الكاريزما الغريبة لإريك تن هاغ تعيد إشعال الروح القتالية لمانشستر يونايتد

المدرب الهولندي تعاقد مع لاعبين أصحاب شخصيات قوية ومشرقة قادرة على تطبيق أفكاره

هل فعلاً نجح تن هاغ في إعادة الروح القتالية لمانشستر يونايتد؟ (رويترز)
هل فعلاً نجح تن هاغ في إعادة الروح القتالية لمانشستر يونايتد؟ (رويترز)
TT

الكاريزما الغريبة لإريك تن هاغ تعيد إشعال الروح القتالية لمانشستر يونايتد

هل فعلاً نجح تن هاغ في إعادة الروح القتالية لمانشستر يونايتد؟ (رويترز)
هل فعلاً نجح تن هاغ في إعادة الروح القتالية لمانشستر يونايتد؟ (رويترز)

تعد وظيفة المدير الفني في كرة القدم واحدة من أصعب الوظائف على الإطلاق، وهذا هو السبب في أن كل من يحاول العمل في هذه الوظيفة يفشل في مكان ما على الأقل. وهذا هو الحال حتى لو انتهى به الأمر في مانشستر يونايتد، الذي تعود مكانته في اللعبة منذ الحرب العالمية الثانية إلى إنجازات رجلين فقط: مات بيسبي وأليكس فيرغسون. إن الذي يميز هذين الرجلين، جنباً إلى جنب مع جميع المديرين الفنيين الآخرين الذين حققوا نجاحاً لا بأس به في هذا المنصب - تومي دوكيرتي، ورون أتكينسون، ولويس فان غال، وجوزيه مورينيو، في مقابل فرنك أوفاريل، وديف سيكستون، وديفيد مويز، وأولي غونار سولسكاير - هو الكاريزما.
في الحقيقة، ليس من الصعب فهم السبب وراء ذلك. وفي أيامه الأولى بـ«أولد ترافورد»، كان من الممكن سماع فيرغسون نفسه وهو يتمتم عن ضغوط «العمل في هذا النادي الكبير»، كما أن نمو النادي المتسارع منذ ذلك الحين يعني أنه، بعد عقد تقريباً من سنوات ما بعد فيرغسون، تبدو الكاريزما صفة أساسية لأي شخص يأمل في تحقيق النجاح مع هذا النادي العريق. وإذا كان المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ يمتلك أي شيء من هذه الكاريزما، فإن هذا لم يظهر على الفور. لكن كما يقول المثل: «كاريزما رجل ما هي غثيان لا يطاق على الإطلاق لرجل آخر»، نظراً لأنه غالباً ما يتم الخلط بين الكاريزما وتضخيم الذات بصوت عالٍ وعدواني، وتجسيد فكرة الذكورة السامة التي جعلت العالم مكاناً غير جيد.
لكن الكاريزما الحقيقية مختلفة تماماً عن ذلك، ولا تعتمد على الغطرسة أو الثرثرة، فلم يكن بيسبي يتحدث إلا عند الضرورة، وكان فيرغسون - على الرغم من أنه كان يعتمد على الخطابة لإثارة حماس اللاعبين - مشابهاً، إلا أن تأثيره كان مدعوماً بقدرته على الاهتمام بأدق التفاصيل والعناية بلاعبيه بشكل كبير. ويتفهم تن هاغ هذا الأمر جيداً أيضاً، ووضح مؤخراً أن التحسن الكبير الذي طرأ على مستوى ماركوس راشفورد يعود إلى بيئة العمل السعيدة التي يعمل بها. لكن العلاقات الوثيقة لا تُبنى بين عشية وضحاها، لذلك ففي هذه الأثناء سيكون المدير الفني الهولندي بحاجة إلى إظهار قدراته بكرة القدم لكي يقنع لاعبيه ويجذبهم نحوه.
يبدو هذا معقولاً تماماً. لكن على الرغم من أن تن هاغ قاد فريقه السابق أياكس لتقديم كرة قدم ممتعة وهجومية ومثيرة، فإنه يجب أن يدرك أنه من الصعب للغاية تطبيق الأمر نفسه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لحسن الحظ أن هذا الرجل يمتلك ثقة كبيرة للغاية في نفسه ورغبة هائلة في تحقيق النجاح. لقد أخبر المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً أصدقاءه بأنه سيعمل جاهداً خلال أول عامين له في مانشستر يونايتد على «فرز» هذا الفريق، والتخلص من اللاعبين غير المناسبين والتعاقد مع لاعبين جدد قادرين على صناعة الفارق. ويؤمن المدير الفني الهولندي تماماً بفلسفته التدريبية للدرجة التي تجعله يفضل الاعتماد على سكوت مكتوميناي في خط الوسط على حساب كاسيميرو، لأن اللاعب البرازيلي لم يحضر فترة الاستعداد للموسم الجديد وبحاجة إلى بعض الوقت لفهم الدور الذي يتعين عليه القيام به.
ومع ذلك، فإن غرس روح مماثلة في لاعبيه ليس بالمهمة السهلة، خصوصاً أنه يعمل في فريق اعتاد خلال السنوات الأخيرة على إقالة عدد كبير من المديرين الفنيين بسبب سوء النتائج. لقد أصبح مانشستر يونايتد، منذ فترة، جيداً بما يكفي للتغلب على أفضل المنافسين، وخاض عدداً من المباريات من دون أي خسارة. كما أن أبرز عيوب الفريق ليست فنية، وإنما ذهنية في المقام في الأول: الافتقار إلى الدقة، وغياب التركيز.
وتبع ذلك أداء أسوأ أمام برينتفورد، في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد برباعية نظيفة، لكن الأمور تحسنت بشكل ملحوظ، وبعد الفوز المفاجئ على ليفربول في مباراة مانشستر يونايتد التالية، أوضح تن هاغ الفارق في الأسلوب المميز للفريق، حيث قال: «يمكننا التحدث عن الجوانب الخططية والتكتيكية، لكن الأمر كله يتعلق بالسلوك. الآن يمكنك أن ترى أننا نلعب بشكل مختلف على أرض الملعب وأن هناك تواصلاً وروحاً قتالية، وهناك فريق، ويمكنك أن ترى ما يمكنه تحقيقه لأنهم يستطيعون لعب كرة قدم جيدة».
في البداية، تمكن فيرغسون بعبقريته من مواصلة الفوز بالبطولات والألقاب. لكن منذ تقاعد المدير الفني الاسكوتلندي، فشل عدد من المديرين الفنيين المتعاقبين في إعادة النادي إلى المسار الصحيح، وتم تقويض عملهم من قبل جشع المالكين متعدد الأبعاد. وإذا لم يكن ديفيد مويز وأولي غونار سولسكاير على مستوى الوظيفة، وإذا كان المنحنى التدريبي لفان غال ومورينيو في تراجع، فإن تن هاغ في حالة تقدم وفي أوج عطائه. وبالتالي، إذا خذل مانشستر يونايتد تن هاغ أيضاً، فسيصبح النادي منبوذاً من أي مدير فني قادر على صناعة الفارق.

تن هاغ يملك كاريزما لا مثيل لها لتحقيق النجاح المستمر  -  كاسيميرو إحدى صفقات تن هاغ الناجحة (إ.ب.أ)

على هذا النحو، كان التعاقد مع ثلاثة لاعبين جدد فقط قبل بداية الموسم يمثل مشكلة كبيرة. وحتى بعد الهزيمة المذلة أمام برينتفورد كان مانشستر يونايتد لا يزال يسعى للتعاقد مع أدريان رابيو وماركو أرناوتوفيتش - بمقابل مادي زهيد رغم أنهما أقل من المستوى المطلوب. لذا فإن التعاقد مع كاسيميرو وأنتوني بدلاً منهما قد أعطى الفريق دفعة كبيرة للغاية وكان بمثابة إضافة قوية كان الفريق في أمس الحاجة إليها - على الرغم من أن الطريقة العشوائية في اتخاذ القرارات توضح عدم الكفاءة الخطيرة التي يشتهر بها مانشستر يونايتد الآن!
لكننا لا نعرف الأسباب التي أدت إلى تغيير هذه الخطة بالكامل. ربما كان السبب في ذلك هو البداية السيئة للفريق هذا الموسم، وخوف عائلة غليزر من انخفاض الأرباح. أو ربما هدد تن هاغ بالاستقالة في حال عدم تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي. لكن في كلتا الحالتين، يمكن القول إن الهزيمة الثقيلة أمام برينتفورد كانت بمثابة نعمة للفريق، لأن ذلك ساعد تن هاغ في إجراء تغييرات جذرية في صفوف الفرق واستبعاد كل من هاري ماغواير ولوك شو وكريستيانو رونالدو، والاعتماد على لاعبين قادرين على تطبيق أفكاره وفلسفته.
عند هذه النقطة، من المفيد النظر إلى اللاعبين الذين تعاقد معهم الفريق. في العادة، يبدو إصرار المدير الفني الهولندي على التعاقد مع اللاعبين الذين عمل معهم من قبل ويعرفهم جيداً كأنه يذكرنا بتعاقد هاري ريدناب مع نيكو كرانشار للمرة السابعة والستين، لكن الظروف هنا أكثر تسامحاً. في أياكس، لم يكن تن هاغ هو المسؤول عن اكتشاف المواهب التي يضمها الفريق، لذلك فمن المنطقي أن أولئك الذين يثق بهم هم الذين يعرفهم جيداً، وبالنظر إلى الحالة الصعبة التي يمر بها مانشستر يونايتد مقارنة بالحالة الجيدة لأياكس، فقد يكون هؤلاء اللاعبون هم أفضل اللاعبين المتاحين له. وعلاوة على ذلك، فإن جميع اللاعبين الآخرين لا يعرفون ما إذا كان يمكنهم أن يثقوا في مانشستر يونايتد الآن أم لا، على عكس لاعبي أياكس الذين يمكنهم الوثوق تماماً بمديرهم الفني السابق.
أو بعبارة أخرى، فإن مهارات تن هاغ كمدير فني وكشخص - ما يمكن أن نطلق عليه اسم كاريزما – هي التي جذبت لاعبين ربما كان من الصعب على مانشستر يونايتد التعاقد معهم لولا وجوده. لقد نجح تن هاغ في ضم كريستيان إريكسن رغم أن اللاعب كانت أمامه خيارات أخرى، وتيريل مالاسيا الذي كان على وشك الانضمام إلى ليون، وليساندرو مارتينيز الذي رفض الانضمام إلى آرسنال، وأنتوني الذي يعرف تماماً أن تن هاغ مدير فني «مثالي» بالنسبة له، لذلك دخل في إضراب من أجل إجبار أياكس على بيعه.
وبالنظر إلى أن هؤلاء اللاعبين مدينون لتن هاغ، إما لجعلهم أفضل أو لأنه ساعدهم في تأمين مستقبلهم المالي، أو لكليهما، فإن أقل ما يمكن أن يتوقعه منهم هو الالتزام الشديد - لكن هناك ما هو أكثر من ذلك بالفعل. إن السيرة الذاتية لكاسيميرو وحدها تدل على قوة الشخصية، وعندما رحل عن ريال مدريد، وصفه لوكا مودريتش بأنه «قائد حقيقي» و«أفضل حارس شخصي في العالم»، بينما كتب توني كروس: «معك حتى الحمام التركي كان يتحول إلى صالة ألعاب رياضية. أنت لا تسمح للناس بالاستلقاء إلا عندما يحين وقت تمارين الجلوس».
وبالمثل، فإن العمل الدؤوب من جانب إريكسن الذي كان قريباً من الموت، جنباً إلى جنب مع ذكائه الهائل في كرة القدم، يجعله قادراً على رفع مستوى من يلعبون من حوله، كما أن ثقة وشراسة وحماس مالاسيا ومارتينيز؛ كل ذلك أحدث بالفعل فرقاً كبيراً حتى الآن.
ولأن تن هاغ اختار لاعبين أصحاب شخصيات قوية ومشرقة، فقد أصبحت لديه الآن أصوات قوية ومشرقة في غرفة خلع الملابس وقادرة على تطبيق فلسفته. ويعني هذا أن أفضل أنواع الكاريزما هي الكاريزما التي تلهم الآخرين للعثور على الكاريزما الخاصة بهم، وفي هذا الصدد، فإن تن هاغ يملك كاريزما لا مثيل لها لتحقيق النجاح المستمر.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.