روسيا تعلق تنظيم استفتاء حول ضم جنوب أوكرانيا

رئيس الشيشان يعلن عن «هجوم واسع النطاق» في دونيتسك

جندي روسي يظهر في احد شوراع منطقة خيرسون الأوكرانية (أ.ب)
جندي روسي يظهر في احد شوراع منطقة خيرسون الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تعلق تنظيم استفتاء حول ضم جنوب أوكرانيا

جندي روسي يظهر في احد شوراع منطقة خيرسون الأوكرانية (أ.ب)
جندي روسي يظهر في احد شوراع منطقة خيرسون الأوكرانية (أ.ب)

أعلنت إدارة الاحتلال الروسي لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، يوم الاثنين، تعليق التحضيرات لتنظيم استفتاء حول ضم روسيا لهذه الأراضي التي تتعرض لهجوم أوكراني مضاد واسع النطاق. وقال كيريل ستريموسوف، كبير مسؤولي إدارة الاحتلال الروسية في خيرسون للتلفزيون الروسي العام «روسيا 1»: «كنا مستعدين للتصويت، وكنا نريد تنظيم استفتاء في وقت قريب جداً، لكن نظراً إلى المستجدات سنتوقف قليلاً في الوقت الراهن».
وأضاف أن «ذلك يُفسّر بطريقة عملية، الأمر يتطلب عدم المضي قدماً بسرعة كبيرة وإنجاز المهام الرئيسية، وهي تأمين الغذاء للسكان وضمان سلامة الاحتلال».
ومنذ أسابيع، تؤكد سلطات الاحتلال الروسي في خيرسون وزابوريجيا أنها تحضّر لاستفتاءات حول ضمّ المنطقتين إلى روسيا، اعتباراً من خريف هذا العام، وهو يشبه ما حصل عام 2014 عندما ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية. لكن خيرسون ومنطقتها تتعرضان لهجوم مضاد تشنّه القوات الأوكرانية التي تقول إنها استعادت بلدات عدة، وكبّدت الروس خسائر وأحدثت اضطرابات في خطوط الإمداد الروسية من خلال جعل الجسور الرئيسية في المنطقة غير سالكة.
من جانبهم، أعلن الأوكرانيون أنهم دمروا مستودع ذخائر وجسراً عائماً، واستعادوا عدة بلدات في سياق هجومهم المضاد في جنوب أوكرانيا.

وأفادت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني على «فيسبوك» أنه «تم تدمير مستودع ذخائر للعدو قرب تومينا بالكا» البلدة الواقعة إلى غرب خيرسون، وجسر عائم قرب قرية لفوفي، ومركز تفتيش للجيش الروسي، جنوب شرقي خيرسون.
كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعادة «بلدتين في الجنوب» وبلدة ثالثة في الشرق، لم يذكر أسماءها، فيما أكد مساعد رئيس الإدارة الرئاسية كيريلو تيموشنكو أن العلم الأوكراني رفع في قرية فيسوكوبيليا، شرق منطقة خيرسون التي يسيطر عليها الروس بصورة شبه كاملة.
واحتلت القوات الروسية هذه البلدة في منتصف مارس (آذار) وباتت قريبة من خط الجبهة منذ نهاية يونيو (حزيران) حين اقترب منها الجيش الأوكراني، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ورأى «معهد دراسة الحرب»، في تقرير أصدره الأحد، أن «الهجوم المضاد الأوكراني أحرز تقدماً يمكن التثبت منه في الجنوب والشرق».
وتابع المركز أن «القوات الأوكرانية تتقدم على طول عدة محاور في غرب منطقة خيرسون، وأرست السيطرة على مساحة من الجانب الآخر من نهر سيفيرسكي دونيتس في منطقة دونيتسك».
وذكرت القيادة الجنوبية الأوكرانية أن قوات كييف تسعى بشكل أولي لإحداث بلبلة في «نظام إدارة القوات والنظام اللوجستي» للجيش الروسي بواسطة ضربات جوية وقصف مدفعي. وبعدما فشلت القوات الروسية في السيطرة على كييف انسحبت شمالاً، وركزت هجومها على شرق أوكرانيا وجنوبها.
وأكد زيلينسكي تحقيق تقدم في الهجوم المضاد الذي بدأ الأسبوع الماضي، مشيداً بقواته لاستعادتها قريتين في جنوب أوكرانيا، وثالثة في شرقها إلى جانب مزيد من الأراضي في الشرق أيضاً. ولم يذكر على وجه التحديد مكان وجود هذه المناطق، ولم يأتِ أيضاً على ذكر موعد الاستيلاء عليها، مكتفياً بالقول إنه تلقى «تقارير جيدة» من قادته العسكريين ورئيس المخابرات. وفي خطابه الليلي المصور، شكر زيلينسكي قواته على تحرير قرية في منطقة دونيتسك في الشرق، والاستيلاء على أراضٍ مرتفعة في منطقة شرقية أيضاً في اتجاه ليسيتشانسك - سيفرسك، وتحرير قريتين في الجنوب.
وكتبت تيموشنكو، في منشور على «فيسبوك» فوق صورة لـ3 جنود على أسطح منازل، وأحدهم يثبت علماً أوكرانيا فوق أحدها: «فيسوكوبيلا. إقليم خيرسون. أوكرانيا. اليوم».
ويقع إقليم خيرسون إلى الشمال من شبه جزيرة القرم التي غزتها موسكو في فبراير (شباط) 2014 وضمتها إليها في الشهر اللاحق. وكانت القوات الروسية قد استولت على الإقليم في مرحلة مبكرة من الصراع الحالي.
وكان الانفصاليون الموالون لروسيا في منطقة لوغانسك قد أعلنوا استيلاءهم على مدينة ليسيتشانسك في أوائل يوليو (تموز) الماضي، في إطار معركة للسيطرة على منطقة دونباس، وهي مركز لتعدين الفحم، شرق أوكرانيا، تضم أيضاً مدينة سيفرسك.
من جهة أخرى، على صعيد آخر، أعلن رئيس الشيشان رمضان قديروف الذي تقوم قوات خاصة تابعة له بدور أساسي في معارك دونباس ومناطق الشرق والجنوب الأوكراني أن وحدات من قوات «أحمد» الخاصة «عادت بعد فترة توقف تكتيكية لخوض معارك شرسة إلى جانب قوات الحلفاء في دونيتسك ولوغانسك». وكتب الاثنين على قناته في «تليغرام» أن «وحدة القوات الخاصة (أحمد) شنّت بالاشتراك مع الفيلق الثاني للميليشيات الشعبية في لوغانسك هجوماً واسع النطاق في عدة مناطق من جمهورية دونيتسك الشعبية».
وأضاف أن «الهجوم واسع النطاق انطلق في عدة مناطق بوقت متزامن (...) ومقاتلونا يتحركون بنشاط في اتجاه ياكوفليفكا وسوليدار وسيفرسك».
وأشار الرئيس الشيشاني إلى أن التوقف المؤقت، الذي حدث مؤخراً، جاء لأغراض تكتيكية، وقد كان مبرراً تماماً.
وزاد: «لن نقدم كل التفاصيل، لكن بفضل الخطة التي تم وضعها، كشف العدو عن جميع مواقعه». وأضاف: «هذا ما كنا نحتاجه، جنباً إلى جنب مع قوات الحلفاء، تقوم قوات (أحمد) الخاصة الآن بعمليات هجومية نشطة وتضرب العدو بلا رحمة».


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.