مواجهة نارية بين الأوروغواي والباراغواي في إعادة لنهائي النسخة الماضية

الأرجنتين مرشحة لتخطي جامايكا وحجز بطاقة التأهل لدور الثمانية بكوبا أميركا

الباراغواي  تحلم بلقبها الأول منذ 1979 والثالث في تاريخها (إ.ب.أ)،  الأوروغواي تبحث عن فوز ضروري أمام الباراغواي (رويترز)
الباراغواي تحلم بلقبها الأول منذ 1979 والثالث في تاريخها (إ.ب.أ)، الأوروغواي تبحث عن فوز ضروري أمام الباراغواي (رويترز)
TT

مواجهة نارية بين الأوروغواي والباراغواي في إعادة لنهائي النسخة الماضية

الباراغواي  تحلم بلقبها الأول منذ 1979 والثالث في تاريخها (إ.ب.أ)،  الأوروغواي تبحث عن فوز ضروري أمام الباراغواي (رويترز)
الباراغواي تحلم بلقبها الأول منذ 1979 والثالث في تاريخها (إ.ب.أ)، الأوروغواي تبحث عن فوز ضروري أمام الباراغواي (رويترز)

يحتاج منتخب أوروغواي لكرة القدم إلى التخلي مؤقتا عن أبرز نقاط قوته إذا أراد مواصلة رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي فيما يتطلع المنتخب الأرجنتيني إلى فوز كبير يساعده على الانفراد بصدارة مجموعته في البطولة.

* أوروغواي - باراغواي
ويلتقي منتخب أوروغواي اليوم مع منتخب باراغواي في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول للبطولة فيما تعقبها المباراة الأخرى بالمجموعة بين المنتخبين الأرجنتيني والجامايكي. وعلى عكس كثير من التوقعات التي سبقت البطولة، يبدو منتخب أوروغواي مهددا بشكل هائل بالخروج المبكر من الدور الأول بعدما تجمد رصيده من المباراتين الأوليين عند ثلاث نقاط وبات بحاجة ماسة إلى تحقيق الفوز في مباراة اليوم للتأهل مباشرة إلى دور الثمانية لأن أي نتيجة أخرى ستهدد فرص الفريق في التأهل للدور الثاني بالبطولة. واستهل منتخب أوروغواي مسيرته في البطولة بفوز صعب وهزيل 1/صفر على نظيره الجامايكي فيما خسر المباراة الثانية بالبطولة صفر/1 أمام نظيره الأرجنتيني ليجد نفسه في لقاء لا بديل فيه عن الفوز أمام منتخب باراغواي في مواجهة مكررة لنهائي النسخة الماضية من البطولة. ويحتل منتخب أوروغواي المركز الثالث في المجموعة برصيد ثلاث نقاط مقابل أربع نقاط لكل من منتخبي باراغواي والأرجنتين اللذين يقتسمان صدارة المجموعة بعد تعادلهما سويا 2/2 وفوز باراغواي على جامايكا 1/صفر. ولهذا، سيكون منتخب أوروغواي بحاجة إلى التخلي عن أبرز نقاط قوته وهو الدفاع حيث يحتاج الفريق إلى خوض مباراة اليوم بأسلوب يعتمد في مجمله على الجانب الهجومي ولكن مع التأمين الدفاعي أيضا في مواجهة الهجمات المرتدة السريعة المتوقعة من منتخب باراغواي.
ويدرك منتخب أوروغواي أن فوز الأرجنتين على جامايكا يبدو مضمونا بشكل كبير ومنطقيا ولهذا لن يكون أمام منتخب أوروغواي سوى الفوز في مباراة اليوم لاحتلال المركز الثاني والابتعاد عن الحسابات المعقدة الخاصة بالتأهل عن طريق المركز الثالث حيث يتأهل لدور الثمانية أيضا أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث. ورغم الفوز الكبير 3/صفر لمنتخب أوروغواي على نظيره البراغواياني في نهائي النسخة الماضية من كوبا أميركا وذلك في عام 2011 بالأرجنتين، لن تكون الاحتمالات واردة بقوة لتحقيق فوز كبير مماثل في مباراة اليوم إذ انتهت آخر مباراتين بين الفريقين بالتعادل 1/1 في كل منهما وذلك في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وشهدت هذه التصفيات تأهل منتخب أوروغواي إلى مونديال البرازيلي من الباب الضيق حيث احتل الفريق المركز الخامس في التصفيات ولم يتأهل إلا من خلال الفوز على نظيره الأردني في دور فاصل على بطاقة التأهل. وفي المقابل، غاب منتخب باراغواي عن المونديال حيث احتل المركز التاسع والأخير في تصفيات أميركا الجنوبية ليكون الغياب الأول له عن المونديال بعد أربع مشاركات متتالية منذ 1998 إلى 2010. ورغم هذا التباين بين النتيجة النهائية للفريقين في التصفيات كان التعادل سيد الموقف في مباراتيهما سويا بالتصفيات كما تحسن مستوى باراغواي كثيرا في البطولة الحالية عما كان عليه قبل بداية البطولة. ولهذا، سيكون منتخب أوروغواي بحاجة إلى الهجوم المكثف واستغلال أنصاف الفرص عن طريق خط هجومه بقيادة إدينسون كافاني الذي ما زال يعاني من العقم التهديفي مع الفريق رغم الاعتماد عليه بشكل كبير في ظل اعتزال دييغو فورلان وغياب لويس سواريز عن البطولة بسبب الإيقاف.
وفي المقابل، يحتاج منتخب باراغواي للتغلب على الإجهاد المتوقع لدى لاعبيه بسبب كبر أعمار نجوم التشكيل الأساسي للفريق وذلك بعد مباراتين قويتين للفريق أمام الأرجنتين وجامايكا. ومنح المدرب راحة للاعبه المخضرم نيلسون هايدو فالديز في مباراة جامايكا حيث دفع به في نهاية المباراة فيما ينتظر أن يلجأ في مباراة اليوم لمنح راحة إلى لاعبه الكبير روكي سانتا كروز مع الاستعانة به إذا اقتضت الحاجة. ويخوض منتخب باراغواي مباراة اليوم بأعصاب أكثر هدوءا من منافسه حيث قدم الفريق حتى الآن أكثر مما كان متوقعا منه وبات بحاجة إلى نقطة التعادل فقط لضمان التأهل المباشر إلى دور الثمانية. ولكن الهزيمة أيضا لن تحرمه من فرصة التأهل حيث سيتراجع الفريق للمركز الثالث ولكن فرصته ستكون أفضل من أوروغواي في التأهل كأحد أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث. وعلى مدار تاريخ مواجهاتهما السابقة، حقق منتخب أوروغواي الفوز على باراغواي في 30 مباراة مقابل 25 هزيمة و16 تعادلا.

* الأرجنتين - جامايكا
وعلى عكس الحسابات المعقدة في مباراة منتخبي أوروغواي وباراغواي في مدينة لاسيرينا، ستكون الأوضاع محسومة بشكل كبير في المباراة الأخرى بالمجموعة والتي يلتقي فيها المنتخب الأرجنتيني نظيره الجامايكي. ورغم عدم ظهوره بالمستوى المنتظر منه حتى الآن، ينتظر ألا يواجه المنتخب الأرجنتيني بخبرته الكبيرة ومهارة نجومه بقيادة ليونيل ميسي صعوبة كبيرة في مواجهة المنتخب الجامايكي الذي يخوض البطولة للمرة الأولى. واستهل المنتخب الأرجنتيني مسيرته في النسخة الحالية بالتعادل 2/2 مع باراغواي ثم حقق فوزا ثمينا 1/صفر على أوروغواي فيما ستكون مباراة اليوم فرصة ليستعرض المنتخب الأرجنتيني قوته في مباراة قد تصبح استعدادا جيدا للأدوار الفاصلة.
وفي المواجهة، سيكون هدف المنتخب الجامايكي هو الحفاظ على الاحترام والتقدير الذي ناله في المباراتين الماضيتين اللتين خرجهما بنتيجة واحدة هي صفر/1 أمام أوروغواي وباراغواي. ويحلم الفريق بتفجير مفاجأة رغم إدراكه لصعوبة هذا ولكنه يتطلع إلى تسجيل هدفه الأول على الأقل في بطولات كوبا أميركا وهو ما قد يمنح مباراة الفريقين اليوم بعض الإثارة رغم التوقعات بأن تكون مواجهة من جانب واحد وقد يلجأ خلالها خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني إلى منح بعض لاعبيه الأساسيين راحة من هذه المباراة. وعلى مدار تاريخهما، التقى منتخبا الأرجنتين وجامايكا في مباراتين فقط حيث فاز المنتخب الأرجنتيني بخماسية نظيفة في مونديال 1998 بفرنسا فيما انتهت مباراتهما الودية في 2010 بفوز التانغو الأرجنتيني 2/1 فقط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.