قوات المعارضة تجمد «عاصفة الجنوب» حتى إجلاء المدنيين

20 فصيلاً استعدوا لوجستيا للسيطرة على مدينة درعا

سوري من أبناء درعا البلد جنوب سوريا يعبر بدراجته النارية الدمار المحيط بالمدينة (رويترز)
سوري من أبناء درعا البلد جنوب سوريا يعبر بدراجته النارية الدمار المحيط بالمدينة (رويترز)
TT

قوات المعارضة تجمد «عاصفة الجنوب» حتى إجلاء المدنيين

سوري من أبناء درعا البلد جنوب سوريا يعبر بدراجته النارية الدمار المحيط بالمدينة (رويترز)
سوري من أبناء درعا البلد جنوب سوريا يعبر بدراجته النارية الدمار المحيط بالمدينة (رويترز)

أتمت فصائل عسكرية معارضة في جنوب سوريا كامل استعداداتها لإطلاق معركة للسيطرة على مدينة درعا، مركز محافظة درعا الجنوبية، بعد تشكيل غرفة عمليات «عاصفة الجنوب» التي تضم 20 فصيلاً مقاتلاً، بحسب ما أعلن متحدث باسم «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن إطلاق العمليات «سيبدأ بعد إجلاء المدنيين».
وتحدث ناشطون أمس، عن إطلاق معركة «عاصفة الجنوب» الهادفة للسيطرة على مدينة درعا بالكامل، وبالتالي، إقصاء القوات الحكومية عن آخر معاقلها على الحدود السورية - الأردنية. وتعد تلك التحضيرات أحدث تجميع للقوى العسكرية المعارضة في جنوب البلاد، بهدف السيطرة على المدينة، بعد سلسلة عمليات عسكرية أسفرت عن تقدم قوات المعارضة في ريف درعا الشرقي. وتضم غرفة عمليات «عاصفة الجنوب» 20 فصيلاً عسكريًا، أكبرها وأكثرها تأثيرا «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» و«جيش الإسلام» بقيادة زهران علوش، و«ألوية العمري» وغيرها من الفصائل العسكرية الناشطة في درعا.
وقال متحدث باسم «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» لـ«الشرق الأوسط» إن التحضيرات للمعارك «استكملت، ورابط المقاتلون على أطراف حي المنشية في مدينة درعا حيث ثبتوا منصات الصواريخ المضادة للدروع، والصواريخ المحلية الصنع ومرابض المدفعية، تمهيدًا للهجوم عبر حي المنشية»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن القرار بتأخير الهجوم «اتخذ فجر أمس فجأة».
وأوضح أن تأجيل الهجوم «جاء بعد مطالب من الأهالي والفعاليات والمخاتير في درعا بإيقافه ريثما يخرج المدنيون من المدينة»، مشيرًا إلى أنه «في تمام الساعة الرابعة من فجر الأربعاء، اتخذ القرار بتجميد المعركة بهدف إجلاء المدنيين». وقال إن القوات التي احتشدت «لا تزال مرابطة حول المدينة، وتنتظر ساعة الصفر لإطلاق الهجوم».
ويتقاسم نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقوات العارضة السيطرة على أحياء مدينة درعا، ويمسك بطريق الإمداد الذي يصل المدينة بالعاصمة السورية، فيما خرجت معظم أرياف المحافظة من يد النظام، وكان آخرها السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن وبلدة بصرى الشام في مارس (آذار) الماضي، والسيطرة على «اللواء 52» في ريف درعا الشرقي الشهر الماضي.
وقال عضو مجلس الثورة السورية في ريف دمشق إسماعيل الداراني لـ«الشرق الأوسط» إن النظام «بدأ قبل فترة بإجلاء عائلات الضباط من المدينة، ويتحضر لإجلاء السكان والموظفين المؤيدين له، لعلمه بأن الهجوم على المدينة سيكون في أي لحظة»، مشيرًا إلى أن «النظام بدأ قبل فترة بنقل الملفات المهمة من المؤسسات الإدارية»، متوقعًا «لجوء النظام إلى انسحاب مباشر بعد أي هجوم كاسح تشنه المعارضة، وبالتالي السيطرة على المدينة خلال ساعات».
وتحتوي مدينة درعا على المراكز الأساسية لمؤسسات الدولة الخدمية، والأمنية، والإدارية، ويتمركز النظام حاليًا في منطقة درعا المحطة، التي تحتوي بدورها على مربع أمني يضم أربعة أحياء هي: حي الصحاري، وحي المطار، وحي شمال الخط، وحي المحطة المركزي الذي يضم المشفى الوطني.
ويقول ناشطون إن الأفرع الأمنية والقواعد العسكرية لا تزال موجودة في درعا، أهمها فرع الأمن العسكري، والأمن السياسي، و«اللواء 132 مدرعات» الذي يمتد من حي الصحاري حتى ضواحي درعا الغربية، وتقع على بابها الشمالي «مدينة الباسل الرياضية» التي اتخذ منها النظام مركزًا لإدارة عملياته العسكرية في محافظة درعا كاملة.
وواصلت القوات النظامية قصف أحياء في المدينة بالطائرات الحربية، حيث أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بإلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في أحياء درعا البلد في مدينة درعا، فيما اندلعت اشتباكات في أحياء المدينة. وأشار المرصد إلى أن الغارات الجوية شملت بلدات الغارية الغربية والشيخ مسكين وطفس ونوى وعلما، إضافة إلى بلدة النعيمة التي قتل فيها 3 أشخاص من عائلة واحدة جراء غارة جوية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».