ليندركينغ يحذر الحوثيين من الألاعيب السياسية ويصف طلباتهم بـ«عدم الوضوح»

اليماني اتهم الجماعة بالخوف من السلام... ونورمان رول انتقد الجهود «غير الكافية» لردع إيران

جانب من مشاركة المتحدثين تيم ليندركينغ وخالد اليماني ونورمان رول بندوة في واشنطن مساء الخميس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة المتحدثين تيم ليندركينغ وخالد اليماني ونورمان رول بندوة في واشنطن مساء الخميس (الشرق الأوسط)
TT

ليندركينغ يحذر الحوثيين من الألاعيب السياسية ويصف طلباتهم بـ«عدم الوضوح»

جانب من مشاركة المتحدثين تيم ليندركينغ وخالد اليماني ونورمان رول بندوة في واشنطن مساء الخميس (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة المتحدثين تيم ليندركينغ وخالد اليماني ونورمان رول بندوة في واشنطن مساء الخميس (الشرق الأوسط)

حذر المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ الحوثيين من تقويض فرصة تمديد الهدنة في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، وممارسة ألاعيب سياسية، وقال: «هذا ليس وقت ممارسة هذا النوع من الألعاب، بل هذا هو الوقت المناسب لوضع أولويات واقعية على الطاولة وعدم دفع تكلفة التأخير في تمديد الهدنة إلى ما هو أبعد من ذلك».
وأعرب المبعوث عن أمله في أن يتفق اليمنيون ومن ورائهم القوى الخارجية على تمديد الهدنة يوم الأحد، وذلك خلال ندوة أقامها مركز واشنطن للدراسات اليمنية مساء الخميس، إذ أشاد بما تم إنجازه خلال شهور الهدنة السابقة من انخفاض مستويات العنف والقتال ووصول الوقود بما ساعد على توفير المساعدات الإنسانية. وقال: «علينا اغتنام هذه اللحظة، وقد قمنا بالخطوة الأولى وعلينا أن ننتقل إلى الخطوة الثانية ونتحدث عن دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية اليمنيين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سنوات، كلا الجانبين يريد دفع رواتب هؤلاء الموظفين، ويجب أن تكون هناك آلية يمكن وضعها لدفع الرواتب وأنا واثق من أنه يمكن القيام بذلك إذا كان هناك استعداد للتنفيذ من كافة الأطراف». وأضاف: «لقد وجدت رغبة من السعودية التي زرتها الأسبوع الماضي ورأيت استعداداً من مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية، لكن ما يطلبه الحوثيون ليس واضحاً».
- الهدنة خطوة أولية
قال ليندركينغ إن أولوية الولايات المتحدة تتمثل في رؤية تمديد للهدنة، «ولن أقول إن هذا هو أقصى ما يمكننا فعله، لأن علينا أن نقوم بعمل أفضل بكثير. أعتقد أننا مدينون للشعب اليمني ليقوم المجتمع الدولي بإحراز ما هو أكثر من ذلك»، وأضاف: «لن أقول إن الهدنة هي كل شيء وإنما هي الخطوة الأولى، ومن المهم أن تستمر وتتوسع لأنه رغم أنها ليست كل شيء، فقد جلبت الهدنة الكثير من الفوائد، وهناك أكثر من 25 ألف يمني يستطيعون السفر على متن خطوط جوية تجارية، وهناك المزيد من الوقود في السوق وهذا مهم لتوصيل المساعدات الإنسانية وقدرة السكان على قيادة سياراتهم».
وشدد المبعوث على ضرورة إيجاد طريقة للحوار من قبل الأطراف، مشيراً إلى أن شهور الهدنة الأخيرة شهدت اتصالات جيدة بين الخطوط الحزبية، وقال يمكن البناء عليها، كما انخفضت الخسائر في صفوف المدنيين بنسبة 60 في المائة ويجب أن تنخفض إلى صفر.
واعترف ليندركينغ باستمرار القتال في صفوف المدنيين حتى أثناء الهدنة، متعهداً بالالتزام بتوسيع فوائدها والانتقال إلى «شيء أكبر وأفضل وأكثر جدية وأكثر أهمية»، مطالباً الأطراف بالتفكير في مستقبل الأجيال الجديدة في اليمن الذي يستحق أكثر من مجرد تمديد الهدنة ويرغب في إقرار السلام وإنهاء الخوف من الدمار والألغام الأرضية.
وزاد بالقول: «لدينا موقف قوي من المجتمع الدولي لدعم تمديد الهدنة ويجب اغتنام الفرصة والضغط على الأطراف في اليمن لاختيار السلام والانتقال إلى هدنة ستة أشهر، أو هدنة موسعة لإعطاء وقت للجهود الدبلوماسية لحل المشاكل الفنية المتعلقة بالرحلات التجارية ودفع الرواتب، إضافة إلى توفير 5 مليارات دولار من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وبرنامج الغذاء العالمي لتوفير المساعدات الإنسانية رغم أن هذا يمثل قطرة في بحر لأن اليمن يعاني من نقص كبير في التمويل». وأشار المبعوث الأميركي إلى اعتقاده أن اليمنيين لا يريدون الاستمرار في الاعتماد على معونات من المجتمع الدولي مؤكداً على أهمية دعم الاقتصاد اليمني.
- استعداد إيران للسلام؟
أبدى خالد اليماني وزير الخارجية اليمني الأسبق أمله بإبرام الهدنة للانتقال إلى وقف دائم لإطلاق النار والتعامل مع الانتهاكات التي يمكن أن تحدث، مطالباً بعقد المزيد من الاجتماعات بين كل الأطراف اليمنية والتحدث مع الحوثيين عن كل القضايا التي تهم اليمنيين والتقليل من التأثيرات الخارجية بما يساعد على الالتقاء في نقطة واحدة والتحضير لواقع جديد بعد سبع سنوات من الحرب التي مزقت اليمن. وقال اليماني: «الحوثيون خائفون من جرّهم إلى السلام لأن كل ما يعرفونه هو الحرب وإيران غير مستعدة لوجود سلام في اليمن ولم تسهم في أي خطة إنسانية لتقديم المساعدات».
من جانبه أشار نورمان رول المدير السابق لبرامج الشرق الأوسط بالاستخبارات المركزية الأميركية أن التحدي الأكبر يتمثل في إيران. ويعتقد أنه لا يوجد لدى إيران أي سبب استراتيجي واحد يدعوها إلى التعاون لإقرار السلام في اليمن.
وبالنسبة لإيران، لا يرى المسؤول الأميركي السابق أن الحوثيين لا يعنون لها أكثر من كونهم وكيلاً يسمح لها بتهديد جزء كبير من التجارة العالمية، من خلال مضيق باب المندب، وبالتالي تهديد شريانين مهمين في التجارة الدولية والاقتصاد الدولي، وهما مضيقا هرمز وباب المندب.
وقال رول: «قامت الولايات المتحدة بتقييد قدرات إيران على إرسال الأسلحة للحوثيين وعملت البحرية الأميركية على مصادرة تلك الأسلحة لإتاحة المجال السياسي للأطراف اليمنية للقيام بمفاوضات للتوصل إلى حلول سياسية، لكن هذا سيكون صعباً لأن الجهود الأميركية والدولية غير كافية لتقييد وردع إيران بشكل كاف»، محذراً من استمرار إيران بتزويد الحوثيين بصواريخ باليستية، وقال: «إذا استمرت إيران في تزويد الحوثيين بصواريخ باليستية قادرة على استهداف الأراضي السعودية وضرب كل من مصر والأردن وإسرائيل، سيكون لدينا ديناميكية صعبة للغاية وستكون المنطقة أقل استقراراً».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».