حماية مستخدمي الاتصالات بـ«وثيقة» وتوقعات بإجراءات خليجية موحدة

خطوات جديدة تحد من انتهاك حقوق المستخدمين

حماية مستخدمي الاتصالات بـ«وثيقة» وتوقعات بإجراءات خليجية موحدة
TT

حماية مستخدمي الاتصالات بـ«وثيقة» وتوقعات بإجراءات خليجية موحدة

حماية مستخدمي الاتصالات بـ«وثيقة» وتوقعات بإجراءات خليجية موحدة

تتجه السعودية إلى سن أنظمة جديدة تستهدف حماية مستخدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد، جاءت ثمرتها الأولى في إعلان هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أمس عن إقرار مجلس إدارتها وثيقة جديدة تختص بـ«حماية حقوق المستخدمين ومصالحهم»، تأتي نتيجة لدراسة الهيئة لأسباب الشكاوى المتكررة وتحليلها، ووضع الحلول لها بهدف معالجتها، وتفادي تكرارها، بما يحقق حماية المستخدمين.
ويكشف بعض خبراء قطاع الاتصالات لـ«الشرق الأوسط» عن توقعاتهم بقرب اتخاذ إجراءات خليجية موحدة إزاء منتهكي الحماية والخصوصية، وذلك على خلفية ما خلص إليه اجتماع اللجنة الوزارية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي أقيم مطلع هذا الشهر في الدوحة، وتضمن إعداد مشروع قانون حماية خصوصية البيانات، على أن يكون نواة لصياغة الآلية الخليجية الموحدة في الحفاظ على خصوصية البيانات.
أمام ذلك، تواصلت «الشرق الأوسط» مع الدكتور ضيف الله الزهراني، نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للشؤون القانونية والمتحدث الرسمي باسمها، للاستعلام عن ملامح المشروع الخليجي لقانون حماية خصوصية البيانات والاستفسار عما إن كان ذلك يشمل إيجاد آلية خليجية موحدة للتعامل مع الجرائم الإلكترونية، ومدى أهمية ذلك، إلا أنه طلب إرسال الأسئلة عبر البريد الإلكتروني، ولم يرد رغم مرور أكثر من 10 أيام.
وعودة للوثيقة التي أزيح عنها الستار صباح أمس، فهي تأتي في إحدى عشرة مادة، أُلزم فيها مقدمو خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بمجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية طالب الخدمة والمستخدم، سواء كان ذلك عند طلب الخدمة أو عند إلغائها أو فوترتها، والأمر كذلك في كيفية التعامل مع الحد الائتماني، وباقات الإنترنت، والتزامات مقدم الخدمة لحماية المستخدم أثناء التجوال الدولي، بالإضافة إلى التزاماته في التعامل مع شكاوى المستخدمين.
ويتوقع مراقبون أن تضمن هذه الوثيقة حفظ حقوق المستخدم السعودي من أي ضرر يقع عليه من شركات الاتصالات العاملة في البلاد، خصوصا أن الهيئة تؤكد عبر البيان الصحافي الذي أصدرته أمس وتسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، على أن هذه الوثيقة تعزز جهود الهيئة في حماية مستخدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وتؤكد على ما سبق أن أصدرته الهيئة بهذا الشأن، ومن ذلك وثائق شروط تقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.
يأتي ذلك في حين تحتل السعودية المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد مستخدمي الهواتف الجوالة، إذ يبلغ عدد المشتركين في خدمات الاتصالات المتنقلة نحو 51.8 مليون اشتراك بنهاية الربع الأول من العام الحالي، بنسبة انتشار بلغت نحو 167.7 في المائة على مستوى السكان. وفي ما يتعلق بالإنترنت، ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية بنهاية الربع الأول للعام من العام الحالي ليصل إلى نحو 20 مليون مستخدم. وواصلت الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة في البلاد ارتفاعها لتبلغ نحو 31.8 مليون اشتراك بنهاية الربع الأول من العام نفسه.
وتشمل هذه الاشتراكات خدمات البيانات والاشتراكات في باقات الاتصالات الصوتية، وبذلك تكون نسبة انتشار خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات المتنقلة على مستوى السكان نحو 102 في المائة وعلى صعيد الاشتراكات في خدمات النطاق العريض عبر شبكات الاتصالات الثابتة التي تشمل خطوط المشتركين الرقمية (DSL)، التوصيلات اللاسلكية الثابتة، بالإضافة إلى الألياف البصرية والخطوط السلكية الأخرى، فقد بلغ عدد الاشتراكات نحو 3.21 مليون اشتراك للربع الأول من العام الحالي بنسبة انتشار تقدر بنحو 45.3 في المائة على مستوى المساكن.



«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الثلاثاء، حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأوضحت «قطر للطاقة»: «تضرر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان».

وقالت إن السبب هي «هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس (آذار) تتسبب في أضرار جسيمة».

وأكدت أنها تواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضحة: «نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة».


«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.