ارتفاع طفيف في البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

قطاع المال الخاسر الوحيد في البورصة الأردنية

ارتفاع طفيف في البحرين وسط تراجع أسواق الخليج
TT

ارتفاع طفيف في البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

ارتفاع طفيف في البحرين وسط تراجع أسواق الخليج

غلبت السلبية الإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة منتصف الأسبوع، حيث ما زال التذبذب واضحا في أداء الأسواق ما بين ارتفاع وتراجع، وفي ظل ذلك ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.39 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2159.42 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى»، حققت البورصة البحرينية مكاسب طفيفة بنسبة 0.02 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1364.91 نقطة، وسط بيئة خصبة من مؤشرات السيولة والأحجام. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق، حيث عادت سوق دبي للتراجع بنسبة 0.94 في المائة لتقفل عند مستوى 4079.05 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار والعقارات. كما واصلت البورصة الكويتية تراجعها بنسبة 0.34 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6258.69 نقطة، بضغط قاده قطاع عقار. تلتها البورصة القطرية التي تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11873.55 نقطة. وتراجعت البورصة السعودية بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.18 في المائة، ليغلق المؤشر عند مستوى 9544.51 نقطة. كما تراجعت البورصة العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6493.78 نقطة.

* السعودية: تراجع بضغط من غالبية القطاعات
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 17.19 نقطة، أو ما نسبته 0.18 في المائة، ليغلق عند مستوى 9544.51 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 147.4 مليون سهم، بقيمة 4.9 مليار ريال، نفذت من خلال 92.6 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 67 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 78 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.40 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.19 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 1.48 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.13 في المائة. وسجل سعر سهم «ولاء» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.76 في المائة، وصولا إلى سعر 17.20 ريال، تلاه سعر سهم «أمانة للتأمين» بواقع 5.38 في المائة، وصولا إلى سعر 14.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «أسيج» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.16 في المائة، وصولا إلى سعر 31.50 ريال، تلاه سهم «ساب للتكافل» بواقع 4.58 في المائة، وصولا إلى سعر 46.90 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول في قيم التداولات بواقع 619 مليون ريال، وصولا إلى سعر 23 ريالا، تلاه سهم «سابك» بواقع 534.9 مليون ريال، وصولا إلى سعر 103.5 ريال.

* خسائر في سوق دبي
تراجع أداء سوق دبي في ثالث جلسات هذا الأسبوع في ظل أداء سلبي للأسهم الكبرى بقطاع العقارات، والبنوك، والاستثمار، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4079.05 نقطة، خاسرا بواقع 38.52 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «الإمارات للاتصالات» المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم «إعمار» بنسبة 1.11 في المائة و«أرابتك» بنسبة 1.85 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.03 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 2.05 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 2.49 في المائة، واستقر سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 489.6 مليون سهم، بقيمة 945.3 مليون درهم، نفذت من خلال 9196 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 20 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 2.61 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وفي المقابل، تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.02 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سعر سهم شركة «ماركة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.150 في المائة، وصولا إلى سعر 1.310 درهم، تلاه سعر سهم «دبي باركس آند ريزورتس» بواقع 2.560 في المائة، وصولا إلى سعر 1.200 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة «دبي للمرطبات» أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة، وصولا إلى سعر 18.450 درهم، تلاه سعر سهم شركة «الاستشارات المالية الدولية» بواقع 4.240 في المائة، وصولا إلى سعر 0.565 درهم.

* السوق الكويتية تواصل سلسلة تراجعاتها
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 21.07 نقطة، أو ما نسبته 0.34 في المائة، لتقفل عند مستوى 6258.69 نقطة، بضغط قاده قطاع عقار. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 98.1 مليون سهم، بقيمة 13 مليون دينار، نفذت من خلال 2587 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 13.13 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 4.79 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع عقار بنسبة 7.7 في المائة، تلاه قطاع «خدمات مالية» بنسبة 6.1 في المائة. وسجل سعر سهم «قرين القابضة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.013 دينار، تلاه سعر سهم «يوباك» بواقع 6.9 في المائة، وصولا إلى سعر 0.620 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «سنام» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.77 في المائة، وصولا إلى سعر 0.052 دينار، تلاه سعر سهم «المصالح العقارية» بواقع 7.14 في المائة، وصولا إلى سعر 0.065 دينار.

* البورصة القطرية تهبط
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 29.68 نقطة، أو ما نسبته 0.25 في المائة، ليقفل عند مستوى 11873.55 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.5 مليون سهم بقيمة 208.2 مليون ريال، نفذت من خلال 3586 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.32 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.46 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.25 في المائة. وسجل سعر سهم «الطبية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.57 في المائة، وصولا إلى سعر 17.05 ريال، تلاه سعر سهم «مجمع المناعي» بواقع 1.54 في المائة، وصولا إلى سعر 112.0 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «قطر» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.01 في المائة، وصولا إلى سعر 97.40 ريال، تلاه سعر سهم «فودافون قطر» بواقع 1.51 في المائة، وصولا إلى سعر 16.35 ريال. واحتل سهم «فودافون قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.4 مليون سهم، تلاه سهم «إزدان» بواقع 984.3 ألف سهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.24 نقطة، أو ما نسبته 0.02 في المائة، ليغلق عند مستوى 1364.91 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.9 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 0.50 نقطة، واستقرت كل قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وارتفع سعر سهم شركة «استيراد الاستثمارية» بواقع 4.95 في المائة، وصولا إلى سعر 0.212 دينار. واحتل سهم شركة «مجمع البحرين للأسواق الحرة» المركز الأول في قيمة التداولات ، تلاه سهم «بي إم إم آي».

* تراجع في البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.61 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6493.78 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.1 مليون سهم بقيمة 3.8 مليون ريال، نفذت من خلال 756 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.19 في المائة.
وسجل سعر سهم «عمان أوربكس للتأجير» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.91 في المائة، وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سعر سهم «عمان والإمارات القابضة» بواقع 3.48 في المائة، وصولا إلى سعر 0.119 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «المطاحن العمانية» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.38 في المائة، وصولا إلى سعر 0.492 ريال، تلاه سعر سهم «الباطنة للطاقة» بواقع 1.93 في المائة، وصولا إلى سعر 0.203 ريال. واحتل سهم «سندات بنك مسقط» المجانية المركز الأول في حجم التداولات بواقع 4.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.099 ريال، تلاه سهم «عمان والإمارات القابضة» بواقع 4.2 مليون سهم.

* صعود البورصة الأردنية
ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.39 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس، لتقفل عند مستوى 2159.42 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.8 مليون سهم بقيمة 14.5 مليون دينار، نفذت من خلال 3832 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 41 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 44 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.05 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.07 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.90 في المائة.
وسجل سعر سهم الإنتاج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.50 في المائة، وصولا إلى سعر 2.15 دينار تلاه سهم «العربية لصناعة المواسير المعدنية» بواقع 6.98 في المائة، وصولا إلى سعر 1.99 دينار، في المقابل سجل سعر سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان أعلى نسبة تراجع بواقع 4.76 في المائة، وصولا إلى سعر 0.80 دينار، تلاه سعر سهم «المنارة للتأمين» بواقع 4.65 في المائة، وصولا إلى سعر 0.41 دينار.



أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.


الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يكتسب زخماً مبكراً في عام 2026

متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر الغذائية الكبرى بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

بدأ الاقتصاد الصيني العام على أسس أكثر صلابة، مع تسارع وتيرة الإنتاج الصناعي، وانتعاش مبيعات التجزئة والاستثمار في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، مما وفر ارتياحاً مبكراً لصناع السياسات، في ظل ما تُضفيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران من حالة عدم يقين جديدة بشأن النمو.

وجاءت هذه المرونة في أعقاب طفرة في الصادرات مدفوعة بالطلب المتزايد على التكنولوجيا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والذي دعم أيضاً قطاع التصنيع، على الرغم من تحذير المحللين من مخاطر التوترات الجيوسياسية، وهشاشة ثقة المستهلك، والضغوط في أسواق التجارة والطاقة العالمية على التوقعات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً نسبة النمو المسجلة في ديسمبر (كانون الأول)، والبالغة 5.2 في المائة. وقد تجاوز هذا النمو توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 5 في المائة، مسجلاً بذلك أسرع نمو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وقال هاو تشو، كبير الاقتصاديين في شركة «غوتاي جونان» الدولية: «على الرغم من ازدياد المخاطر التي تهدد التوقعات، وسط التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها أسواق التجارة والطاقة العالمية، تشير أحدث الأرقام إلى أن الصين دخلت العام بقاعدة نمو أقوى مما كان يُعتقد سابقاً».

وقفزت مبيعات التجزئة -وهي مؤشر على الاستهلاك- بنسبة 2.8 في المائة، متسارعة من وتيرة 0.9 في المائة المسجلة في ديسمبر، محققة بذلك أكبر زيادة لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 2.5 في المائة. ويعود هذا الزخم القوي جزئياً إلى طول عطلة رأس السنة القمرية في البلاد خلال شهر فبراير، وساهمت الاحتفالات في رفع إجمالي الإنفاق السياحي بنسبة تقارب 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت أقصر بيوم واحد.

ولكن الإنفاق السياحي الداخلي لكل رحلة انخفض بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى استمرار حذر المستهلكين. وعلى سبيل المثال، أظهرت بيانات صدرت مطلع الأسبوع الماضي انخفاض مبيعات سيارات الركاب محلياً بنسبة 26 في المائة خلال الشهرين الأولين.

وتجمع الصين بيانات شهرَي يناير وفبراير لتخفيف حدة التشوهات الناتجة عن عطلات الأعياد التي قد تقع في أي من الشهرين.

انتعاش غير متوقع للاستثمار

وقدمت بيانات يوم الاثنين مؤشراً مشجعاً آخر لصناع السياسات؛ حيث خفف الانتعاش غير المتوقع في الاستثمار من حدة التحدي المتمثل في التراجع المطول في قطاع العقارات الحيوي.

وارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة الذي يشمل الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، بنسبة 1.8 في المائة خلال الشهرين الأولين، متجاوزاً التوقعات بانخفاض قدره 2.1 في المائة بعد انكماشه بنسبة 3.8 في المائة في عام 2025، وهو أول انخفاض سنوي له منذ نحو 3 عقود.

وقاد الاستثمار في البنية التحتية هذا الانتعاش، مسجلاً نمواً بنسبة 11.4 في المائة، مع بدء تأثير الدعم الحكومي، بما في ذلك أداة تمويل جديدة من البنوك لتمويل المشاريع الرئيسية. ورغم أن البيانات الإجمالية تُظهر بعض الزخم الإيجابي، فإنها لا تزال تشير إلى فجوة واسعة بين الطلب الخارجي القوي وضعف استهلاك الأسر، وهو ما يحذر المحللون من أنه قد يعيق آفاق النمو الصيني على المدى الطويل.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»: «لا يمكن استبعاد استمرار تعرض بيانات الطلب المحلي في مارس (آذار) لضغوط نزولية»، مضيفاً أن البيانات الإجمالية لا تدعم خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأشارت بيانات الإقراض الصادرة الأسبوع الماضي إلى استمرار تراجع اقتراض الأسر. كما أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح- ارتفع إلى 5.3 في المائة في أول شهرين من العام، مقارنة بـ5.1 في المائة في ديسمبر، وهو ما يثير القلق بشأن توليد الدخل.

وقال خريج جامعي يُدعى باي، متخصص في التعليم، في أثناء حضوره معرضاً للتوظيف في بكين: «لا تزال سوق العمل الحالية مليئة بالتحديات، ويصعب العثور على وظائف».

وفي الاجتماع السنوي للبرلمان الذي اختُتم الأسبوع الماضي، حدد صناع السياسات هدف النمو الاقتصادي لهذا العام بنسبة تتراوح بين 4.5 في المائة و5 في المائة، بانخفاض عن هدف العام الماضي الذي كان نحو 5 في المائة. وقد تحقق هذا الهدف في عام 2025 بفضل فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار، مما زاد من قلق شركاء الصين التجاريين.

ويقول المحللون إن الصين تواجه تحديات كبيرة في سعيها لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل. وبينما تعهدت الحكومة بارتفاع «ملحوظ» في استهلاك الأسر، فقد أوضحت إجراءات محدودة تشير إلى توجه نحو إصلاحات جذرية في جانب الطلب.

ويُضيف الصراع في الشرق الأوسط مزيداً من عدم اليقين؛ إذ يُؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة العالمية، مما يزيد من أهمية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين في أواخر مارس الجاري للقاء الرئيس شي جينبينغ.

وصرَّح فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، بأن حرب الشرق الأوسط قد فاقمت تقلبات أسعار النفط واضطرابات السوق، ولكن إمدادات الطاقة الإجمالية للصين من شأنها أن تُساعد في تخفيف الصدمات الخارجية. وأضاف أن تأثير الصراع على الأسعار المحلية سيتطلب مزيداً من التدقيق.

وعلَّق تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، بالقول: «من المتوقع أن تظهر آثار الاضطرابات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة... وأتوقع أن يستجيب صناع السياسات من خلال السياسة المالية إذا لزم الأمر».


اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليوان مقابل الدولار... هل يغير توتر «هرمز» قواعد اللعبة النقدية؟

ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز البترول المسال راسية في مضيق هرمز (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، برزت محاولات إيران لربط عبور شحنات الطاقة بالدفع بعملات غير الدولار خطوةً تكتيكية تهدف إلى الضغط على مراكز القوى الدولية. وعلى الرغم من أن هذا التوجه لا يمثل حتى الآن «حرب عملات» معلنة، فإنه يسلط الضوء على تزايد المساعي الدولية لتقليل الاعتماد على العملة الأميركية في أسواق الطاقة.

يأتي ذلك في وقت يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، مشككاً في استعداد إيران للتفاوض، في حين يبدو باب الدبلوماسية حتى الآن مغلقاً، مع بداية اليوم السابع عشر من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

وبينما نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أي تحركات حول طلب التفاوض أو وقف إطلاق النار، حذر ترمب من أن حلف شمال ‌الأطلسي (ناتو) يواجه مستقبلاً «سيئاً ‌للغاية» إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز، على الرغم من استمرار تل أبيب في ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية حتى كتابة هذه السطور.

إزاحة الدولار

يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبد العزيز بن صقر، أن التحولات في أسواق الطاقة تعكس توجهاً عالمياً أوسع نحو «تنوع العملات» في المعاملات الدولية. وفي تعليقه لـ«الشرق الأوسط» على المقترح الإيراني، يشير بن صقر إلى أن هذا التحرك يعبر عن رغبة متزايدة في استكشاف بدائل نقدية في ظل المتغيرات الجيوسياسية؛ ما يسرع من وتيرة النقاش العالمي حول استقرار العملات المستخدمة في تجارة الطاقة.

ويؤكد بن صقر أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار «إعادة هيكلة» تدريجية لنظام المعاملات العالمي، خاصة مع زيادة اعتماد القوى الاقتصادية الكبرى، مثل الصين وروسيا، على عملاتها الوطنية في اتفاقياتها التجارية الثنائية.

ويرى أن انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية خلال العقد الأخير - من 65.3 في المائة في 2016 إلى 59.3 في المائة في 2024 - يشير إلى تحول تدريجي، ويعكس توجه الدول نحو إدارة المخاطر الجيوسياسية والبحث عن خيارات اقتصادية أكثر مرونة، وهو ما يُعدّ تطوراً طبيعياً في هيكل النظام المالي العالمي المتجه نحو التعددية النقدية.

وفي قراءته لدور الصين وروسيا في ذلك، يرى بن صقر أن كلا البلدين يروج لعملته، حيث تعمل الصين على ذلك، من خلال مبادرة الحزام والطريق، بينما تعمل روسيا على ذلك، من خلال اتفاقيات التجارة الثنائية.

مضخة نفط في حقل نفط مهجور في سارجينتيس دي لا لورا بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

تأثير رمزي

على الجانب الآخر، يرى مدير مركز «فيجن» الدولي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعيد سلّام، أن تأثير المطالبة الإيرانية محدود «عملياً» على المدى القريب، لكنه يحمل ثقلاً «رمزياً» استراتيجياً طويل الأمد.

وقال سلّام، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن التأثير على أسواق الطاقة يزيد التقلبات وعدم اليقين، مع تعقيد الصفقات بسبب نقص سيولة اليوان، إضافة إلى ارتفاع التأمين البحري، وتكاليف النقل بنسبة 20 - 30 في المائة عبر طرق بديلة.

وأوضح أن هذه الخطوة تزيد من حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق؛ فبدلاً من الاستقرار، قد تنشأ سوق نفط منقسمة، حيث تُدفع كميات محدودة باليوان للصين عبر هرمز، في حين تُعاد توجيه الكميات المتبقية عبر طرق بديلة باهظة التكلفة؛ ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز والأسمدة والمواد الغذائية، وهو ما قد يهدد بدفع الاقتصاديات الآسيوية والأوروبية نحو الركود.

استراتيجية الصين

ويوضح سلّام أن بكين، رغم طموحها لتعزيز اليوان، تتبنى استراتيجية «الموازنة الدقيقة»؛ فهي تقبل صفقات محدودة لتأمين وارداتها النفطية، لكنها ترفض أي تصعيد يهدد استقرار المضيق الذي تعبر منه 40 في المائة من وارداتها.

في المقابل، توظف موسكو المقترح الإيراني «رمزياً» ضمن إطار «بريكس» لإحراج واشنطن وتمويل أجندتها الدفاعية، رغم أن استقرار أسواق الطاقة يظل مصلحة روسية عليا لضمان عوائدها التصديرية.

تاجر عملات يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض أسعار خام برنت وخام دبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ف.ب)

ارتدادات الأزمة

ويرى سلّام أن هذه الضغوط الإيرانية – بين المتوسطة والقوية – تتجاوز حدود المنطقة لتطول مراكز القوى العالمية. أميركياً، يؤدي الربط باليوان إلى إذكاء التضخم ورفع تكاليف الطاقة؛ ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام «خطر الركود» في توقيت سياسي حساس، ويُضعف فاعلية سلاسل العقوبات.

أما دولياً، فإن «صدمة الأسعار» الناتجة من اضطراب الإمدادات تهدد الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد، كأوروبا واليابان، وتخلق واقعاً نقديّاً منقسماً يزيد من تكاليف التجارة العالمية؛ ما يعزز في المحصلة شعوراً عاماً بتآكل الهيمنة النقدية الأميركية.

ويخلص سلّام إلى أن المطالبة الإيرانية تسرّع رمزياً من وتيرة التحول عن الدولار (De-dollarization)، وتخلق صدمات سعرية واضحة في الأسواق العالمية، إلا أن تأثيرها الفعلي يظل مقيداً بعوائق دبلوماسية وعملية جمّة. ويشدد على أن «جوهر الأزمة» يظل في الإغلاق الفعلي للمضيق وليس في شرط العملة بحد ذاته. ومع ذلك، يظل الدولار يحتفظ بهيمنته الراسخة على تجارة الطاقة العالمية، رغم أن هذا المشهد يبقى رهناً بالتطورات العسكرية والدبلوماسية المتسارعة التي قد تغير موازين القوى في الأيام المقبلة.