اليمن يعلن مقتل 21 عسكريا في هجومين لـ«القاعدة» جنوب البلاد

دورية لجنود يمنيين في أحد شوارع صنعاء بعد تفجير سيارات ملغومة لتنظيم القاعدة على مواقع للجيش في جنوب اليمن (وكالة حماية البيئة)
دورية لجنود يمنيين في أحد شوارع صنعاء بعد تفجير سيارات ملغومة لتنظيم القاعدة على مواقع للجيش في جنوب اليمن (وكالة حماية البيئة)
TT

اليمن يعلن مقتل 21 عسكريا في هجومين لـ«القاعدة» جنوب البلاد

دورية لجنود يمنيين في أحد شوارع صنعاء بعد تفجير سيارات ملغومة لتنظيم القاعدة على مواقع للجيش في جنوب اليمن (وكالة حماية البيئة)
دورية لجنود يمنيين في أحد شوارع صنعاء بعد تفجير سيارات ملغومة لتنظيم القاعدة على مواقع للجيش في جنوب اليمن (وكالة حماية البيئة)

قتل وجرح العشرات من العسكريين، بينهم ضباط، في هجومين منفصلين فجر أمس، على معسكرات الجيش والشرطة بمحافظة شبوة جنوب اليمن، بينما جرى إحباط هجوم ثالث كان يستهدف منشأة «بلحاف» الغازية.
واتهمت السلطات «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» بالوقوف وراء هذه العمليات.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلحين هاجموا فجر أمس موقعا عسكريا، ومقرا للشرطة، في مديرية ميفعة والنشيمحة بمحافظة شبوة، حيث هاجموا الموقع العسكري ويدعى (بافخسوس)، ويتبع اللواء الثاني (مشاه جبلي)، بسيارة مفخخة، وفجروا سيارات عسكرية داخله، بالتزامن مع هجوم ثان على مقر لقوات الأمن الخاصة».
في غضون ذلك، أحبط الجيش والأمن هجوما ثالثا من قبل سيارة مفخخة كانت تستهدف منطقة «عين بامعبد» ومنشأة بلحاف الغازية بحسب مصدر عسكري، بينما تمكن المهاجمون من اختطاف عدد من جنود الأمن الخاصة، وفروا بهم إلى جهة مجهولة.
وأكدت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وهي أعلى سلطة عسكرية وأمنية في البلاد، مقتل 21 جنديا وضابطا، بينما جرح 15 آخرون، وأعلنت عن فقدان آخرين من قوات الأمن الخاصة. وذكرت وكالات أنباء أن عدد القتلى يفوق 40 عسكريا، نقلا عن مصادر عسكرية.
ويخوض اليمن ضمن تحالف دولي حربا شرسة ضد تنظيم القاعدة، الذي يعد من أهم المخاطر التي تهدد البلاد، وخلال السنوات الأخيرة، تمكنت السلطات بالتعاون مع الولايات المتحدة من قتل أبرز قاداته وعناصره، كان آخرهم سعيد الشهري نائب زعيم التنظيم، بينما شن التنظيم عمليات اغتيالات وهجمات متفرقة في عدد من المدن اليمنية.
وكشفت اللجنة الأمنية العليا عن هوية 15 شخصا قالت إنهم كانوا على رأس منفذي الهجمات التي وصفتها بـ«العملية الإجرامية»، وفي بيان صحافي بثته وكالة الأنباء الحكومية مساء أمس، أوضحت اللجنة أن العناصر الإرهابية هم «ماجد صالح حردبة، وعبد الله أحمد سالم، وباسل مرواح، وناصر علي بن عطية العتيقي، وسامي يونس، وعلي علوي الأحمر، وعلي شناع، ومحمد فارع الكبش، وعرفات الشاعر، ووجيه العمودي، وحسين علي باشيبه، وهاني محمد عبد الوارث العريقي، وأبو عبد الله الحضرمي، وسعيد علي عاطف، وعلي عبد الرقيب كندش».
وتعهدت اللجنة الأمنية بـ«الرد الحاسم والقوي ضد العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة»، مطالبة اللجان الشعبية وكافة المواطنين بتنفيذ «واجبهم الديني والوطني إلى جانب القوات المسلحة والأمن في ملاحقة العناصر الإرهابية».
وتعد محافظة شبوة من أهم المحافظات اليمنية الاقتصادية حيث تقع فيها منشأة بلحاف الغازية والتي تعتمد عليها الحكومة في دخلها القومي، باعتبارها أهم منفذ لتصدير النفط والغاز، كما أن هذه المحافظة تضم مدينة عزان التي كانت معقلا لأمراء «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، طوال السنوات الماضية، وفروا منها عقب انتصار الجيش على جماعة «أنصار الشريعة» في أبين عام 2011.
وفي شأن يمني آخر، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في اللجنة الرئاسية الخاصة بإنهاء النزاع المسلح في منطقة دماج بين السلفيين والحوثيين، أنه جرى التوقيع على آلية توصلت إليها اللجنة من أجل إنهاء النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات وأسفر عن مقتل وجرح المئات.
وقالت مصادر خاصة إن الحوثيين وقعوا بالموافقة على الآلية التي توصلت إليها اللجنة والتي سميت بالحل الشامل لإنهاء النزاع وإحلال الأمن والتعايش السلمي في دماج بين الجانبين.
من جانبه، قال الشيخ علوي الباشا بن زبع، عضو ومقرر اللجنة الرئاسية الخاصة بدماج، لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة «انتهت من إنجاز عملها في برنامج المرحلة الثانية والأخيرة، وذلك بإقرار آلية لإنهاء التوتر والنزاعات بين الحوثيين والسلفيين في دماج، وتمكنت من الحصول على موافقة طرفي القضية على هذه الآلية، حيث وقع ممثلو الحوثيين عليها، بينما وافق قبلهم ممثلو السلفيين على الآلية ووقعوا عليها، وبتوقيع طرفي قضية دماج نكون أنهينا برنامجا كاملا بنجاح».
وأضاف بن زبع: «ننتظر توجيهات رئيس الجمهورية للالتقاء باللجنة لتسلم النتائج النهائية وتوجيه وزارتي الدفاع والداخلية لتنفيذ ما يخصمها من بنود الحل خاصة انتشار القوة العسكرية التي قرر الرئيس وجودها لضمان الأمن والتعايش السلمي في دماج وعودة المقاتلين من حيث أتوا سواء كانوا مواطنين أو أجانب».
وقال بن زبع إن آلية إنهاء النزاع في دماج مستخلصة من رؤيتين قدمتا للجنة من السلفيين والحوثيين ومن شكاوى تقدم بها المواطنون ومن توصيات اللجنة في زيارتها الميدانية لمنطقة دماج، وإنه يعلق آمالا على افتراض حسن نيات الطرفين وليس على توقيع الوثائق.



ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».