إيران أرسلت 10 ملايين برميل نفط إلى سوريا خلال 6 أشهر

الناقلة «تور 2» الإيرانية حملت آخر شحنة إلى ميناء بانياس في 16 يونيو

إيران أرسلت 10 ملايين برميل نفط إلى سوريا خلال 6 أشهر
TT

إيران أرسلت 10 ملايين برميل نفط إلى سوريا خلال 6 أشهر

إيران أرسلت 10 ملايين برميل نفط إلى سوريا خلال 6 أشهر

قالت وكالة «بلومبيرغ» إنها «رصدت عن طريق تتبع حركة ناقلات النفط نقل نحو 10 ملايين طن من النفط الخام من إيران إلى سوريا منذ بداية العام وحتى شهر يونيو(حزيران) الحالي وهو ما يعني أن إيران صدرت نحو 60 ألف برميل يوميًا إلى سوريا».
وقالت الوكالة في تقرير أعده المحلل جوليان لي والذي كان يعمل سابقًا في مركز دراسات الطاقة العالمي في لندن المملوك لوزير النفط السعودي السابق الشيخ أحمد زكي يماني، إن «إيران نقلت عشر شحنات من النفط الخام إلى ميناء بانياس في سوريا خلال النصف الأول على متن ثلاث ناقلات من حجم سويزماكس والتي تستطيع حمل نحو مليون برميل من النفط».
وأوضحت «بلومبيرغ» أن آخر ناقلة للنفط الإيراني رست في ميناء بانياس كانت الناقلة «تور 2» والتي رست بتاريخ 16 يونيو، كما أن هناك شحنة في الطريق لم تصل حتى الآن وهي على متن الناقلة «رامتن» والتي أبحرت من ميناء خرج في إيران يوم 13 يونيو ودخلت الآن مضيق عدن في طريقها إلى بانياس. ويقول التقرير إن «هذا النفط من المحتمل أن يذهب إلى مصفاة بانياس والتي تستطيع أن تكرر نحو 133 ألف برميل يوميًا والتي ما زالت تعمل تحت سيطرة الحكومة السورية».
وكانت تقارير محلية سوريا قد نقلت عن رئيس نقابة عمال النفط بدمشق علي مرعي قوله إن «سوريا وإيران كانتا قد اتفقتا على زيادة الشحنات، حيث كانت تصل إلى سوريا ناقلتان بشكل دوري أيضًا، ولكن تم الاتفاق مؤخرًا بين الجانبين السوري والإيراني على زيادة الكميات الموردة بما يدعم استمرار عمل الكثير من القطاعات التي تعمل على الوقود بشكل أساسي كالكهرباء على سبيل المثال». وأضاف مرعي أنه «بموجب الخط الائتماني الجديد مع إيران سيتم توريد 3 ناقلات نفط خام إلى سوريا بشكل دوري لتغطية جزء مهم من حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية».
وسبق أن قال وزير النفط والثروة المعدنية السوري سليمان العباس في مايو (أيار) إن «حجم إنتاج النفط في سوريا خلال عام 2014 تراجع بشكل حاد عما كان عليه قبل الأزمة، ليبلغ نحو 9 آلاف برميل يوميًا فقط، بعدما كان يصل إلى 385 ألف برميل يوميا في عام 2010».
من جهة أخرى قال تقرير أعد لعرضه على ليزا موركوفسكي رئيسة لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأميركي أمس إن «إيران ستنافس قريبا في الأسواق العالمية التي ستغلق بشكل كبير أمام الشركات النفطية الأميركية إذا ما عادت إيران في حال إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحظر الذي تفرضه منذ 40 عاما على صادرات النفط الخام».
وقال التقرير الذي أعده طاقم موركوفسكي «الحظر العام على تصدير النفط الخام المحلي يعد في الواقع عقوبات ضد المنتجين الأميركيين».
وفي ظل عدم إقرار المشرعين مشروع قانون لرفع الحظر أو قيام الرئيس الأميركي باراك أوباما بتخفيف القيود التجارية فإن عودة إيران إلى سوق النفط «ستضمن لمنتجي النفط الإيرانيين دخول الأسواق العالمية لكنها ستغلقها أمام المنتجين الأميركيين».
وأشار التقرير إلى أن الخام الأميركي ليس بديلا «مثاليا» للنفط الإيراني. ورغم ذلك فإن الشحنات الأميركية من درجات معينة يمكن أن تكون منافسة في ظل الظروف الاقتصادية الملائمة.
وقد تتوصل الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية إلى اتفاق مع طهران بخصوص برنامجها النووي في أوائل يوليو (تموز). وإذا تم إبرام اتفاق فإن إيران عضو منظمة أوبك قد تنتج كميات إضافية كبيرة من النفط بنهاية 2016 بما يدفع أسعار الخام العالمية للهبوط.
وتشهد الولايات المتحدة طفرة نفطية منذ ست سنوات لكن واشنطن منعت معظم صادرات الخام منذ أن أثار حظر النفط العربي في أوائل السبعينات مخاوف من نقص المعروض.
وتقدمت موركوفسكي التي تنتمي للحزب الجمهوري بمشروع قانون لرفع الحظر هذا العام لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستحصل على موافقة الستين صوتا اللازمة لإقراره.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».