قوات الشرطة الأفغانية تقتل 7 مسلحين من طالبان هاجموا مبنى البرلمان

مؤشر على تكثيف «هجمات الربيع» في العاصمة كابل

إزالة آثار التفجير الانتحاري من أمام مقر البرلمان الأفغاني الذي أدى إلى مقتل 7 مسلحين من طالبان وإصابة العشرات غرب العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
إزالة آثار التفجير الانتحاري من أمام مقر البرلمان الأفغاني الذي أدى إلى مقتل 7 مسلحين من طالبان وإصابة العشرات غرب العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

قوات الشرطة الأفغانية تقتل 7 مسلحين من طالبان هاجموا مبنى البرلمان

إزالة آثار التفجير الانتحاري من أمام مقر البرلمان الأفغاني الذي أدى إلى مقتل 7 مسلحين من طالبان وإصابة العشرات غرب العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
إزالة آثار التفجير الانتحاري من أمام مقر البرلمان الأفغاني الذي أدى إلى مقتل 7 مسلحين من طالبان وإصابة العشرات غرب العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

هاجم مقاتلون من حركة طالبان البرلمان الأفغاني في كابل أمس، وأوقعوا قتيلين، هما امرأة وطفل، كما قتل المهاجمون السبعة، وذلك في مؤشر على تكثيف «هجمات الربيع» في العاصمة وولايات أخرى.
بدأ الهجوم عند العاشرة والنصف صباحا (06.00 بتوقيت غرينتش) وهو مشابه لعمليات طالبان التي عادة ما ترسل انتحاريين لاستهداف مراكز حكومية أو أجنبية في كابل.
وانتهى الهجوم بعد ساعتين بمقتل المعتدين السبعة، وفق تأكيد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية نجيب دانش لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح أن الهجوم بدأ حين فجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها أمام البرلمان.
من جهته، صرح رئيس شرطة كابل عبد الرحمن رحيمي أن جميع النواب الذين كان بعضهم داخل المجلس، بخير.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان عن مقتل شخصين؛ امرأة وطفل، جراء الانفجار.
وأكد المتحدث باسم شرطة كابل عبد الله كريمي حصيلة القتلى، مشيرا إلى سقوط 28 جريحا أيضا.
وهز الانفجار مبنى البرلمان بعدما فجر الانتحاري نفسه، وقال رحيمي إنه بعد ذلك مباشرة «دخلت مجموعة من المتمردين إلى مبنى يقع إلى جانب البرلمان»، وبدأوا بإطلاق النار.
وأوضح دانش لوكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين عمدوا بعد ذلك إلى التحصن داخل المبنى «حيث قتلتهم قوات الأمن».
وتبنت حركة طالبان على الفور الهجوم الذي وقع بالتزامن مع كلمة لمرشح الرئاسة الأفغانية لمنصب وزير الدفاع إلى البرلمان محمد معصوم ستانكزاي.
وكتب المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في حسابه على موقع «تويتر» أن «عددا من المسلحين دخلوا مبنى البرلمان، وتدور معارك عنيفة حاليا». وأضاف: «وقع الاعتداء بالتزامن مع تقديم وزير الدفاع كلمته أمام البرلمان».
ونفى كريمي أن يكون المهاجمون دخلوا مبنى البرلمان.
ومن المفترض أن يستمع البرلمان للمرشح الرئاسي لوزارة الدفاع محمد معصوم ستانكزاي، وهو منصب لم يشغله أحد منذ انتخابات الرئاسة الأفغانية في 2014 التي فاز بها أشرف غني.
وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إن صورا تلفزيونية حية أظهرت أن هذا الانفجار أثار الفوضى في مبنى البرلمان الذي تصاعدت منه أعمدة الدخان، فيما ركض النواب بحثا عن مكان يحتمون به.
وروى النائب محمد رضا خوشاك لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا في الجلسة بانتظار المرشح لمنصب وزير الدفاع، وفجأة سمعنا انفجارا شديدا تلته انفجارات أخرى أقل قوة». وتابع: «خلال ثوان معدودة، امتلأت القاعة بالدخان وبدأ النواب بالخروج من المبنى».
وأدانت الأمم المتحدة والسفارة الأميركية في كابل الهجوم. كما أكد بيان لرئيس الحكومة الباكستانية نواز شريف أن «الإرهاب هو العدو المشترك بين أفغانستان وباكستان».
ولطالما اتهمت أفغانستان جارتها باكستان بدعم متمردي حركة طالبان. إلا أن العلاقات بين الدولتين شهدت تطورا ملحوظا خلال الأشهر الماضية منذ وصول أشرف غني إلى رأس السلطة بأفغانستان في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأطلقت حركة طالبان في أبريل (نيسان) الماضي ما يعرف بـ«هجمات الربيع» السنوية؛ حيث تشن هجمات ضد أهداف حكومية وأجنبية مما أثار معارك عنيفة في عدد من ولايات البلاد وسلسلة من الهجمات في كابل.
وتركز طالبان عملياتها بمعقلها في ولاية هلمند (جنوب)، فضلا عن ولاية قندز شمالا. وسيطر مقاتلو طالبان الأحد الماضي على منطقة قريبة من قندز، هي كبرى مدن الولاية، وصدهم الجيش الأفغاني على بعد ثلاثة كيلومترات من المدينة.
ورفضت الحركة دعوات من رجال دين أفغان لوقف المعارك خلال شهر رمضان رغم ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء هجماتها.
وفي عام 2012، حاولت مجموعة من مقاتلي طالبان السيطرة على البرلمان، تزامنا مع هجمات أخرى استهدفت مقرات دبلوماسية في كابل.
و«هجمات الربيع» هي الأولى في ظل غياب القوات الدولية بعد 13 عاما من نزاع بدأ بعد الإطاحة بطالبان (1996 - 2001) إثر تدخل عسكري بقيادة أميركية.
ومنذ مغادرة الجزء الأكبر من القوات الأجنبية المقاتلة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تواجه القوات الأمنية الأفغانية وحدها تمرد حركة طالبان. ولم يبق في البلاد سوى 12500 جندي أجنبي تحت مظلة الحلف الأطلسي بهدف تدريب القوات المحلية.
ويبدو أن محاولات الرئيس الأفغاني إقناع حركة طالبان بالجلوس على طاولة المفاوضات، في إطار التقارب الدبلوماسي مع باكستان، باءت بالفشل. وتضع حركة طالبان شرطا للسلام يتمثل بالانسحاب الفوري للقوات الأجنبية من البلاد. ورفضت الحركة دعوات من رجال دين أفغان لوقف المعارك خلال شهر رمضان، على الرغم من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء هجماتها.
من جهته، قال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية «قتلت القوات الأمنية المهاجمين السبعة الذين حاولوا اقتحام مبنى البرلمان».
وأضاف أن الهجوم لم يسفر عن إصابة أي من أعضاء البرلمان.
وقال المتحدث باسم شرطة كابل عباد الله كريمي إن سيدة وطفلا قتلا في انفجار سيارة مفخخة في بداية الهجوم. وقال سيد كبير أميري، مدير إدارة مستشفيات كابول، إن نحو 30 مدنيا أصيبوا.
وقال رئيس شرطة كابل عبد الرحمن رحيمي «فجر انتحاري سيارته المفخخة عند البوابة الغربية لمبنى البرلمان». وأضاف: «حاول مهاجمون آخرون دخول البرلمان، ولكن قوات الشرطة المسؤولة عن أمن البرلمان تصدت لهم».
وأظهرت صور التلفزيون المحلي إجلاء عدد من أعضاء مجلس النواب من المبنى، كما شوهدت سحابة دخان داخل المبنى. وقد وقع الهجوم في ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث كان من المقرر أن يقدم ثاني نائب للرئيس ترشيح وزير الدفاع قبل إجراء تصويت بالثقة. وقال رحيمي «بعض المهاجمين هربوا إلى مبنى قريب، واستمروا في إطلاق النار من الداخل، وتم إرسال قوات شرطة وجيش إضافية للموقع».
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت في إحدى المراحل إنه تم تطويق المبنى.



سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».


موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أسفرت لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين عن إطلاق تحرك مشترك مع الصين للمساعدة في التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للمواجهة القائمة في الشرق الأوسط. وأكد الطرفان تمسكهما بثوابت الموقف حيال ضرورة تخفيف التوتر، ومراعاة مصالح كل الأطراف.

وعكست الزيارة التي استمرت يومين، وتوجت بلقاء جمع لافروف الأربعاء مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، حرصاً لدى الطرفين في تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك، خصوصاً في إطار دعم استمرار المفاوضات والتوصل إلى تسوية مقبولة، والمساهمة في ترتيب الوضع الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.

تعاون استراتيجي «أوثق»

وأكد الرئيس الصيني خلال لقائه لافروف ضرورة «حماية روسيا والصين مصالحهما المشروعة بحزم عبر تعاون استراتيجي أوثق، وأكثر فاعلية». وأضاف أنه «يتعين تعزيز التعاون الاستراتيجي للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى». كما شدد على ضرورة دعم البلدين وحدة الجنوب العالمي، وإظهار مسؤولية القوى الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

شي مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وأكد شي ضرورة تعزيز تعاون روسيا والصين ضمن منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة «بريكس»، وغيرها من المنظمات، لبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

وكان لافتاً أن هذا الحديث تزامن مع دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين لعدم تقديم عون عسكري إلى الإيرانيين. ويستعد ترمب لزيارة بكين أواسط الشهر المقبل. واستبعد الكرملين، الأربعاء، ترتيب لقاء ثلاثي في هذه الفترة يحضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علماً بأن الرئاسة الروسية كانت أعلنت في وقت سابق أن بوتين سوف يزور بكين في النصف الأول من العام الحالي.

تأمين هرمز دبلوماسياً

وأكد لافروف بعد لقائه الرئيس الصيني على ضرورة مواصلة المفاوضات الأميركية الإيرانية، مؤكداً دعم موسكو وبكين التام لتوصل الطرفين لـ«نتائج عادلة وقابلة للتحقيق».

وشدّد الوزير على ضرورة سعي الولايات المتحدة وإيران «نحو تحقيق أهداف واقعية في المفاوضات». وأكد خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نحن والصين ندعم بقوة استمرار العمل بأهداف واقعية وعادلة في المفاوضات».

وأكد أن موسكو وبكين تُصرّان على مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى حلٍّ بشأن مضيق هرمز، معرباً عن استعداد البلدين لتقديم الدعم ومختلف أشكال التنسيق الخارجي لدعم هذه المفاوضات.

وقال لافروف إنه ناقش مع نظيره الصيني وانغ يي سبل تسهيل موسكو وبكين لتطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي، بهدف تحويل الخليج العربي ومضيق هرمز إلى منطقة آمنة. وأشار الوزير إلى أن إيران أعربت عن استعدادها للتعاون في سبيل تحقيق السلام في الخليج ومضيق هرمز. وأضاف أن موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.

«حق» تخصيب اليورانيوم

إلى ذلك، أعرب لافروف عن أمله في أن تتحلى الولايات المتحدة بالواقعية خلال المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع في الشرق الأوسط والملف الإيراني، مطالباً إياها بعدم مواصلة عملياتها العسكرية وأخذ مصالح المنطقة بأسرها في الحسبان.

وحذّر من أن استمرار الهجمات الأميركية يضر في المقام الأول بحلفاء أميركا أنفسهم.

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وعلى صعيد الملف النووي، أوضح لافروف أن موسكو ستقبل أي قرار تتخذه طهران بشأن اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية هو حق شرعي لإيران.

وأكد استعداد موسكو للعب دور في حل مشكلة اليورانيوم المخصب بالطريقة الأكثر قبولاً لطهران، موضحاً أن هذا الدور يمكن أن يتخذ أشكالاً متنوعة تشمل تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى يورانيوم بدرجة وقود، أو نقل كميات معينة إلى روسيا للتخزين، مع التأكيد مرة أخرى على عدم المساس بحق إيران مثل أي دولة أخرى في التخصيب للأغراض السلمية.

ولفت لافروف إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، ولم تسجل أي شكوك حول إمكانية استخدام اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

وأكد على عزم موسكو مواصلة بناء علاقاتها مع طهران بما يتوافق مع القانون الدولي.

علاقات بكين وموسكو «راسخة»

ورأى لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «راسخة لا تهزها الريح، وتمثل عامل استقرار في الشؤون الدولية، وتكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لمعظم دول العالم».

وزاد: «تلعب روسيا والصين دوراً محورياً في استقرار العلاقات الدولية، وأنهما معاً في مواجهة أي عاصفة». وقال إن البلدين يمتلكان «كل ما يلزم لتجنب الانخراط في مغامرات عدوانية مثل تلك التي تتكشف في الشرق الأوسط». وشدّد على قدرة روسيا على سدّ النقص في الطاقة الذي تعاني منه الصين نتيجة للأحداث في المنطقة.

اللافت أن لافروف والمسؤولين الصينيين تجنّبوا الإشارة بشكل مباشر إلى احتمال تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، علماً بأن مسؤولاً في الخارجية الروسية استبق زيارة لافروف إلى بكين بالإشارة إلى إعداد مشروع قرار مشترك، لكنه قال إن عرضه على المجلس مرتبط بـ«التطورات على الأرض»، في إشارة كما يبدو إلى تريث الطرفين لاستجلاء نتائج جولات التفاوض بين طهران وواشنطن.