تشارلز يستقبل القادة اليوم... ويصافح المصطفين في «طابور الوداع»

بايدن يزور نعش الملكة ووفده لا يضم رؤساء سابقين

تشارلز الثالث وإخوانه يحرسون نعش الملكة في ويستمنستر مساء الجمعة (رويترز)
تشارلز الثالث وإخوانه يحرسون نعش الملكة في ويستمنستر مساء الجمعة (رويترز)
TT

تشارلز يستقبل القادة اليوم... ويصافح المصطفين في «طابور الوداع»

تشارلز الثالث وإخوانه يحرسون نعش الملكة في ويستمنستر مساء الجمعة (رويترز)
تشارلز الثالث وإخوانه يحرسون نعش الملكة في ويستمنستر مساء الجمعة (رويترز)

قبل ساعات من إغلاق «طابور الوداع»، قام الملك تشارلز الثالث وأمير ويلز، ويليام، أمس، بزيارة مفاجئة للحشود المصطفة لساعات طويلة، بغية إلقاء نظرة أخيرة على نعش الملكة إليزابيث الثانية.
وباتت الساعات المتبقية معدودة لزيارة نعش الملكة المسجّى في «ويستمنستر هول» ملفوفاً بالراية الملكية. وقبل يومين من «جنازة القرن» التي بدأ القادة الأجانب يتوافدون للمشاركة فيها، قُدّرت ظهر السبت مدة الانتظار في الصف الممتد على طول نهر التيمس حتى قصر ويستمنستر في لندن بنحو 14 ساعة.
وقضى تشارلز الثالث برفقة ولي عهده قرابة عشرين دقيقة مع الحشود المتقاطرة من دون توقف منذ مساء الأربعاء، فصافح البعض وتبادل بضع كلمات مع البعض الآخر، على غرار ما قام به مراراً خلال جولته على مقاطعات المملكة المتحدة الأربع، إنجلترا واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز. وشكر ويليام الذي يحظى بشعبية كبيرة، الحاضرين، مستفهماً عن وضعهم بعد الانتظار الطويل، بينما علت هتافات داعمة للملك.

وانضمّ ويليام الذي مُنح لقب أمير ويلز، مساء أمس، إلى أحفاد الملكة السبعة الآخرين، وبينهم شقيقه هاري، للوقوف أمام نعش الملكة.
وأثارت «سهرة الأمراء» مساء الجمعة، موجة تأثر بالغة في البلاد، واحتلّت صور الأبناء الأربعة وهم يرتدون الزي العسكري ويقفون ظهورهم إلى النعش ورؤوسهم منحنية، في وقت كانت الحشود تتقاطر إلى قاعة ويستمنستر في البرلمان، الصفحات الأولى في عدد كبير من الصحف البريطانية أمس.
لهذه المناسبة، سُمح لأندرو الذي حُرم من معظم ألقابه العسكرية بعد فضيحة جنسية، بارتداء الزيّ. وتصدرت صور تشارلز وآن وأندرو وإدوارد باللباس العسكري أمام نعش والدتهم العديد من الصحف.
وتستعد لندن وسط تدابير مكثفة لأول جنازة رسمية تقيمها منذ وفاة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، عام 1965. وقالت شرطة لندن إن الجنازة ستكون أكبر حدث تتولى ضمان أمنه على الإطلاق، حتى أنه أكبر من الألعاب الأولمبية التي جرت في لندن عام 2012.

الأميران ويليام وهاري يشاركان مع أحفاد الملكة في حراسة نعشها مساء أمس (أ.ب)

وفي حادثة نادرة خلال مراسم جنازة غالباً ما تُقام بشكل منظم وهادئ في بريطانيا، أوقف رجل مساء الجمعة بعدما خرج من الطابور، واقترب من نعش الملكة الراحلة، وفق ما أفادت السلطات. ولدى الحشود وقت حتى الساعة السادسة والنصف من صباح الاثنين، لإلقاء نظرة الوداع على ملكة شكلت رمزاً لوحدة البلاد واستقرارها، مدى حكم استمر أكثر من 70 عاماً.
بعد ذلك، يُنقل الجثمان صباح الاثنين ضمن مسيرة إلى كنيسة ويستمنستر؛ حيث ستُقام مراسم الدفن عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش.
ووُجهت دعوة لحضور الجنازة إلى ألفَي شخصية، بينهم مئات من قادة العالم وملوك، بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والإمبراطور الياباني ناروهيتو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبعد مسيرة أخيرة، ستُدفن الملكة إليزابيث الثانية في كنيسة «سانت جورج» في قصر ويندسور في غرب لندن، إلى جانب والدها الملك جورج السادس ووالدتها وزوجها فيليب.
وقبل الجنازة المهيبة في كنيسة ويستمنستر، بدأ الملك تشارلز الثالث أمس حركة دبلوماسية كثيفة في قصر باكنغهام. واستقبل بعد الظهر بصورة خاصة رؤساء وزراء ممالك الكومنولث الـ14، بمن فيهم الكندي جاستن ترودو، والنيوزيلندية جاسيندا أرديرن، والأسترالي أنتوني ألبانيزي.

ملك بريطانيا استقبل رئيسة وزراء نيوزيلندا في قصر باكنغهام أمس (أ.ف.ب)

وبعد ظهر اليوم، يستقبل تشارلز الثالث الذي أصبح ملكاً عن 73 عاماً، قادة الدول خلال حفل استقبال في قصر باكنغهام.
من جهتها، تلتقي رئيسة الوزراء المحافظة ليز تراس التي تولت مهامها قبل حوالي عشرة أيام، عدداً من القادة قبل الجنازة، وتعقد محادثات هاتفية مع آخرين.
ولن تجتمع تراس مع الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم كما كان معلناً، وقالت الحكومة البريطانية إنه سيتم عقد اجتماع ثنائي رسمي، الأربعاء، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويحظى الاجتماع الأول بين بايدن وتراس باهتمام كبير. فقد كانت رئيسة الحكومة البريطانية قد أعلنت مراراً وتكراراً أنها ستغير أو تلغي بنوداً من اتفاق «بريكست»، وخصوصاً بنود التعامل مع آيرلندا الشمالية.

تشارلز يصافح المعزين المصطفين في «طابور الوداع» أمس (رويترز)

وكان بايدن الذي ينتمي لأصول آيرلندية قد انتقد هذا التوجه، وهدد بأنه في حالة حدوث ذلك فإن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي تتوق إليها لندن، ستصبح بعيدة المنال.
وغادر الرئيس الأميركي وزوجته جيل إلى لندن، أمس، لحضور جنازة الملكة، دون أن يرافقهما أي رئيس أميركي سابق.
وذكر البيت الأبيض في الأسبوع الماضي أن الدعوة الملكية لحضور الجنازة كانت موجّهة لبايدن وزوجته فحسب. ومن المقرر أن يلقي بايدن وزوجته نظرة الوداع الأخيرة على جثمان الملكة المسجى في قاعة ويستمنستر اليوم، ثم سيوقعان في سجل التعازي الرسمي، قبل حضور حفل استقبال يستضيفه الملك تشارلز الثالث.


مقالات ذات صلة

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

يوميات الشرق ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب) p-circle

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

طُلب من الملك البريطاني تشارلز الثالث توضيح ما يعرفه بشأن صِلات شقيقه أندرو ماونتباتن-ويندسور بالمُدان بجرائم اعتداء جنسي على أطفال؛ جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.