عدد أثرياء العالم يزيد ومعه تزيد المنتجات المترفة غلاء

حقيبة يد بـ122 ألف دولار.. واستراتيجيات تسويق مبتكرة لإغواء زبائن جدد

جانب من القسم المخصص لـ«رالف آند لوران» في هارودز، التي افتتحت في الأسبوع الماضي ما يعرف بـ«سوبر براند» (Superbrand) وهو طابق على مساحة 45 ألف متر مربع، يضم كل ما غلا ثمنه وصنع باليد أو من خامات نادرة وغريبة، بتوقيعات بيوت كبيرة مثل «لويس فويتون»، و«لورو بيانا»، و«سيلين»، و«شانيل»، و«فندي»، و«رالف آند روسو»، و«ديور» وغيرها. بعض هذه المنتجات حصرية وبأعداد محدودة لزبون لا يقبل إلا بالتميز. -  حقيبة «بيركين» من «هيرميس» التي بيعت في مزاد هونغ كونغ بنحو 222 ألف دولار أميركي
جانب من القسم المخصص لـ«رالف آند لوران» في هارودز، التي افتتحت في الأسبوع الماضي ما يعرف بـ«سوبر براند» (Superbrand) وهو طابق على مساحة 45 ألف متر مربع، يضم كل ما غلا ثمنه وصنع باليد أو من خامات نادرة وغريبة، بتوقيعات بيوت كبيرة مثل «لويس فويتون»، و«لورو بيانا»، و«سيلين»، و«شانيل»، و«فندي»، و«رالف آند روسو»، و«ديور» وغيرها. بعض هذه المنتجات حصرية وبأعداد محدودة لزبون لا يقبل إلا بالتميز. - حقيبة «بيركين» من «هيرميس» التي بيعت في مزاد هونغ كونغ بنحو 222 ألف دولار أميركي
TT

عدد أثرياء العالم يزيد ومعه تزيد المنتجات المترفة غلاء

جانب من القسم المخصص لـ«رالف آند لوران» في هارودز، التي افتتحت في الأسبوع الماضي ما يعرف بـ«سوبر براند» (Superbrand) وهو طابق على مساحة 45 ألف متر مربع، يضم كل ما غلا ثمنه وصنع باليد أو من خامات نادرة وغريبة، بتوقيعات بيوت كبيرة مثل «لويس فويتون»، و«لورو بيانا»، و«سيلين»، و«شانيل»، و«فندي»، و«رالف آند روسو»، و«ديور» وغيرها. بعض هذه المنتجات حصرية وبأعداد محدودة لزبون لا يقبل إلا بالتميز. -  حقيبة «بيركين» من «هيرميس» التي بيعت في مزاد هونغ كونغ بنحو 222 ألف دولار أميركي
جانب من القسم المخصص لـ«رالف آند لوران» في هارودز، التي افتتحت في الأسبوع الماضي ما يعرف بـ«سوبر براند» (Superbrand) وهو طابق على مساحة 45 ألف متر مربع، يضم كل ما غلا ثمنه وصنع باليد أو من خامات نادرة وغريبة، بتوقيعات بيوت كبيرة مثل «لويس فويتون»، و«لورو بيانا»، و«سيلين»، و«شانيل»، و«فندي»، و«رالف آند روسو»، و«ديور» وغيرها. بعض هذه المنتجات حصرية وبأعداد محدودة لزبون لا يقبل إلا بالتميز. - حقيبة «بيركين» من «هيرميس» التي بيعت في مزاد هونغ كونغ بنحو 222 ألف دولار أميركي

كما تحتاج الورود إلى العناية لكي تتفتح وتعيش، كذلك عالم المنتجات المترفة يحتاج إلى استراتيجيات وأساليب متجددة وقادرة على الحفاظ على جذوة الحب مشتعلة في قلوب الزبائن، حتى تحفزهم على الشراء. استراتيجيات تتطلب الابتكار والإبداع، وليس فقط الاعتماد على الأرقام والحسابات، خصوصا أن شراء منتجات تفوق أسعارها مئات الآلاف من الدولارات تحركه المشاعر والعاطفة أولا قبل أي أشياء أخرى.
لهذا ليس غريبا أن دار «غوتشي» غيرت كل فريق عملها في بداية العام الحالي، من رؤساء تنفيذيين إلى مصممين فنيين، بعد أن بدأت نواقيس الخطر تدق في أرجائها، مشيرة إلى تراجع مبيعاتها وخفوت بريقها القديم. وربما لو كانت الحالة مشتركة بين كل بيوت الأزياء، ومن دون استثناءات، لما كان الأمر مؤلما بالنسبة لها، إذ يمكنها في هذه الحالة أن تعيد السبب إلى تذبذبات السوق وتباين قيمة العملات العالمية وما شابه، لكن بيوت أزياء أخرى لا تزال تحقق الأرباح، وتخاطب، مثلها، شريحة الأثرياء الذين لم تمسهم الأزمة بل العكس، جعلتهم يقبلون على كل ما هو نادر ومتميز على أنه استثمار. أكبر مثال على هذا دار «هيرميس» وحقيبتها الأيقونية، الـ«بيركين» التي يمكن أن تصل لائحة الانتظار على واحدة منها إلى سنوات.
منذ بضعة أسابيع حطمت حقيبة «بيركين» الرقم القياسي وكل التقديرات في مزاد هونغ كونغ الأخير، حيث بيعت بـ221.844 دولارا أميركيا. والمثير في الأمر أن الحقيبة ليست «فينتاج»، بل صنعت في عام 2014 بطلب زبونة مقتدرة أرادتها أن تكون بلون الفوشيا وجلد التمساح، والأهم من هذا أن تكون مرصعة بالماس وبحواش من الذهب.
فالمعروف أن هذه الحقائب، التي تتراوح أسعارها ما بين 120 ألفا و300 ألف دولار أميركي، لا تطرح في السوق عادة، بل تكون طلبا خاصا من زبون معين.
أهمية المزاد العلني الأخير، والسعر الذي بيعت به الحقيبة، أن أغلى حقيبة من الماركة والنوع نفسيهما كانت قد بيعت في مزاد علني بنيويورك في عام 2011. وكانت الحقيبة ملكا للنجمة الراحلة إليزابيث تايلور، ورغم أنها بيعت ضمن مجموعتها الخاصة بالمجوهرات، فقد حققت 218.500 دولار أميركي، وهو ما اعتقد البعض حينها أنه رقم قياسي ومجنون. مزاد هونغ كونغ الأخير نتائجه تؤكد أن عالم المنتجات المترفة لا يخضع لأي قواعد أو حسابات. فمهما مست الأزمة الاقتصادية مجالات معينة، فإن بعضها الآخر يبقى بمنأى عنها، لأن زبائنها يعتبرونها استثمارات بعيد المدى خصوصا إذا كانت من بيوت أزياء يشهد لها بالكلاسيكية والحرفية. وبالطبع ليس هناك أفضل من «هيرميس» التي تسوق نفسها منذ زمن على هذا الأساس وتحقق الكثير من النجاحات، بالكيف وليس بالكم.
بيوت أزياء كثيرة اقتدت بها في السنوات الأخيرة، وتحاول تسويق منتجاتها المترفة على هذا الأساس، ومخاطبة شرائح نخبوية من الزبائن، وهم كثر حسب التقارير الحديثة، ويتكاثرون بسرعة في كل أنحاء العالم.
فحسب تقرير صدر من منظمة الأبحاث الخاصة بالأثرياء، «ويلث إكس» مثلا، فإن هناك ما لا يقل عن 211.275 عائلة في العالم تقدر ثروتها بـ30 مليون دولار أميركي على الأقل، نسبة كبيرة منهم عصاميون ووصلوا إلى ما وصلوا إليه من الصفر. ويعود لهم الفضل في تحريك السوق، حيث صرفوا في عام 2014 وحده أكثر من 234 مليار دولار على منتجات مترفة، سواء كانت لوحات فنية أو سيارات فارهة أو طائرات خاصة أو أزياء وإكسسوارات. وشكل مجموع ما صرفه أثرياء الصين نحو 30 في المائة من هذا المبلغ. المطمئن في التقارير التي تنشر حول هؤلاء، ومنها تقرير صدر من «كريديت سويس»، أن عددهم يزيد في كل عام. فهناك الآن أكثر من 128 ألف شخص تفوق ثرواتهم الـ50 مليون دولار، مقارنة بـ41 ألفا في عام 2000، و45 ألفا منهم تقدر ثرواتهم بأكثر من 100 مليون دولار، مقارنة بـ14 ألفا في عام 2000، بينما 4.300 تصل ثرواتهم إلى أكثر من 500 مليون دولار، مقارنة بـ1.200 في العام نفسه، أي 2000.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تتصدر القائمة كأرض اقتناص الفرص وتحقيق الثروة بالنسبة للعصاميين والشباب، فإن عددا لا يستهان به من الأثرياء يعيشون حاليا في آسيا، وتحديدا الصين والهند.
هذه الأرقام شجعت بيوت الأزياء على التوجه إلى هذه الأسواق والشرائح برفع أسعارها بشكل صاروخي منذ بداية الأزمة العالمية الأخيرة في عام 2008. استراتيجياتها تركزت على الاهتمام بكل ما يصنع باليد، بغض النظر عن الساعات أو الأيام التي يستغرقها صنع قطعة واحدة، فضلا عن البحث المستمر على الخامات النادرة لأنها تعرف أن «ثمنها فيها». المحلات الكبيرة أيضا بدأت تستعمل لغة الترف والفخامة لجذبهم، وفي كل عام تزيد العيار خصوصا بعد أن تأكدت من أنه لا خوف على باقي الشرائح. فهؤلاء أيضا لهم جزء من الكعكة لكن بأسعار أقل ومنتجات قد لا تستغرق أسابيع وأشهرا لتنفيذها على المقاس والذوق، لكنها تحاكيها جودة وجمالا. محلات «هارودز»، مثلا، افتتحت الأسبوع الماضي قسما أطلقت عليه «سوبر براند» (Superbrand) على مساحة 45 ألف متر مربع، يضم كل ما غلا ثمنه وصنع باليد أو من خامات نادرة وغريبة، بتوقيعات بيوت كبيرة مثل «لويس فويتون»، و«لورو بيانا»، و«سيلين»، و«شانيل»، و«فندي»، و«رالف آند روسو»، و«ديور». بعض هذه المنتجات حصرية وبأعداد محدودة تتوجه إلى زبون لا يقبل إلا بالمتميز ولا يريد قطعا يراها على كل من هب ودب. والمقصود هنا أزياء تحاكي «الهوت كوتير» أو أحذية وحقائب يد مصنوعة من جلود ومواد مترفة مثل الذهب والماس وغيرهما. ولأن هذه المواد والخامات لا تتوافر بكثرة أو يتم الوصول إليها بسهولة حتى بالنسبة لأكبر بيوت الأزياء، فإن الطلب يكون دائما أكبر من العرض، مما يؤجج الأسعار.
من ضمن الاستراتيجيات التي انتهجتها العديد من بيوت الأزياء والمجوهرات والساعات لكي تلبي الطلب الحرص على امتلاك ورشات خاصة بها، سواء تعلق الأمر بمعامل الدباغة والعناية وتقطيع الجلود، أو بورشات لصنع حركات الساعات وترصيع المجوهرات. الهدف هو التحكم في الجودة والصورة النهاية، لكن أيضا هو أن يؤخذوا محمل الجد كبيوت متخصصة في مجالاتها، وألا يقعوا تحت رحمة مصنعين آخرين، أو لا يستطيعون التحكم في الأسعار أو أوقات التسليم وما شابه من أمور مهمة في عملية الإنتاج. وحتى بعد التأكد من كل هذا، فإن العملية تحتاج إلى تسويق هائل ومختلف تماما عما كان عليه في السابق. صحيح أن أغلب الزبائن الأثرياء يقدرون قيمة وفنية المنتجات التي يشترونها بغض النظر عن أسعارها، إلا أن منهم «حديثي النعمة»، الذين ليس لهم باع طويل في عالم الموضة. هؤلاء يتطلبون لغة ترفيهية أقوى للوصول إليهم واستقطابهم. وربما هذا ما يفسر كيف تزيد عروض الأزياء إبهارا، بما في ذلك عروض «الكروز» التي ترحل إلى وجهات مختلفة من العالم، وتعتمد على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لكي تبث الحماس في النفوس، ومن ثم يتم الترويج لها، أو بالأحرى لتلك الصورة البراقة التي يريد منظموها عكسها للآخر.
فالهدف الأول والأخير لهذه الدور هو التفاعل مع زبائنها الأوفياء واستقطاب زبائن جدد، مما يجعلها تصرف مبالغ طائلة، لدعوتهم لحضور هذه العروض. فهي تتكفل بكل مصاريفهم من تذاكر السفر إلى الإقامة في الفنادق الفخمة وتوفير سيارات تنقلهم من مكان إلى آخر حتى يعيشوا الحياة المترفة من وجهة نظر الدار المضيفة.. فعلى المستوى التجاري، تعرف جيدا أن هذه المصاريف نقطة في بحر إذا انتهت بالاستحواذ على قلب الضيف وإقناعه بأنه فرد من العائلة، حتى يبادلها الحب ويصبح زبونا دائما، لا سيما أنه ضيف يتمتع بثروة هائلة ولا يحتاج لمن يدفع مصاريفه، ومع ذلك فإنها لن تبخل عليه بشيء حتى «تعمل بقيمتها» ظاهريا، بينما الحقيقة، أو من الناحية السيكولوجية، فهي لا تبيع له أزياء وإكسسوارات فحسب، بل تبيع له أسلوب حياة تريده أن يقع في حبه حتى يدمن عليه إلى الأبد.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».