شح الأغنام المعروضة في السعودية يرفع أسعار اللحوم في الأسواق المحلية 15%

تقديرات المتعاملين بسوق الماشية السعودية تحذر من ارتفاعات في أسعار الأغنام مع اقتراب موسم عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
تقديرات المتعاملين بسوق الماشية السعودية تحذر من ارتفاعات في أسعار الأغنام مع اقتراب موسم عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
TT

شح الأغنام المعروضة في السعودية يرفع أسعار اللحوم في الأسواق المحلية 15%

تقديرات المتعاملين بسوق الماشية السعودية تحذر من ارتفاعات في أسعار الأغنام مع اقتراب موسم عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
تقديرات المتعاملين بسوق الماشية السعودية تحذر من ارتفاعات في أسعار الأغنام مع اقتراب موسم عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)

تشهد أسواق الأغنام في السعودية نقصا في الكميات المعروضة للبيع، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها إلى نحو 15%، يأتي ذلك تزامنا مع قرب دخول موسم عيد الأضحى الذي يرتفع فيه الطلب على الماشية، خاصة المتناسبة مع شروط الأضحية شرعا.
وقال عدد من تجار الأغنام إن السوق تشهد شحا في الكميات المعروضة منذ حلول الشهر الجاري، حيث يحجم الكثير من مربّي الماشية عن عرض كميات من الأغنام في السوق تحسبا لبيعها بأسعار مرتفعة في الموسم المقبل، مؤكدين أن استقرار أسعار الأعلاف والشعير أسهم في قدرتهم على الاحتفاظ بكميات كبيرة من الأغنام، الأمر الذي انعكس على حركة السوق وأدى إلى رفع الأسعار في الوقت الحالي.
وأوضح خالد المطيري تاجر أغنام لـ«الشرق الأوسط» أن الأسواق المركزية للأغنام تواجه نقصا كبيرا في كميات الأغنام، حيث سجلت أسعارها ارتفاعا يتراوح ما بين 150 و200 ريال لجميع الأنواع من الحرّي والنجدي، مشيرا إلى أن الطلب مرتفع على الأغنام نظرا لحرص الكثير من الزبائن على شراء الأضحية في وقت مبكر؛ خوفا من ارتفاع أسعارها مع حلول أيام العيد.
من جانبه، قال سليمان الجابري رئيس لجنة تجار الماشية في غرفة جدة إنه سيتم الإعلان عن دخول كميات من الأغنام المستوردة إلى السوق السعودية خلال الأيام المقبلة، مما يساعد على عودة الهدوء إلى الأسواق التي تشهد ارتفاعا في الطلب مع قرب موسم الحج.
وكانت أسعار الأغنام قد شهدت أرقاما جديدة في مدينة الرياض، مع بداية شهر ذي القعدة، حيث تراوحت ما بين 1800 و2000 ريال، وهو الشهر الذي يسبق موسم عيد الأضحى، في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المختصة.
وفيما تخوف عدد من المواطنين من استغلال غياب الجهات الرقابية، وزيادة الأسعار بشكل مستمر خلال فترة الأضاحي، أوضح تاجر الماشية، فهد بشر العصيمي، أن الظروف التي تعيشها سوريا وعدم استيراد الأغنام من عدة مناطق، لهما الأثر الكبير على أسعار الماشية والأضاحي.
وأضاف أن زيادة الطلب على الأغنام المحلية سترفع سعرها إلى ما يقارب 2500 ريال، مشيرا إلى أن عدم استيراد الأغنام من بعض الدول كأستراليا والسودان سيجعل الأسعار تزيد أكثر.
من جانبهم، طالب مواطنون بتدخل وزارة التجارة لوقف استغلال المواطنين من قبل أصحاب الماشية وتفعيل مؤشر الأسعار الذي سوف يساعد في التعرف على الأسعار الحقيقية للماشية في الأسواق المحلية، مؤكدين أن نوعيات غير جيدة يتم عرضها في الأسواق هذه الأيام. وقدرت وزارة الزراعة السعودية ما استوردته السعودية من الأغنام العام الماضي بنحو 5 ملايين رأس، إذ تعد السعودية أكبر مستورد للأغنام في العالم.
ودعت الوزارة المستهلكين إلى عدم التركيز على الأغنام واللحوم المحلية بسبب ارتفاع أسعارها، مشيرة إلى أن أنواعا عدة من الأغنام المستوردة من عدد من البلدان التي فتحت الوزارة باب الاستيراد منها، ذات جودة عالية، وتأتي الصومال في المرتبة الأولى التي تستورد منها السعودية، كما أنها تستورد من شمال السودان وأستراليا.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.