السعودية: ارتفاع المصروفات يدفع «شباب الأعمال» للقاء وزيري التجارة والعمل

مؤسسات صغيرة تصارع للبقاء.. وأخرى خرجت لارتفاع الأجور

شهدت السوق خروج عدد غير معلن من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة مختلفة
شهدت السوق خروج عدد غير معلن من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة مختلفة
TT

السعودية: ارتفاع المصروفات يدفع «شباب الأعمال» للقاء وزيري التجارة والعمل

شهدت السوق خروج عدد غير معلن من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة مختلفة
شهدت السوق خروج عدد غير معلن من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة مختلفة

تصارع عدد من المؤسسات المتوسطة والصغيرة في الفترة الحالية للبقاء في السوق السعودية, ومواجهة التحديات, بعد أن شهدت السوق خروج عدد غير معلن من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة مختلفة, وذلك لعدم قدرتها على مواجهة التحديات التي تعصف بها وصعوبة تأقلمها مع القرارات التي سنتها وزارة العمل في الفترة الأخيرة.
وأكد محمد صويلح رئيس لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية لـ«الشرق الأوسط»، أن مجموعة من اللجنة التقت بوزير التجارة، وعرضت عليه عددا من المشكلات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة، و«نتطلع في الأيام المقبلة للقاء وزير العمل وطرح أبرز المعوقات التي تواجه المؤسسات», موضحا أن هناك ارتفاعا في حجم الإنفاق لدى كثير من المؤسسات، وتحديدا التي تعمل في قطاع المقاولات بسب الرسوم التي تصل إلى سبعة في المائة، إضافة إلى ضعف السيولة النقدية، وعدم وجود دراسة جدوى لعدد من المؤسسات الصغيرة.
وقال صويلح إن اللجنة تقوم بدراسة أوضاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة ما بين 2013 و2014، التي شهدت جملة من القرارات في سوق العمل السعودية, والتي انعكست على هذه المنشآت, ومن تلك الإجراءات فرض رسوم إضافية تقدر بنحو 2400 عن كل عامل, لافتا إلى أن هناك عددا لا بأس به من المؤسسات خرج من السوق المحلية، ولا توجد إحصائيات رسمية بذلك من جهة الاختصاص.
وأردف الصويلح, أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليس لديها مشكلة في إقرار السعودة بحسب النسب المعلن عنها, إلا أن الإشكالية تكمن في عدم وجود قانون في وزارة العمل يحمي المؤسسة التي أنفقت المال، وعملت على تدريب وتأهيل المستفيد من قبل المؤسسة لحماية مصالحها, كما أنه لا يحق للمؤسسة وضع بنود في العقد بين الطرفين يلزم ببقاء الطرف الثاني في العمل لسنوات تحددها المؤسسة ترى فيها أنها حققت الاستفادة المرجوة لها من المواطن.
ويسعى صندوق التنمية من خلال برنامج «كفالة» لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي انطلق في 2006 بمساهمة من وزارة المالية بمبلغ 100 مليون ريال من رأس المال, و100 مليون ريال من البنوك المحلية, إلى سدة الفجوة المالية التي تواجهها بعض المؤسسات, ونجح البرنامج في اعتماد نحو 6.757 كفالة استفاد منها قرابة أربعة آلاف مؤسسة صغيرة ومتوسطة, بقيمة إجمالية للكفالات وصلت إلى 3.4 مليار ريال, مقابل اعتماد تمويل بقيمة 6.8 مليار ريال.
ونجح الصندوق في خلق أكثر من 15 ألف وظيفة عمل, فيما يعمل على تدريب وتطوير الشباب, من خلال عقد دورات تدريبية وورش عمل بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي والمعهد المصرفي لمؤسسة النقد السعودي، ومشاركة الغرف التجارية في المملكة.
وفي هذا الصدد يرى الدكتور لؤي طيار المختص في الشأن الاقتصادي, أن المؤسسات تخرج من السوق المحلية بسبب عدم مقدرتها على خوض التحديات في هذه المرحلة, وأخرى تدار من غير السعوديين الذي يتكلون على العاملين في تصريف الأمر, إضافة إلى المنافسة والتسويق، وهي من أبرز وأهم المشكلات التي تعاني منها المؤسسات الصغيرة, لافتا إلى أن بعض المؤسسات تقوم بشكل عشوائي دون دراسة مسبقة لوضع السوق والتخصص الراغبة فيه.
وأشار الطيار إلى الدور المهم الذي تلعبه الغرف التجارية في المملكة, لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع مستواها, إضافة إلى التنسيق التي تقوم به الغرف مع الجهات المعنية لتذليل المعوقات التي تواجه المؤسسات, ومن ذلك إعداد دراسات عن مكمن المشكلة (الإنتاج, التنظيم, أو التسويق), فيما يقدم برامج تدريبية لملاك تلك المنشآت لرفع قدراتهم التنظيمية والقانونية.
وتشير الدراسات غير الرسمية إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة, تسهم في الناتج المحلي بنحو 33 في المائة، ويعول أن يرتفع هذا الناتج في السنوات المقبلة، مع ما تقدمه الجهات الحكومية من دعم مالي وبرامج تساعد على تقوية المؤسسات الناشئة والتهيئة لمواجهة التنافس في السوق المحلية.
وهنا عاد رئيس لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية, ليؤكد أن اللجنة تجتمع مع ملاك المؤسسات الصغيرة لتلبية احتياجهم وأبرز الصعوبات التي يواجهونها في طرح منتجاتهم, موضحا أن المشكلة تكمن في المؤسسات غير المؤهلة التي تدخل السوق وهي تمتلك السيولة النقدية، وتخرج لعدم وجود التخطيط والدراسات بمديونية, وهذا يعطي انطباعا غير واضح عن دور المؤسسات الصغيرة, مستدركا أن هذه المؤسسات غير الجادة بدأت تتلاشى مع وجود المؤسسات المتخصصة، التي لا تعمل في كل قطاع.
ويعد ارتفاع الأجور أحد الأسباب التي دفعت مروان محمد مالك أحد المؤسسات التجارية المتخصصة في بيع الملابس, لأن يغلق مؤسسته بعد عام من صدور قرارات وزارة العمل الملزمة بدفع الرسوم الإضافية.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».