ظريف في لوكسمبورغ لمحاورة الأوروبيين الضالعين في المفاوضات النووية

اجتماع «منفرد» مع فابيوس ومصادر فرنسية ترى فيه محاولة لاستباق أي معارضة لاتفاق نهائي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في لقاء سابق عقد بجنيف في نوفمبر عام 2013 بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل (غيتي)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في لقاء سابق عقد بجنيف في نوفمبر عام 2013 بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل (غيتي)
TT

ظريف في لوكسمبورغ لمحاورة الأوروبيين الضالعين في المفاوضات النووية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في لقاء سابق عقد بجنيف في نوفمبر عام 2013 بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل (غيتي)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في لقاء سابق عقد بجنيف في نوفمبر عام 2013 بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل (غيتي)

ثلاثة موضوعات رئيسية ستكون على جدول اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لقائهم الدوري غدا الاثنين في لوكسمبورغ، وهي تتناول: أولا الوضع في ليبيا وامتدادا مسألة الهجرة الكثيفة نحو الشواطئ الأوروبية والخطة الموضوعة لمكافحتها، وثانيا مفاوضات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين (بطلب من الوزير الفرنسي الذي يعود مساء اليوم من جولة إلى الشرق الأوسط)، وثالثا موضوع الطاقة والنظرة الأوروبية إليه والتعامل معه للسنوات المقبلة. ورغم أهمية الموضوعات المطروحة للنقاش، فإن الأنظار ستتركز على ما سيأتي به ضيفان إلى الاجتماع الوزاري الأوروبي: الأول هو أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، والثاني وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف. وفي الحالين، سيكون وزير الخارجية الفرنسي «لولب الاتصالات»؛ فمع بان كي مون الذي سيطلعه على نتائج جولته المتوسطية، سيتم بحث «النهج» الجديد الذي تقترحه باريس من أجل إنعاش مفاوضات السلام وصيغة استبدال باللجنة الرباعية الدولية التي ثبت فشلها، هيئة جديدة تضم، إلى جانب الخمسة الكبار في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، أطرافا إقليمية فاعلة بينها السعودية (صاحبة المبادرة العربية)، ومصر، وربما الجامعة العربية. أما في اللقاء مع ظريف، فإن الملف النووي الإيراني سيكون، بطبيعة الحال، محور البحث.
اللافت في اجتماعات لوكسمبورغ أن ظريف سيلتقي أولا وعلى انفراد الوزير فابيوس، ليلتقي بعده الأطراف الأوروبية الضالعة في المفاوضات النووية، وهي، إلى فرنسا، بريطانيا، وألمانيا، و«وزيرة» خارجية الاتحاد الأوروبي التي تلعب دور «المنسق» لعمل مجموعة الست (الدول الخمس دائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا). وسيستكمل فابيوس مشاوراته الثلاثاء المقبل بالتطرق للملف السوري في لقائه المنفرد مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الذي يحضر إلى باريس بمناسبة اجتماع وزاري خاص بأوكرانيا مع نظرائه الألماني والفرنسي والأوكراني.
تنظر مصادر فرنسية إلى اللقاء المنفرد بين فابيوس وظريف على أنه «بادرة» إيرانية تجاه فرنسا واعتراف بـ«موقعها» و«مواقفها» بشأن الملف النووي الذي دخل مسافة المائة متر الأخيرة. وأكثر من مرة، شكا الأوروبيون ضمنا وعلى رأسهم الفرنسيون، من «التفرد» الأميركي بالملف الإيراني؛ حيث كانت المفاوضات تتم بين جون كيري ومحمد جواد ظريف، وكانت تعرض على الآخرين حصيلة الاتفاق. وكان هذا الأداء يغيظ باريس التي عمد وزير خارجيتها في خريف عام 2013 إلى إجهاض اتفاق مرحلي أميركي - إيراني باعتباره «غير كاف» و«لا يوفر كل الضمانات» مما اضطر فرق التفاوض إلى البقاء أسبوعين إضافيين في جنيف لتحسين شروط الاتفاق بما يرضي فرنسا.
ليس سرا أن باريس تلتزم المواقف الأكثر تشددا إزاء «النووي الإيراني» من بين مجموعة الست، وسبق أن عبر مسؤولون فرنسيون عن «تخوفهم» من استعجال أميركي لتحقيق إنجاز دبلوماسي في الشرق الأوسط قد يكون الوحيد في عهدي الرئيس باراك أوباما. لذا، فإن اللقاء المنفرد بين فابيوس وظريف يمكن اعتباره، وفق هذه المصادر، «مسعى إيرانيا لاستباق أي معارضة فرنسية» قد تظهر لاحقا. واللافت للنظر أنه بينما تؤكد مصادر فرنسية قريبة من المفاوضات أن العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق «كثيرة وصعبة» فإن المفاوض الروسي ريبياكوف يؤكد العكس. وأعلن الأخير في فيينا أول من أمس أن «المفاوضات تتقدم بشكل مرض بالنظر إلى الموعد المحدد وهو 30 يونيو (حزيران)» الحالي، وأن المواضيع الخلافية «تعد على أصابع يد واحدة» فيما المسائل العويصة «أقل عددا مما كانت عليه الأسبوع الماضي». إذا كانت هناك من نقطة تلاق بين باريس وطهران فهي أن الطرفين لا يريان في تخطي موعد 30 يونيو «عائقا»، فيما لا يزال الجانب الأميركي يصر على الانتهاء من المفاوضات بحلول التاريخ المذكور. بيد أن باريس التي تريد «ضمانات» مؤكدة لجهة سلمية البرنامج النووي الإيراني وأنه لن يتيح لطهرن لا اليوم ولا غدا إنتاج سلاح نووي، تتمسك بمبدأ «الشفافية» من جهة، وبمفهوم العودة إلى العقوبات إذا أخلت طهران بتعهداتها من جهة أخرى.
و«تترجم» باريس عمليا مبدأ الشفافية بأنه يتعين أن يسمح للوكالة الدولية للطاقة النووية الوصول إلى كل المواقع العسكرية وغير العسكرية التي تعتبر أن الوصول إليها «مفيد» للتأكد من سلمية البرنامج بما يضمن مصادقة البرلمان الإيراني على البروتوكول الإضافي النووي. ويتيح هذا البروتوكول للوكالة أن تفتش من غير إنذار سابق أي موقع تريد، وهو ما لا تقبله القيادة الإيرانية التي ترفض كذلك السماح للمفتشين بأن يلتقوا الخبراء أو العلماء الإيرانيين. وإذا كانت باريس بحاجة إلى «مؤشر» على استعجال واشنطن للاتفاق، فإن ما جاء على لسان كيري قبل ثلاثة أيام كفيل بأن يوفر لها الحجة التي تريد؛ إذ دعا الوزير الأميركي إلى «النظر إلى الأمام» لأن الولايات المتحدة الأميركية ليست «مهووسة» بمعرفة ما قامت به إيران في لحظة من اللحظات، في إشارة إلى الاتهامات التي تساق لطهران بأنها قامت في الماضي بتجارب من أجل «عسكرة» الطاقة النووية. وتحاول الوكالة الدولية جلاء هذا النقاط، ولكنها لا تجد تعاونا كافيا حتى الآن من الجانب الإيراني. أما موضوع العقبات، فإن باريس متمسكة بأن يكون رفعها تدريجيا وأن يعاد إلى فرضها في حال إخلال إيراني، بينما طهران تريد أن ترفع كلها تماما ودفعة واحدة بعد أن يدخل الاتفاق حيز التطبيق.
هل سيحمل ظريف جديدا إلى لوكسمبورغ؟ الجواب غير معروف. وحتى الآن، لم يقرر وزراء خارجية «الست» أن يتجهوا إلى فيينا أو إلى جنيف من أجل الإشراف على المراحل الأخيرة من المفاوضات. لكن الوزير الإيراني قد يراهن على عجز باريس عن الوقوف بوجه الرغبة الأميركية إذا أرادت واشنطن حقيقة إبرام اتفاق؛ إذ ستكون باريس عندها في موقف حرج إزاء حليفها الأكبر. وأكثر من مرة، قال فابيوس إن سياسة بلاده «مستقلة»، بمعنى أنها غير تابعة لأحد. لكن هل هي مستقلة إلى درجة إجهاض اتفاق نهائي يحظى بـ«بركة» واشنطن؟ كثير من الدبلوماسيين في باريس يشككون في ذلك، لكن اليقين يفترض انتظار ما سيأتي به المقبل من الأيام.



رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.