القوات الأوكرانية تستعيد أكثر من 400 كلم مربع في خيرسون

موسكو «تستهدف» البنى التحتية في زابوريجيا وتستحوذ رسمياً على محطة الطاقة النووية فيها

رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
TT

القوات الأوكرانية تستعيد أكثر من 400 كلم مربع في خيرسون

رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

استعادت القوات الأوكرانية أكثر من 400 كيلومتر مربع في جنوب منطقة خيرسون خلال أقل من أسبوع، وفق ما أعلنت الناطقة باسم القيادة العسكرية الجنوبية الخميس، بعدما أعلنت موسكو ضمّ المنطقة. وقالت ناتاليا غومنيوك في بيان: «حررت القوات المسلحة الأوكرانية أكثر من 400 كيلومتر مربع من منطقة خيرسون منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)» الحالي، فيما أكد الجيش الروسي أنه «تم إبعاد العدو عن خط دفاع القوات الروسية» في المنطقة نفسها. وأضاف الجيش الروسي في تقريره اليومي أن القوات الأوكرانية نشرت 4 كتائب تكتيكية على هذه الجبهة؛ أي مئات الرجال، و«حاولت مرات عدة اختراق الدفاعات الروسية» قرب دودتشاني وسوخانوفي وسادوك وبروسكينسكوي.
وصادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، على ضمّ 4 مناطق أوكرانية (دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا)، لكن الكرملين لم يحدد بعد المناطق الجغرافية التي ستُضمّ.
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الخميس مقتل 14 شخصاً خلال الـ24 ساعة الأخيرة بهجمات في منطقة دونيتسك.
وبعدما استعاد القسم الأكبر من منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد، يشن الجيش الأوكراني هجوماً في الشرق؛ حيث سيطر في الآونة الأخيرة على ليمان، وفي الجنوب حيث يهدف إلى السيطرة على مدينة خيرسون.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1567561458736664577
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الوضع العسكري سيستقر في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها موسكو مؤخراً، على الرغم من الانتكاسات التي تواجهها القوات الروسية أمام تقدم الجيش الاوكراني. قبل ساعات من ذلك، أعلنت كييف أنها تتقدم في لوغانسك في شرق البلاد بعد تحقيق مكاسب في خيرسون في الجنوب وفي خاركيف في الشمال الشرقي.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن قواته استعادت 3 قرى في منطقة خيرسون الجنوبية من القوات الروسية. وأضاف في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: «تم تحرير نوفوفوسكريسنسكي ونوفوغريغوريفكا وبيتروبافليفكا (...) في الساعات الـ24 الأخيرة»، مؤكداً أن الهجوم المضاد «مستمر».
وذكر حاكم مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، إيهور تيريخوف، أن القوات الروسية قصفت جسماً للبنية التحتية في منطقة أوسنوفيانسكي ليل الأربعاء - الخميس. وأشار تيريخوف إلى أن القصف أسفر عن اندلاع حريق في الموقع، وفقاً لصحيفة «كييف إندبندنت». ولا توجد معلومات بعد عن وقوع خسائر بشرية.
وقُتل شخصان على الأقلّ وفُقد 5 آخرون بعد قصف على مدينة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن الخميس حاكم المنطقة الذي اتهم روسيا بشن الضربات ضد الأبنية المدنية والبنى التحتية. وتقع مدينة زابوريجيا في المنطقة الأوكرانية التي تحمل الاسم نفسه والتي ضمّتها موسكو مع أنها لا تسيطر عليها كلياً. وقال حاكم منطقة زابوريجيا، أولكسندر ستاروخ: «توفيت امرأة، وتوفيت أخرى في سيارة إسعاف». ولفت إلى أن 5 آخرين لا يزالون عالقين تحت الركام، مشيراً إلى استمرار عمليات الإنقاذ. ووفق الحاكم؛ استهدفت 7 ضربات روسية «مباني شاهقة».
وزابوريجيا واحدة من 4 مناطق أوكرانية أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها، وهو ما تقول عنه أوكرانيا إنها لن «تقبل أبداً الاستيلاء غير القانوني على أراضيها بالقوة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1578044913400262656
واستحوذت روسيا رسمياً على محطة زابوريجيا للطاقة النووية بموجب مرسوم وقعه الأربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بعيد إعلان الاستحواذ؛ كشف رئيس «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي عن أنه في طريقه إلى العاصمة الأوكرانية لمناقشة إنشاء منطقة حماية حول المحطة، علماً بأنه كان قد أعلن عزمه على زيارة كييف وموسكو هذا الأسبوع.
المحطة النووية الكبرى في أوروبا بمنطقة زابوريجيا ليست بعيدة من الخط الفاصل بين الأراضي التي تسيطر عليها كييف وتلك التي تحتلها موسكو. وجاء في المرسوم الروسي: «ستحرص الحكومة على دمج المنشآت النووية للمحطة... بصفتها ملكية اتحادية». وتبادلت موسكو وكييف الاتهام بقصف الموقع في الأشهر الماضية، وأحيت تلك الضربات شبح وقوع كارثة نووية كبرى شبيهة بكارثة «تشيرنوبيل» عام 1986.
في نهاية الأسبوع الماضي، احتجز الروس المدير الأوكراني للمحطة إيغور موراتشوف لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحه. وصباح الأربعاء أعلن بيترو كوتين، رئيس شركة «إنرغواتوم»، توليه منصب المدير بدلاً منه.
رداً على ذلك، استنكرت «شركة الطاقة النووية الأوكرانية (إنرغواتوم) إنشاء شركات وهمية بأسماء شركات أوكرانية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1578029814761623552
وطالب المسؤولون الأوكرانيون بفرض عقوبات دولية على روسيا ومنشآتها النووية رداً على الخطوات التي اتخذتها موسكو. وذلك عقب إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره، الأربعاء، بنقل إدارة محطة زابوريجيا النووية إلى روسيا، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وكان الاتحاد الأوروبي وافق على حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، تتضمن وضع سقف سعري لمبيعات النفط، وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قواته تتقدم نحو الجنوب.
الأسبوع الماضي، قُتل 30 شخصاً على الأقل في غارة على رتل من السيارات المدنية قرب بلدة زابوريجيا، على مقربة من نقطة عبور بين الجزء الذي يسيطر عليه الأوكرانيون والجزء الذي يحتله الجيش الروسي.
وتبادل الروس والأوكرانيون التهم بتنفيذ هذا القصف.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».