ريال مدريد وسيتي الأبرز للمنافسة على لقب دوري الأبطال... وهالاند ظاهرة تستحق الدراسة

انتصار دورتموند الكبير يتسبب في الإطاحة بمدرب إشبيلية... ودفاع سان جيرمان يثير الشكوك حول صلابة الفريق

فوز دوتموند كان بمثابة الضربة القاضية للوبتيغي مع إشبيلية  (أ.ف.ب)  -  هالاند (رقم 9) هداف سيتي يفتتح خماسية فريقه في مرمى كوبنهاغن (أ.ب)
فوز دوتموند كان بمثابة الضربة القاضية للوبتيغي مع إشبيلية (أ.ف.ب) - هالاند (رقم 9) هداف سيتي يفتتح خماسية فريقه في مرمى كوبنهاغن (أ.ب)
TT

ريال مدريد وسيتي الأبرز للمنافسة على لقب دوري الأبطال... وهالاند ظاهرة تستحق الدراسة

فوز دوتموند كان بمثابة الضربة القاضية للوبتيغي مع إشبيلية  (أ.ف.ب)  -  هالاند (رقم 9) هداف سيتي يفتتح خماسية فريقه في مرمى كوبنهاغن (أ.ب)
فوز دوتموند كان بمثابة الضربة القاضية للوبتيغي مع إشبيلية (أ.ف.ب) - هالاند (رقم 9) هداف سيتي يفتتح خماسية فريقه في مرمى كوبنهاغن (أ.ب)

أظهرت الجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا أن ريال مدريد الإسباني حامل اللقب ومانشستر سيتي الإنجليزي وصيف نسخة 2021 ما زالا هما المرشحين الأبرز للمنافسة على بطولة هذا الموسم مع بايرن ميونيخ الألماني في وقت أثار فيه باريس سان جيرمان الشكوك حول تطلعه لتحقيق هدفه المنشود بسبب ارتباك خط دفاعه في التعادل المخيب 1 - 1 مع بنفيكا البرتغالي.
وحقق كل من تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي فوزه الأول في دور المجموعات عندما تغلب الأول على ضيفه ميلان الإيطالي 3 - صفر، والثاني على ضيفه ماكابي حيفا الإسرائيلي 3 - 1. والأمر ذاته النسبة للايبزيغ الألماني بتغلبه على سلتيك الاسكوتلندي 3 - 1، فيما انتهت قمة بنفيكا البرتغالي وضيفه باريس سان جيرمان بالتعادل 1 - 1.
وحذا ريال مدريد ومانشستر سيتي حذو نابولي الإيطالي (المجموعة الأولى) وكلوب بروج البلجيكي (الثانية) وبايرن ميونيخ الألماني (الثالثة)، بتحقيق كل منهما للفوز الثالث توالياً العلامة الكاملة في ثلاث جولات، وستكون نقطة واحدة في الجولة الرابعة كافية للتأهل المبكر إلى ثمن النهائي.
وجاء فوز الريال على شاختار دونيتسك الأوكراني 2 - 1 وسيتي بقيادة هدافه العملاق إيرلينغ هالاند على كوبنهاغن الدنماركي 5 - صفر، ليؤكد أنهما في مستوى يؤهلهما للمضي قدما للمنافسة على اللقب ما لم تحدث مفاجآت. نادي إشبيلية ودفع غولين لوبتيغي، المدير الفني لفريق إشبيلية ثمن خسارة فريقه 1 - 4 أمام بوروسيا دورتموند الألماني، حيث فقد منصبه بالإقالة التي كان يتوقعها.
في المجموعة السابعة وعلى ملعب الاتحاد في مانشستر، واصل هالاند هوايته التهديفية بثنائية من خماسية الفوز على كوبنهاغن 5 - صفر، ليؤكد أنه ظاهرة تستحق الدراسة لغزارة أهدافه.
وسجل هالاند الهدفين في الدقيقتين 7 و32 رافعاً رصيده إلى 19 هدفاً في 11 مباراة في مختلف المسابقات مع سيتي منذ انضمامه إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
كما عزز هالاند رصيده في المسابقة القارية العريقة إلى 28 هدفا في 22 مباراة بمعدل 1.27 هدفا في المباراة الواحدة. وجاءت ثنائية هالاند عقب ثلاثيته في مرمى مانشستر يونايتد (6 - 3) الأحد في الدوري الإنجليزي، وكانت الثالثة في ثلاث مباريات متتالية بملعب فريقه.
وسجل المدافع الجورجي دافيت خوتشولافا الهدف الثالث لسيتي بالخطأ في مرمى فريقه وأضاف الدولي الجزائري رياض محرز الرابع من ركلة جزاء، قبل أن يختم الأرجنتيني جوليان ألفاريز المهرجان بهدف خامس.
وهو الفوز الثالث توالياً لمانشستر سيتي في المجموعة فعزز موقعه في الصدارة برصيد تسع نقاط وبات بحاجة إلى نقطة واحدة لضمان تأهله إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة التي يلهث وراء باكورة ألقابه بها علماً بأنه خسر نهائي عام 2021 أمام مواطنه تشيلسي.
وأعرب الإسباني جوسيب غوارديولا عن سعادته بمواصلة نجمه النرويجي الشاب (22 عاماً) مواصلة هز شباك الخصوم، وأشار إلى أن استبدال هالاند بين الشوطين لم يكن مخططاً له من قبل، ولكن بعدما ضمن سيتي المباراة إلى حد كبير بتقدمه 3 – صفر، كان لا بد من اراحته قبل مواجهة ساوثهامبتون الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال غوارديولا: «لعب هالاند الكثير من الدقائق، تم الزج بكول بالمر مكانه وهو لاعب رائع يحتاج أيضا الفرصة، لو كانت النتيجة متقاربة لاستمر تواجد هالاند في الملعب «.
ويتفوق سيتي بفارق ثلاث نقاط أمام بوروسيا دورتموند الذي قسا على مضيفه اشبيلية الإسباني 4 – 1، معززاً موقعه في المركز الثاني، فيما تجمد رصيد كل من كوبنهاغن واشبيلية عند نقطة واحدة في المركز الأخير. وكان فوز دوتموند بمثابة الضربة القاضية للوبتيغي مع إشبيلية، خاصة أن الأخير لم يحقق سوى انتصار واحد فقط في أول سبع مباريات بالدوري الإسباني هذا الموسم. وتردد أن النادي الإسباني كان ينتظر مواجهة دورتموند كفرصة أخيرة للمدرب لكن الإخفاق وضع نهاية لمشواره. وعقب الهزيمة وقبل اعلان الإقالة قال لوبتيغي متوقعا مصيره «ودعت اللاعبين...لا أشعر بأي شعور سلبي حاليا. أول شيء أشعر به هو امتنان تجاه نادي مثل إشبيلية، الجماهير، المواطنين في المدينة، ولاعبي الفريق، الذين قدموا معي ثلاثة مواسم رائعة».
وأضاف «جئت إلى هنا وسط شكوك، وكان من الممكن قلب الأمور بالعديد من المواسم الناجحة». وأصدر إشبيلية بياناً بعد نهاية المباراة بـ30 دقيقة ليؤكد رسمياً إقالة المدير الفني، وسط تقارير ترجّح تولى خورخي سامباولي (الذي درب إشبيلية في موسم 2016 - 2017) هو المرشح الأبرز للمنصب. وارتبط أيضاً اسم لوبتيغي بتدريب ولفرهامبتون الإنجليزي.
من جهته، تلقى دورتموند دفعة معنوية قوية قبل مواجهة قمة البوندسليغا أمام بايرن ميونيخ غداً (السبت). ونجح دورتموند في تصحيح مساره بعد هزيمته على ملعب كولن 2 - 3 في الجولة الماضية للبوندسليغا. ورغم الفوز العريض على إشبيلية، أكد إدين تيرزيتش مدرب دورتموند، أن «هناك حاجة إلى تحسين بعض الأمور، لكن بإمكاننا استخلاص الكثير من الإيجابيات».
وفاز بايرن بآخر عشرة ألقاب في البوندسليغا، في حين يرجع آخر إنجاز لدورتموند في الدوري المحلي إلى موسمي 2011 و2012. ويتساوى بايرن ودورتموند برصيد 15 نقطة بفارق نقطتين عن يونيون برلين وفرايبورغ، صاحبي الصدارة.
وخسر دورتموند في آخر سبع مواجهات جمعته ببايرن ميونيخ في البوندسليغا، لذا دعا سيباستيان كيهل المدير الرياضي للنادي اللاعبين لإظهار نفس الحماس الذي قدموه في مباراة إشبيلية من أجل الفوز على البايرن وقال «علينا أن نبني على ذلك في مواجهة السبت، إذا لعبنا كما حدث أمام اشبيلية سيكون لدينا فرصة جيدة لتحقيق الفوز».
وفي المجموعة السادسة على ملعب سانتياغو برنابيو، حقق ريال مدريد الأهم بفوزه على ضيفه شاختار بهدفين للبرازيليين رودريغو وفينيسيوس جونيور مقابل هدف لألكسندر زوبكوف، ليضع الفريق الملكي الإسباني حامل اللقب قدماً في ثمن النهائي.
وحقق ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (14)، فوزه الثالث توالياً ورفع رصيده إلى تسع نقاط في صدارة المجموعة بفارق خمس نقاط أمام شاختار.
ويلتقي النادي الملكي مجدداً مع شاختار الأسبوع المقبل في وارسو، في مباراة أكد الألماني توني كروس نجم الريال رغبة فريقه في حسمها لتأمين تأهله إلى دور الستة عشرة.
وقال كروس «الفكرة تتلخص في ضرورة حسم تأهلنا عن دور المجموعات في أقرب وقت، لدينا تسع نقاط من أصل تسع نقاط ممكنة، ونتطلع لفوز جديد في وارسو».
وضمن المجموعة نفسها أنعش لايبزيغ آماله، أقلها المنافسة على البطاقة الثانية عندما تغلب على ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - 1.
وهو الفوز الأول للايبزيغ بعد خسارتين متتالتين أمام شاختار وريال مدريد، فتخلص من المركز الأخير رافعاً رصيده إلى ثلاث نقاط بفارق نقطتين أمام سلتيك صاحب نقطة وحيدة.
وانتهت قمة المجموعة الثامنة بين بنفيكا وضيفه سان جيرمان بتعادل غير مرضٍ للأخير 1 - 1. وكان باريس سان جيرمان البادئ بالتسجيل عبر نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي إثر تمريرة من النجم الآخر البرازيلي نيمار في الدقيقة الـ22، لكن بنفيكا أدرك التعادل مستفيداً من هدف بالنيران الصديقة سجله المدافع البرتغالي دانيلو بيريرا بالخطأ في مرمى فريقه الفرنسي بالدقيقة الـ41.
وواصل الفريقان صدارتهما للمجموعة برصيد سبع نقاط لكل منهما، وسيلتقيان الثلاثاء المقبل في قمة ثانية بملعب «بارك دي برانس»، بفارق أربع نقاط أمام يوفنتوس الفائز على مكابي حيفا الإسرائيلي 3 - 1.
وفي المجموعة الخامسة استغل تشيلسي بطل النسخة قبل الأخيرة عاملي الأرض والجمهور واصطاد ضيفه ميلان صاحب ثاني أفضل سجل في المسابقة (7 ألقاب) بالتغلب عليه بثلاثية نظيفة وخلط أوراق المجموعة التي بات نادي سالزبورغ النمساوي في صدارتها بفوزه على دينامو زغرب الكرواتي 1 - صفر.
وتناوب على تسجيل ثلاثية تشيلسي كل من الفرنسي ويسلي فوفانا والغابوني بيير - إيميريك أوباميانغ وريس جيمس، ليكون الفوز الأول للنادي اللندني الذي رفع رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني، بفارق الأهداف والمواجهة المباشرة عن ميلان الثالث، في حين تصدّر سالزبورغ بخمس نقاط وتذيّل دينامو زغرب المجموعة بثلاث.
وقال أوباميانغ عقب اللقاء «نحن سعداء بهذه النتيجة، أعتقد أن المباراة لم تكن تقبل القسمة على اثنين وكان يتوجب علينا الفوز. سجلنا ثلاثة أهداف ولم تستقبل شباكنا أي هدف».
وأضاف «كنا نعرف أن هذه المباراة حاسمة بالنسبة لنا وحققنا الفوز، لكن لا شيء حسم حتى الآن».


مقالات ذات صلة

غالاغر أشهر مشجعي مانشستر سيتي: أطالب النادي بأن يتحدث معنا من القلب لا بلغة قانونية!

رياضة عالمية إدانة السيتي تقلق الجماهير (رويترز)

غالاغر أشهر مشجعي مانشستر سيتي: أطالب النادي بأن يتحدث معنا من القلب لا بلغة قانونية!

أكد نويل غالاغر، نجم فرقة «أواسيس» وأحد أشهر مشجعي مانشستر سيتي، أن إدانة النادي في القضايا الـ115 المتعلقة بمخالفات مالية مزعومة لن تغير نظرته لإنجازات فريقه.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)

غوردون: إنجلترا لن تفوز بتقليد إسبانيا

دعا أنتوني غوردون، جناح المنتخب الإنجليزي، إلى التخلي عن محاولات تقليد أسلوب المنتخب الإسباني، مؤكداً أن «الأسود الثلاثة» يملكون نقاط قوة مختلفة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبات ليون بالتسجيل في مرمى سيرفيت تكررت 8 مرات (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا للسيدات»: ليون يفوز «بالثمانية»... وروما يتعادل

بدأ فريق أولمبيك ليون الفرنسي مشواره بدوري أبطال أوروبا للسيدات بفوز كاسح خارج أرضه على سيرفيت السويسري بنتيجة 8/ صفر.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية توقع مانشستر يونايتد ارتفاع إيراداته في السنة المالية 2027 بعد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا (رويترز)

دوري الأبطال ينعش خزائن مانشستر يونايتد رغم استمرار الخسائر

توقع مانشستر يونايتد، اليوم (الأربعاء)، ارتفاع إيراداته في السنة المالية 2027 بعد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.