إليزابيث الثانية... بين أهازيج الطفولة وترانيم الرحيل الكبير

إليزابيث الثانية تعزف البيانو (غيتي)
إليزابيث الثانية تعزف البيانو (غيتي)
TT

إليزابيث الثانية... بين أهازيج الطفولة وترانيم الرحيل الكبير

إليزابيث الثانية تعزف البيانو (غيتي)
إليزابيث الثانية تعزف البيانو (غيتي)

لو لم يشأ لها القدر أن تكون ملكة، فلربما دخلت إليزابيث عالم الأضواء من بابٍ آخر. فهي عُرفت -ما قبل التاج وما بعده- باهتماماتها الفنية والثقافية الكثيرة. في قصر باكنغهام، أشرفت شخصياً على تفاصيل المناسبات، لا سيما الاختيارات الموسيقية، كما كانت الحال في احتفاليات يوبيلها على مرّ العقود.
حتى الموسيقى والأناشيد المُرافقة لجنازتها، قرّرتها الملكة قبل أن تغادر مملكتها. فحسب المعلومات المتداولة، خضعت التحضيرات للحدث التاريخي لمراجعة الملكة واستشارتها.
قبل دقيقتَي الصمت اللتين ودّعت بهما البلادُ حارستَها المحبوبة، مشت الملكة مشوارها الأخير على وقع الطبول ومزامير القِربة (bagpipes). مائتا عازفٍ من الأفواج العسكرية الآيرلندية والاسكوتلندية، إضافة إلى سلاح الجوّ، تولّوا موسيقى الموكب الجنائزي. تَرافق ذلك مع قرع جرس كاتدرائية وستمنستر 96 مرة، بواقع مرة كل دقيقة، بعدد السنوات التي عاشتها الملكة.
«الربُّ راعيَّ» (The Lord is my Shepherd) هي إحدى الترانيم التي اختارتها الملكة إليزابيث لمواكبة مراسم وداعها، وهي الترنيمة ذاتها التي رافقتها خلال زفافها عام 1947، وتتويجها عام 1953.
جوقة وستمنستر المؤلّفة من 30 طفلاً و12 بالغاً، انضمّت إليها جوقة الكنيسة الملكيّة، ليؤدّوا معاً ترانيم تعني الكثير للملكة. أما عازفو الأبواق فودّعوها بالنشيد الوطني، ليتركوا اللحن الأخير لمرثاة اختارتها الملكة شخصياً، تقول: «نامي يا عزيزتي نامي» (Sleep، dearie، sleep).
بين الملكة إليزابيث والموسيقى الاسكوتلندية التقليدية علاقة وجدانية، تعود إلى جذور والدتها، وإلى الأيام التي قضتها في قصر بالمورال خلال مراهقتها، إبّان الحرب العالمية الثانية. اعتادت هناك أن تصحو على أبواق مزامير القربة، وهو تقليدٌ حافظت عليه الملكة حتى أيامها الأخيرة. كما يُحكى أن عازف القصر كان يرافقها في كل أسفارها، وكان يحضر إلى موائد عشائها، لكسر الصمت بنغمات آلته المثيرة للشجن.
لكن بعيداً عن إلمامها بالألحان الفولكلورية والموسيقى العسكرية، أشبعت «ليليبيث» الشابة أذنيها بإيقاعاتٍ راقصة وفرِحة استقتها من الأعمال المسرحية المغنّاة التي كانت رائجة خلال الثلاثينات والأربعينات. وليس غريباً على ملكة اشتُهرت بخفّة ظلّها، أن يكون أحد الفنانين الأحبّ إلى قلبها ممثلاً كوميدياً. فعندما كشف قصر باكنغهام عام 2016 عن قائمة الموسيقى المفضّلة لدى الملكة، تَبيّن أنّ جورج فورمبي، وهو من روّاد الترفيه والأغاني الكوميدية في بريطانيا، يحتلّ مركزاً مميّزاً في تلك القائمة. وحُكي لاحقاً أنّ الملكة تحفظ كل أغانيه وتردّدها عن ظهر قلب.
«كانت الموسيقى جزءاً أساسياً من حياتها» كما تقول قريبتُها إليزابيث أنسون، في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وتضيف: «غنينا كثيراً في قصر كنسينغتون. لم يكن مستغرباً أبداً أن نشغّل تسجيلاً بعد العشاء ونرافقه غناءً ورقصاً». فحسب قريبتها، كانت الملكة هائلة في الرقص؛ كيف لا وهي لم تُخفِ يوماً إعجابها بأغنية فريق «آبا» (Dancing Queen) أو «الملكة الراقصة»!
أثبتَ احترافُها الرقص على حبال تحوّلات العصور والسياسات، أنّ الملكة سيّدة الإيقاع سُلطةً وموسيقى. بأصابعها التي عبر فوقها الزمان، وعلى فنجان شايها المذهّب الذي لم يخلف يوماً موعد الخامسة، عزفت بالملعقة لحن «We Will Rock You».
لقد أذهلت الملكة الجمهور فعلاً في آخر إطلالاتها المفاجئة منذ أشهر، خلال احتفاليات اليوبيل البلاتيني. ولتلك الإطلالة اختارت رفيقاً لا يشبه أياً من ضيوف المائدة الملكيّة؛ سيذكر التاريخ أنّ الملكة إليزابيث تناولت الشاي يوماً مع الدب بادينغتون!
ولذاك اليوبيل الأخير الذي لم تحضر جميع عروضه شخصياً، اختارت الملكة بعض الأغاني. فطلبت أن يؤدّي رود ستيوارت أغنية «سويت كارولاين» (Sweet Caroline) لنيل دايموند. كما استمعت من نافذة غرفتها في قصر باكنغهام إلى أصوات ديانا روس، وفرقة «كوين»، وإد شيران، وأندريا بوتشيللي، وغيرهم من الفنانين المحتفين بها.
لطالما شكّلت احتفاليّات اليوبيل مناسبة للتذكير بحب إليزابيث للفنون. فقد شهدت الثقافة البريطانية نهضة خلال سنوات حُكمها الطويلة، وكُرِّمَ عبرها فنانون كثُر رقّتهم الملكة إلى رُتبة فرسان. ومن بين هؤلاء المغنّي ألتون جون الذي أحيا الاحتفال باليوبيل الماسي عام 2012، إلى جانب ستيفي ووندر، وبول ماكارتني، وروبي ويليامز، وغيرهم.
في تلك الاحتفالية، ونزولاً عند طلب الملكة، قدّم الفنان غاري بارلو أغنية «سينغ» (Sing)، إلى جانب جوقة أطفال «الكومونولث» وزوجات العسكريين.
ومن بين الفنانين الذين منحتهم إليزابيث ألقاباً رسميّة، المغنّي فيل كولنز الذي أحيا بصوته اليوبيل الذهبي عام 2002، إلى جانب زملائه في الفن والرُّتَب الملكيّة: بول ماكارتني، وألتون جون، ورود ستيوارت.
إضافة إلى احتفاليات اليوبيل، ترأست الملكة برنامج المنوّعات الملكي الذي كان يُبثّ سنوياً عبر التلفزة، بهدف جمع التبرّعات للأعمال الخيريّة، وذلك بمشاركة أشهر فناني المملكة المتحدة والعالم.
لم تدرس إليزابيث الموسيقى سوى لماماً في طفولتها؛ لكن الألحان والمسرحيات والأغاني سكنتها، فكانت ذوّاقة في المجال، ووجدت دائماً بعض الوقت للجلوس إلى البيانو والعزف قليلاً. وقد استحقّت شهادتَين فخريّتين في الموسيقى من جامعتَي لندن وويلز، قبل اعتلائها العرش.
ألهمت الملكة أفلاماً ومسلسلات وأغنيات كثيرة، منذ طفولتها، مروراً بالنشيد الوطني، وصولاً إلى أحد أشهر إنتاجات منصة «نتفليكس»، مسلسل «التاج» (The Crown). يُحكى أنها شاهدت بعض حلقاته، غير أنّ ذوقها التلفزيوني كان بعيداً عن الدراما بعض الشيء. فضّلت الملكة التشويق والخيال العلمي، فمن بين المسلسلات التي دأبت على مشاهدتها «ذا بيل» (The Bill)، و«دكتور هو» (Doctor Who). أما فيلمها المفضّل «فلاش غوردون» (Flash Gordon) فكان أيضاً من فئة الخيال العلميّ، وقد اعتادت أن تشاهده مع أحفادها خلال إجازات عيد الميلاد.


مقالات ذات صلة

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب) p-circle

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو، منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.