زيلينسكي يطالب بـ«عزلة كاملة» لروسيا بعد استفتاءاتها الأوكرانية

الأمم المتحدة لا تعترف بالنتائج وواشنطن تستعد لتقديم مشروع للتنديد بموسكو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بـ«عزلة كاملة» لروسيا بعد استفتاءاتها الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن «الاستفتاءات الزائفة» التي أجرتها روسيا ومحاولات ضم الأراضي الأوكرانية ستقضي على أي محادثات مع موسكو طالما ظل فلاديمير بوتين رئيساً، داعياً إلى «عزلة كاملة» لروسيا وفرض عقوبات عالمية جديدة حازمة. وبطلب من الولايات المتحدة وألبانيا، عقد مجلس الأمن جلسة حول الوضع في أوكرانيا ركّزت على الاستفتاءات التي شرعت روسيا بإجرائها منذ 23 سبتمبر (أيلول) في الأراضي التي تحتلها في شرق أوكرانيا وجنوبها. واعترض المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على المشاركة المفاجئة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الجلسة عبر الفيديو من كييف.
واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو التي شددت على أن إجراء استفتاءات خلال نزاع مسلح نشط في مناطق خاضعة لسيطرة روسيا وخارج الإطار القانوني والدستوري لأوكرانيا «لا يمكن وصفها بأنها تعبير حقيقي عن الإرادة الشعبية» في تلك المناطق. ولاحظت أن «المستوى الاستثنائي» من الاهتمام بالحرب في أوكرانيا يعكس الشواغل العالمية الواسعة النطاق في شأن عواقبها الخطيرة والبعيدة المدى، محذرة من أن «التطورات الأخيرة في الحرب تنذر بالسوء، وتشير إلى المزيد من الموت والدمار والمعاناة». وكررت أن «الأمم المتحدة تظل ملتزمة بشكل تام سيادة أوكرانيا ووحدتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، داخل حدودها المعترف بها دوليا، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة». وتحدثت ديكارلو أيضاً عن «الخطاب المقلق» و«غير المقبول» في شأن استخدام أسلحة نووية، مذكرة بأنه «يتعارض مع البيان المشترك لزعماء الدول الخمس الحائزة على الأسلحة النووية في شأن منع الحرب النووية وتجنّب سباقات التسلح الصادر في 3 يناير (كانون الثاني) 2022».
وفي كلمته، ذكر الرئيس الأوكراني بأن روسيا تجاهلت دعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية للانسحاب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية، محذراً من أن «روسيا تتعمد أن تضع العالم على حافة كارثة إشعاعية». كما تطرق إلى «الابتزاز النووي» الذي تمارسه روسيا والذي «أصبح الرواية الثابتة للمسؤولين الرّوس ومطلقي الدعاية»، معتبراً أن «هذا يثبت أن روسيا ليس لديها حق في امتلاك أسلحة نووية» لأنه من غير الممكن ضمان سلامة العالم حتى ضد التهديد باستخدام الأسلحة النووية. وتحدث أيضاً عن قرار روسيا زيادة التعبئة العسكرية، مضيفاً أنها «تتعمد التركيز في الحشد على السكان الأصليين من المناطق التي تحتلها، وأيضا من القرم، القرم الأوكراني الذي استولت عليه روسيا في 2014». وقال: «من جميع المجموعات الإثنية في القرم تلقى الذكور من السكان الأصليين معظم المذكرات الروسية - بنسب غير متساوية. هذه سياسة تطهيرية». واتهم روسيا بأنها «تنظم استفتاءات صورية أمام مرأى العالم على الأرض المحتلة لأوكرانيا، وتجبر الأشخاص على تعبئة الأوراق تحت تهديد السلاح، في «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة». وشدد على أنه توجد طريقة واحدة لوقف ذلك وهو «العزل التام لروسيا رداً على كل ما تقوم به». وأضاف أن «الدولة التي تنفذ سياسة الإبادة الجماعية في الوقت الحالي، وتبقي العالم على بعد خطوة واحدة من كارثة إشعاعية، وفي الوقت نفسه تهدد بضربات نووية، لا يمكن أن تظل عضوة دائمة في مجلس الأمن وتتمتع بحق النقض». وحض على دعم عسكري ومالي إضافي للدفاع عن أوكرانيا «حتى يخسر المعتدي»، مع تقديم «ضمانات واضحة وملزمة قانوناً للأمن الجماعي» لبلاده رداً على أحدث خطوة روسية لانتزاع أراض أوكرانية. وقال إن «اعتراف روسيا بهذه الاستفتاءات الزائفة على أنها طبيعية، وتنفيذ سيناريو القرم ومحاولة أخرى لضم الأراضي الأوكرانية، سيعني أنه لا يوجد شيء يمكن الحديث عنه مع هذا الرئيس الروسي»، مضيفاً أن «الضم هو نوع من التحرك الذي يجعله وحيداً ضد البشرية جمعاء».
وأعلنت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد أن الولايات المتحدة بصدد تقديم مشروع قرار يرفض نتائج الاستفتاءات الروسية ويدين ضمها المتوقع للأراضي التي احتلتها في أوكرانيا. وقالت إن «الولايات المتحدة لن تعترف بأي أراضٍ تحاول روسيا الاستيلاء عليها أو ضمّها المزعوم»، مؤكدة أيضاً «الرفض القاطع» لتصرفات روسيا. وأضافت: «سنواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لدعم أوكرانيا وفرض تكاليف على روسيا»، آملة في أن «تقف كل دولة عضو في المجلس دفاعاً عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة عبر مطالبة روسيا بإنهاء هذه الحرب الآن». وأوضحت أن «النضال الأوكراني ليس من أجل البقاء على قيد الحياة ولكن من أجل الديمقراطية (…) ولهذا السبب سنقدّم قراراً يدين هذه الاستفتاءات الصورية وندعو الدول الأعضاء الى عدم الاعتراف بأي وضع متغيّر لأوكرانيا ويلزم روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا». وأضافت أنه إذا اختارت روسيا استخدام حق النقض (الفيتو) لحماية نفسها من المساءلة «سنتوجه بعد ذلك الى الجمعية العامة لتوجيه رسالة لا لبس فيها إلى موسكو». ويتوقع تقديم مشروع القرار للتصويت عليه في مجلس الأمن «إن لم يكن في نهاية هذا الأسبوع، ففي بداية الأسبوع المقبل»، طبقاً لما أكدته المندوبة الأميركية للصحافيين. ووصف نائب السفير البريطاني، جيمس كاريوكي الاستفتاءات بأنها «غير شرعية» وتشكل انتهاكاً لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وقال المندوب الألباني فيريت خوجة إن الاستفتاءات هي إعادة عرض للنص الذي استخدمته روسيا في شبه جزيرة القرم، وهي ضد الدستور الأوكراني و«لا علاقة لها بالديمقراطية، ولا علاقة لها بالإرادة الحرة للأوكرانيين».
وادعى نيبينزيا أن 100 مراقب دولي مستقل من 40 دولة راقبوا الاستفتاءات، قائلاً إنهم «فوجئوا بشكل خاص بحماس الشعب».



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.