لبيد يسعى لإبقاء نتنياهو بعيداً عن الحكم

نتنياهو يتحدث إلى إعلاميين في 28 أغسطس (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث إلى إعلاميين في 28 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

لبيد يسعى لإبقاء نتنياهو بعيداً عن الحكم

نتنياهو يتحدث إلى إعلاميين في 28 أغسطس (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث إلى إعلاميين في 28 أغسطس (إ.ب.أ)

مع استمرار النتائج المتشابهة لاستطلاعات الرأي، التي تبيّن أن قوة أحزاب اليمين المعارض بقيادة رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، ستزيد في الانتخابات البرلمانية القادمة في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، ولكن حجم هذه الزيادة لا يمكّنه من تشكيل حكومة، وأن قوة معسكر الحكم الحالي بقيادة يائير لبيد، لا تنجح في تعويض خسائرها وهي أيضاً لا تحصل على ما يكفي من مقاعد لتشكيل حكومة. لذا فقد بات الهدف لدى معسكر لبيد منع نتنياهو من توفير 61 مقعداً بأي ثمن، ومنعه مع العودة إلى الحكم، والتوجه إلى الانتخابات مرة أخرى بعد ستة أشهر، تتم أيضاً في ظل هذه الحكومة.
وحسب مقرب من لبيد فإن الجمهور الإسرائيلي لا يتجه لمنح الثقة من جديد بمعسكره، بعدما فشل في الحفاظ على ائتلافه الحكومي وفي أحسن الأحوال يحصل على 55 مقعداً، مقابل 59 لمعسكر نتنياهو. وهكذا ستظل أزمة الحكم مستمرة. وهذا يصب في صالح لبيد، إذ إنه في هذه الحالة سيتقرر إجراء انتخابات أخرى، لتكون السادسة في غضون أربع سنوات. وأهميتها تعود إلى أن لبيد سيبقى رئيس حكومة. فحسب تحليل نتائج الاستطلاعات، يؤكد الخبراء أن الغالبية الساحقة من الجمهور لا تقتنع بعد بأن لبيد قادر على أداء مهمة رئيس وزراء وأظهرت نتائج آخر استطلاع أن 43 في المائة من المشاركين فيه يرون في نتنياهو أنسب السياسيين لتولي رئاسة الحكومة، بينما قال 33 في المائة إن لبيد هو الأنسب لهذا المنصب. ولذلك فإنه يصب جل اهتمامه ليبقى في رئاسة الحكومة حتى يعتاد عليه الجمهور ويبدأوا في تفضيله على نتنياهو.
وحتى ذلك الحين يحاول لبيد لملمة أطراف معسكره، ويسعى لتوحيد حزبي العمل وميرتس اليساريين في قائمة انتخابية واحدة، حتى لا يسقط أحدهما ولا يعبر نسبة الحسم. كما يسعى لرفع نسبة التصويت بين صفوف الناخبين العرب، الذين يعدّون جزءاً من معسكره، حيث إن «القائمة الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس تشترك معه في الحكم، و«القائمة المشتركة» بقيادة النواب أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، تحارب من صفوف المعارضة ضد اليمين المتطرف وضد نتنياهو. وكلتاهما تعمل على رفع نسبة تصويت العرب.
لكن من جهة أخرى، يعود وزير الدفاع ورئيس قائمة «المعسكر الوطني»، بيني غانتس، لطرح نفسه كمنقذ لإسرائيل من أزمتها السياسية. فيقول إنه في حال عدم تمكن نتنياهو ولبيد من تشكيل حكومة، لا يكون الحل بالضرورة إجراء انتخابات أخرى. وأنه هو شخصياً، يستطيع تشكيل حكومة وحدة تضم قوى من اليمين ومن الوسط واليسار. ومع أن الاستطلاع الأخير يعطيه فقط 17 في المائة تأييد ليكون رئيس حكومة، فإنه باشر حملته الانتخابية يوم الجمعة تحت شعار: «رئيس الحكومة المنقذ». وحسب مقربين منه، فإنه لا يمانع في إعادة التجربة الفاشلة ومستعد لتشكيل حكومة مع نتنياهو تعمل طيلة أربع سنوات، بشرط أن يكون هو، أي غانتس، رئيساً لهذه الحكومة في النصف الأول، ويستبدله نتنياهو بعد سنتين. حسب منطق غانتس فإن المفترض أن تنتهي محاكمة نتنياهو بتهم الفساد في غضون السنتين. فإذا أُدين يتم استبعاده عن العمل السياسي ويحل مكانه قائد آخر من الليكود، وإذا تمت تبرئته يتولى رئاسة الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو أطلق حملته الانتخابية وفيها يركز حالياً على ثلاثة اتجاهات: الأول هو زيادة نسبة التصويت بين الناخبين اليهود، خصوصاً في مناطق الريف حيث يحظى بتأييد أكبر من الأحزاب الأخرى. والثاني هو الاختلاط بالناس يومياً، عبر زيارة كل الأسواق الشعبية. والثالث هو عمل ما يلزم لإبقاء نسبة التصويت بين الناخبين العرب منخفضة.
وكانت صحيفة «معريب»، قد نشرت نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي الذي تجريه منذ شهرين، في كل يوم جمعة، واتضح منه أنه لو جرت انتخابات الكنيست الآن فسيحصل معسكر نتنياهو على 59 مقعداً، موزعة كالتالي: «الليكود» 31 مقعداً (له اليوم 30)، و«الصهيونية الدينية» 13 مقعداً (له اليوم 6 مقاعد)، وحزب «شاس» لليهود المتدينين الشرقيين 8 مقاعد (له اليوم 9)، وحزب «يهدوت هتوراه» للمتدينين الأشكناز 7 مقاعد، كما هي قوته اليوم.
في المقابل، حصلت أحزاب الائتلاف الحالي على 55 مقعداً، موزعة كالتالي: «ييش عتيد» بقيادة لبيد 25 مقعداً (له اليوم 17 مقعداً)، و«المعسكر الوطني» بقيادة غانتس 12 مقعداً (له اليوم 14)، و«يسرائيل بيتينو» 5 مقاعد (له اليوم 7)، و«ميرتس» 5 مقاعد (له اليوم 6)، و«العمل» 4 مقاعد (له اليوم 7)، و«القائمة الموحدة الإسلامية» 4 مقاعد، كما هي قوتها اليوم.
ولا تزال «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية مستقرة عند 6 مقاعد. ولم تتجاوز قائمة «الروح الصهيونية» برئاسة وزير الداخلية أييليت شاكيد، نسبة الحسم. ولذلك تدور معركة في داخل صفوفها لتغيير تركيبة هذه القائمة وجعلها أكثر يمينية. وسيعقد رئيس الوزراء، لبيد، لقاءً مع رئيستي حزبي «ميرتس» زهافا غلئون، و«العمل» ميخائيلي، مساء اليوم (السبت)، في محاولة لإقناعهما بخوض الانتخابات بقائمة واحدة، خوفاً من سقوط أحد الحزبين.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.