موسكو تحذّر واشنطن من التحوّل «طرفاً في أوكرانيا»

الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لكييف «ما دامت اقتضت الضرورة»

صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحذّر واشنطن من التحوّل «طرفاً في أوكرانيا»

صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)

حذّرت موسكو أمس (الخميس)، واشنطن من التحول إلى طرف في الحرب الدائرة في أوكرانيا في حال قررت إرسال صواريخ بعيدة المدى إلى الجيش الأوكراني.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن واشنطن ستتجاوز «الخط الأحمر» وتصبح «طرفاً في الصراع»، إذا زوّدت كييف بصواريخ متطورة بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية. كما ذكر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف، أن إمداد واشنطن لكييف بصواريخ مداها 300 كيلومتر، سيعني انخراط الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا. وأضاف أنه في حال حصلت كييف على مثل هذه الأسلحة من الولايات المتحدة، فإن «المدن الروسية الكبرى والبنية التحتية الصناعية وقطاع النقل في روسيا، ستتعرض لتهديد مباشر»، و«مثل هذا السيناريو سيعني انخراطاً مباشراً للولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مع روسيا».
في سياق متصل، هنّأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على النجاحات العسكرية التي حققتها كييف خلال الأيام الماضية، وجددت تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا «ما دامت اقتضت الضرورة».
وقالت فون دير لاين للرئيس الأوكراني، خلال زيارتها الثالثة لكييف منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي: «أعرف أن هناك حاجة للدعم، لكنّ رؤية جسارة القوات المسلحة الأوكرانية ما زال أمراً مثيراً للإعجاب». وأضافت: «نجاحات (القوات الأوكرانية) رفعت الروح المعنوية، ليس فقط بالنسبة للشعب الأوكراني، ولكن أيضاً لكل أصدقائكم». وتابعت قائلة: «لا يمكننا أبداً أن نجاري التضحية التي يبذلها الأوكرانيون... لكن ما نستطيع قوله هو أنكم ستجدون أصدقاءكم الأوروبيين إلى جانبكم ما دامت اقتضت الضرورة». وقد قلّدها زيلينسكي وساماً أوكرانياً.
... المزيد


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
TT

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأنه تم نقل 18 مشتبها بهم في قضية اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز عام 2021، إلى ولاية فلوريدا للمثول أمام القضاء.

وكان مويز (53 عاما) قد قُتل بالرصاص في 7 يوليو (تموز) 2021 داخل مقر إقامته على يد مجموعة ضمت نحو 20 مرتزقا كولومبيا مدربين عسكريا، من دون أن يتدخل أي من أفراد حمايته.

وقال بريت سكايلز، العميل الخاص لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، على منصة إكس أن «عمليات الاعتقال التي جرت اليوم في مواقع متعددة وعلى الصعيد الدولي، تؤكد التزام المكتب المستمر بتقديم جميع المشاركين في هذه المؤامرة إلى العدالة».

وأفاد المدعي العام الفدرالي جيسون ردينغ كينونيس في المنشور نفسه بأنه «تم نقل 18 شخصا على متن طائرة عسكرية من هايتي لمواجهة القضاء الأميركي في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا».

أضاف كينونيس «بعد مرور خمس سنوات، ما زلنا نحيل المتهمين إلى المحاكم الأميركية، ولم ننته بعد»، مشيرا إلى توجيه اتهامات لثلاثين شخصا حتى الآن في القضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية ومن الشرطة في هايتي، أن من بين الذين تم تسليمهم جوزيف فيليكس باديو، أحد المشتبه بهم الرئيسيين والمسؤول السابق في وحدة مكافحة الفساد في وزارة العدل الهايتية، أما البقية فهم مرتزقة كولومبيون، وفقا للمصادر ذاتها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أُدين أربعة رجال أمام محكمة فدرالية في ميامي بتهم شملت التآمر لقتل أو اختطاف مويز وانتهاك قانون الحياد الأميركي من خلال المشاركة في عملية عسكرية غير مشروعة في الخارج.

ويواجه هؤلاء الرجال احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

وكان المتهمون الأربعة مرتبطين بشركة «سي تي يو» الأمنية الخاصة ومقرها فلوريدا، وقد تم استدراجهم للمشاركة في المؤامرة عبر وعود بالحصول على عقود مربحة في حال الإطاحة بمويز، حسبما أفاد مدعون فدراليون.

وسبق أن وُجهت اتهامات لأحد عشر شخصا في المحاكم الأميركية التي تتمتع بصلاحية النظر في المؤامرات التي تُحاك على الأراضي الأميركية، فيما يتعلق بعملية الاغتيال.

وتشهد هايتي حالة من الفوضى المتفاقمة منذ مقتل مويز، ولا يزال منصب الرئاسة شاغرا حتى الآن.

وتستعد البلاد لإجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016، بالإضافة إلى استفتاء على الدستور، في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حال سمحت الظروف الأمنية.

وتسيطر العصابات على نحو 80 في المائة من بور أو برانس، عاصمة هذه الدولة الفقيرة التي تعاني من انتشار جرائم الخطف طلبا للفدية والسطو المسلح وسرقة السيارات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح متحدث باسم قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة الشرطة المحلية في التصدي للعصابات، بأن هذه القوة الأممية لن تكتمل صفوفها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) كما كان مخططا له.


«تقرير»: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
TT

«تقرير»: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

قال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها وتعتزم إعلانها قريبا، في خطوة من شأنها تصعيد هجومها على المحكمة المعنية بجرائم الحرب والإبادة الجماعية في أنحاء العالم.

لم تخف إدارة ترمب ازدراءها للمحكمة وسعت إلى تقويضها. ويريد مسؤولون أميركيون أن تسقط المحكمة ‌مذكرات الاعتقال ‌الصادرة بحق قادة إسرائيليين، فضلا عن تحقيق سابق ​بشأن ‌القوات ⁠الأميركية ​في أفغانستان.

وأعلن وزير ⁠الخارجية الأميركي ماركو روبيو في يوليو (تموز) حملة لفرض عزلة على المحكمة، داعيا دولا أخرى إلى الانسحاب منها. وفرضت واشنطن عقوبات على عدد من قضاة ومدعي المحكمة، لكنها تحجم حتى الآن عن فرض عقوبات على المحكمة نفسها، رغم أن هذا الإجراء كان مطروحا منذ فترة كأحد الخيارات.

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب للتعليق.

وقال المصدران، بحسب وكالة «رويترز»، إن العقوبات على المحكمة ⁠أعدت، غير أن التوقيت الدقيق للإعلان عنها لا يزال ‌غير واضح. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال ‌عن مسؤولين قولهم إن القرار قد يصبح ​نهائيا في وقت مبكر من الأسبوع الجاري ‌خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن شأن استهداف المنظمة بأكملها ‌مباشرة، فضلا عن الكيانات التي تتعاون معها، أن يقوض عمل المحكمة بشدة.

وأي عقوبات تشمل المؤسسة كلها تفرضها وزارة الخزانة الأميركية ستحظر على المواطنين والشركات الأميركية تقديم أموال أو سلع أو خدمات إلى المحكمة من دون ترخيص من مكتب مراقبة الأصول ‌الأجنبية التابع لوزارة الخزانة. وغالبا ما تلتزم البنوك بالعقوبات الأميركية بما يتجاوز المطلوب نظرا لاعتمادها على الوصول إلى النظام ⁠المالي الأميركي.

وحذر ⁠مسجل المحكمة ورئيسها من أن العقوبات المفروضة على المنظومة بأكملها قد تؤثر في عمليات تشمل شراء خدمات تكنولوجيا المعلومات والتأمين وتوظيف المحققين وسير معاملات مالية يومية مثل دفع رواتب عشرات الموظفين الأميركيين.

تعود معارضة ترمب للمحكمة إلى ولايته الأولى. وعادت للظهور من جديد في صورة خطة لمعاقبة مسؤولين بالمحكمة، وهي فكرة تعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عندما أعيد انتخاب ترمب وأصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الصراع في غزة.

كان المجتمع الدولي قد أسس المحكمة الجنائية الدولية في 2002 للمحاكمة على جرائم الحرب ​والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وتؤكد ​المحكمة اختصاصها فقط إذا كانت الدولة العضو غير قادرة أو غير راغبة في المحاكمة على الفظائع بنفسها.

ولم تكن الولايات المتحدة عضوا في المحكمة قط.


ترمب يعتزم استخدام مشروع قوس النصر مجمعاً عسكرياً

الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)
الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)
TT

ترمب يعتزم استخدام مشروع قوس النصر مجمعاً عسكرياً

الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)
الموقع المقترح لقوس النصر الذي يعتزم ترمب تشييده (رويترز)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن قوس النصر الذي يعتزم تشييده قرب واشنطن سيكون أيضا «مجمعا عسكريا» يضم طائرات مسيرة وقناصة، ليكون ثاني مشروع بناء كبير يسعى إلى تبريره باعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وقال ترمب إن الخطوة تأتي بناء على طلب من الجيش، في تكرار للمبررات المرتبطة بالأمن القومي التي استخدمها لمجمع قاعة احتفالات تبلغ تكلفته نحو 400 مليون دولار يجري بناؤه في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض. ولم يحدد تهديدات بعينها.

ويأتي القوس وقاعة الاحتفالات ضمن مسعى أوسع يقوده ترمب لإعادة تشكيل العاصمة، بما يشمل تجديد بركة الانعكاس لنصب لينكولن التذكاري، وإعادة تطوير ملعب غولف في متنزه إيست بوتوماك، ومحاولة إضافة اسمه إلى مركز جون إف. كنيدي للفنون الأدائية. وأثارت هذه المبادرات انتقادات من دعاة ‌الحفاظ على التراث ‌وآخرين يرون أنها ستغير بعض أبرز المعالم التاريخية في واشنطن.

وقال ترمب في ​منشور ‌على ⁠وسائل التواصل ​الاجتماعي ⁠إنه وافق، بناء على «طلب قوي" من الجيش، على تحويل القوس البالغ ارتفاعه 76 مترا إلى «مجمع عسكري وقوس نصر من الطراز الأول لإيواء وتخزين أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة وضمان القدرة على الاستخدام السريع لها، إلى جانب قناصة على السطح وفي مناطق الساحات، فضلا عن تخزين كميات كبيرة من ذخيرة القناصة».

ولم يوضح ترمب سبب الحاجة إلى مثل هذه القدرات في القوس، الذي صمم على غرار قوس النصر في باريس وقريب ⁠من مقبرة أرلينغتون الوطنية على الضفة الأخرى من نهر بوتوماك قبالة واشنطن. وسبق ‌له أن أعاد تقديم قاعة الاحتفالات بوصفها مشروعا للأمن القومي، مع خطط ‌لمنشأة للطائرات المسيرة وملاجئ من القنابل ومنشآت عسكرية أخرى لحماية واشنطن.

خبير يشكك في ​المبرر العسكري

قال مارك كانسيان وهو كولونيل بحرية متقاعد، ‌إنه رغم وجود مبرر أقوى لتعزيز الأمن في البيت الأبيض، بما في ذلك توسيع منشآت الملاجئ تحت الأرض، ‌فإن الأساس المنطقي لعسكرة القوس أكثر صعوبة في فهمه.

وقال كانسيان إن الخطوة يبدو أنها تستهدف مواجهة المعارضة للنصب المقرر إقامته في دوار مروري على بعد 1.6 كيلومتر فقط من قاعدة ماير-هندرسون هول المشتركة، وهي منشأة عسكرية نشطة للجيش وعلى بعد كيلومترين من البنتاغون.

وقال كانسيان، وهو مستشار كبير في قسم الدفاع والأمن بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البحثي الذي مقره واشنطن، لـ«رويترز»: «يبدو أنه أضيف لتعزيز ‌مبرر البناء. هناك منشأة عسكرية قائمة منذ زمن طويل وتضم مجموعة متنوعة من القدرات العسكرية على بعد ميل واحد. لذا فليس واضحا سبب الحاجة إلى هذه المنشأة».

وأضاف ⁠أن تخزين الذخيرة في ⁠القوس سيخلق تحديات لوجستية، وشكك في جدوى وضع قناصة هناك.

تزايد الطعون القانونية

أمرت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية تانيا تشوتكان إدارة ترمب في وقت سابق من الشهر بإخطار مسبق 48 ساعة قبل القيام بأي نشاط في موقع القوس، الذي اقترحه ترمب بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة. وجاء حكمها بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية خططا للمضي قدما في العمل بالقوس رغم الطعون القانونية وعدم حصوله على الموافقة النهائية من سلطة حكومية مختصة بالتخطيط.

وأثار خبراء طيران مخاوف تتعلق بالسلامة نظرا لقرب الموقع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، في حين رفع محاربون قدامى دعاوى قضائية لوقف المشروع قائلين إنه سيدمر خط الرؤية التاريخي المصمم بعناية بين نصب لنكولن التذكاري ومقبرة أرلينجتون الوطنية.

أفراد من الحرس الوطني يحرسون البوابة الجنوبية لمجمع البيت الأبيض (ا.ب)

وقالت إدارة الطيران الاتحادية الأسبوع الماضي إن القوس لن يشكل خطرا على حركة الطيران، ما دام المبنى تعلوه «شعلة لا تنطفئ».

وكتب النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي تشمل دائرته الانتخابية في فرجينيا مقبرة أرلينجتون الوطنية، في منشور يوم الأحد أن تشغيل ​طائرات مسيرة على هذا القرب من المطار سيكون ​خطيرا وغير عملي، مشيرا إلى أن الخطوة تهدف إلى تعزيز الموقف القانوني للإدارة.

وكتب باير، الذي قدم تشريعا لمنع بناء القوس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «من الواضح أن ترامب يتوقع خسارة دعوى قضائية، ولذلك يريد إيجاد ذريعة للقول إن القوس مرتبط بالأمن القومي».