«أسرار نووية» لبلد أجنبي و«عمليات سرية» أميركية ضمن «وثائق مارالاغو»

فريق ترمب اعتبرها تسريبات مضللة

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية وتم إرفاقها في الدعوى التي قدمتها محكمة بفلوريدا تظهر وثائق صودرت من منتجع مارالاغو الخاص بترمب (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية وتم إرفاقها في الدعوى التي قدمتها محكمة بفلوريدا تظهر وثائق صودرت من منتجع مارالاغو الخاص بترمب (أ.ف.ب)
TT

«أسرار نووية» لبلد أجنبي و«عمليات سرية» أميركية ضمن «وثائق مارالاغو»

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية وتم إرفاقها في الدعوى التي قدمتها محكمة بفلوريدا تظهر وثائق صودرت من منتجع مارالاغو الخاص بترمب (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية وتم إرفاقها في الدعوى التي قدمتها محكمة بفلوريدا تظهر وثائق صودرت من منتجع مارالاغو الخاص بترمب (أ.ف.ب)

بعد قرار محكمة أميركية تعيين مشرف قضائي خاص للنظر في الوثائق المصادرة من منزل الرئيس السابق دونالد ترمب، ظهرت موجة جديدة من التسريبات المتعلقة بطبيعة هذه الوثائق. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر معنية بالتحقيقات أنه من ضمن الوثائق التي أخذها ترمب معه من البيت الأبيض إلى مقر إقامته في مارالاغو، وثيقة في غاية السرية تفصّل «دفاعات حكومة أجنبية، بما فيها مقدراتها النووية»، من دون تحديد هوية البلد المعني.
وتقول الصحيفة إن بعض الوثائق المصادرة تتضمن معلومات عن عمليات أميركية «في غاية السرية» لا يسمح حتى لمسؤولين كبار في الأمن القومي بالاطّلاع عليها. من ضمن هذه الوثائق تفاصيل لا يمكن معرفتها، إلا في حال أعطى الرئيس أو بعض أفراد إدارته الضوء الأخضر لمسؤولين حكوميين للنظر فيها. وتشير المصادر إلى أن السجلات المرتبطة بعمليات من هذا النوع عادة ما تحفظ في علب مغلقة داخل منشآت محمية، يشرف عليها موظف مسؤول عن تحركاتها.

أثارت هذه التسريبات الجديدة غضب ترمب وفريقه، فقال كريستوفر كايس، أحد المحامين في الفريق، إن هذه التسريبات «تستمر من دون مراعاة للمسار القضائي أو للحقيقة»؛ مشيراً إلى أنها «لا تخدم مصلحة القضاء، وتؤذي الثقة العامة في نزاهة النظام». وذكّر كايس بقرار المحكمة الفيدرالية تعيين مشرف خاص لمراجعة الوثائق المصادرة، كما طلب ترمب، وقال إن «المحكمة وفرت مساراً جيداً لا يتضمن تسريبات منتقاة لمعلومات غير مؤكدة ومضللة».
وبينما أعطت المحكمة فريقَي ترمب ووزارة العدل مهلة حتى يوم الجمعة لتقديم لائحة بمرشحين لمنصب الوسيط، لا تزال وزارة العدل تنظر في احتمال استئناف حكم المحكمة، في وقت يجري فيه مكتب الاستخبارات الوطنية تقييماً شاملاً لتحديد الأضرار الناجمة عن وجود وثائق من هذا النوع في مارالاغو، وتأثيرها على الأمن القومي الأميركي.
يأتي هذا بينما ينتظر المشرعون في الكونغرس وكالات الاستخبارات الأميركية لإطلاعهم على تفاصيل الوثائق المصادرة. فبعد غياب أكثر من شهر للكونغرس في عطلته السنوية، عاد المشرعون إلى مبنى «الكابيتول»، وجدّدوا مطالبهم بالحصول على إفادة من الإدارة الأميركية بشأن الوثائق والخطوات التي اتخذها مكتب التحقيقات الفيدرالي في عملية دهم مقر إقامة ترمب في الثامن من أغسطس (آب).

وبدا من الواضح أن بعض الجمهوريين بدأوا تدريجياً في التراجع عن الدفاع عن ترمب، على ضوء المعطيات الجديدة. فقال السيناتور الجمهوري جون كورنين، وهو من القيادات الجمهورية البارزة في مجلس الشيوخ، إن «قانون الوثائق الرئاسية ينص على أن هذه الوثائق ليست ملكه (ترمب)؛ لكني أعتقد أن قرار وزير العدل ميريك غارلاند كان ساذجاً. ما فعله سيفسح المجال أمام وزارة العدل لتفتيش رئيس سابق، رغم وجود طرق أخرى لتحقيق الغاية ذاتها».
من ناحيته، اعتبر السيناتور الجمهوري مايك راوندز أن المعادلة بسيطة: «لا يجب أن تأخذ معلومات سرية تنتمي إلى موقع سري. هناك مواقع معيّنة يمكن النظر في معلومات سرية فيها. وهذا أمر واضح»؛ لكن بعض الجمهوريين لم يتراجعوا عن دفاعهم عن ترمب، منهم السيناتور الجمهوري جوش هاولي الذي دعا كلاً من وزير العدل ومدير الـ«إف بي آي» للاستقالة، قائلاً: «ما حصل ينذر بالخطر، ويدل على أن هذه الإدارة مستعدة لاستعمال القانون للانتقام السياسي كبلدان العالم الثالث». وحتى الساعة، فإن التواصل الوحيد بين الإدارة الأميركية والكونغرس في هذه القضية هو رسالة من مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز، تُبلغ فيها المشرعين أن الاستخبارات بصدد تقييم أي ضرر متعلق بالأمن القومي، ناجم عن أسلوب تعاطي ترمب مع الوثائق السرية. وعلى الأرجح سيحصل المشرّعون على مزيد من الإحاطات في هذا الشأن بعد عودة مجلس النواب من إجازته الصيفية الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.