هل يستطيع نوتنغهام فورست البقاء في «الأضواء» بعد ضمه 22 لاعباً؟

النادي القابع في المركز قبل الأخير حطم الأرقام القياسية لأغلى الصفقات في تاريخه

مانشستر سيتي هز شباك نوتنغهام فورست 6 مرات في الجولة قبل الأخيرة (رويترز)
مانشستر سيتي هز شباك نوتنغهام فورست 6 مرات في الجولة قبل الأخيرة (رويترز)
TT

هل يستطيع نوتنغهام فورست البقاء في «الأضواء» بعد ضمه 22 لاعباً؟

مانشستر سيتي هز شباك نوتنغهام فورست 6 مرات في الجولة قبل الأخيرة (رويترز)
مانشستر سيتي هز شباك نوتنغهام فورست 6 مرات في الجولة قبل الأخيرة (رويترز)

انتشرت مزحة عن نادي نوتنغهام فورست تقول: «بشكل أساسي، تتمثل خطة ماريناكيس (مالك النادي) ودين ميرفي (الرئيس التنفيذي) في التعاقد حرفياً مع كل لاعبي جميع الفرق الأخرى حتى لا تتمكن الفرق الأخرى في أيام المباريات من إيجاد لاعبين يشاركون في المواجهات، وبالتالي يفوز نوتنغهام فورست بالمباريات. إنها خطة عبقرية!»، لقد كان هناك شعور بأن هذا هو الحال بالفعل في نوتنغهام فورست في بعض الأوقات خلال فصل الصيف الحالي.
لقد بدأ العمل الشاق الموسم الماضي عندما نجح نوتنغهام فورست في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان لدى النادي قائمتان مختلفتان بأسماء اللاعبين؛ واحدة لدوري الدرجة الأولى، وواحدة للدوري الإنجليزي الممتاز. وبحلول منتصف يونيو (حزيران)، كان المدير الفني ستيف كوبر، ودين ميرفي، قد عرفا تماماً ما يريدان القيام به. فقد أصبح دين هندرسون خياراً أفضل من بريس سامبا، وقرر النادي التعاقد مع نيكو ويليامز على حساب جد سبنس، ورأى النادي أن تايوو أونيي سيكون المهاجم الصريح المثالي للفريق. وكان كوبر مصمماً على أن مورغان جيبس وايت عنصر حاسم وأساسي في خطته، وبدأ النادي عملية مطولة لمدة شهرين انتهت بتحطيم الأرقام القياسية في تاريخه في سوق الانتقالات.
ومنذ ذلك الاجتماع الأول، تعاقد النادي مع 21 لاعباً بعد عروض واستفسارات لا حصر لها. وأشار كوبر إلى أن النادي كان بحاجة إلى إبرام كل هذه الصفقات حتى يكون قادراً على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان القوام الأساسي للفريق في الموسم الماضي مكوناً من لاعبين يلعبون للفريق على سبيل الإعارة، لكنهم رحلوا جميعاً في نهاية الموسم، بالإضافة إلى حارس المرمى وقائد الفريق. ويجب ألا ننسى أنه قبل وصول كوبر، كان نوتنغهام فورست يتذيل جدول الترتيب.
بشكل عام، رحل عن الفريق 22 لاعباً - بعضهم من اللاعبين الذين لم يكونوا يشاركون بصفة أساسية - لكن هذه المعلومة لا يتم الإشارة إليها غالباً في الأخبار التي تشير إلى إبرام النادي لعدد هائل من الصفقات. وكانت خطة النادي تتمثل دائماً في التعاقد مع لاعبين صغار في السن لديهم القدرة على التحسن والتطور، ثم بيعهم بعد ذلك بمبالغ مالية أكبر من أجل تحقيق الربح. وكان يُنظر إلى الدوري الألماني الممتاز على أنه المكان المناسب لإيجاد هؤلاء اللاعبين، حيث يتطلع نوتنغهام فورست إلى العثور على لاعبين جيدين، في الوقت الذي تحرص فيه الأندية الألمانية على جني الأموال. لقد حطم نوتنغهام فورست الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه عندما تعاقد مع أوني، ثم تبعه بالتعاقد مع موسى نياخات وعمر ريتشاردز وأوريل مانغالا.
وبحلول نهاية شهر يوليو (تموز)، كان نوتنغهام فورست قد ضم 10 لاعبين؛ وكان هاري توفولو، وحارس المرمى البديل واين هينيسي، وجيسي لينغارد هم الوحيدون الذين تتجاوز أعمارهم 26 عاماً. ليس هناك شك في أن لينغارد كان نقطة تحول رئيسية في فترة الانتقالات الصيفية بالنسبة للنادي. في الحقيقة، لم يكن لينغارد أساساً ضمن الأهداف التي يسعى نوتنغهام فورست للتعاقد معها، لكن النادي كان على استعداد للتعاقد مع لاعب لديه خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان الذي يشرف على هذه الصفقة هو ميلتياديس ماريناكيس، نجل مالك النادي إيفانغيلوس. وأصبحت هذه الصفقة هي محط اهتمام الجميع خلال الصيف الجاري. وعندما أشارت تقارير إلى إمكانية ضم نوتنغهام فورست للنجم البرازيلي رينان لودي، كان يُنظر إلى ذلك على أنه شيء لا يمكن تحقيقه، لكن ميلتياديس نجح في إنهاء هذه الصفقة، وهو الأمر الذي أثار دهشة البعض داخل النادي.
ووضع النادي نصب عينيه ضرورة التعاقد مع أمادو أونانا وإبراهيم سانغاري لتدعيم خط الوسط، لكن النادي لم ينجح في ذلك، حيث انتقل أونانا إلى إيفرتون، كما وقع سانغاري عقداً جديداً مع أيندهوفن الهولندي. في الحقيقة، ترك نوتنغهام فورست بصماته على فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بأكثر من طريقة. لقد قدم النادي عروضاً لعدد كبير من اللاعبين قبل أن ينسحب. وقال أحد وكلاء اللاعبين لصحيفة الغارديان إنه دخل في مفاوضات مع النادي في خمس مناسبات بشأن أحد اللاعبين ثم توقف نوتنغهام فورست في نهاية المطاف عن الرد على الهاتف! وتعتقد أندية أخرى أن نوتنغهام فورست قد أفسد سوق انتقالات اللاعبين بسبب المبالغ المالية التي أنفقها على ضم لاعبين جدد.
وعمل النادي بدأب شديد على مدار الساعة لإنهاء الصفقات التي كان يريدها، من أجل بناء فريق يليق بأول موسم لنوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 23 عاماً. وفي الجولة الافتتاحية للموسم، لم يظهر اللاعبون الجدد بالمستوى المتوقع وخسر الفريق أمام نيوكاسل يونايتد بهدفين دون رد. وكان هناك شعور بأن الخبرة مطلوبة من أجل القدرة على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، غير النادي طريقة تفكيره وبدأ يسعى للحصول على لاعبين أصحاب خبرات لمساعدة المواهب الشابة. وضم النادي كلا من شيخو كوياتي وريمو فرويلر وإيمانويل دينيس قبل المباراة الثانية، وهو ما يعني أنه ضم لاعبين لديهم خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ولديهم خبرات دولية من خلال اللعب مع منتخبات بلادهم.
واستفسر النادي عن إمكانية ضم عدد من اللاعبين الآخرين، بدءاً من نيل موباي وصولاً إلى باتريك فان أنهولت، حتى يكون الفريق لديه الكثير من الخيارات في كل المراكز، لكن الفوز على وستهام، على ملعب «سيتي غراوند» وسط حماس جماهيري هائل، كان كافياً لإثبات أن الفريق يسير على الطريق الصحيح تحت قيادة كوبر. وبالتالي، عاد الهدوء إلى النادي.
ومؤخراً، كسر النادي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه مرة أخرى من خلال التعاقد مع اللاعب الذي كان كوبر يسعى دائماً للحصول على خدماته، وهو جيبس وايت. لقد دفع النادي 25 مليون جنيه إسترليني مقدماً، وسيدفع المزيد من الحوافز والمكافآت، من أجل ضم اللاعب. لقد أتيحت الفرصة لكوبر للعمل على ضم لاعبين آخرين، مثل كودي غاكبو من أيندهوفن، لكن كوبر كان مصمماً على أن جيبس وايت، وهو اللاعب الذي يعرفه جيداً، يمتلك كل المقومات والإمكانيات التي يريدها.
وبحلول الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية، كان النادي قد ضم بالفعل 18 لاعباً، لكنه كان بحاجة إلى القيام بالمزيد من العمل. وبعد إصابة نياخات، رأى كوبر أن الفريق بحاجة إلى مزيد من السرعة في خط الدفاع، وهو الأمر الذي كان واضحاً تماماً ضد توتنهام ومانشستر سيتي. وكانت عملية التعاقد مع جافيت تانغانغا معقدة للغاية، لذلك ضم النادي قلبي الدفاع ويلي بولي ولوك بادي. وعلاوة على ذلك، ضم نوتنغهام فورست الجناح جوش بولر من بلاكبول، لكنه اللاعب انتقل مباشرة بعد ذلك إلى أولمبياكوس على سبيل الإعارة.
وظلت الإثارة حتى اللحظات الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية، حيث كان النادي قريباً للغاية من ضم ميتشي باتشواي من تشيلسي، لكن الصفقة تعثرت في الدقائق الأخيرة. وأخيراً تم التعاقد سيرج أورييه وهو الصفقة الثانية والعشرين للنادي. والآن، أصبح هناك استقرار كبير داخل النادي، وأصبح كوبر يعلم جيداً مع من سيعمل حتى شهر يناير (كانون الثاني) المقبل على الأقل. ويشعر نوتنغهام فورست بالثقة في أنه كون فريقاً شاباً وموهوباً وقادراً على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا هو الهدف الأساسي للنادي بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم
TT

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

«جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

لم تكن الملاعب المونديالية مجرد عشبٍ أخضر عبر التاريخ، بل تحولت إلى مسارحَ كبرى شهدت على فصول الرواية الرياضية العربية الأكثر إثارة وتشويقاً. من صرخة الريادة الأولى في ثلاثينيات القرن الماضي تحت شمس إيطاليا، إلى قفزات المجد فوق غمام الدوحة، وفي وقتٍ تواصل فيه الساحرة المستديرة دورانها المثير فوق الأراضي الأميركية والمكسيكية والكندية في نسخة 2026 الحالية، تبرز أسماءٌ حفرت هويتها بالدم والعرق في الذاكرة المونديالية. هؤلاء لم يكتفوا بتمثيل بلدانهم، بل نصبوا أنفسهم ملوكاً على عرش التهديف العربي، وصاغوا ببراعتهم حكايات انتصاراتٍ مدوية وتاريخية، أسقطت قوى كروية عظمى، ورفعت الراية العربية إلى آفاقٍ عالمية غير مسبوقة.

سامي الجابر وأصالة البدايات السعودية

سامي الجابر شارك في 4 نسخ من كأس العالم مع المنتخب السعودي (الاتحاد الآسيوي)

دشن النجم السعودي سامي الجابر عصر الإنجازات العربية الكبرى في نهائيات كأس العالم من خلال مسيرة حافلة امتدت عبر أربع نسخ مونديالية متتالية بدأت من الولايات المتحدة عام 1994 وانتهت في ألمانيا عام 2006. ويحمل الجابر إنجازاً فريداً بكونه اللاعب العربي والآسيوي الوحيد الذي نجح في هز الشباك خلال ثلاث نسخ مختلفة من البطولة. فبعد هدفه الأول من ركلة جزاء في شباك المغرب عام 1994، عاد ليتألق في مونديال فرنسا 1998 مسجلاً ضد جنوب أفريقيا، قبل أن يختتم مشواره الدولي بهدف حاسم ضد تونس في نسخة 2006. قاد الجابر جيل الأخضر الذهبي للتأهل إلى دور الستة عشر في إنجاز تاريخي غير مسبوق للمملكة في أولى مشاركاتها، وسطر اسمه بمداد من ذهب كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ القارة الآسيوية ونادي الهلال السعودي.

محمد صلاح والزحف التاريخي نحو القمة

النجم المصري محمد صلاح (أ.ف.ب)

أعاد الأسطورة المصري محمد صلاح صياغة التاريخ الرياضي للفراعنة على الساحة العالمية منذ ظهوره المونديالي الأول في روسيا عام 2018 وصولاً إلى المنافسات الحالية لبطولة كأس العالم 2026. فبعد غياب طويل لمنتخب مصر عن المحفل العالمي، نجح صلاح في حفر اسمه بالنسخة الروسية بإحراز هدفي بلاده الوحيدين ضد كل من روسيا المستضيفة والمملكة العربية السعودية. وفي النسخة المونديالية الجارية حالياً، قاد صلاح منتخب بلاده إلى تحقيق أول انتصار في تاريخ مصر بكأس العالم بعد الفوز المثير على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، موقعاً على الهدف الثاني الحاسم في الدقيقة السابعة والستين ليقتنص صدارة الهدافين العرب. يضاف هذا المجد المونديالي إلى مسيرته الأسطورية مع نادي ليفربول الإنجليزي وتتويجه بدوري أبطال أوروبا مرتين وحصده لجائزة أفضل لاعب في أفريقيا في مناسبتين.

وهبي الخزري وعنفوان القيادة التونسية

المهاجم التونسي المعتزل وهبي الخزري (فيسبوك)

فرض المهاجم التونسي وهبي الخزري نفسه واحداً من أكثر اللاعبين العرب تأثيراً وحسماً في النهائيات العالمية من خلال مشاركته القيادية مع «نسور قرطاج» في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022. تميزت مسيرة الخزري بالفعالية الهجومية المطلقة، حيث ساهم في خمسة أهداف لبلاده خلال خمس مباريات فقط خاضها في المونديال. ففي نسخة 2018، نجح في تسجيل هدفين وصناعة آخر في المواجهات القوية ضد بلجيكا وبنما ليقود بلاده لانتصار معنوي مهم. وبلغت ذروة مجده الكروي في مونديال قطر 2022 عندما سجل هدفاً تاريخياً بمجهود فردي رائع في شباك المنتخب الفرنسي حامل اللقب، مانحاً تونس فوزاً تاريخياً بهدف نظيف، ليعلن بعدها مباشرة اعتزاله اللعب الدولي تاركاً وراءه إرثاً كروياً ملهماً للأجيال التونسية القادمة.

سالم الدوسري والتورنيدو السعودي الحاسم

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي وأبرز نجوم الجيل الحالي (أ.ب)

برز النجم السعودي سالم الدوسري واحداً من أذكى وأقوى الأوراق الهجومية في تاريخ الكرة العربية خلال مشاركته في نسختي كأس العالم بروسيا 2018 وقطر 2022. بدأت حكايته مع الشباك المونديالية بهدف قاتل في الأنفاس الأخيرة ضد منتخب مصر عام 2018 ليمنح بلاده انتصاراً معنوياً ثميناً. وتضاعفت نجوميته العالمية في مونديال 2022 حينما فجر مع زملائه أكبر مفاجأة في تاريخ كؤوس العالم بتسجيله هدف الفوز التاريخي والتكتيكي من تسديدة مقوسة مذهلة في شباك الأرجنتين بقيادة ميسي، قبل أن يضيف هدفه الثالث في شباك المكسيك. عادل الدوسري بهذا الهدف الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه سامي الجابر، مرصعاً مسيرته الحافلة بالبطولات القارية والمحلية مع نادي الهلال وتتويجه بجائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية.

يوسف النصيري والارتقاء المغربي العالمي

يوسف النصيري يحتفل بهدفه في سيلتا فيغو قبل مشكلته مع مدربه (غيتي)

صنع المهاجم المغربي يوسف النصيري مجداً قارياً ودولياً غير مسبوق برفقة «أسود الأطلس» من خلال بصماته التهديفية الرائعة في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022 التاريخية. افتتح النصيري سجلاته المونديالية برأسية قوية في شباك المنتخب الإسباني عام 2018 أظهرت مبكراً قدراته الفائقة في الكرات الهوائية. وفي مونديال قطر 2022، قاد خط هجوم المغرب باقتدار ليسجل في شباك كندا خلال دور المجموعات، قبل أن يدخل التاريخ الرياضي العالمي بارتقائه الخيالي الشهير الذي وصل إلى مترين و78 سنتيمتراً ليحرز هدف الفوز الثمين على البرتغال في ربع النهائي. هذا الهدف التاريخي منح المغرب بطاقة العبور ليكون أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي للمونديال عبر التاريخ، ليتوج النصيري مسيرته الذهبية التي تشمل أيضاً الفوز بالدوري الأوروبي مرتين مع إشبيلية الإسباني.

عبد الرحمن فوزي والريادة المصرية الأولى

المهاجم المصري عبد الرحمن فوزي (حساب فيفا على إكس)

حفر المهاجم المصري عبد الرحمن فوزي اسمه كأول لاعب عربي وإفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم، وذلك خلال النسخة الثانية للبطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 1934. نجح فوزي في لفت أنظار العالم ببراعته التهديفية بعدما سجل هدفي منتخب مصر الوحيدين في شباك منتخب المجر، خلال المباراة التي انتهت بصعوبة لصالح المجر بأربعة أهداف مقابل هدفين. وظل الرقم القياسي التاريخي الذي سجله ابن مدينة بورسعيد صامداً كأعلى رصيد عربي لعدة عقود، ممهداً الطريق للأجيال العربية المتعاقبة في المونديال ومسطراً البداية الحقيقية للكرة العربية على الساحة العالمية.

صالح عصاد والتوهج الجزائري في المونديال الإسباني

المهاجم الجزائري صالح عصاد (ويكيبيديا)

شهد مونديال إسبانيا 1982 ولادة جيل ذهبي للكرة الجزائرية، وكان المهاجم المتميز صالح عصاد أحد أبرز نجومه الذين قادوا «محاربي الصحراء» لتقديم عروض مبهرة. نجح عصاد في تدوين اسمه بحروف من ذهب عندما سجل ثنائية تاريخية حاسمة في شباك منتخب تشيلي، ليقود بلاده لتحقيق فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين. تميز عصاد بمهاراته الفردية العالية وسرعته الفائقة على الأطراف، وشكل برفقة رابح ماجر ولخضر بلومي مثلثاً هجومياً مرعباً للمنتخبات الأوروبية واللاتينية، واضعاً حجر الأساس للمكانة المرموقة التي تحظى بها الكرة الجزائرية مونديالياً.

عبد الرزاق خيري والملحمة المغربية ضد البرتغال

النجم المغربي عبد الرزاق خيري (فيسبوك)

قاد النجم المغربي عبد الرزاق خيري أسود الأطلس لكتابة صفحة مجيدة في تاريخ كأس العالم خلال نسخة المكسيك 1986، وهي البطولة التي شهدت عبوراً تاريخياً للعرب إلى الدور الثاني. تفجر الإبداع التهديفي لخيري في مباراة الحسم بمرحلة المجموعات أمام منتخب البرتغال القوي، حيث نجح في تسجيل هدفين رائعين صعق بهما البرتغاليين وقاد المغرب للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف صعدت بـ«الأسود» متصدرين لمجموعتهم. أثبتت ثنائية خيري أن المنتخبات العربية قادرة ليس فقط على مقارعة كبار أوروبا بل والتفوق عليهم بجدارة وتنظيم تكتيكي عالي.

صلاح الدين بصير واللمسة الساحرة في مونديال فرنسا

المهاجم المغربي الموهوب صلاح الدين بصير (فيسبوك)

أعاد المهاجم المغربي الموهوب صلاح الدين بصير ذكريات التألق التهديفي لبلاده خلال مشاركته في مونديال فرنسا 1998 برفقة جيل تميز بالكرة الهجومية الممتعة. نجح بصير في هز الشباك العالمية مرتين في تلك النسخة، وجاءت الثنائية في شباك منتخب اسكوتلندا خلال مواجهة تاريخية انتهت بفوز «الأسود» بثلاثية نظيفة. تميز بصير بتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء ولمسته الأخيرة الحاسمة التي جعلته واحداً من المهاجمين المحبوبين في تاريخ الكرة المغربية والعربية، ورغم الخروج الدرامي للمغرب من الدور الأول بسبب نتائج المباريات الأخرى، فإن بصمة بصير التهديفية ظلت محفورة في الأذهان.

إسلام سليماني والقيادة الهجومية للجيل الجزائري التاريخي

إسلام سليماني قائد خط هجوم الجزائر (ويكيبيديا)

برز الهداف التاريخي للجزائر إسلام سليماني كقائد حقيقي لخط هجوم «محاربي الصحراء» خلال مونديال البرازيل 2014، وهو المونديال الأبرز في تاريخ البلاد بعد الوصول إلى دور الستة عشر. افتتح سليماني سجلاته المونديالية بهدف رائع في شباك منتخب كوريا الجنوبية ساهم في تحقيق فوز عريض بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعاد سليماني ليصنع الحدث الأكبر بتسجيله هدف التعادل التاريخي والثمين برأسية متقنة في شباك روسيا، وهو الهدف الذي منح الجزائر بطاقة التأهل التاريخية للدور الثاني لأول مرة، ليتوج مسيرته الدولية بلقب الهداف التاريخي للجزائر وأحد رموزها المونديالية.

عبد المؤمن جابو وبصمة اللحظات الأخيرة في البرازيل

الجزائري عبد المؤمن جابو (أ.ب)

شارك صانع الألعاب الجزائري الماهر عبد المؤمن جابو زميله سليماني النجومية التهديفية في مونديال البرازيل 2014 برصيد هدفين متميزين. أحرز جابو هدفه الأول في شباك كوريا الجنوبية بعد متابعة ممتازة للكرة داخل منطقة الجزاء ليؤمن الفوز العريض لبلاده. وجاء هدفه الثاني ليدخل التاريخ من الباب الكبير عندما هز شباك المنتخب الألماني (الذي توج باللقب لاحقاً) في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني في دور الستة عشر، ليكون هذا الهدف بمثابة مسك الختام لمشاركة جزائرية استثنائية حظيت باحترام وإشادة العالم أجمع.


قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.