«فقاعة» ديفيد مويس معرضة لخطر الانفجار في وستهام

هل سيضل النادي الطريق بتحوله إلى التعاقدات الغريبة؟

رغم تحسن نتائج وستهام فإن صعوبة الدوري قد تهدده في الجولات المقبلة (الموقع الرسمي لنادي وستهام)
رغم تحسن نتائج وستهام فإن صعوبة الدوري قد تهدده في الجولات المقبلة (الموقع الرسمي لنادي وستهام)
TT

«فقاعة» ديفيد مويس معرضة لخطر الانفجار في وستهام

رغم تحسن نتائج وستهام فإن صعوبة الدوري قد تهدده في الجولات المقبلة (الموقع الرسمي لنادي وستهام)
رغم تحسن نتائج وستهام فإن صعوبة الدوري قد تهدده في الجولات المقبلة (الموقع الرسمي لنادي وستهام)

على المستوى الفردي، لم تكن أي من مباريات وستهام الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بهذا السوء. لقد واجه النادي سوء حظ في المباراة التي خسرها أمام نوتنغهام فورست، ثم خسر أمام مانشستر سيتي القوي للغاية، ويمكن أن يكون برايتون خصما عنيدا لأي فريق، وخاصة وستهام، الذي لم يفز عليه في 11 مباراة. ومع ذلك، فإن هذه الهزائم الثلاث، التي لم يُسجل فيها وستهام أي هدف، جعلت الفريق يتذيل جدول الترتيب. وبالتالي، دخل وستهام مباراته أمام أستون فيلا وهو يواجه ضغوطاً هائلة، لكنه نجح في رفع الكثير من هذه الضغوط من خلال الفوز بهدف دون رد وحصد نقاط المباراة الثلاث.
وأطلقت جماهير وستهام صافرات وصيحات الاستهجان بعد نهاية مباراة الفريق أمام برايتون على ملعب لندن. ربما كان السبب في ذلك هو الأداء المتواضع للفريق في تلك المباراة أكثر من أي شيء آخر، لكن وستهام خسر الآن ثمانية من آخر 10 مباريات، وكان الفوز الوحيد الذي حققه - قبل الفوز على أستون فيلا - أمام نوريتش سيتي الذي يعاني بشدة.
لكن من المهم للغاية وضع الأمور في سياقها الصحيح، حيث كان الفريق يعاني من إرهاق شديد قرب نهاية الموسم الماضي، وكان يركز بشكل واضح ومفهوم على مباريات الدوري الأوروبي. ولا يستطيع أحد أن يشكك في العمل الكبير الذي قام به ديفيد مويس منذ عودته إلى قيادة النادي.

ديفيد مويس خلال مواجهاته مع الإعلام (الموقع الرسمي لوستهام)

لكن ما الذي كان سيحدث لو خسر الفريق أمام أستون فيلا؟ سوف يلعب وستهام مباريات قوية للغاية بعد ذلك أمام تشيلسي ونيوكاسل وإيفرتون، وهي المباريات التي يمكن أن يخسرها وستهام كلها. وبحلول فترة التوقف الدولي الشهر المقبل، ربما يكون الفريق في موقف لا يحسد عليه لأنه ربما سيكون بالفعل في المنطقة المؤدية للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. وربما يكون الشيء الوحيد الذي يقلل من حدة ذلك هو مشاركة الفريق في مباريات دوري المؤتمر الأوروبي. لكن من المؤكد أن اللعب أمام ستيوا بوخارست الروماني في دوري المؤتمر الأوروبي لن يكون بنفس جاذبية تلك الليالي الرائعة ضد إشبيلية وليون في الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
ربما لا يعني هذا أكثر من أن الطريق أمام أندية بمكانة ووضع وستهام دائما ما يكون صعبا. ويكاد يكون من المستحيل على النادي الوصول إلى مراكز أعلى من المركز السادس أو المركز السابع في جدول الترتيب؛ بينما يكون البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز غير مضمون أبدا. وغالبا ما يكون التفاخر بقوة المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز عبارة عن هراء إلى حد كبير (الجميع يشير إلى أن الدوري الإنجليزي الممتاز ليس مثل نظيره الألماني الذي يسيطر عليه ناد واحد وهو بايرن ميونيخ)، لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن لأي فريق بعيدا عن الأندية الستة الكبار أن يشعر بالأمان التام.
وبالنسبة للمديرين الفنيين، يكون الخط الفاصل بين العبقرية والاحتيال رفيعا وضعيفا بشكل خطير. وبعد سنوات جيدة مع كل من بريستون وإيفرتون، تراجعت سمعة ديفيد مويس كثيرا بسبب فتراته المخيبة للآمال مع مانشستر يونايتد وسندرلاند وريال سوسيداد. وكان هناك شعور حينها بأن اللعبة قد تطورت كثيرا، وأن مويس قد تخلف عن الركب وأصبح من أصحاب الفكر القديم.
وكان رده بعد الرحيل عن ريال سوسيداد هو إعادة تقييم أساليبه التدريبية، وإعطاء الأولوية للتواصل مع اللاعبين، وإعادة تعريف نفسه من جديد. ولفترة من الوقت، نجح مويس في ذلك. لقد أنقذ وستهام من الهبوط قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته، لكنه عاد مرة أخرى وقاد الفريق لتحقيق نتائج رائعة، وأصبح أول مدير فني يقود وستهام لاحتلال أحد المراكز السبعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات متتالية.
وأصبحت هناك إعادة تقييم لمسيرة مويس التدريبية بعد الفترة التي قضاها مع إيفرتون، وكان تولي القيادة الفنية لمانشستر يونايتد خلفا للسير أليكس فيرغسون خطوة محفوفة بالمخاطر دائما، ثم عمل مع ريال سوسييداد بالخارج، وتولى قيادة سندرلاند البائس والذي يعاني من العديد من المشكلات.
ربما كان سندرلاند يعاني من الفوضى، لكن كان لديه ثمانية مدربين بعد صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في 2007 ولم يهبط النادي لدوري الدرجة الأولى تحت قيادة أي منهم. وحل مويس محل سام ألارديس عندما رحل لتولي القيادة الفنية لمنتخب إنجلترا، وبالتالي فإنه لم يتول قيادة ناد يعاني من الأزمات، لكنه تولى قيادة ناد في أفضل حالاته منذ عهد بيتر ريد.
ويمكن أن يكون هناك العديد من التساؤلات بشأن الصفقات التي يبرمها الفريق – رفض تحويل عقد إعارة يان مافيلا إلى عقد دائم، في الوقت الذي دفع فيه النادي 13.6 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ديدييه ندونغ في أكبر صفقة في تاريخ النادي، وهو الأمر الذي لا يزال غير مفهوم بالمرة، رغم أنه لا يزال أقل غموضا من شراء بابي جيلوبودجي! وعلاوة على ذلك، بدت السلبية الفورية لمويس غريبة، والدليل على ذلك أن مباراة سندرلاند الأخيرة على ملعبه تحت قيادة ألارديس انتهت بالفوز بثلاثية نظيفة على إيفرتون، بينما كانت مباراته الثانية على أرضه تحت قيادة مويس أمام نفس الخصم انتهت بالخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وربما هناك أصداء مقلقة هذا الموسم. لقد تحسن وستهام بفضل التعاقدات التي أبرمها مويس بشكل واضح، من خلال التعاقد مع لاعبين يمتلكون خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى اثنين من اللاعبين التشيكيين المجتهدين. ورغم ذلك، يشهد الصيف الحالي تحولا غريبا، حيث تعاقد النادي مع ثلاثة لاعبين من الدوري الفرنسي الممتاز، بالإضافة إلى جيانلوكا سكاماكا من ساسولو. وحتى إيمرسون بالميري، الذي يعد أفضل من آرون كريسويل، لم يلعب سوى 20 مباراة كأساسي في الدوري مع تشيلسي، بينما لم يلعب ماكسويل كورنيه مع بيرنلي سوى موسم واحد فقط. وظهر ثيلو كهرر، القادم من باريس سان جيرمان، بشكل كارثي في أول مباراة له مع الفريق أمام برايتون. وبالتالي، فمن الواضح أن هؤلاء اللاعبين لا يناسبون طريقة لعب ديفيد مويس، بل وربما لا يثق بهم المدير الفني الاسكوتلندي من الأساس!
أضف إلى ذلك اعتزال مارك نوبل، الذي فعل أكثر من أي شخص آخر للحفاظ على شخصية وهوية النادي، وبالتالي فربما يكون النادي قد فقد الهوية وضل الطريق. وبعد مباراة برايتون، ربط مويس صراحة بين غياب نوبل وفشل بعض اللاعبين في تحمل المسؤولية، وقال: «لقد كان مهما للغاية لهذا النادي. لذا يمكن للأشياء الصغيرة أن تحدث فرقا كبيرا في بعض الأحيان».
وأمام مانشستر سيتي، بدا وستهام «مستسلما» تماما. لكن خلال الموسم الماضي، نجح وستهام على ملعب لندن في التعادل أمام مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وتوتنهام، لكن الأمر يبدو مختلفا تماما هذه المرة. ربما يكون هناك شعور بالتعب والإرهاق، لا سيما مع مشاركة ديكلان رايس، وجارود بوين، وتوماس سوتشيك، وفلاديمير كوفال في منافسات بطولة دوري الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) الماضي.
ربما تكون مواجهة لاعب بارع في استغلال المساحات الخالية خلف خط الدفاع مثل إيرلينغ هالاند قد شجعت مويس على اللعب بتكتل دفاعي، لكن، وكما كان الحال في العديد من المباريات في سندرلاند، كان هناك شعور وكأن مويس يريد الخروج بأقل الخسائر - على النقيض من الطريقة التي لعب بها وستهام أمام مانشستر سيتي في مباراة الجولة قبل الأخيرة الموسم الماضي، والتي خلق فيها الكثير من المتاعب والمشاكل لبطل الدوري.
وبعدما تحول ملعب لندن بشكل غير المتوقع إلى مسرح نابض بالحياة، خاصة في تلك الليالي الأوروبية، عاد مرة أخرى إلى ساحة من التذمر والاستياء خلال الموسم الحالي، حيث قاطع بعض المشجعين منافذ بيع الطعام والخمور بسبب ارتفاع الأسعار، وتهدد النادي بمقاضاة مُلاك الملعب.
قد يعني هذا ببساطة تكرار ما حدث مع إيفرتون. يمكن أن يقود مويس فريقا محدودا للوصول إلى مستويات جيدة، لكن يوجد سقف - وعندما تتراجع النتائج، ستكون هناك فئة من اللاعبين الذين سيغضبون من الخطة التكتيكية التي، عندما لا تؤدي إلى النتائج المرجوة، يشعرون بأنها تُقيد قدراتهم وربما تؤدي إلى نتائج عكسية.
وفي الدوري الإنجليزي الممتاز الحديث، ليس هناك هامش للأخطاء التي ارتكبها مويس خلال السنوات التي قضاها مع إيفرتون، نظرا لأن منتصف جدول الترتيب هذه الأيام أصبح صعبا للغاية!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.