روسيا تتوقف عن إصدار جوازات سفر للأشخاص المشمولين بالتعبئة العسكرية

حافلة روسية على الحدود الفنلندية (أ.ف.ب)
حافلة روسية على الحدود الفنلندية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتوقف عن إصدار جوازات سفر للأشخاص المشمولين بالتعبئة العسكرية

حافلة روسية على الحدود الفنلندية (أ.ف.ب)
حافلة روسية على الحدود الفنلندية (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الفنلندية الخميس أنها ستغلق حدودها اعتباراً من منتصف الليل أمام المواطنين الروس الحاملين تأشيرات سياحة أوروبية لفضاء شينغن، في مواجهة زيادة أعداد الوافدين من روسيا إلى أراضيها، فيما أعلنت موسكو أنها لن تصدر جوازات سفر للروس المشمولين بالتعبئة العسكرية، حسب بوابة إلكترونية حكومية وسط تصاعد المخاوف من فرض قيود على السفر ومغادرة عشرات آلاف الأشخاص البلاد. وذكرت بوابة المعلومات الإلكترونية «إذا استدعي مواطن للخدمة العسكرية أو تلقى استدعاء (للتعبئة)، سيُرفض طلبه الحصول على جواز سفر». وأضافت أن الأشخاص الذين لن يحصلوا على جوازات سفر سيُبلغون بالفترة التي سيستمر فيها تطبيق الإجراء.
وأكد وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو خلال مؤتمر صحافي أن إعلان روسيا التعبئة «الجزئية» لعناصر الاحتياط للقتال في أوكرانيا، التي أدت إلى تدفق الروس إلى البلد الواقع في شمال أوروبا، كان «لها الأثر الكبير» في اتخاذ هذا القرار.
ومنذ إعلان التعبئة «جزئية» غادر عشرات آلاف الروس إلى الدول المجاورة لا سيما جورجيا وكازاخستان ومنغوليا. وفي ظل استمرار تدفق الروس إلى دول الجمهوريات السوفياتية السابقة، هربا من احتمالية اضطرارهم للقتال في أوكرانيا، أعلن المسؤولون عن إجراءات جديدة لتحديد الذين تم تجنيدهم. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الإدارة الإقليمية القول أمس الخميس إنه سوف يتم وضع أجهزة رصد عند نقطة كاراوزك الحدودية في منطقة أستراخان بجنوب روسيا. وقد اصطف رجال في سن التجنيد لمسافة كيلومتر عند نقطة العبور، وهي إحدى النقاط العديدة التي تربط روسيا بكازاخستان. وعند الحدود يتم فحص جوازات سفر المغادرين روسيا ومطابقتها مع لوائح التجنيد. ولن يسمح بالمغادرة لمن تنطبق عليهم شروط التجنيد وليس لديهم مانع رسمي أو إذن لعدم الخدمة في الجيش. وقالت إدارة الهجرة في كازاخستان إن نحو 100 ألف مواطن روسي دخلوا كازاخستان منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن التعبئة الجزئية في 21 سبتمبر (أيلول) الجاري. ومنذ الإعلان عبر عشرات آلاف الأشخاص إلى دول مجاورة هربا من الخدمة العسكرية. وأقلية من الروس يحملون جوازات سفر تسمح لهم بمغادرة البلاد. وتطبق موسكو نظام «جوازات سفر داخلية»، وهي وثيقة تستخدم كنوع من بطاقة الهوية ويُسمح بها في عدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة. ولم تذكر البوابة الإلكترونية أي قيود بشأن إصدار هذه الوثائق. ويمكن للروس السفر إلى أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان التي فر إليها كثيرون منذ إعلان التعبئة، بجوازات السفر الداخلية.
أعلنت منطقة أوسيتيا الشمالية الروسية الواقعة على حدود جورجيا حيث تشكلت طوابير كبرى من الروس الفارين الأربعاء أنها ستحد من دخول السيارات إلى أراضيها. وبحسب القناة الحكومية المحلية الرسمية على تلغرام، فإن زعيم هذه المنطقة سيرغي مينيايلو وقع مرسوما «يقيد دخول سيارات الركاب إلى منطقة أوسيتيا الشمالية» باستثناء المقيمين والسياح. ووفقا للمرسوم سيعفى من هذا الإجراء الأشخاص الذين يذهبون إلى مخيمات عطلة أو منشآت سياحية أخرى داخل «هذه الجمهورية». كما تم إعلان حالة التأهب في العديد من المناطق بما يشمل العاصمة الإقليمية فلاديكافكاز. مثل هذا القرار سيجعل من الصعب التنقل بين فلاديكافكاز وتبليسي، عاصمة جورجيا الواقعة على بعد 200 كلم إلى الجنوب وحيث لجأ العديد من الروس منذ بدء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا. وكان النزوح كبيرا إلى درجة أن أجهزة الأمن الروسية أقامت الثلاثاء مكتب تعبئة «نقال» على الحدود مع جورجيا لاعتراض الأشخاص الذين يسعون للفرار من الجيش.
وتظاهر أنصار المعارضة الجورجية ضد الهجرة «غير المنضبطة» من روسيا. وتجمع عشرات المتظاهرين وهم يلوحون بعلمي جورجيا وأوكرانيا بالقرب من معبر كازبيغي الحدودي الذي شهد تدفقاً هائلاً للمواطنين الروس منذ الإعلان عن التعبئة الأسبوع الماضي. وردد المتظاهرون النشيد الأوكراني والأغاني الشعبية في المسيرة التي نظمها حزب «دروا» المعارض والموالي للغرب. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «بوتين إرهابي» و«روسيا تقتل». وقال وزير الداخلية الجورجي فاختانغ غوميلاوري إن عدد الروس الذين يدخلون جورجيا يومياً تضاعف تقريباً منذ 21 سبتمبر، ليصل إلى حوالي 10 آلاف شخص يومياً.


مقالات ذات صلة

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

أوروبا رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

دوت عدة انفجارات في وسط كييف بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.