تشيلي في مواجهة ثأرية مع الأوروغواي بربع نهائي كوبا أميركا اليوم

أصحاب الأرض يأملون في استغلال الفرصة الثمينة للإطاحة بحامل اللقب الذي تسانده الإحصائيات والتاريخ

سانشيز نجم تشيلي يستعرض بالكرة في تدريبات فريقه استعدادا لمواجهة الأوروغواي (إ .ب.أ)  -  غودين وبيريرا يتبادلان الكرة في تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)
سانشيز نجم تشيلي يستعرض بالكرة في تدريبات فريقه استعدادا لمواجهة الأوروغواي (إ .ب.أ) - غودين وبيريرا يتبادلان الكرة في تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)
TT

تشيلي في مواجهة ثأرية مع الأوروغواي بربع نهائي كوبا أميركا اليوم

سانشيز نجم تشيلي يستعرض بالكرة في تدريبات فريقه استعدادا لمواجهة الأوروغواي (إ .ب.أ)  -  غودين وبيريرا يتبادلان الكرة في تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)
سانشيز نجم تشيلي يستعرض بالكرة في تدريبات فريقه استعدادا لمواجهة الأوروغواي (إ .ب.أ) - غودين وبيريرا يتبادلان الكرة في تدريبات الأوروغواي (إ.ب.أ)

ستكون الفرصة سانحة أمام تشيلي على أرضها وبين جماهيرها من أجل الثأر من الأوروغواي «المهزوزة» وتجريدها من اللقب عندما تلتقيان اليوم على «ستاديو ناسيونال» في سانتياغو في الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية.
وتبدو تشيلي قادرة على الثأر من الأوروغواي التي حرمتها من الوصول إلى نهائي 1999 حين تغلبت عليها بركلات الترجيح 5 - 3 بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي في المواجهة الأخيرة بينهما في الأدوار الإقصائية من البطولة القارية، خصوصا إذا ما قدم رجال المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي نفس المستوى الذي ظهروا به في دور المجموعات.
وفرضت تشيلي نفسها الطرف الأفضل في البطولة القارية حتى الآن استنادا إلى ما قدمته بين جماهيرها في مبارياتها الثلاث في دور المجموعات. وتبدو الظروف ملائمة أمام تشيلي لمحاولة الوصول أقله إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1987 والخامسة في تاريخها ومحاولة الفوز بلقبها الأول في ظل وجود الثنائي أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز، خصوصا أنها ستتجنب مواجهة الأرجنتين والبرازيل في نصف النهائي.
وبلغت تشيلي الدور ربع النهائي من البطولة القارية بعد أن تصدرت مجموعتها الأولى برصيد 7 نقاط، وكانت الطرف الوحيد الذي يفوز بفارق أكثر من هدف وقد حققت ذلك مرتين أمام الإكوادور (2 - صفر) ثم بوليفيا (5 - صفر).
لكن سيكون بانتظار أصحاب الضيافة مواجهة صعبة ضد الأوروغواي حاملة اللقب رغم أن الأخيرة تفتقد إلى نجمها لويس سواريز الموقوف ودييغو فورلان المعتزل دوليا وتأهلت إلى ربع النهائي في المركز الثالث ضمن مجموعتها الثانية خلف الأرجنتين والباراغواي. وفرض فريق سامباولي نفسه كأفضل قوة هجومية في البطولة حتى الآن بتسجيله 10 أهداف في ثلاث مباريات، بينها ثلاثة لفيدال الذي لم يتأثر بما حصل معه الثلاثاء الماضي حين احتجز في أحد مراكز شرطة سانتياغو بعد أن تعرض لحادث سير وهو في حال سكر.
وبوجود فيدال إلى جانب أليكسيس سانشيز وإدواردو فارغاس وبمؤازرة الجمهور الشغوف، بإمكان تشيلي الذهاب حتى النهاية وتخطي عقبة الأوروغواي التي بدت حتى الآن بعيدة كل البعد عن الفريق الذي توج باللقب للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.
وحذر نجم خط وسط منتخب تشيلي وهامبورغ الألماني مارسيلو دياز زملاءه من أي هفوات أمام فريق الأوروغواي الذي وصفه بـ«الصلب للغاية»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المنافس عليه الشعور بالقلق من الجماعية التي يتميز بها منتخب تشيلي. وأشار دياز لاعب بازل السويسري السابق الذي سجل ما قد يعتبر أهم هدف في تاريخ هامبورغ إذ جنب الفريق الألماني العريق الهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه بإدراكه التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في إياب المواجهة الفاصلة مع كالسروه (تعادلا ذهابا 1 - 1 وفاز هامبورغ ايابا بعد التمديد 2 - 1)، إلى أن منتخب بلاده كان الأفضل في دور المجموعات «والإحصائيات تتحدث عن نفسها. مستوانا كان يتطور من مباراة إلى أخرى. كان هناك فرق جيدة في المجموعتين الأخريين لكن تشيلي كانت الأفضل في دور المجموعات».
وأضاف لاعب هامبورغ الألماني: «هذا المنتخب لديه الكثير ليقدمه.. على الأوروغواي أن تشعر بالقلق من الجماعية التي نتميز بها.. نحن فريق قوي»،
وأكد دياز أحد العناصر الرئيسية التي لا غنى عنها في تشكيلة المدرب سامباولي، أن على تشيلي أن تتقدم خطوة بخطوة وقال: «مباراة أوروغواي هي المباراة الوحيدة التي تهمنا حاليا.. لم نفز بشيء حتى الآن.. سنواجه منافسا عنيدا.. سنبحث عن جميع الحلول للتغلب عليهم».
وتابع: «لقد عملنا طوال الأيام الماضية من أجل هزيمة الأوروغواي ولكننا لا نخطط لمعركة معهم» في إشارة إلى تصريحات لاعب أوروغواي اخيديو أريفالو، الذي أعرب عن استيائه من مساندة جماهير تشيلي لجامايكا في المباراة التي جمعت بين الأوروغواي وجامايكا في دور المجموعات.
وحذر دياز رفاقه من صعوبة المواجهة أمام حاملي اللقب مضيفا: «الأوروغواي خصم قوي للغاية ونحن نعرف كيف يلعبون. أسلوبهم مختلف تماما عن أسلوبنا وهذا الأمر لا يعني أنه أفضل أو أسوأ. نحن نعرف نقاط قوتهم ونقوم بدراستها لكننا نعلم أيضا بأننا نملك نقاط قوة ويجب أن نستغلها من أجل تعقيد مهمة فريق منظم جدا على الصعيد الدفاعي».
في المقابل بدا منتخب الأوروغواي بقيادة المدرب أوسكار تاباريز متأثرا تماما بافتقاده لسواريز الموقوف تسع مباريات دولية بسبب عضه الإيطالي جورجيو كيلليني خلال الدور الأول من مونديال البرازيل 2014. ولغياب فورلان الذي سجل هدفين من أهداف بلاده الثلاثة في نهائي 2011 ضد الباراغواي، فيما كان الثالث لسواريز بالذات. وتعتمد الأوروغواي التي فازت على تشيلي 1 - صفر في نهائي البطولة القارية عام 1987 وتواجهت معها مرة واحدة في البطولة القارية منذ نصف النهائي نسخة 1999 وكان ذلك في الدور الأول من النسخة الماضية عام 2011 حين تعادلا 1 - 1 بهدف لالفارو بيريرا مقابل هدف لأليكسيس سانشيز، في سعيها لإحراز لقبها السادس عشر على مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي أدينسون كافاني لكن الأخير لم يرتق حتى الآن إلى مستوى الطموحات ولم يجد طريقه إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث.وقد دافع القائد دييغو غودين عن كافاني قائلا: «نحن نفوز كفريق، هذه هي قوتنا الكروية. الضغط الآن على تشيلي أمام جمهورها أكثر منا حتى وأن كنا حاملي اللقب».
وقال غودين: «تشيلي هي صاحبة الحظ الأوفر.. إنها تلعب على أرضها وترغب في الفوز باللقب للمرة الأولى.. إنها تلقى دعما جماهيرها ونعرف أنها فرصة تاريخية بالنسبة لها لتفوز باللقب، وهذا يمثل أيضا غطا على اللاعبين».
وأضاف لاعب أتلتيكو مدريد: «نحترم تشيلي كثيرا بسبب طريقة لعبها.. لديهم الكثير من المميزات.. سنحاول التصدي لذلك والتغلب عليهم، أي لاعب يروق له خوض مثل هذه المباريات.. إنها بمثابة مباراة نهائية وسنخوضها مفعمين بأقصى درجات الشغف.. إنها فرصة رائعة للاستمرار في صناعة التاريخ». ويرى غودين أن الأوروغواي تتحلى بميزة القدرة على خوض مثل تلك المباريات وهو ما أثبتته في عدة مناسبات سابقة.
وأطاحت أوروغواي بمنتخب فنزويلا صاحب الأرض في بطولة 2007 من دور الثمانية، كما كررت الإنجاز ذاته أمام الأرجنتين في بطولة 2011. وأردف قائلا: «نعرف كيف نلعب مثل هذه المباريات.. من المحتمل أن يوجد عدد قليل من جماهيرنا في المدرجات ولكننا نملك بلدا بأكمله خلفنا». ورغم اختلاف مسيرة الفريقين في الدور الأول بتصدر تشيلي مجموعتها بجدارة وتأهل الأوروغواي بصعوبة لربع النهائي بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته فإن مواجهة اليوم متوقع لها أن تكون قمة مثيرة.
وتمثل قوة دفاع أوروغواي مصدر إزعاج لجميع منافسيه كما يتسلح الفريق بالتاريخ وبإحصائيات مواجهاته السابقة مع منتخب تشيلي.
ويتمتع منتخب الأوروغواي بالانضباط والقوة والشخصية والتاريخ وسجل الألقاب التي تضعه في مكانة راقية وتجعله المرشح الذي لا يرغب أي منافس في مواجهته بالبطولة ولا يستثنى من هذا منتخب تشيلي. ومنذ أن ضمن منتخب الأوروغواي التأهل لدور الثمانية بالبطولة، سرت القشعريرة في الجميع سواء من منافسين له أو من جماهير تخشى على فرقها هذه المواجهة الصعبة.
وكان منتخب تشيلي وجماهيره بالطبع هم من تلقوا الصدمة الكبرى لأن هذه المواجهة العصيبة أصبحت من نصيب أصحاب الأرض. ولا ينبع قلق أصحاب الأرض من فراغ وإنما يستند إلى إحصائيات عدة أبرزها يمكن أن يوصف بأن منتخب أوروغواي هو قاهر أصحاب الأرض في بطولات كوبا أميركا.
واسترجع إيجيدو أريفالو نجم منتخب الأوروغواي ذكريات الماضي، بعد تعادل الفريق مع الباراغواي 1 - 1 يوم السبت الماضي وتأهله لدور الثمانية وقال: «ليس أمرا جديدا علينا. التقينا في الماضي مع أصحاب الأرض بكل من بطولتي فنزويلا والأرجنتين. علينا التزام الهدوء وألا نيأس وعلينا تقديم عرض جيد واتقوه مواجهة مثيرة مع تشيلي». ولم يبد أريفالو أي عصبية أو قلق من المواجهة التي ينتظرها الفريق أمام أصحاب الأرض بل إنه بدأ في تخيل الصدمة وقال: «إذا كان منتخب تشيلي سينزعج من غلقنا المساحات أمامه، فعليه أن يجد وسيلة أخرى للتغلب علينا. الجميع يعلم أننا نغلق دفاعنا جيدا ثم نحاول الهجوم، وهذا هو أسلوب لعبنا الذي أظهرناه في كل مكان ونحقق به دائما النتائج الجيدة». ولا يقف التاريخ في صف منتخب تشيلي حيث يأتي منتخب أوروغواي في المركز الثاني بقائمة أكثر الفرق التي التقى معها برصيد 77 مباراة، حقق خلالها 16 انتصارا فقط فيما حقق منتخب الأوروغواي 43 انتصارا مقابل 18 تعادلا.
ولكن ما يطمئن منتخب تشيلي أن الفوز على منتخب الأوروغواي 2 - صفر في كوبا أميركا عام 1983 تحقق على الاستاد الوطني في سانتياغو وهو نفس الاستاد الذي يستضيف مباراة اليوم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.