الأولمبياد

باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
TT

صحافيون إيطاليون يعلنون الإضراب بسبب أخطاء فادحة في افتتاح الأولمبياد

باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)
باولو بيتريكا (هيئة الإذاعة الإيطالية)

قرر الصحافيون الرياضيون في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية (راي) الإضراب، احتجاجاً على الأخطاء الفادحة التي ارتكبها رئيس قسمهم خلال نقل حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026.

وأخطأ باولو بيتريكا في التعريف بالممثلة الإيطالية ماتيلدا دي أنجيليس وظنّها المغنية الأميركية ماريا كاري. كما خلط بين رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، وابنة رئيس الجمهورية الإيطالية.

وخلال مراسم الافتتاح، الجمعة، أطلق بيتريكا بالخطأ على ملعب «سان سيرو» في ميلانو «الملعب الأولمبي»، مما أثار موجة من السخرية.

كما قال في أثناء عرض الوفود إن الرياضيات الإسبانيات «دائماً ما يكن فاتنات جداً»، في حين علّق على الرياضيين الصينيين بالقول إن «الكثير منهم يحمل بطبيعة الحال هواتف نقالة في أيديهم».

وقالت نقابة الصحافيين في «راي سبورت»، الاثنين في بيان، إنهم سيتوقفون عن توقيع إنتاجاتهم الخاصة بالأولمبياد، وسيضربون لمدة ثلاثة أيام بعد انتهاء الألعاب.

وأضاف البيان: «حان الوقت لإسماع صوتنا، لأننا نواجه أسوأ إهانة تتعرض لها (راي سبورت). على الشركة أن تقر أخيراً بحجم الضرر الذي ألحقه مديرها».

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أنه لن يُسمح لبيتريكا بالتعليق على حفل اختتام الألعاب الأولمبية.

وتُعد التعيينات في المناصب العليا داخل «راي» محل تجاذب سياسي في أغلب الأحيان، وقد اتُّهم بيتريكا في السابق بالانحياز إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقال حزب الديمقراطيين المعارض، في بيان، إن «الأولمبياد فترة تستوجب أعلى درجات المسؤولية من الخدمة الإعلامية العامة. لكن بدلاً من ذلك، قدمت (راي) أسوأ نسخة عنها: نسخة تيلي ميلوني (تلفزيون ميلوني) التي نعرفها جيداً».

وسبق لبيتريكا أن شغل منصب رئيس «راي نيوز» الإخبارية.