آرسنال يُلحِق بتوتنهام الخسارة الأولى ويتمسك بصدارة الدوري الإنجليزي

ليفربول يتعادل مع برايتون... وفوز صعب لتشيلسي على بالاس... ونيوكاسل يسحق فولهام برباعية

غابريال جيزوس يهز شباك توتنهام (رويترز)
غابريال جيزوس يهز شباك توتنهام (رويترز)
TT

آرسنال يُلحِق بتوتنهام الخسارة الأولى ويتمسك بصدارة الدوري الإنجليزي

غابريال جيزوس يهز شباك توتنهام (رويترز)
غابريال جيزوس يهز شباك توتنهام (رويترز)

أصاب آرسنال عصفورين بحجر واحد، عندما ثأر من جاره وضيفه توتنهام، ملحقاً به الخسارة الأولى، وتمسّك بصدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بخروجه فائزاً من ديربي شمال لندن 3-1، أمس السبت، في افتتاح المرحلة التاسعة. وضمن آرسنال البقاء في الصدارة مرحلة جديدة، بعدما رفع رصيده إلى 21 نقطة من 24 ممكنة، بينما مُني توتنهام الثالث (17 نقطة) بخسارته الأولى هذا الموسم. وتقدمّ آرسنال بعد أول ثلث ساعة؛ لكن توتنهام عادل سريعاً من ركلة جزاء، بينما صبّ الشوط الثاني في مصلحة المضيف الذي سجل هدفين، بينما أنهى توتنهام المباراة بعشرة لاعبين.
وحملت المواجهة طعماً ثأرياً من جانب «المدفعجية»، بعد أن خطف منهم توتنهام في نهاية الموسم الماضي المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه عليهم 3-صفر قبل 3 مباريات من النهاية، قبل أن يخسر آرسنال أيضاً ضد نيوكاسل ويفسد فرصة التأهل إلى البطولة القارية للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017. وتابع توتنهام فشله في الفوز بمعقل آرسنال في الدوري، بآخر 12 مباراة، وتحديداً منذ 2010.
وكانت وفاة الملكة إليزابيث الثانية قد أربكت المنافسات قبل فترة التوقف الدولية، مع تأجيل مباريات المرحلة السابعة، بالإضافة إلى 3 مباريات من الثامنة، بينها تشيلسي ضد ليفربول، ومانشستر يونايتد مع ليدز.
وصحيح أن آرسنال يتصدر بسبعة انتصارات، إلا أن فوزه على توتنهام كان الأول ضد أحد الأندية الستة الكبرى، علماً بأن خسارته الوحيدة جاءت على يد مانشستر يونايتد 1-3، وسيلتقي ليفربول الأسبوع المقبل. وعاد الظهير الأوكراني ألكسندر زينتشنكو ولاعب الوسط النرويجي مارتن أوديغارد من الإصابة إلى تشكيلة مدرب آرسنال الإسباني ميكل أرتيتا، بينما شارك المهاجم الكوري الجنوبي سون هيوغ مين أساسياً في تشكيلة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي.

لينادرو تروسار يحتفل مع فيلتمان بهدف برايتون الثالث  -  لاعب نيوكاسل ميغل ألميرون يحتفل بهدفه الأول (رويترز)

وقدّم آرسنال بداية صلبة ترجمها بهدف بعد ثلث ساعة، بتسديدة جميلة جداً من خارج المنطقة للغاني توماس بارتي، في المقص الأيسر لمرمى الحارس الفرنسي هوغو لوريس في الدقيقة 20؛ لكن الضيوف لم يتأخروا في المعادلة، بعد عرقلة المدافع البرازيلي غابريال مواطنه المهاجم ريشارليسون داخل المنطقة، فاحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها قائد منتخب إنجلترا هاري كين على طريقة بانينكا، في شباك الحارس آرون رامسادايل في الدقيقة 31. ورفع كين رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، و14 في 18 مباراة في ديربي شمال لندن (رقم قياسي).
مطلع الشوط الثاني، باغت البرازيلي غابريال جيزوس توتنهام منسلاً بين دفاعه، ومتابعاً تسديدة لزميله بوكايو ساكا صدها لوريس، ثم أخطأ في التقاطها في الدقيقة 49. وفي منعطف مهم منتصف الشوط الثاني، طُرد لاعب وسط توتنهام الشاب البرازيلي إيمرسون رويال بعد مخاشنة مواطنه غابريال مارتينيلي في الدقيقة 63. تفوّق عددي أتى ثماره سريعاً بعد لعبة جماعية وصلت إلى السويسري غرانيت تشاكا، أطلقها قوية من داخل المنطقة إلى يسار لوريس في الدقيقة 66. وقال تشاكا: «بداية من الشوط الثاني، أعتقد أننا كنا الطرف الأفضل»؛ مشيراً: «بعد أن استقبلنا الهدف الأول، عانينا بعض الشيء، ولكن في الشوط الثاني كنا أفضل بكثير، وأنا سعيد جداً بتسجيل أول هدف لي في مباراة قمة، وبمساعدة الفريق على الفوز».
وعزز آرسنال موقعه في الصدارة برصيد 21 نقطة بفارق 4 نقاط أمام مطارده المباشر مانشستر سيتي الذي ينتظره ديربي ساخن اليوم، أمام جاره ومضيفه مانشستر يونايتد، بينما بقي توتنهام ثالثاً برصيد 17 نقطة. وواصل ليفربول الترنح بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه برايتون 3-3. وهو التعادل الثاني على التوالي لليفربول والرابع هذا الموسم، مقابل فوزين وخسارة واحدة، فاكتفى بنقطة واحدة رفع بها رصيده إلى 10 نقاط، وتراجع إلى المركز التاسع مع مباراة مؤجلة، بينما عزز برايتون موقعه في المركز الرابع برصيد 14 نقطة. وتنتظر ليفربول 4 مباريات قوية في الأسبوعين المقبلين؛ حيث سيستضيف رينجرز الاسكوتلندي الثلاثاء المقبل، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، ثم يحلّ ضيفاً على آرسنال الأحد المقبل، ثم على رينجرز في الجولة الرابعة من المسابقة القارية العريقة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قبل أن يستضيف مانشستر سيتي في 16 منه.
وفرض المهاجم الدولي البلجيكي لياندرو تروسار نفسه نجماً للمباراة، بتسجيله هاتريك في الدقائق 4 و18 و83. وبات أول لاعب يسجل هاتريك بملعب «أنفيلد» منذ الروسي أندري أرشافين عام 2009، كما أصبح أول لاعب يسجل ثنائية في الشوط الأول بالملعب ذاته، منذ الدولي المصري السابق عمرو زكي مع ويغان في أكتوبر 2008.
في المقابل، تألق الدوليان البرازيليان أليسون بيكر وروبرتو فيرمينو اللذان يحتفلان اليوم بعيدي ميلادهما الثلاثين والحادي والثلاثين توالياً، وفرضا نفسيهما نجمين في صفوف ليفربول بعدما أنقذ الأول مرماه من أهداف عدة خصوصاً في الشوط الأول، وسجل الثاني ثنائية عاد بها فريقه من بعيد.
وفاجأ برايتون في أول مباراة بقيادة مدربه الجديد الإيطالي روبرتو دي تزيربي خليفة غراهام بوتر المنتقل إلى صفوف تشيلسي، مضيفه، بثنائية مبكرة لتروسار 4 و18 من تسديدتين قويتين بيسراه من مسافة قريبة على يمين أليسون. وقلص فيرمينو الفارق إثر تمريرة من الدولي المصري محمد صلاح لعبها ساقطة داخل المرمى الخالي في الدقيقة 33. ودفع كلوب بالدولي الكولومبي لويس دياس مطلع الشوط الثاني بدلاً من البرتغالي فابيو كارفاليو. ونجح فيرمينو في إدراك التعادل، إثر هجمة مرتدة قادها الإسباني تياغو ألكانتارا، ومنه إلى دياس الذي توغل وهيأها إلى البرازيلي الذي تلاعب بمدافعين وسددها بيسراه على يسار الحارس الإسباني روبرتو سانشيز في الدقيقة 54.
ونجح ليفربول في التقدم للمرة الأولى في المباراة بفضل النيران الصديقة، عندما تابع المدافع آدم ويبستر بالخطأ كرة من ركلة ركنية داخل مرمى فريقه في الدقيقة 63. وأدرك برايتون التعادل عبر تروسار بتسديدة بيسراه من مسافة قريبة في الدقيقة 83.
وحقق تشيلسي فوزه الأول في ثاني مباراة بقيادة مدربه الجديد بوتر، عندما تغلب على مضيفه وجاره كريستال بالاس 2-1 في ديربي لندني ثانٍ في المرحلة. وبعد أن أشرف على الـ«بلوز» للمرة الأولى ضد ريد بول سالزبورغ النمسوي في دوري الأبطال (1-1)، قاد بوتر النادي اللندني إلى الفوز الثاني توالياً في الدوري، والارتقاء إلى المركز الخامس موقتاً برصيد 13 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام مانشستر يونايتد. وكان كريستال بالاس البادئ بالتسجيل عبر الفرنسي أودسون إدوار، بمتابعته من مسافة قريبة لتمريرة عرضية للدولي الغاني جوردان أيوو في الدقيقة 7، وأدرك تشيلسي التعادل بتسديدة رائعة للدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ من داخل المنطقة، إثر كرة رأسية من الدولي البرازيلي تياغو سيلفا (38)، قبل أن يخطف كونور غالاغر هدف الفوز في الدقيقة 90.
وتنتظر تشيلسي مباراة نارية ضد ميلان الإيطالي، الأربعاء، في دوري الأبطال، على ملعب «ستامفورد بريدج».
وقسا نيوكاسل يونايتد على مضيفه فولهام برباعية نظيفة، تناوب على تسجيلها كالوم ويلسون في الدقيقة 11، والباراغواياني ميغل ألميرون في الدقيقتين 33 و57، وشون لونغستاف في الدقيقة 43. وتلقى فولهام ضربة موجعة في بداية المباراة بطرد لاعب وسطه ناثانيال تشالوباه في الدقيقة الثامنة. وخسر ساوثهامبتون أمام إيفرتون بهدف للنيجيري جو أريبو في الدقيقة 49، مقابل هدفين لكونور كودي ودوايت ماكنيل. وتعادل بورنموث مع برنتفورد صفر-صفر.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.