الأسواق تستفيق من موجة بيعية حادة

{بتكوين} تتجاوز 20 ألف دولار لأول مرة في أسبوع

تجاوزت عملة بتكوين يوم الثلاثاء مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع - (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين يوم الثلاثاء مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع - (رويترز)
TT

الأسواق تستفيق من موجة بيعية حادة

تجاوزت عملة بتكوين يوم الثلاثاء مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع - (رويترز)
تجاوزت عملة بتكوين يوم الثلاثاء مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع - (رويترز)

ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي يوم الثلاثاء بقيادة أسهم شركات صناعة السيارات والمواد الأساسية بعد عمليات بيع سريعة استمرت ثلاثة أيام بفعل مخاوف من الركود العالمي، بينما تصدرت شركة المدفوعات الإيطالية نيكسي المؤشر القياسي على خلفية كشفها عن توقعات قوية لأنشطتها التجارية.
وصعد المؤشر 0.4 في المائة بحلول الساعة 0715 بتوقيت غرينتش. وكان المؤشر قد خسر 4.8 في المائة في الجلسات الثلاث الماضية بعد بيانات متشائمة عن النشاط الاقتصادي في المنطقة وتشديد السياسة النقدية من جانب عدة بنوك مركزية عالمية، ما أدى إلى تأجيج المخاوف من حدوث ركود.
وارتفعت جميع مؤشرات القطاعات الأوروبية، مع صعود مؤشر شركات صناعة السيارات والموارد الأساسية بما يقرب من واحد في المائة لكل منهما.
وكسب المؤشر الإيطالي 0.5 في المائة، ليعزز انتعاشه بعد فوز ائتلاف يميني بقيادة جورجيا ميلوني بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية. وأشارت وكالة موديز يوم الاثنين إلى أن نتائج الانتخابات الإيطالية قللت من حالة الضبابية السياسية، لكن خيارات التحالف بشأن السياسة النقدية للبلاد لا تزال غير واضحة.
وارتفعت أسهم نيكسي 6.2 في المائة بعد أن قالت شركة المدفوعات إنها قدرت تحقيق فائض نقدي بنحو 2.8 مليار يورو (2.70 مليار دولار) في 2023 - 2025 يمكن استخدامه لاغتنام فرص الاندماج والاستحواذ أو إعادة رأس المال للمساهمين عن طريق إعادة الشراء وتوزيعات الأرباح.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع، بقيادة سهم فاست ريتيلنغ القيادي إذ تكالب المستثمرون على شراء الأسهم المتضررة جراء عمليات بيع سريعة عالمية، مع تكرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لموقفه بالحفاظ على سياسته المتشددة برفع أسعار الفائدة.
واختتم المؤشر نيكي المعاملات على ارتفاع 0.53 في المائة عند 26571.87 نقطة، منتعشاً من أدنى مستوى سجله منذ شهرين في أثناء الجلسة السابقة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.47 في المائة إلى 1837.01 نقطة.
وقال أحد المشاركين في السوق في شركة وساطة محلية إن السوق استعادت الزخم بسرعة بعد عمليات بيع عالمية في أعقاب تشديد سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
في غضون ذلك، تجاوزت عملة بتكوين يوم الثلاثاء مستوى 20 ألف دولار وذلك للمرة الأولى منذ نحو أسبوع، إذ انتعشت العملات المشفرة إلى جانب الأصول الأخرى شديدة التأثر بالمخاطر، في التعاملات الآسيوية.
وارتفعت بتكوين، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، أكثر من خمسة في المائة لتصل إلى 20286 دولاراً. وصعدت إيثر، ثاني أكبر عملة مشفرة، أربعة في المائة إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 1389 دولاراً.
ومن جانبها، قفزت أسعار الذهب بواحد في المائة مع تراجع الدولار، وذلك رغم أن توقعات قيام مجلس الفيدرالي برفع أكبر لأسعار الفائدة أبقت المعدن النفيس قرب أدنى مستوياته في عامين ونصف العام.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة إلى 1639.94 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0726 بتوقيت غرينتش. وكانت الأسعار سجلت الاثنين أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2020 عند 1620.20 دولار للأوقية. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.9 في المائة إلى 1647.70 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.4 في المائة بعدما سجل أعلى مستوى في عقدين في الجلسة السابقة. كما هبط عائد سندات الخزانة أجل عشر سنوات عن ذروته في 12 عاما التي سجلها الاثنين.
وقالت فاندانا بهارتي نائب الرئيس المساعد لأبحاث السلع في إس.إم.سي غلوبال سكيوريتيز: «إنها قفزة مؤقتة في أسعار الذهب».
وأوضحت أن الذهب يفقد بعض بريقه تدريجياً كأصل يتم اللجوء إليه كملاذ آمن، مضيفة أن «هناك المزيد من المؤثرات الهبوطية للذهب في هذا الوقت، حيث من المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي المزيد من الرفع في أسعار الفائدة».
وقلل مسؤولو البنك المركزي الأميركي أول من أمس من أهمية التقلبات المتزايدة في الأسواق العالمية وقالوا إن أولويتهم تظل السيطرة على التضخم. وتراجعت أسعار الذهب بنسبة 20 في المائة منذ ارتفاعها فوق حاجز الألفي دولار في مارس (آذار).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى قفز سعر الفضة في المعاملات الفورية باثنين في المائة إلى 18.70 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 860.00 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2060.01 دولار.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أقوى تدفقات أسبوعية في شهر ونصف الشهر

سجلت صناديق الأسهم العالمية أقوى تدفقات نقدية لها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 18 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في وقت سجّلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق دبي (رويترز)

أسواق الخليج تُغلق على تراجع جماعي بسبب التوترات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تداولات الخميس مع تقييم المستثمرين لمساعي الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد عبر محادثات بشأن البرنامج النووي لطهران

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع قبل جرس الافتتاح... والأنظار على «وول مارت»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع البورصات الخليجية الكبرى على خلفية التوترات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الكبرى في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لمساعي الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».