جماهير آرسنال «المنتشية» تثق في قدرة أرتيتا على إعادة الفريق لمنصات التتويج

المدرب الإسباني أكد أن إشراك إيثان نوانيري كان غريزياً... وابن الـ15 عاماً يسجل اسمه في تاريخ «البريميرليغ»

أرتيتا يحيي جماهير آرسنال بعد بداية رائعة قادت الفريق لقمة الدوري (أ.ف.ب)
أرتيتا يحيي جماهير آرسنال بعد بداية رائعة قادت الفريق لقمة الدوري (أ.ف.ب)
TT

جماهير آرسنال «المنتشية» تثق في قدرة أرتيتا على إعادة الفريق لمنصات التتويج

أرتيتا يحيي جماهير آرسنال بعد بداية رائعة قادت الفريق لقمة الدوري (أ.ف.ب)
أرتيتا يحيي جماهير آرسنال بعد بداية رائعة قادت الفريق لقمة الدوري (أ.ف.ب)

في وقت تعيش فيه جماهير آرسنال لحظات سعادة غامرة وهي ترى فريقها يعتلي قمة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 7 مراحل من البداية، دوّن اليافع إيثان نوانيري اسمه في سجلات الكرة المستديرة، بعدما بات في سن الـ15 عاماً و181 يوماً كأصغر لاعب يشارك في مباراة بتاريخ «البريميرليغ».
ويبدو أن جماهير آرسنال باتت على ثقة في قدرة مدربها الإسباني ميكل أرتيتا على إنهاء السنوات العجاف وإعادة الفريق لمنصات التتويج مجددا بعد الانتصار بجدارة على الجار برنتفورد 3 - 1 الأحد. وكان أرتيتا قد أثار دهشة الجماهير عندما قرر الدفع بالناشئ إيثن نوانيري (15 عاما) في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وأكد المدرب الإسباني أن قراره كان «غريزيا» ليظهر التزام النادي بتطوير المواهب الواعدة.
وقال أرتيتا، الذي حقق 6 انتصارات وخسر مباراة وحيدة ليجمع آرسنال 18 نقطة وضعته في الصدارة متقدماً بفارق نقطة واحدة على كل من مانشستر سيتي وتوتنهام: «كان شعورا غريزيا طبيعيا، أعتقد أن (نوانيري) استحق ذلك، إنها رسالة قوية عن هوية النادي أيضا. كل القرارات التي أتخذها من أجل النادي وليست لمصلحتي الشخصية أو من أجل اللاعب، حدث هذا لأننا نؤمن بأنه موهوب، وينبغي أن يتطور بشكل مذهل خلال عامين أو ثلاثة أعوام».


نوانيري الأصغر في تاريخ الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

وصب غياب قائد آرسنال وصانع ألعابه النرويجي مارتن أوديغارد والوافد الجديد من مانشستر سيتي الظهير الأيسر الأوكراني ألكسندر زينشنكو للإصابة، وضمان الفوز بثلاثية من الفرنسي ويليام صليبا والبرازيلي غابريال خيسوس والبرتغالي فابيو فييرا، في مصلحة استعانة المدرب أرتيتا بالمراهق الصغير بسبب قلة الخيارات أمامه، غداة تسجيل اسمه في تشكيلة المحترفين للمرة الأولى.
وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع حل نوانيري بدلاً من فييرا، مسجل الهدف الثالث لآرسنال، ليحطم الطالب في المدرسة الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة هارفي إليوت، لاعب ليفربول الحالي، عندما شارك بقميص فولهام في سن الـ16 عاماً و30 يوماً عام 2019.
كما كسر نوانيري الرقم القياسي لأصغر لاعب يدافع عن ألوان آرسنال والذي كان يحمله الإسباني سيسك فابريغاس.
وفي اللمسات القليلة للكرة، أظهر نوانيري قدرته على مواكبة الهجمات، من دون أن يشعر بالخوف من ثقل المهمة الملقاة على كاهله برغم صغر سنه، واندمج سريعاً مع زملائه في الملعب من دون أن يختبئ.
وأظهر ابن الـ15 عاماً شخصية مميزة، حيث من المرجح أن يستعين به آرسنال مجدداً في حملة تاريخية للفوز بلقب الدوري الهارب منه منذ عام 2004، تاريخ تتويجه الأخير من أصل 13 لقباً.
ورحبت جماهير النادي اللندني بلاعبها الفتي، فهتفت من المدرجات قائلة: «سيذهب إلى المدرسة في الصباح». وبعدما توقع الجميع أن يخوض الموسم الحالي مع فريق ما دون 18 عاماً الذي التحق به في سن الـ14، قفز نوانيري الذي لا يملك حتى الآن ملف تعريف على صفحة الفريق الأولى على الموقع الرسمي للنادي، الدرجات فتم ترفيعه إلى فريق تحت 21 عاماً بفضل أدائه الرائع، علما بأنه سجل الشهر الماضي هدفاً لمنتخب إنجلترا دون 17 عاماً بعد دخوله إلى أرض الملعب من على مقاعد البدلاء.
ولم يكن نوانيري الذي ولد عام 2007 قد أبصر النور عندما انتقل آرسنال إلى ملعبه الجديد استاد الإمارات قبل 16 عاماً.
وبقية القصة يرويها أرتيتا بنفسه، فيقول: «تمكنت من مقابلة الفتى وقد أحببت ما رأيته منه. لقد تدرب معنا عدة مرات وكان لدي شعور في اليوم السابق للقاء برنتفورد بأنه إذا أتيحت الفرصة سأدفع به. إنه يستحق (المشاركة)».
وتابع: «أعتقد أن هذا يبعث برسالة قوية حول من نحن كنادٍ. أخبرته أنه سيكون معنا ويجب أن يكون جاهزاً. هو بالفعل جاهز. عندما شارك، قلت... تهانينا واستمتع».
وبدوره، غرد قائد وهداف المنتخب الإنجليزي السابق غاري لينكر قائلاً: «إيثان نوانيري البالغ 15 عاماً دخل إلى الملعب لصالح آرسنال. لحسن الحظ، أن المباراة تُقام في وقت مبكر حتى يتمكن من إنجاز واجباته المدرسية بعد المباراة».
وفي أسبوع الأرقام القياسية، بات الطالب كريستوفر أثرتون من آيرلندا الشمالية أصغر لاعب بريطاني يخوض مباراة وذلك عندما شارك في سن الـ13 عاماً و329 يوماً مع فريقه غلينافون.
لكن ليس نوانيري وحده هو ما يدهش جماهير آرسنال ومتابعي الكرة الإنجليزية، بل المستوى الذي يقدمه الفريق هذا الموسم بقيادة أرتيتا.
وحقق آرسنال الفوز في أول خمس مباريات في الدوري هذا الموسم. ثم كانت الخسارة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بمثابة انهيار مفاجئ، حيث عانى الفريق من مشاكل واضحة في خط الدفاع، وأهدر المهاجمون العديد من الفرصة المحققة أمام المرمى، وبالتالي كانت العودة السريعة لسكة الانتصارات واستعادة الصدارة بمثابة انتعاشة للآمال في إمكانية استعادة ذكريات التتويج بالبطولات.
في ملعب برنتفورد احتفلت جماهير آرسنال ومزجت الأغاني القديمة بالجديدة وكانت في قمة سعادتها وهي تشاهد فريقها يستعيد الصدارة. ورغم أن التهديد الذي يمثله مانشستر سيتي، بقيادة نجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، يتزايد أسبوعا بعد أسبوع، فإن آرسنال يستمتع بالحياة في القمة قدر المستطاع، وهناك ثقة في أرتيتا بإمكانية إحداث الفارق. الواضح أن العلاقة بين جمهور آرسنال ولاعبي الفريق قد أصبحت أقوى كثيرا مما كانت عليه لعدة سنوات، وقبل ذلك الإيمان بقدرة المدرب.
لقد كان برنتفورد هو الفريق الذي هزم آرسنال في الجولة الافتتاحية الموسم الماضي بهدفين دون رد، في ضربة قاسية نالت من الفريق، رغم استغلال تداعيات تفشي فيروس «كورونا» آنذاك كذريعة للتخفيف من آثار هذه الخسارة. لكن الفوز هذا الموسم على نفس الفريق على ملعبه وبهذه السهولة يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أن آرسنال يحرز الكثير من التقدم.
وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على توليه قيادة آرسنال، لم يعد أرتيتا مديرا فنيا مبتدئا، خاصة أنه اكتسب خبرات كبيرة من خلال العمل تحت قيادة المدير الفني المخضرم أرسين فينغر، وإلى جانب المدير الفني الإسباني المميز جوسيب غوارديولا، وبالتالي هناك أمل في أن يصبح أرتيتا مزيجا من هذين المديرين الفنيين، رغم أنه يعمل في نادٍ أقل ثراءً بكثير من منافسيه. وإذا كان صافي إنفاق آرسنال خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة والبالغ 79 مليون جنيه إسترليني يبدو ضئيلا، فإنه لا يزال يتضاءل بشكل أكبر أمام الـ200 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها نادي تشيلسي بقيادة مالكه الجديد تود بوهلي رغم أن الفريق كان مدججا بالنجوم من الأساس، بالإضافة إلى تعاقد مانشستر يونايتد برقم قد يكون مماثلا مع عدد من لاعبي أياكس أمستردام، والمدير الفني للنادي الهولندي نفسه إريك تن هاغ.
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع آرسنال منافسة مانشستر سيتي على اللقب؟ وذلك في ظل تعاقد تشيلسي مع مدير فني جديد، وهو غراهام بوتر، ووجود مانشستر يونايتد وسط عملية إعادة بناء منذ فترة طويلة، وتعثر ليفربول بعدما كان قريبا للغاية من تحقيق إنجاز استثنائي الموسم الماضي من خلال الفوز بالرباعية التاريخية، فربما قد حان الوقت لشمال لندن من خلال توتنهام وآرسنال للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.